أبدى محققو الأمم المتحدة حول النزاع السوري، والذين عينهم مجلس حقوق الإنسان، استعدادهم لنشر لائحة مجرمي الحرب في هذا النزاع بهدف حماية المدنيين السوريين من أي خطر لانتهاك حقوقهم.

وفي تقريرهم التاسع، الذي نشر اليوم الجمعة في جنيف قبل بضعة أيام من دورة مارس لمجلس حقوق الإنسان، اعتبر المحققون أن نشر هذه اللائحة، التي بقيت سرية حتى الآن، قد “يزيد التأثيرات المحتملة للردع” و”يساعد في حماية السكان المعرضين لأخطار أعمال العنف”.

 

وأضافوا أنهم إذا لم يفعلوا ذلك، فإن هذا الأمر لن يؤدي سوى إلى “تعزيز الإفلات من العقاب” من قبل مرتكبي هذه الجرائم.

ومنذ أن بدأوا بوضع هذه اللائحة واستكمالها، أكد محققو الأمم المتحدة أنهم يريدون إبقاءها سرية.

ووصل رئيس لجنة التحقيق، البرازيلي باولو بينايرو، اليوم الجمعة إلى نيويورك، لتقديم تقريره إلى مجلس الأمن الدولي.

وردا على أسئلة الصحافيين، قال بينايرو إنه يتوقع أن يتخذ مجلس حقوق الإنسان قرارا حول نشر الأسماء وذلك في اجتماع مقرر في 17 مارس.

وأوضح المحققون أن هناك “عشرات” من أسماء المشتبه بارتكابهم جرائم حرب ضمن أربع لوائح سرية موجودة في جنيف، على أن يتم تقديم لائحة خامسة إلى مجلس حقوق الإنسان الشهر المقبل.

وتضم اللائحة أسماء قادة وحدات ومجموعات مسلحة تم التعرف إليهم واعتبارهم مسؤولين عن جرائم حرب. لكن المحققين رفضوا أن يوضحوا ما إذا كان الرئيس بشار الأسد أو مقربون منه على هذه اللائحة.

وفي هذا السياق، قال بينايرو: “لا تقضي مهمتنا فقط بطلب ما يمكن القيام به (لوضع حد لهذه الجرائم) ولكن علينا أن نطلب أيضا ما هو عادل للضحايا ولشعب سوريا”.

وأضاف: “نحاول اقناع وتعبئة المجتمع الدولي ليبحث كل الخيارات ولا يتجاهل الحالة الرهيبة لجميع ضحايا هذه الحرب”.

من جهة أخرى، طالب محققو الأمم المتحدة إحالة مرتكبي جرائم الحرب على القضاء “إما أمام المحكمة الجنائية الدولية وإما أمام محكمة دولية مختصة” بهذه القضية”.

وأشار المحققون أيضا إلى أنه على الرغم من الدعوات إلى وقف العنف والنزاع في سوريا، تشهد جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان “ارتفاعا متسارعا”.

وأكد المحققون أنهم رصدوا “ارتفاعا متسارعا في عدد جرائم الحرب وجرائم الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا”.

وتضم لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أربعة أعضاء، ويرأسها البرازيلي باولو بينيرو. ومن بين أعضائها السويسرية كارلا ديل بونتي، التي كانت مدعية محكمة الجزاء الخاصة للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ومحكمة الجزاء الدولية لرواندا.

جنيف – فرانس برس