فرج بيرقدار يكتب عن “ذهنية التشبث والتوريث”

فرج بيرقدار يكتب عن “ذهنية التشبث والتوريث”

من غير رصد أو تتبُّع تراكمَتْ لدي، خلال سنوات وجودي في السويد، وقائع كثيرة تتحدث عن رؤساء نقابات ومؤسسات وأحزاب ووزراء وحتى رؤساء حكومات، استقالوا أو أقيلوا أو انتهت دورتهم الانتخابية، وأحياناً المزيد

محاولات للعبث بملف محاكمة مجرمي الحرب في سورية

محاولات للعبث بملف محاكمة مجرمي الحرب في سورية

على اعتبار أن باب “المحكمة الجنائية الدولية” مازال موصداً بوجه السوريين، للوصول إلى العدالة، اتجهت منظمات وشخصيات حقوقية سورية نحو الشراكة مع منظمات حقوقية ومراكز قانونية غربية، لمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا المزيد

إرهابي ثم عميل للموساد .. أما التفاصيل لا توجد قضية سوى أنه معارض 

إرهابي ثم عميل للموساد .. أما التفاصيل لا توجد قضية سوى أنه معارض 

كتب أحمد سليمان: وصلتني مشاركة من زملاء لمشاهدة فيديو يتحدث فيه المناضل السياسي رامز نجيب السيد، وفي ساعة متأخرة أجريت بحثا موسعا للتعرف على جزئيات اوضح .  ثم عدت الى الفيديو ، المزيد

هروب فادي الهاشم … والقضاء اللبناني على المحك / أحمد سليمان

هروب فادي الهاشم … والقضاء اللبناني على المحك / أحمد سليمان

في خطوة استباقية يهرب فادي الهاشم الى قبرص .. ربما سينتظر لبعض الوقت ريثما يصدر قرار المحكمة إذا تضمن على اعتماد ما شيع وثبت بالدليل القاطع تهمة القتل العمد لأسباب مختلفة عن المزيد

الطريق إلى الحرية مُعبد بالدماء

الطريق إلى الحرية مُعبد بالدماء

“ان فاتورة الدماء على طريق الحرية وفق معايير الداخل أقل بكثير من التدخل الخارجي الذي غالباً ما يكون محمولاً مطامع اقتصادية وسياسية” ” النظام السوري بالفعل يسير على خطى العراق كونه لا المزيد

 

انتخابات لبنان تغرق بتحالفات الوصاية الحزبية والخارجية

  • نكاد نجزم أن الرشاوى، التي تدفع بالسر عالية، وليس بوسع أحد فهمها، او التعرّف على نسبتها، يرجح البعض بأنها تخضع إلى طبيعة تحالفات المرشحين، بينهم من يكتفون بموقف ولائي لمليشيا حزب الله أو مخابرات الأسد.

الانتخابات البرلمانية الحرة، والنزيهة، والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي، وتعدّ الانتخابات من أهمّ الآليات التي تعكس خريطة القوى السياسية في المجتمع، حيث تعدّ آلية ضمن آليات أخرى، تسمح للقوى المشاركة في العملية بالتعبير عن نفسها بأشكال مختلفة أمّا في لبنان فالوضع مختلف تماما عن ذلك.
ثمّة مخالفات بالجملة لا تحصى ترافق العملية الإنتخابية البرلمانية في لبنان، وأمّا الرشاوى المادية، والتي ازداد الرهان عليها لشراء أصوات الناخبين لاتحصى، وبل انها تظهر في العلن دون أي ضوابط، أو موانع قانونية لإيقافها، وتكاد تصل في الساعات الأخيرة، والتي تقترب من مواعيد الانتخابات إلى مبالغ خيالية، وهذا ما دفع إلى استقالة سيلفانا اللقيس من هيئة الإشراف على الانتخابات البرلمانية اللبنانية ما هو إلاّ دليلا فاضحا، ولا يترك مجالًا للشك على عجز الهيئة عن ضبط الفساد، والتشرذم الحاصلين على مختلف الأصعدة، وفي رد صريح وجريء لها أتى على لسان اللقيس في بيان لها: أنّها قدّمت استقالتها لئلا تكون شاهدة زور على عجز هيئة الإشراف على الانتخابات عن أداء مهامها على أكمل وجه. وهذا طبعا ظهر جليا بعد العديد من الشكاوى المقدّمة، وعمليات الأخبار، وتبادل الاتهامات بين المسؤولين المرشحين السياسيين حول استخدام المال السياسي لاستمالة الناخبين، وشراء أصواتهم، وبدوره أحال وزير الداخلية الضعيف في أداء واجبه لحقيبة وزارة الداخلية المسؤولية على هيئة الإشراف على الانتخابات، في حين يرى الكثيرون بأن الرشاوى الإنتخابية، ودفع الأموال تحصل في لبنان بشكل صريح وواضح، ومنها ما يكون صحيحًا، ومنها يكون فقط بغرض تشويه سمعة أحد المرشحين المنافسين.

من الواضح كشاهدي رأي في لبنان من الصعوبة في ضبط هذه الرشاوى، ومن يدفع لن يقوم بهذا في العلن، وبل نكاد نجزم أن الرشاوى، التي تدفع بالسر عالية، وليس بوسع أحد فهمها، او التعرّف على نسبتها، يرجح البعض بأنها تخضع إلى طبيعة تحالفات المرشحين، بينهم من يكتفون بموقف ولائي لمليشيا حزب الله أو مخابرات الأسد.

يقول أحد المسؤولين في هيئة الإشراف على الانتخابات إن مهمتنا تقتصر في حال توثيق وضبط الرشوة، ونحن ننتظر الشكاوى التي تصل للمجلس الدستوري نوثقها، ونتخذ الإجراءات المناسبة، ونتابع كهيئة اشراف على الانتخابات عددنا فقط أحد عشر شخصا، وليس لنا القدرة على النزول على الأرض، ونعتمد الاستقصاء، والقوى الأمنية تقوم بدورها. السؤال يكمن هنا لماذا عيّنت الدولة اللبنانية هذا العدد القليل للإشراف على هذه الانتخابات البرلمانية في ظلّ هذا الاستحقاق الكبير.
حتّى ان هيئة المراقبة على الانتخابات، والمتكلمون باسمها يصرّحون بهذا: بلدنا هو بلد الفلتان والفوضى، وترمى المسؤولية علينا. ولنا رأي يؤمن في انتخابات نزيهة، غير هذه التي نراها لا تشبه أي أداء انتخابي
عيب أن يلعب المال الإنتخابي الوهمي بين قوسين دورا حاسما في هذه الدورة الإنتخابية. لأنّ هناك صوتا تفضيليا واحدا، ولا يمكن لمرشح واحد أن يشكّل لائحته الخاصّة، لذا في الدوائر التي يوجد فيها منافسة قوية، وحيث هناك رؤوس اموال تشهد حركة شراء أصوات كثيرة، وبل حتى بورصة الصوت ترتفع حسب العرض والطلب. ففي بعض الدوائر يصل شراء الصوت إلى ألف دولار وأكثر، وبل أن سعر شراء الأصوات يتجه إلى الارتفاع وليس إلى الانخفاض.
فالرشوة المالية في سير العملية الإنتخابية تشكّل فارقا في تقديم مرشّح على حساب آخر، إن عملية شراء الأصوات في الدوائر الكبرى تساهم بشكل كبير في تغيير المعادلة السياسية، خصوصا في أثناء فرز الأصوات في مناطق مثل: زحلةووكسروان، والمتن والشوف.
كمراقبين مدنيين، نوثّق ما يلي: ما تشهده هذه الانتخابات البرلمانية اللبنانية المزعومة مهزلة كبرى حتى إن استقدام الناخبين من الخارج يدخل ضمن الاتفاق الإنتخابي، وهي رشوة انتخابية مشروعة فقط في لبنان، والمتداول حاليا هو الدفع الفوري، ويحكى عن صرف مبالغ قبل وحتى بعد التصويت.
هذا وتتحدث الأوساط السياسية ،أن جهات خارجية منها الاتحاد الأوروبي ،تراقب الانتخابات في لبنان، والمخالفات الحاصلة، واستخدام المال الإنتخابي تضاف إلى سجل لبنان الحافل بالفساد.
في ظل انتخابات برلمانية هشّة، تبين المهزلة التي تتسلح بشعارات وطنية، وهي في مضمونها كذبة فاضحة لوجود دولة، أو حتى مؤسسات فعلية، لا ندري حقيقة إلى أين سيصل بنا هكذا مشهد، فالرياح في لبنان لا تشبه سوى مستنقع داخلي فاسد، لا يعتمد السياسة إلا من مرتكز يقود إلى انهيار اقتصادي تام.

س. ن
شاهد عيان

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: