استنكار حول تسمية جادة الملك سلمان في بيروت

استنكار حول تسمية جادة الملك سلمان في بيروت

يبدو تدشين جادة الملك سلمان في بيروت هو مجرد ذر الرماد في أعين اللبنانيين,وتغيير هويتهم الثقافية,والنضالية,والفكرية.في يؤكد الجانب الفاسد في الحكم اللبناني هو بمثابة توكيد متانة العلاقة بين المملكة العربية السعودية,ولبنان.إزاء ذلك المزيد

إلى مؤتمر باريس الخاص بضرب كيماوي المجرم بشار اسد

إلى مؤتمر باريس الخاص بضرب كيماوي المجرم بشار اسد

  قبل قليل نفذت قوات التحالف ( الفرنسي البريطاني الأمريكي ) هجوما على عدد من المقرات الكيميائية التابعة لنظام أسد، وفق المعلومات ان الهجوم استهدف  عدة مواقع أبرزها مقر الأسلحة التي يُعتقد ان المزيد

ترمب يقول : بوتين وإيران مسؤولان عن دعم الحيوان الأسد

ترمب يقول : بوتين وإيران مسؤولان عن دعم الحيوان الأسد

 ترمب صرح في تغريدة على حسابه على تويتر إن الرئيس السوري “سيدفع ثمنا غاليا” على استخدام السلاح الكيميائي، وأضاف أن العديد من السوريين قتلوا في الهجوم منهم نساء وأطفال. ترمب يهدد “الحيوان” المزيد

هجوم كيميائي (أسدي روسي) يطال 1300 مدني في دوما

هجوم كيميائي (أسدي روسي) يطال 1300 مدني في دوما

سجلت الساعات الأخيرة، حتى لحظة اعداد هذا الملف، حصيلة الهجوم الكيميائي على مدينة دوما (ريف دمشق) 117 قتيل والعشرات من الحالات المستعصية و1300 إصابات مختلفة بين المدنيين، هذا واشار مراقبون إلى ان المزيد

برهان غليون : سورية على طريق الجلجلة

برهان غليون : سورية على طريق الجلجلة

ما من شك في أن المعارضة السورية المسلحة، أو ما تبقى منها، قد تعرّضت لضربةٍ قوية في غوطة دمشق الشرقية، وأن الروس، ومن ورائهم الإيرانيون، ونكتة دولة الأسد، قد حققوا سبقا مهما المزيد

 

د.برهان غليون : من يقرر مصير سورية، دولة أمة أو فدرالية طوائف ؟

Print pagePDF pageEmail page

برهان غليون

هناك كلام كثير اليوم عن تقسيم سورية وانقسامها. بعضه من قبيل التهويل وبعضه من قبل رصد التحولات الجارية على الارض. وفي نظري لا تنقسم البلدان ولا تنهار الدول إلا بانهيار وحدة نخبها الاجتماعية وتشتتها. وما لم يحصل ذلك كل الانقسامات والانهيارات قابلة للتراجع.

لا توجد أسباب واحدة لتفكك النخب الوطنية. قد يحصل هذا التفكيك نتيجة انهيار الدولة وسقوطها كما كان عليه الحال في أوروبة الشرقية بعد انهيار الشيوعية ونهاية عهد الوصاية السوفياتية. وقد يحصل بسبب ضعف الدولة واختراقها من قبل القوى الخارجية المحيطة، دولا او جماعات دينية أو إتنية، كما هو الحال في لبنان، وقد يكون نتيجة احتكار نخبة من أصول مذهبية أو إتنية واحدة او شبه واحدة للسلطة والقرار وحرمانها النخب الأخرى من حقها في المشاركة أو الانتقاص الواضح من ممارسة هذا الحق، كما هو الحال في معظم الدول العربية التي تسيطر فيها نخبة قبلية أو عائلية أو مذهبية على القرار، بواجهة وطنية واحيانا من دون واجهة وطنية شكلية على الإطلاق.

 

هذا يعني أن آليات توحيد النخب الوطنية ودمجها في إطار واحد مرتبط هو ذاته بوجود مشروع بناء أمة ووطنية سياسية. وهذا المشروع لا يوجد من تلقاء نفسه ولا نعثر عليه في الطبيعة كما هو وإنما هو ثمرة جهد فكري وسياسي منظم لبناء علاقات الوحدة من قبل النخب أو اجزاء منها ومن قبل القادة الوطنيين الكبار. ولا يمكن ان يتقدم إلا بمقدار ما ينجح هؤلاء في تأسيس قواعد هذه الوحدة الوطنية من أسس دستورية ومساواة قانوية ومشاركة فعلية لجميع أبناء الطوائف والعشائر على قدم المساواة،. فالوطنية كرابطة فوق اتنية وفوق طائفية هي الثمرة المباشرة لتوسيع دائرة المواطنة وتطبيق نموذجها بوصفها شراكة في بناء الدولة الحرة لأفراد أحرار ومتساوين، وبالتالي كمشروع مشترك وجامع وصاهر أيضا لكل النخب ومن جميع الطوائف والمذاهب. وأصل توحيدها هو الاشتراك في هذا المشروع الوطني المواطني نفسه، فهي موحدة عليه ومن اجله وفيه.

ومستقبل سورية كدولة واحدة ومصيرها لن تقرره إرادة الدول ولا الاختلافات الطائفية والإتنية، كما يعتقد الكثيرون، وإنما النخبة الثورية نفسها، التي تسيطر عليها أكثرية “سنية” عددية من دون شك، في معالجتها لقضية الأقليات. وحتى الآن، باستثناء النخبة المنحدرة من أصول علوية والتي نجح الأسد في تعبئة قسم كبير منها في مشروع تدمير سورية أو استعبادها، جميع نخب الجماعات المذهبية السورية، بما فيها فئات واسعة من النخبة العلوية الاجتماعية، لا تزال تقاوم التفكك وتتمسك بوحدتها الوطنية بعد خمس سنوات من الحرب. وعلى وعي النخب المنتصرة في هذه الحرب ومقدرتها على الارتفاع إلى مستوى الرؤية الوطنية، وتحكيم منطق الدولة والسياسة بدل منطق العشيرة وحق الثأر والانتقام، يتوقف مستقبل سورية ومصيرها: كدولة أمة تقودها نخبة واحدة وموحدة، تضم جميع فئات النخب السورية المتمسكة بمشروع الخيار الوطني، أو فدرالية طوائف وقوميات وعشائر متنابذة ومتنازعة من دون مستقبل ولا هوية واحدة ولا أمل في أي تقدم أو تنمية أو استقرار.

  • مفكر سوري وأستاذ محاضر بالسوربون

 

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: