كتاب “سوريا بين الحرب ومخاض السلام” لجمال قارصلي وطلال جاسم يصدر بثلات لغات

كتاب “سوريا بين الحرب ومخاض السلام” لجمال قارصلي وطلال جاسم يصدر بثلات لغات

صدر عن ” مركز الآن ” Now Culture ” كتاب بعنوان “سوريا بين الحرب ومخاض السلام” ، الكتاب بثلات لغات ( الإنكليزية والألمانية إلى جانب العربية) . أشار مؤلفي الكتاب جمال قارصلي وطلال المزيد

حازم صاغية: أطياف العالم القديم إذ تحاصر الثورة اللبنانية

حازم صاغية: أطياف العالم القديم إذ تحاصر الثورة اللبنانية

حين هاجم أفراد وُصفوا بأنهم من أنصار «حركة أمل» و«حزب الله» جسر الرينغ في بيروت، كان بعضهم يهتف: «شيعة، شيعة». بالنسبة إليهم، مجرد ذكر الطائفة صرخة حرب، وهذا امتداد لتقليد حربي قديم المزيد

أحمد سليمان: دستور .. سلم مجتمعي ..ورئيس مأجور

أحمد سليمان: دستور .. سلم مجتمعي ..ورئيس مأجور

هل يمكن الحديث عن السلم ؟ كيف ومتى أوان هذا السلم الموعود ؟؟. جنيف ودساتيرها لا توصل السوريين حول فكرة ابدا رأي مرتبط ببناء ما هدمته أحابيل التدخلات المحلية والدولية . التدخلات المزيد

محمد أبي سمرا : لبنان في مخاض الخروج على أمير الحرب؟

محمد أبي سمرا : لبنان في مخاض الخروج على أمير الحرب؟

هل وضعت انتفاضة 17 تشرين الأول المستمرة لبنانَ في مخاض خروجه على تاريخ حروبه الأهلية الدامية والباردة، وعلى سلطان أمير الحرب الذي يعتقله اليوم، ويحوّله إمارة حربية؟ أظهرت انتفاضة اللبنانيين الراهنة – المزيد

الشاعر يترجل: رحيل أمجد ناصر

الشاعر يترجل: رحيل أمجد ناصر

بين أهله وأحبّته في مدينة المفرق الأردنية، رحل اليوم زميلنا الشاعر والروائي أمجد ناصر (1955 – 2019) بعد حياة شعرية وأدبية حافلة، وصراع مع المرض في السنة الأخيرة، واجهه بشجاعة فائقة متمسكاً المزيد

 

برهان غليون : باولو داليليو شهيد الحرية

فجع السوريون والعالم أجمع بنبأ اغتيال الأب باولو داليليو، الذي نذر نفسه للخدمة الانسانية في سورية، قبل أن يتحول إلى رسول ثورة الحرية والكرامة في بلدان العالم ومنظماته الانسانية المختلفة. منذ طرده من مار موسى من قبل النظام الفاشي في شهر مارس2011، لم يكف الراهب اليسوعي الذي قدم نفسه دائما، وفي جميع المحافل الدولية كسوري، عن الدفاع عن حرية الشعب السوري وحقوقه.

لم يقتل الاب باولو بأيد سورية، مهما كانت جنسية صاحب اليد التي اغتالته، والى أي مذهب ديني أو فكر سياسي انتمى. ولا يمكن لاغتياله أن يخدم أي طرف من الأطراف المناهضة لحكم الأسد وزبانيته. وإنما يشكل أثمن هدية قدمت للنظام الذي يصر على اتهام ثورة شعبه بالارهاب، في الوقت الذي تحول إرهاب الدولة على يديه إلى برنامج عمل رسمي لا يوفر وسيلة عنف، من القتل اليومي إلى الخطف والاغتيال والتعذيب والتجويع والتدمير المنظم للأحياء والقرى والمدن ومحوها من الوجود.

الأب باولو، لم يقتل بيد السوريين، الذين احبوه وتبنوه بمقدار ما أحبهم وتبناهم وأصبح سوري الولاء والانتماء. لقد ذهب ضحية الحبائل الأمنية التي برع في التخطيط لها وتنفيذها، في لبنان والعراق وبلدان عربية وأجنبية عديدة، واليوم في سورية نفسها، نظام الجريمة المنظمة والقتل المتعمد والإبادة والدمار.

إن اغتيال باولو واختطاف المطرانين والاعتداء على العديد من رجال الدين المسيحي، ينبع من الهدف نفسه الذي أوحى بالتخطيط لتفجير كنائس في لبنان، والذي انكشف أمره في السنة الأولى للثورة، أي الدس على ثورة الحرية السورية، وتصويرها للرأي العام على أنها تمرد متطرفين طائفيين ضد الأقليات السورية. وهو يطمح من خلال تكريس هذه الصورة البشعة إلى كسب العطف وتعميق الهوة بين ثورة الشعب السوري على الفاشية والرأي العام العالمي.

وقوف باولو داليليو مع الثورة السورية هو أكبر دليل على طابعها الانساني والسياسي وبعدها عن الطائفية والارهاب. وبسعيه إلى القضاء على باولو، أراد القاتل أن يخفي شاهدا على الحقيقة لينفي الحقيقة ذاتها. لكن مقتل باولو، رمز الشجاعة والأخوة الانسانية والصدق والوفاء، والدليل الحي على الطبيعة الأخلاقية والسياسية لثورة الحرية والكرامة السورية. بدل أن يقضي، كما كان ينتظر، على الشاهد الملك، قدم لثورة السوريين المجيدة شهيدا كبيرا، بحجم الحرية التي ينشدها شعبها العظيم.

باولو شهيد الحرية هو أيضا شهيد السوريين، وكاشف حقيقة القتلة والمجرمين.

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: