غموض في حالتي وفاة فدوى سليمان ومي سكاف

غموض في حالتي وفاة فدوى سليمان ومي سكاف

قبل أقل من عام على رحيل الفنانة السورية والثائرة فدوى سليمان (47 عاما )، يصفعنا خبر وفاة الفنانة والثائرة مي سكاف (49 عاما ). فدوى التي قادت المظاهرات في بداية الثورة بمدينة المزيد

الشاعر اللبناني سامي نيّال يكتب ” ظلالُ المنفى ”

الشاعر اللبناني سامي نيّال يكتب ” ظلالُ المنفى ”

عن (مركز الآن) في ألمانيا صدرت مجموعة شعرية بعنوان” ظلالُ المنفى ” للشّاعر سامي نيّال، الكتاب ثنائي اللغة عربي وإنكليزية . عوّدنا الشّاعر سامي نيّال في التقاطه لمشاهد الحياة اليومية بعنايةٍ مُفرطة،ومن المزيد

أحمد سليمان : دعوة للمكاشفة والبحث عن مخرج في رابطة الكتاب

أحمد سليمان : دعوة للمكاشفة والبحث عن مخرج في رابطة الكتاب

آثرت ألا أنجر إلى سجال مباشر بيني وبين زملاء أقدرهم . خصوصا في هذه الأيام ، حرصا مني على التهدئة ، ومراجعة التفاصيل التي غابت عنا في زحمة المجازر التي تطاول السوريين المزيد

دعم أمريكي للمتظاهرين في إيران

دعم أمريكي للمتظاهرين في إيران

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران تشهد أعمال شغب منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع بين طهران والدول العظمى، مشدداً على أن الولايات المتحدة تدعم المتظاهرين. وقال ترامب، في المزيد

حرب متوقعة في القنيطرة

حرب متوقعة في القنيطرة

انطلقت ظهر اليوم الأحد من درعا جنوبي سوريا أول قافلة من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم باتجاه شمال البلاد، بينما قصفت قوات النظام بلدات بمحافظة القنيطرة المجاورة، وسقط قتلى من الطرفين في المعارك. وأفاد المزيد

 

ديانا مقلد : حيرتي مع “علياء المهدي” و”أمينة” وأخريات

كنت ممن جذبتهم بداية جُرأة الشابة المصرية “علياء المهدي” حين أطلقت صورتها العارية الشهيرة في مدونتها “مذكرات ثائرة” قبل عامين احتجاجا على ما أسمته بـ”مجتمع العنف والعنصرية والنفاق”..

وجدتُ في صغرِ سنها ولطافة ملامحها وضآلة جسمها وتناقض عريها مع براءة نظرتها بلقطات الأبيض والأسود مسحة احتجاج فردي بقالب فني جميل. بدا لي طبيعيا أن تنجو بنفسها لتعيش في بلد أوروبي إذ كان من المحال أن تسلم من جنوح في ردّات الفعل إزاء جرأتها..

لكن هذا الذي جذبني حينها كان شأنا لحظويا بصرياً ليس أكثر، وكان إعجابا بلقطات بدت لي أنها تصويرية جمالية دون أن أرى فيها مقدمة لحركة احتجاج نسوي جديد.

كانت المرة الأولى التي تُشهِر فيها فتاة عربية سلاح التعري لتواجه مجتمعها وإجحافه للمرأة. ولم تكن علياء لوحدها، فها هي “أمينة” التونسية حذت حذوها وكررت بعض المحاولات منها من لبنان في سياق صور ذاتية لفتيات عربيات جاهرن بأجسادهن العارية لإيصال موقفٍ ما.

زاد الاهتمام بعلياء وبأمينة وأخريات حين انضممنَّ إلى حركة “فيمن” النسوية التي تنتهج التظاهر العاري بصفته وسيلة للتعبيرعن رفض الإجحاف بحق المرأة خصوصا في موضوع الدعارة والتي كانت نقطة انطلاق هذه الحركة حين تأسست في “أوكرانيا” قبل 6 سنوات.

الآن وبعد أعوام من نشاط هذه المجموعة ومع الصور الأخيرة لعلياء المهدي التي تجلس فيها وتنزف دما على علم تنظيم “داعش”، ربما بات من المجدي لعلياء وأمينة ولعربيات أخريات ولفتيات “فيمن” أن يناقشنَّ بشكلٍ جدي جدوى هذا الحراك دون الانزلاق طبعا في إسفافات التهديدات بالقتل التي يتعرضن لها.

ونقاشي مع جدوى ما تفعله علياء وأمينة وحركة “فيمن” هو من منطلق نسوي قبل أي شيء ومن منطلق مشاركتي معهن بأهداف أساسية تتعلق بالإجحاف الكبير الذي تعيشه المرأة في بلادنا.

لكن بعد كل هذه الضجة التي تثيرها فتيات “فيمن” وتحديدا علياء المهدي ما الذي تغيّر! وكيف يمكن لهذا التناقض الجذري بين الاحتجاج على استغلال جسد المرأة باستخدام جسد المرأة عبر العري أن يُغير من واقع الحال.

فعدم المساواة في القانون وفي المجتمع والإجحاف وسلطة الدين والاغتصاب والتحرش والعنف بعض من مشاكل حقيقية نعانيها، ولا أعتقد أن في التعري الذي اختارته علياء وأمينة قدرة على التصدي لها.

ليست “فيمن” جماعة أستطيع التماثل معها، ولا يكفي حملها لشعار “النسوية” ليجعلني أشعر بالرغبة في الدعم والتحرك كما تحثني عادة أنشطة عديدة أخرى.

نعم لهن الحق في الوجود والاحتجاج ولست في نقاشي هنا في معرض الطلب بمنعهن من هذا، لكن من الضروري نقاش هذا النوع من الاحتجاج والسؤال عما إذا تمكن اعتماد العري كموقف سياسي من تغيير أي شيء.

أفهم حاجة نساء مجتمعاتنا لاستعادة أجسادهن وحرياتهنّ المسلوبة بقوانين وبممارسات وبتشريعات، لكن لا يسعني التسليم بهذه السذاجة بأن العري هو التجسيد المطلق لهذا الكفاح أو هذه الحرية.. فلم يظهر حتى اليوم أن العُري وسيلة احتجاج ناجعة بدليل أن لا شيء تغير، بل ولم تتمكن هذه الحركة من استقطاب أي أعداد تذكر فيما يتطلب التغيير زخما وانتشارا ليتمكن من فرض قوانين وتشريعات وهذا ما لم تستطع “فيمن” فعله.

قضايا المرأة التي تثيرها “فيمن” قضايا مُحقة لكن من التبسيط الاعتقاد أن جُرأة فتاة أو امرأة واحدة على التعري علنا ستحل المشكلة.

فما الذي فعلته صور أجساد فتيات عاريات يضعن تيجاناً من الورود على رؤوسهن سوى جذب اهتمام الناس بهن كصورة وعنوان ساخن سريع؟ وبماذا تختلف صورة حشد من المحجبات أو المنقبات عن صورة حشد من العاريات يضعن تيجانا من الورد ؟!

في الحالتين: الحجاب المُطلق والتعري المطلق يغّلب مشهدية الحشد.. فأين التنوع والاختلاف والتمايز في اللون والرداء وفردانية التعبير في كلا الحالين!!

نعم، أثار جلوس “علياء المهدي” عارية على علم “داعش” الكثير من ردات الفعل الغاضبة لكن ماذا تغير..؟

الجواب سيكون سلبياً للأسف..

كاتبة لبنانية

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: