من بين أهم مميزات عصرنا كونه عصر حروب امتلاك الخبر وهو الأمر الذي يعني أن الحرب بالوسائل التقليدية السياسية والعسكرية ترتكز على سلاح فتاك هو “امتلاك المعلومة” والسيطرة على إنتاجها وبثها. وخطورة هذا الأمر تكمن في أن المالكين لوسائل الإعلام يمكنهم عبر استراتيجيات طويلة المدى “صناعة العقول التي يريدون”.
في هذا السياق يمكن فهم شراء اليهودي روبرت مردوخ، الذي يعتبر من أكبر مالكي شبكات ووسائل الإعلامية التقليدية والمعاصرة، لما يقرب 10 في المائة من أسهم “روتانا” السعودية بمبلغ قدر بسبعين مليون دولار.
ومردوخ هذا يسيطر على 40 في المائة من الصحافة البريطانية من بينها “التايمز” و”الصن” مركزا على الجنس والفضائح وأخيار الفنانين وأخبار المجتمع المخملي، أي أخبار المترفين وليالي اللهو والبذخ. ويملك مردوخ 175 جريدة عبر العالم من بينها ” نيويورك بوست” و”ذو وول ستريت جورنال” الأمريكيتين. وهو مؤيد لإسرائيل إعلاميا واستثمارا، كما أن كل صحفه ومحطاته التلفزيونية دعمت غزو العراق وأيدت المحافظين الجدد. continue reading…
الدولة الدينية الإيرانية نموذج لما يعد به الإسلام السياسي من تطبيق لشعاره “الإسلام هو الحل” في بلدان المنطقة إذا وصل للحكم بأية وسيلة، عن طريق الانتخاب إذا كان ذلك ممكناً كما يتأمل الإخوان المسلمين في مصر، أو عن طريق العنف واستخدام السلاح المفترض أنه “للمقاومة” للانقلاب على السلطات القائمة كما أقدمت عليه حماس في غزة، أو كما يمكن أن يحدث في لبنان فيما لو لم ترضخ الحكومة لطلبات حزب الله.
لم تكتف السلطات الدينية في إيران باضطهاد المعارضين والمخالفين لها بالقتل والإعدامات والسجن وحجز الحريات وانتهاك حقوق المرأة وتزوير الانتخابات…، فقد شمل قمعها الاقليات القومية من أذريين وعرب وكرد وبلوش وتركمان وأرمن، والأقليات الدينية من مسيحيين ويهود وبهائيين، وحتى المسلمين السنة محرومون من بناء مساجدهم في مدن إيرانية. continue reading…
نعيش حالياً زمن “الصحوة” الدينية التي لو اقتصرت على عودة الناس للتمسك بالدين فذلك لن يضير طالما أنها علاقة فردية لهم بربهم، لكن المشكلة استغلالها من مجموعات سياسية عن طريق ركوب موجة التدين وتصوير أن النصوص الدينية تحدد كافة امور الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمعيشية وهي صالحة لكل زمان ومكان.. وليس مجرد عبادات ومثل اخلاقية في التعامل الإنساني وإيمان بالحياة الآخرة، فمن اصطلح على تسميتهم بالإسلام السياسي رفعوا شعار “الإسلام هو الحل” بما يشابه ما رفعه الماويون أيام عزهم حول الكتاب الاحمر كحل لكافة أمور المجتمع!!
يسعى الإسلاميون لتحويل النصوص الدينية إلى دساتير وقوانين، ويرون أنهم الوحيدون القادرون على تطبيقها، مما يستوجب هيمنتهم على السلطة لامتلاك أدوات فرضها على الناس إن طوعاً أو كرهاً. ولا يختلف الإسلاميون المتطرفون عن المعتدلين في الهدف الرئيسي، ولكن في الوسائل المستخدمة ومراحل التدرج على طريق الوصول إليه. فالإسلام السياسي المتطرف هو جناح من التيار الوسطي خرج عنه بحكم توهمه أن العنف هو الوسيلة الافضل. continue reading…
الحكم الذي أصدرته محكمة الجنايات العسكرية السورية الثانية يوم الأحد الموافق الرابع من يوليو 2010، القاضي بسجن الناشط الحقوقي السوري هيثم المالح ثلاثة سنوات جديدة، على أساس تهمة أطلقت عليها المحكمة اسم “إضعاف الروح الوطنية “، يعتبر كارثة إنسانية بكل المعايير التي منها:
أولا: هذا الناشط الحقوقي يبلغ من العمر عند إصدار الحكم الجائر ثمانين عاما، أمضاها في عمل دؤوب جاد، يكفي التذكر لمن لا يعرفه، أنه من مواليد دمشق عام 1931 (قبل استقلال سوريا بأربعة عشر عاما، وقبل احتلال لواء الإسكندرونة السوري من تركيا بخمسة أعوام)، وحاصل على الإجازة في القانون ودبلوم القانون الدولي العام، مما أهّله للعمل كمحام عام 1957 قبل أن ينتقل بعد عام واحد للقضاء، وفي العام 1966 تمّ تسريحه من عمله، فعاد لعمله كمحام بالإضافة لانشغاله بالعمل السياسي الذي أدّى لاعتقاله لستة أعوام متواصلة بين عامي 1980 – 1986 في زمن الرئيس حافظ الأسد ضمن حملة أمنية عامة، continue reading…
سكايز- دمشق- مايا أحمد : قبل سنتين وتحديداً في الخامس من آب 2008 شهد سجن صيدنايا العسكري، أحداث شغب أدت إلى قتل العشرات وجرح عدد كبير من السجناء جلهم من الإسلاميين، عقب إطلاق الرصاص الحي من قبل حراس السجن وقوات خاصة قدمت لإخماد ثورة السجناء. وفي حين بقي الجناة طلقاء، ما زال مصير الضحايا مجهولاً، ومئات العائلات والأسر السورية تنتظر جواباً من السلطات الرسمية، لاستيضاح حقيقة مصير أبنائهم المعتقلين داخل السجن، منهم من يخشى خبر الوفاة، ومنهم من يقول “أعطونا موتانا، دعونا نغسلهم ونكفنهم ونصلي عليهم، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل”.
كانت خطبة جمعة في يوم صيفي؛ المرة الأولى التي أدخل فيها جامع قاسمو لحضور خطبة وصلاة الجمعة، مقتدياً بالشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي. كان ذلك في تسعينيات القرن الماضي، منذ قرابة واحد وعشرين عاماً، المرة الأولى التي أرى فيها الشيخ الخزنوي، إماماً وخطيباً لأهم جوامع مدينتنا الصغيرة قامشلو.
هيثم المالح : “المستقبل مرهون بيد الشعب، و على الناس أن تدافع عن مصالحها، وأنه على كل مواطن أن يعي حقوقه ويدافع عنها”، و”ويجب أن لا نتنكّر عن الحقّ وإلا تدمّر البلد”
قرأنا في مواقع انترنتية مختلفة عن حالة غير صحية وسيئة لسمعة سوريا وصورتها في العالم الخارجي، ألا وهي حالة الحصار الأمني الذي تعاني منه السيدة د. فداء الحوراني في دارها بمدينة حماه، رغم إنهائها مدة العقوبة المحكومة بها في السجن، وهذا الحصار المفروض على امرأة سورية لا تحمل سلاحاً ولا تدعو إلى العنف، بل تنادي بالحوار بين مكونات البلاد الاثنية والدينية المختلفة دون استثناء، وكذلك بين المعارضة والنظام، يظهر مدى فزع هذا النظام وقلقه من اشتداد المعارضة له، وتجاوزاته على حقوق الإنسان ومنها حقوق المرأة بشكل سافر. وهذا سيسيء النظام بالتأكيد مستقبلاً ويسجل عليه كنقطة ضعف أيضاً… continue reading…
كان ساراً نبأ إطلاق سراح معتقلي إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي تباعاً، المعتقلون الذين أنهوا فترة أحكامهم البالغة سنتين ونصف السنة، وذلك بعد أن اتهمتهم محكمة سورية بجنايتي “إضعاف الشعور القومي، ونقل أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة”. ولكن كان السرور ممتزجاً بنبأ جد سيء وحزين، لقد أعادوا الكاتب والناشط المعروف علي العبد الله إلى السجن، بعد أن وجهت إليه تهمة جديدة، وسيحاكم أمام القضاء العسكري بدمشق.
أحمدسليمان : أدانت الأمانة الدولية لمنظمة ائتلاف السلم والحرية الحكم الجائر بحق داعية حقوق الإنسان الزميل و المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان ( سواسية) اليوم في العاصمة السورية دمشق .
المحكمة استندت بحكمها على قانون عسكري سياسي تطبقه السلطات السورية كعقاب عنيف بحق منتقديها وكل من يمارس حرية الرأي والتعبير مع إننا نراقب بدقة ولم تُسجل حتى اليوم مخالفة لأي ناشط الدستور السوري إلا انه تمت تجاوزات من قبل النظام . continue reading…
- الذين مازالوا قيد الأسر السياسي ( إذا خرجوا ) سيكون بعضهم بلا عمل وبعضهم بلا مأوى وبعض منهم سيكون ضيفا لدى الأجهزة الأمنية في قضية يعدونها قبل اطلاق سراحهم مثلما حصل مع الكاتب علي العبداللهيوزع العرب تاريخهم السياسي الحــديث على مراحل تفصل بين نهضتين، جرت أولاهما في مطالع القــرن التاســع عشر وانتهت بعد منتصفه بقليل، وثانيتهما في منتـصف القرن العــشرين وانتــهت في أوائل الثلث الأخير منـه. في هذا النوع من التحــقيب، تكون النــهضة الأولى، التي قادها محمد علي وابنه إبراهيم باشا، قد عــاشت قــرابة نصف قرن، بينما عاشت الثانية، التي حملت اسم جمال عبد الناصر وارتبطت به، حوالى عقدين ونيف.
إلى هذا، شهد تاريخ العرب الحديث نهضة فكرية، سبقت النهضتين السياسيتين وامتدت من الثلث الأول من القرن التاسع عشر إلى مطالع القرن العشرين، ركزت على تعريف العرب بالفكر الأوروبي الحديث، وخاصة منه ما اعتبره اليسار «الفكر البرجوازي»، ثم تواصلت في طور جديد عرفه الثلث الأول من هذا القرن وامتد حتى الربع الثالث منه، عبر عن نفسه في مدرسة فكرية / أيديولوجية غلب عليها الطابع القومي والاشتراكي، فشل حاملها السياسي من دول وأحزاب قومية واشتراكية في تحقيق وعوده حول تغيير الأمر الوطني والقومي القائم، مما أدى إلى استعادة أسئلة ومسائل النهضة الأولى، التي تمحورت أساسا حول ما يجب تداركه على صعيد الفكر من قضايا كالمواطنة وحقوق الإنسان والدستور والقانون وتنظيمات المجتمع والدولة، ليتاح لنا اللحاق بأوروبا على صعيد الواقع. لا حاجة إلى القول إن محاولتي النهضة السياسيتين بدأتا كلتاهما في مصر، وأن النهضتين الفكريتين انطلقتا أساسا من لبنان، ثم انتشرتا إلى مصر وبلاد الشام، وترتب عليهما تأسيس أحزاب وتيارات سياسية اعتبرت أدوات جديدة وفاعلة للعمل العام، المحلي/ الوطني، والعربي/ القومي. continue reading…
كي لا تختلط المسميات و تكون ملتبسة لا بد من التنويه حول موقع” الآن ” المتوقف منذ سنوات و قبل أن ينبوب عن ذلك الموقع اسم يكمل بنيانه وهو في ذلك التشكل .
اطلق الموقع رسميا في العام 2000 و حسب علمنا حتى ذلك التاريخ كانت مواقع الإنترنت معدودة على عكس يومنا هذا الذي اتاح للجميع إمكانية النشر لدرجة الإستسهال واحيانا نلاحظ سرقات واضحة ليس للمحتوى فحسب انما لتصنيفات واقسام
أثار قول السيد حسن نصر الله، أمين عام حزب الله اللبناني، في خطابه أمام الماكينة الانتخابية لهذا الحزب (17-6-2009) :”أن موضوع (ولاية الفقيه) وموضوع (الإمامة)، وهذا النوع من المسائل بالنسبة لنا هو جزء من معتقدنا الديني، والإساءة إليه هو إساءة إلى هذا المعتقد الديني”، علامات استفهام كثيرة تبدأ من مدى دقة كلامه حول “ولاية الفقيه” واعتباره لها جزءا من العقيدة الدينية للشيعة، واعتباره بالتالي نقدها إساءة إلى هذه العقيدة الدينية، ما يعني وضعها خارج النقد والتقييم في ضوء تحريم الدستور اللبناني المس بعقائد الطوائف ال18 المعترف بها دستوريا.
“ولاية الفقيه” نظرية في الحكم اقتُرحت من قبل بعض فقهاء الشيعة كتطوير لنظرية الإمامة لدى الشيعة الإمامية على خلفية قضية الغيبة (غيبة الإمام المهدي وانتظار ظهوره) وحاجة الشيعة لمن يسوسهم في فترة الغيبة بوضع الفقيه في السلطة السياسية، بعد أن كان إلى حين ظهور هذا الاجتهاد في السلطة الاجتماعية وتحويل الفقيه من مرشد ديني إلى حاكم سياسي. غير أن ولاية الفقيه، لم تصبح جزءا من العقيدة الدينية للشيعة حيث بقي دور الفقيه في المجتمع هو الأصل والأعم، وإلا ما كان رفض كبار آيات الله نظرية “ولاية الفقيه” وتحفظوا على تطبيقها في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، من أمثال الطالقائي، شريعة مداري، منتظري، أبو القاسم الخوئي، السيستاني، محمد حسين فضل الله…الخ ناهيك عن شيوخ كبار كمحمد جواد مغنية، محمد مهدي شمس الدين، وآلاف المثقفين الشيعة. continue reading…