مركز الآن / Now Culture يصدر كتاب ( ليس للبكاء .. ليس للضحك ) للشاعر والصحفي فرج بيرقدار

مركز الآن / Now Culture يصدر كتاب ( ليس للبكاء .. ليس للضحك ) للشاعر والصحفي فرج بيرقدار

صدر عن ” مركز الآن / Now Culture ” كتاب ( ليس للبكاء .. ليس للضحك ) للشاعر والصحفي والمناضل السوري فرج بيرقدار . ضمَّ الكتاب مقالات منتقاة من سلسلة كتبها المؤلف المزيد

رئيس منظمة الصحة العالمية يدعو إلى وقف “تسييس” الوباء

رئيس منظمة الصحة العالمية يدعو إلى وقف “تسييس” الوباء

حث مدير منظمة الصحة العالمية،تيدروس أدهانوم، على الوحدة، غداة هجوم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على المنظمة. وفي حديث الأربعاء، دافع أدهانوم عن عمل منظمة الصحة العالمية، ودعا الى وقف تسييس فيروس كورونا. المزيد

لجنة التحقيق الدولية تصدر تقريرها وتعلن رسميا عن مسؤولية نظام الأسد في هجمات بالأسلحة الكيميائية

لجنة التحقيق الدولية تصدر تقريرها وتعلن رسميا عن مسؤولية نظام الأسد في هجمات بالأسلحة الكيميائية

  كتب أحمد سليمان : صرح فريق دولي من المحققين في تقريره الأول “فقط الجيش السوري هو الذي يمكن أن يقف وراء استخدم غاز الكلور أو السارين في ثلاث غارات جوية في المزيد

يوسف بزي يكتب عن إسرائيل وكورونا والاشتراكية وما شابه

يوسف بزي يكتب عن إسرائيل وكورونا والاشتراكية وما شابه

أذكر من قراءاتي منذ أواخر السبعينات، في المنشورات الحزبية أو الجرائد اليسارية العروبية، تلك المقالات الكثيرة عن “المجتمع الصهيوني” واقتصاده وأحزابه وحكوماته وجيشه. وكل مقالة منها كانت تجزم أن إسرائيل تنهار وتتفكك، المزيد

فرج بيرقدار يكتب عن “ذهنية التشبث والتوريث”

فرج بيرقدار يكتب عن “ذهنية التشبث والتوريث”

من غير رصد أو تتبُّع تراكمَتْ لدي، خلال سنوات وجودي في السويد، وقائع كثيرة تتحدث عن رؤساء نقابات ومؤسسات وأحزاب ووزراء وحتى رؤساء حكومات، استقالوا أو أقيلوا أو انتهت دورتهم الانتخابية، وأحياناً المزيد

 

يوسف بزي يكتب عن إسرائيل وكورونا والاشتراكية وما شابه

أذكر من قراءاتي منذ أواخر السبعينات، في المنشورات الحزبية أو الجرائد اليسارية العروبية، تلك المقالات الكثيرة عن “المجتمع الصهيوني” واقتصاده وأحزابه وحكوماته وجيشه. وكل مقالة منها كانت تجزم أن إسرائيل تنهار وتتفكك، كدولة فاشلة ليس من المستبعد أن تقع بحرب أهلية، وأن يهرب اليهود من فلسطين عائدين إلى أوروبا أو مهاجرين إلى أميركا وأستراليا وكندا.

والمذهل في الأمر أن تلك المقالات و”الدراسات” كانت تُكتب وتنشر في الوقت الذي كان فيه لبنان يعيش أسوأ الحروب العبثية والمتناسلة، ويتحول بلداً خرِباً، ومجتمعاً متشظياً ومنهاراً. ناهيك عن أحوال الدول العربية ومجتمعاتها البائسة.

وعلى هذا المنوال، قام تراث المنشورات الشيوعية على مقولة “الامبريالية الرأسمالية تلفظ أنفاسها الأخيرة”، وظل هذا دأب مقالاتها حتى اليوم الأخير من الاتحاد السوفياتي.

وقبل أيام، كانت قناة تلفزيونية محلية تتحدث بتشفٍّ وشماتة عن تفشي كورونا في إسرائيل، والصعوبات التي يلاقيها النظام الصحي والنقص في المستلزمات الطبية وعدم جهوزية المستشفيات، بلغة يستشف منها أن كورونا، وإذ يكشف مكامن ضعف “العدو”، لربما سيقضي على هذه الدولة، وقد ينهار مجتمعها كله. والقناة عينها كانت تسهب في تعظيم “النجاحات” التي حققتها السلطات الإيرانية في مكافحة الوباء.. وهي نجاحات لم يرها أحد سوى جمهور تلك القناة. وفي المقابل، كان يحدث أمر شبيه مع المحطات التلفزيونية العربية المعادية لإيران، حين جعلت من “كورونا” فرصة ذهبية للترويج بأن النظام الإيراني على وشك الانهيار.

والأسوأ اليوم، هي تلك المقالات الرائجة عربياً عن سقوط الديموقراطيات وانهيار الرأسمالية ونهاية منظومة قيم الحداثة والليبرالية.. إلخ. بل ولم يتورع الكثيرون عن التنبؤ بانبعاث الشيوعية مجدداً أو الفاشية أو الفكر القومي. ولم ينس الكثيرون استئناف معركة الطواحين مع فرنسيس فوكوياما و”نهاية التاريخ”.

وبعيداً عن كل هذا، يبقى أن الوباء اجتاح العالم وألحق به الأذى وأنزل الكوارث الاقتصادية والاجتماعية، وأصاب البشر جميعهم برضّة نفسية عميقة، ودفعهم إلى مراجعة أفكارهم أو نظرتهم إلى الحياة والموت، وألزمهم بسلوكيات جديدة أو مختلفة.. و في الأثناء تُمتحن أنظمة سياسية ومؤسسات الدولة الحديثة ونُظمها الصحية والاجتماعية، واستعداداتها للطوارئ وقدراتها الاقتصادية، بقدر ما يُمتحن فيها أيضاً تماسكها الاجتماعي والأخلاقي.

وإذا تجرأنا في السياسة أو في الاجتماع والثقافة على قول شيء، فهو أن الانتباه لكوكبيتنا بات أكبر، والشعور بوحدة جنسنا البشري صار أقوى، وإن الهشاشة ليست قصراً على الديموقراطيات، و”القوة” ليست من نصيب التوتاليتاريات، وإن سيئات “العولمة” لا تداوى إلا بالمزيد من العولمة، كما أن الالتجاء للعلم وليس للدين ما عاد مجرد خيار، حتى في قم أو الفاتيكان أو مكة. وأما في الفضائل والأخلاق، فمن الواضح، أثناء الجائحة وإلى ما بعدها، نزوع المجتمعات الغنية والفقيرة، الغربية والشرقية، الملحدة أو المؤمنة.. نزوعاً متعاظماً للغيرية وللتعاطف والتكافل والتضامن، لا على مستوى وطني إنما عبر القوميات جميعها. والأهم، إعادة الاعتبار لـ”التواضع” وكسر العنجهية التي جعلتنا ننسى ضعفنا، وننسى احترام الطبيعة، وننسى موقعنا الضئيل فيها وفي الكون. وبالطبع، لم يشذ عن ذلك سوى القادة السياسيين من الطراز السائد عالمياً اليوم، أكانوا في بلد صغير كلبنان أو في بلد متوسط الحجم كإيران وبريطانيا أو كبير كأميركا والبرازيل.. وتبين أيضاً أن الأزمة التي تصيب الآن الاقتصاد العالمي، الرأسمالي، لا تجد علاجها لا في نوستالجيا اشتراكية ولا في شوفينية وطنية. وهذا حال الصين كما حال الاتحاد الأوروبي أو حال الدول المنتجة للنفط.

وإذ أعود إلى التقرير التلفزيوني المحلي عن فتك كورونا بإسرائيل متذكراً معه مقالات السبعينات والثمانينات، أتذكر أيضاً وصفها بـ”الأوهى من بيت العنكبوت”. وعلى الأرجح، هي عبارة باتت تصح على كوكبنا كله وعلى الجنس البشري بأجمعه.

فالوهن هو في أصل “الوضع البشري” وامتيازه. الوهن هو “إنسانيتنا”.. وهذا ما لا تحوزه الآلهة.

 

يوسف بزي / كاتب وشاعر لبناني

المصدر : المدن

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: