صهيب عبدو : حين أقنعت “ليال ” بأن القدموس كما السويد

صهيب عبدو : حين أقنعت “ليال ” بأن القدموس كما السويد

انقطعت الكهرباء فجأة ، عن الفندق الذي كنت اعمل به، وذلك بسبب عطل المولدات الخاصة به ، بنفس وقت انقطاع الكهرباء النظامية ، التي تعطيها الدولة بشح للمواطنين ، هنا في لبنان. المزيد

طلال سلو المنشق عن “قسد” يؤكد إن “ب ي د/ بي كا كا” سهلتا الخروج الآمن لداعش

طلال سلو المنشق عن “قسد” يؤكد إن “ب ي د/ بي كا كا” سهلتا الخروج الآمن لداعش

قال “طلال سلو” الناطق المنشق عما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية”، التي يشكل تنظيم “ب ي د” (حزب الاتحاد الديمقراطي) ذراع منظمة “بي كا كا” الإرهابية في سوريا، عمودها الفقري، إن التنظيم سمح المزيد

جنيف 8 : المعارضة تريد إحلال السلام بسوريا ، وأنباء عن تولي الشرع للفترة الإنتقالية

جنيف 8 : المعارضة تريد إحلال السلام بسوريا ، وأنباء عن تولي الشرع للفترة الإنتقالية

ألاحظ ان الإجماع حول اسم فاروق الشرع لرئاسة المرحلة الإنتقالية ، جدي ، ولكن ذلك خلف الكواليس ، خصوصا ان دمشق ، بل سوريا برمتها بلا سيادة ولا رئيس فعلي ، سوى المزيد

الأمم المتحدة تدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا

الأمم المتحدة تدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا

قالت مصادر اعلامية متطابقة ، ان الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت على تمرير قرار ضد الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان في سوريا، أبرزها دعوة ميليشيات إيران للانسحاب من سوريا. وقد دان القرار الأممي المزيد

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويدعو لإنقاذ الثورة من  “الزعران “

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويدعو لإنقاذ الثورة من “الزعران “

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويكذّب إشاعات طالت سمعته ، وفي حديث مسجل وضح فيه كل تفاصيل زيارته للولايات المتحدة  ، وختم كلامه بجملة محددة وصريحه ( إذا لا ننقذ المزيد

 

صبحي دسوقي : المنشورات توزع الليلة

Print pagePDF pageEmail page

الدماء التي تلون وجه ولده، تشد جفنيه المرتعشين للنظر باستمرار، تابعت عيناه الأقدام التي تتدافع فوق جسد ولده الذي بدأ يتحول إلى كتلة لحم مشوهة تغمرها الدماء، يختلج جسده، يحاول إبعاد المنظر من أمام عينيه، يوده أن يتحول إلى كابوس وتأتي لحظة اليقظة التي ترغمه على الرحيل إلى اللانهاية، يقترب كبيرهم، يقدم له سيكارة، يمسكها بيده المرتعشة، يمتص منها أكبر قدر ممكن من الدخان، يبتسم الرجل وهو يضع مجموعة من الأوراق أمامه:
– سيدي… يؤلمني ما يحدث… ستعود إلى منزلك مصطحباً ولدك فقط أرجوك أن تكتب أسماء من أوصلوه إلى هنا.
ارتعش جسده عندما تسمرت عينا ولده في عينيه، ودّ لو يتمكن من الاقتراب منه، من تقبيل وجهه، من إزالة الدماء عنه، يشده الرجل برفق:
– سيدي .. سجل لنا أسماء الذين أرغموا ولدك على توزيع المنشورات.
– المنشورات .؟؟.
ويرتسم في مخيلته ذلك اليوم الذي وجد نفسه مدفوعاً للصراخ بوجه ابنته:
– نارا.. ما هذا ..؟؟.
أحس بالرعب وهو يشاهدها تخبئ أوراقاً داخل ملابسها، تملكه الغضب وهو يطلب منها إخراج الأوراق، وبعد قراءتها تأكد أن ابنته تندفع باتجاه خطر حاول طوال حياته إبعادها وأخاها عنه.
– أيتها المجنونة .. ما هذه ..؟.
اندفع غريب ليقف أمامه بتحد :
– والدي .. أرجوك لا تعترض طريقنا.
– أنتما تندفعان نحو الهاوية… مالنا والخطر.
– يا والدي … إنه اختيارنا.
حقد العالم يتجمع في داخله، يتجمع ويخرج بصورة صفعة مدوية، تستقر على خد ولده، الأوراق تتمزق بين يديه، كل الأشياء التي تقف أمامه تتحطم، كم كان يكره أن يندفع ولداه إلى مصير حاول إبعادهما عنه، كم حاول أن يعلمهما حكمته في الحياة:
( امشي الحيط الحيط وقول يا رب الستر ).
لكنهما الآن يسيران في منتصف الطريق، ضد التيار وتحت أشعة الشمس المحرقة:
– ماذا قلت يا سيدي..؟.
أعاده صوت كبيرهم من استغراقه مع ذكرياته المؤلمة، نظر إلى ولده، وجه ولده يبتسم، رغم ضياع ملامح الوجه، رغم الدماء والقيود والأيدي التي ترتفع وتنخفض بآلية كريهة يبتسم.
ارتجف جسده ودفع الورقة بعيداً، ابتسم الرجل وهو يشير إلى آخر يقف قرب الباب:
– ادخلوها.
يدفعون نـارا وتسقط، شعرها الحلو يسقط، وجهها المضيء يسقط، يركض باتجاهها، توقفه الأيدي، يستميت في محاولة لتخليصها من أيديهم، ثياب ابنته تتمزق ويطير قميصها الأبيض ويستقر أمامه.
يدفعه الرجل للنظر إليها.. يرتعد جسده، جسدها يتعرى بأيدي الرجال، يدفع يديه أمام وجهه، تشكلا ستاراً ثقيلاً لكنه بالرغم من يديه ظل يرى عريها واضحاً.
يصرخ بألم، ابنته تبتسم، دماؤها تسيل وتبتسم، ولده يبتسم، ولم يدرك أية قوة خفية زحفت إلى داخله ودفعته للابتسام، ابتسم، اتسعت ابتسامته، تحولت إلى ضحك، انفجرت ضحكته، خلخلت الجدران، زحفت إلى الخارج مدوية، نظر الجميع إليه، صرخ كبيرهم:
– لقد جن.. أخرجوه.
دفعوه خارجاً، نظر إلى السماء، شاهدها متسعة أكثر من أي وقت مضى، أحس بالدفء يتسرب إلى داخله، ركض باتجاه منزله وهو يتمتم:
– في المنزل منشورات ستوزع الليلة .

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: