في لحظة واحدة سقطنا جميعاً، من المحيط إلى الخليج

في لحظة واحدة سقطنا جميعاً، من المحيط إلى الخليج

في لحظة واحدة سقطنا جميعاً، من المحيط إلى الخليج.. لقد منعت إسرائيلُ المسجد الأقصى أن يُذكرَ فيهِ اسمُ الله، فكان لها ما أرادت وأقفلته ثلاثة أيام، وعطلت صلاةَ الجمعة، بعد عمليةٍ نفذها المزيد

غارديان: سقوط الرقة هو المرحلة الأكثر دموية

غارديان: سقوط الرقة هو المرحلة الأكثر دموية

وصفت افتتاحية صحيفة غارديان البريطانية المرحلة الأخيرة لسقوط مدينة الرقة السورية بأنها الأكثر دموية، وقالت إن الخناق يشتد حول تنظيم الدولة الإسلامية في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط اضطرابات، وأي حسابات خاطئة المزيد

عهد فاضل : 5 روايات لتفجير اللاذقية.. إحداها تصوير مسلسل تلفزيوني!

عهد فاضل : 5 روايات لتفجير اللاذقية.. إحداها تصوير مسلسل تلفزيوني!

أظهرت وسائل إعلام النظام_السوري أو الدائرة في فلكه، تخبطاً ملحوظاً في نقل خبر الانفجار الذي ضرب منطقة “رأس شمرا” التابعة لمحافظة اللاذقية السورية، الأحد. فبعد قيام فضائية النظام السوري بنشر خبر عن المزيد

مزن مرشد :كسرة خبز

مزن مرشد :كسرة خبز

في دول اللجوء المحترمة ، يعيش السوري في بيت دافئ ،تدفع له الدولة جل إيجاره ،يستخدم وسائل مواصلات آمنة ،سريعة ،مدفأة ،تصل حتى آخر قرية في مدينته – القرية التي تتمتع بكافة المزيد

 

د.برهان غليون : من يقرر مصير سورية، دولة أمة أو فدرالية طوائف ؟

برهان غليون

هناك كلام كثير اليوم عن تقسيم سورية وانقسامها. بعضه من قبيل التهويل وبعضه من قبل رصد التحولات الجارية على الارض. وفي نظري لا تنقسم البلدان ولا تنهار الدول إلا بانهيار وحدة نخبها الاجتماعية وتشتتها. وما لم يحصل ذلك كل الانقسامات والانهيارات قابلة للتراجع.

لا توجد أسباب واحدة لتفكك النخب الوطنية. قد يحصل هذا التفكيك نتيجة انهيار الدولة وسقوطها كما كان عليه الحال في أوروبة الشرقية بعد انهيار الشيوعية ونهاية عهد الوصاية السوفياتية. وقد يحصل بسبب ضعف الدولة واختراقها من قبل القوى الخارجية المحيطة، دولا او جماعات دينية أو إتنية، كما هو الحال في لبنان، وقد يكون نتيجة احتكار نخبة من أصول مذهبية أو إتنية واحدة او شبه واحدة للسلطة والقرار وحرمانها النخب الأخرى من حقها في المشاركة أو الانتقاص الواضح من ممارسة هذا الحق، كما هو الحال في معظم الدول العربية التي تسيطر فيها نخبة قبلية أو عائلية أو مذهبية على القرار، بواجهة وطنية واحيانا من دون واجهة وطنية شكلية على الإطلاق.

 

هذا يعني أن آليات توحيد النخب الوطنية ودمجها في إطار واحد مرتبط هو ذاته بوجود مشروع بناء أمة ووطنية سياسية. وهذا المشروع لا يوجد من تلقاء نفسه ولا نعثر عليه في الطبيعة كما هو وإنما هو ثمرة جهد فكري وسياسي منظم لبناء علاقات الوحدة من قبل النخب أو اجزاء منها ومن قبل القادة الوطنيين الكبار. ولا يمكن ان يتقدم إلا بمقدار ما ينجح هؤلاء في تأسيس قواعد هذه الوحدة الوطنية من أسس دستورية ومساواة قانوية ومشاركة فعلية لجميع أبناء الطوائف والعشائر على قدم المساواة،. فالوطنية كرابطة فوق اتنية وفوق طائفية هي الثمرة المباشرة لتوسيع دائرة المواطنة وتطبيق نموذجها بوصفها شراكة في بناء الدولة الحرة لأفراد أحرار ومتساوين، وبالتالي كمشروع مشترك وجامع وصاهر أيضا لكل النخب ومن جميع الطوائف والمذاهب. وأصل توحيدها هو الاشتراك في هذا المشروع الوطني المواطني نفسه، فهي موحدة عليه ومن اجله وفيه.

ومستقبل سورية كدولة واحدة ومصيرها لن تقرره إرادة الدول ولا الاختلافات الطائفية والإتنية، كما يعتقد الكثيرون، وإنما النخبة الثورية نفسها، التي تسيطر عليها أكثرية “سنية” عددية من دون شك، في معالجتها لقضية الأقليات. وحتى الآن، باستثناء النخبة المنحدرة من أصول علوية والتي نجح الأسد في تعبئة قسم كبير منها في مشروع تدمير سورية أو استعبادها، جميع نخب الجماعات المذهبية السورية، بما فيها فئات واسعة من النخبة العلوية الاجتماعية، لا تزال تقاوم التفكك وتتمسك بوحدتها الوطنية بعد خمس سنوات من الحرب. وعلى وعي النخب المنتصرة في هذه الحرب ومقدرتها على الارتفاع إلى مستوى الرؤية الوطنية، وتحكيم منطق الدولة والسياسة بدل منطق العشيرة وحق الثأر والانتقام، يتوقف مستقبل سورية ومصيرها: كدولة أمة تقودها نخبة واحدة وموحدة، تضم جميع فئات النخب السورية المتمسكة بمشروع الخيار الوطني، أو فدرالية طوائف وقوميات وعشائر متنابذة ومتنازعة من دون مستقبل ولا هوية واحدة ولا أمل في أي تقدم أو تنمية أو استقرار.

  • مفكر سوري وأستاذ محاضر بالسوربون

 

%d مدونون معجبون بهذه: