الشاعر اللبناني سامي نيّال يكتب ” ظلالُ المنفى ”

الشاعر اللبناني سامي نيّال يكتب ” ظلالُ المنفى ”

صدرت عن (مركز الآن) في ألمانيا المجموعة الشعرية بنسختيها ”العربية،وترجمتها الإنكليزية للشّاعر سامي نيّال بعنوان” ظلالُ المنفى ” . عوّدنا الشّاعر سامي نيّال في التقاطه لمشاهد الحياة اليومية بعنايةٍ مُفرطة،ومن ثمّ توظيفها المزيد

أحمد سليمان : دعوة للمكاشفة والبحث عن مخرج في رابطة الكتاب

أحمد سليمان : دعوة للمكاشفة والبحث عن مخرج في رابطة الكتاب

آثرت ألا أنجر إلى سجال مباشر بيني وبين زملاء أقدرهم . خصوصا في هذه الأيام ، حرصا مني على التهدئة ، ومراجعة التفاصيل التي غابت عنا في زحمة المجازر التي تطاول السوريين المزيد

دعم أمريكي للمتظاهرين في إيران

دعم أمريكي للمتظاهرين في إيران

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران تشهد أعمال شغب منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع بين طهران والدول العظمى، مشدداً على أن الولايات المتحدة تدعم المتظاهرين. وقال ترامب، في المزيد

حرب متوقعة في القنيطرة

حرب متوقعة في القنيطرة

انطلقت ظهر اليوم الأحد من درعا جنوبي سوريا أول قافلة من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم باتجاه شمال البلاد، بينما قصفت قوات النظام بلدات بمحافظة القنيطرة المجاورة، وسقط قتلى من الطرفين في المعارك. وأفاد المزيد

نحو حل عقلاني للنزاع داخل رابطة الكتاب السوريين

نحو حل عقلاني للنزاع داخل رابطة الكتاب السوريين

لا يمكن لأحد طرفين متنازعين تعيين مقربين له (ثلاثة منهم مستشارون للزميل الجراح في مجلة يرأسها) للبت في نزاع مع طرف آخر  سيطرح ملف هذا الخلاف على القسم القانوني لجهة ثقافية أو المزيد

 

سعاد نوفل‏ ( استشهاد كرتونة)

قرأت الخبر (انزال الصليب من فوق كنيسة الشهداء و رفع علم داعش و حرق محتويات الكنيسة)
فاضت عيوني بغضب و دموع من جمر على اخوة لنا اكلنا معهم خبزاً و ملحاً……حزنا فرحنا….نبتنا من تراب واحدمعهم….. و كيف لنا ان يسامحونا اليوم على ما فعل السفهاء منّا…

كتبت لأولئك الغرابيب السود على كرتونتي البيضاء لأقول لهم: (دولة النظام و الشر) المساجد و الكنائس هي بيوت لعبادة الله تعالى ووقعتها باسم حرائر الرقة
خرجت مسرعة لذلك المكان التي اعتادت قدماي الوقوف امامه لاكثر من شهرين احتجاجا على خطف ناشطي الثورة في مدينتي الرقة
و أوّل مُقنّع قرأ الكرتونة قال لي انت مشركة و حدّك القتل: نعم نفى عني توحيدي و اسلامي لرفضي ذلك العمل الهمجي فالسيد المسيح هو رسول المحبة و السلام و احترام الاديان علّمنا اياه سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم…..

جاء شاب آخر تونسي اقترب مني و انا مربية الاجيال و ركلني برحله على قدمي اليمنى لكن لم اسقط و بقيت واقفة أُراقب ذعره من كلماتي….. حاول نزع الكرتونة بقوله انت مُرتدّة و يجب قتلك محاولا اخراج سلاحه لكنّ آخرين منعوه وهو يشتم بالفاظ ليست من اخلاق المسلمين و اثناء ذلك ترجّل اكثر من خمسة من الرجال وهم توانسة و هجموا عليّ كالذئاب بحزاماتهم الناسفة و البنادق و انتزع احدهم كرتوني عنوة من يديّ و مزّقها ورماها تحت الاقدام…. و آخر لقّم سلاحه محاولا زرع رصاصات الخوف التي لطالما حَلُمَ الكثير منهم ان يفعلوها لكنهم صغار و جبناء
في كل مرة من محاولاتهم كان ردّي (اقتلوني لست بخائفة و لكن وصيتي ان تكون رصاصتكم الثانية برأس الساقط بشار)
تابع قطيع الذئاب محاولة ضربي و اهانتي…… نعم يحاولون اظهار قوتهم على امرأة نعم و لِمَ لا وهم من يدّعون تطبيقهم لشرع الله حسب فهمهم الناقص فوالله الاسلام بريء منهم
هنا اظهرت لرجلين من السوريين الذين تابعوا الحادثة ضعفهم وكيف ان نساءهم تُهان وهم يتفرجون …. انتفض احدهم و بدأ بمحاولة ابعادهم وهم يزدادون وعيدا لي بانهم سيذبحونني الآن فأنا بنظرهم مرتدة هكذا فهموا عبارتي لانني عبّرت عن رأيي بوطن خلته لكل السوريين وفي هذه الاثناء حضرت اختي و صديق لنا و ابعدوني عن المكان عنوة و ترجوهم انا يتوقفوا عن محاولة قتلي…..
بدأنا بالركض في الطرف الآخر بعد حوالي ثلاث دقائق تقريبا كان احدهم يركض وراءنا مصوبا سلاحه نحونا وطلب منا التوقف و الشرر يتطاير من عينيه ……توقفت اختي بوجهه تبكي وصراخها يملأ المساء المضطرب بقولها (لا تقتلها بترجاك… ببوس ايدك الله يخليك)
و الشاب تجمّدت عيناه نحوي راجية اياي بعدم الرد فالموت ينتظرني بحشوة بندقية المنافق…. و آخر وراءه يطلق الرصاص محاولا النيل من ثباتي … ياااااااااااااااااه كم هم رجال
ينتفضون باسلحتهم كأن جيشا امامهم وليس فتاة واحدة و معها بقايا كرتونتها الاخيرة
نعم صمتت لانني لو تلفظت بحرف سيكون الموت مصيرنا نحن الثلاثة
الذئاب البشرية صراخهم……رصاصهم…. سِبابهم …… سوادهم…. قولا واحدا هم ذراع النظام القاتل الذي يلفظ انفاسه الاخيرة هنا في سوريتي
انا هنا في قلب الوطن الذبيح وهم في قصور تمسّكوا بابوابها الصمّاء ظنا منهم ان مانعتهم حصونهم…..لم اخف من ذاك الفرعون الوضيع (بشار) لأخاف منكم يا عبيده المرتزقة….
انا لم استشهد اليوم نعم ….لكن كرتونتي هي الشهيدة في محافظة الرقة اللا محررة كانت تقف هنا على ابواب دولة العراك و الشقاق شاهدة على ظلم و قهر نال منّا ……
(لكل من سمع بقصتي هذه هي باختصار )

 

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: