رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

صدر حديثا العدد التاسع من مجلة رابطة الكتاب السوريين (أوراق) متضمنا مشاركات لنخبة من الكتاب، وتصدر المجلة في ظروف مفصلية تمر فيها الأوضاع الأليمة في سوريا والمنطقة ، وفي ذات الوقت الذي المزيد

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تعيد المفارقات السياسية الكبيرة التي أثارتها قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى أذهان السوريين ملفات الاغتيال السياسي الفرديّ والمعمّم التي قام بها النظام السوري على مدى عقود، كما أنها تعيد تذكيرهم المزيد

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

 

د. حسين مرهج العماش: الخيبة من الأكراد 2015 … مواطنة تامة أم نزعة انفصالية مدمرة

Unbenannt

تأكيد أهداف الثورة ومنطلقاتها:

بداية عندما نتحدث عن الأكراد أو أي أقلية أخرى في سورية فانه من الضروري إعادة التذكير بأهداف ومبادئ الثورة السورية التي انطلقت لتحرير كل السوريين من الاستبداد الاسدي ومن الدوائر الضيقة التي قسمت المجتمع السوري، كما يلي:

1- لقد قامت الثورة السورية ضد نظام الاستبداد الاسدي على مبادئ واضحة منذ اليوم الأول: أنها ثورة للحرية والكرامة والعدالة، وإقامة دولة المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات في إطار الممارسة الديمقراطية والدولة المدنية.

2- وهذه المبادئ التي كان ولا يزال الشعب السوري الثائر مصر على تحقيقها حتى بعد كل هذه الفواجع والكوارث ودخول الغرباء عليها خلال الأربع السنوات الماضية، يجب أن تبقى النبراس الذي يضيء طريق الحرية لكل الثوار.

3- وبوجود هذه المبادئ لماذا نبحث عن دور الأكراد في المرحلة الانتقالية إذا كانت الثورة قامت على عدم الإقصاء وعدم التهميش وضمان المشاركة الفعالة لكل السوريين على قدم المساواة في الإدارة والحكم والثروات؟

مآخذ سلبية عميقة على مواقف الأكراد خلال الثورة:

1- الثورة السورية سوف تنتصر حتما، وسوف تقيم دولة الحرية والمواطنة. ولكن وبدون استمرار المجاملات والنفاق:  فان من حارب ضد الثورة وأهدافها، لمصالحه الخاصة او مصالح اقليته، كيف له أن يطالب بامتيازات خاصة؟ والأكراد على رأس هذه الأقليات.

2- رغم أن الأكراد كما يقولون بلسانهم أنهم أكثر ممن تعرض للظلم والاضطهاد على أيدي نظام الاستبداد الاسدي، فان الفاجعة اليوم تظهر انهم على تحالف علني أو تواطؤ فعال بينهم وبين النظام في المناطق التي يتواجدون بها. بل أنهم في مواقف كثيرة قد حاربوا الجيش الحر بكل وسيلة ممكنة، ولم ينخرطوا ولو مرة واحدة بمواجهة عسكرية ضد النظام، الذي سلحهم بكل الأسلحة الثقيلة. وكلنا يعرف إن تركيا عام 1998  كادت ان تغزو سورية لمحاربة حزب أوجلان الذي تبناه وسلحه حافظ الأسد. وحتى أن المتظاهرين السلميين اسموا الجمعة الثورية الثالثة باسم جمعة “أزادي” أي الحرية بالكردية، ولكنها لم تجدى الصدى المأمول لديهم. وأول مظاهر هذا التواطؤ مع النظام انه منح الجنسية السورية إلى مئات الآلاف من الأكراد في بداية الثورة بعد أن كان قد “حرمهم” على مدى عدة عقود.

3- إن النزعة الانفصالية الواضحة التي مارسها الأكراد في المجالات العسكرية والسياسية في مناطق تواجدهم أثارت شكوكا عميقة لدى الثوار حول نوايا الأكراد ومدى فداحة مطالبهم.

4- عندما دعي الأكراد للانضمام إلى الائتلاف الوطني أيام رئاسة احمد الجربا عام 2013 فقد فرضوا شروطا قبلها رئيس الائتلاف الفاسد ورفضتها القوى السياسية في الائتلاف وخارجه. وبذات اليوم أعلنوا “الإدارة الذاتية” في مناطق أسموها “غرب كردستان”، وبدأو حربهم العلنية ضد فصائل الجيش الحر، وكأن ملايين العرب السوريين في تلك المناطق لاوجود لهم.

5- مارس “الأكراد” سياسة إعلامية فيها من الاستعلاء على العرب والعنصرية والإنكار والمراوغة مالم نشهده حتى في أيام حافظ الأسد سيء الذكر. ولم يراعوا أنهم ليسوا أغلبية بل أقلية فعلية في الحسكة، ماعدا بلدات صغيرة صنعوا منها قلاعا إعلامية ليس لها وجود إلا في مخيلة جماعة حزب العمال الكردستاني. ولم يسلم أي عربي من تهمة الشوفينية ثم البعثية  والآن الداعشية، وهم يعلمون أن الثوار قد حاربوا ويحاربون كل هذه الفئات. ولم يكتفوا بذلك فقد بالغ الأكراد بتضخيم نسبتهم لدرجة أن المراقب الخارجي غير المطلع أصبح يعتقد أن سورية كانت أرضا كردية محتلة. وللأسف فقد فضلوا كرديتهم على مواطنتهم السورية، مما ساهم بزعزعة زخم الثورة وخلق شرخا عميقا تجاه كل السوريين معارضة وموالاة. ومع إننا نعتقد أن النسبة الفعلية لاتتجاوز 10% من مجموع سكان سورية في أفضل التقديرات، فانه من الأنسب ألا لن ندخل بجدلية النسب هذه، وانه سيأتي وقت لانجاز إحصاء جديد لتحديد النسبة الحقيقية للأكراد السوريين في مناطق النزاع منعا لمزيد من الالتباس.

6- ومن الغريب أن بدأت مطالبات الأكراد المتكررة بضرورة إزالة القرى العربية في منطقة القامشلي على أنها “مستوطنات غازية”، ونسوا أن مئات الآلاف من الأكراد الذي يعيشون بذات المنطقة ممن هم “معدومي الجنسية”، ومثلهم مئات الآلاف من الأكراد الذين تجنسوا، لاوجود لهم على الأرض السورية عند استقلال الدولة عام 1946. وهم يعرفون تمام المعرفة أنهم كلهم أكراد غير سوريين هربوا من تركيا وإيران والعراق ولجئوا إلى الجزيرة هربا من ظلم مارسته عليهم تلك الدول. ومع أن السوريين سكتوا وغضوا النظر بداعي أن الأكراد إخوة في الإسلام وإخوة في التاريخ، إلا أن الأكراد الآن تمادوا، وبدأو بسياسة تهجير ممنهجة لجيرانهم العرب في الجزيرة وفي كل المناطق التي مكنهم منها النظام.

ولنقل للحظة اننا قد فقدنا عقلنا وانه يحق لنا التفاوض باسم السوريين فسنقول: لا مانع من إزالة مايسموه “المستوطنات العربية” وعددها نحو 20 قرية بسكان لم يتجاوزوا 100 ألف شخص على الأكثر (بعد 40 سنة) وهم يحملون الجنسية السورية وذلك مقابل طرد كل كردي لايحمل الجنسية السورية عندما أنشئت هذه المستوطنات. فمن سيتضرر؟ بالطبع الأكراد وبمئات الآلاف حتما!!

حق التمثيل والتكلم:

1- فيى هذا المؤتمر وبغير من المؤسسات، إنني أتكلم هنا بصفتي الشخصية كمواطن سوري عربي ولا استطيع الادعاء بأنني امثل أكثر من نفسي. ولكنني اعتقد أن أغلبية السوريين يشاطرونني هذا الرأي. انه لايحق للائتلاف الوطني لقوى العارضة، او النظام الاسدي، ولا أي جهة كانت التفاوض باسمهم على مستقبل بلدهم، بعد كل هذه الزلازل. وعند استكمال الحرية والديمقراطية سيستطيع فيها كل مواطن سوري ممارسة حقه بانتخاب من يمثله، وتقرير شكل الحكم، وشكل العلم، واسم الدولة السورية، وغير ذلك. إنها أمانة مؤقتة بعنق الائتلاف وغيره من قوى المعارضة، وان أي وعود قطعت أو أعطيت  للأكراد وغيرهم هي وعود مرفوضة بالنسبة لنا، إذ انه لايحق له أن يمنح مالا يملك إلى من لايستحق. وهذا ينطبق على ماسينجم عن هذا المؤتمر، أو أي مؤتمر آخر، أو أي وعود من دولة كبيرة أو صغيرة بهذا الشأن. وان السوريين الذين ثاروا ضد الطاغية لن يتوقفوا حتى يبنوا دولة الحرية والمواطنة. ولن يقبلوا تقسيم دولتهم تحت أعذار الفيدرالية والطائفية والعرقية وغيرها من مسميات التجزئة.

2- إذا كنا نطمح لإقامة دولة المواطنة والحرية لكل السوريين بغض النظر الدين والمذهب والعرق، فإننا كمواطنين سنرفض الفدرالية والإدارة الذاتية وأي شكل من أشكال تجزئة الدولة والسلطة، لان ذلك سيخلق نسخة مشوهة من العراق أو لبنان بطوائف متناحرة لن تستطيع أن تخدم ذاتها او طوائفها؟ ولو لم تكن دولة المواطنة هي الأساس في الولايات المتحدة (والتي حمت السكان والجمهورية) لوجدنا أن الأقليات الاسبانية، والسود، والهنود، وحتى الانكلو ساكسونية، كل يطالب بدولة خاصة به، ولما تواجدنا هنا في هذه الدولة العظيمة.

أفكار في التحاق الأكراد بالثورة؟

سنورد هنا بعض الأفكار التي نرى أنها انعكاس لآمال ولتوقعات كثير من السوريين من شركاءهم الأكراد عام 2015. ومع قناعتي أن هذه الأفكار لن تجدى صدى لدى الأكراد لأنهم دخلوا حالة الإنكار لدرجة أنهم لايسمعون إلا صدى أصواتهم، ولاباس من التذكير لعل الذكرى تنفع المؤمنين بما يلي:

1- ربما الخطوة الأولى المطلوبة من الاكراد اليوم هو التحاقهم بالثورة السورية بشكل صريح لالبس فيه، وبدون شروط مسبقة. يجب أن ينظر الجميع إلى الثورة على أنها خشبة الخلاص لكل السوريين. إن حالة الثورة هو وضع يشارك فيه الأكراد مع العرب في مايطلق عليه “الكل فيه رابح” ولا يوجد خاسر، وليس وضع مايسمى “النتيجة الصفرية” أي أن مايربحه طرف سيكون على حساب الطرف الآخر.

2- وقف الاعتداء على العرب والقرى العربية في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الكردية المسلحة بحجة داعش أو غير داعش، ووقف التهجير تحت أي ذريعة أو مسمى.

3- فك التحالف مع النظام فعليا دون مواربة، إذا لايمكن أن يكون الأكراد مع الثورة والنظام معا. أي أنهم يعتقدون انه سيربحوا بغض النظر عن الخاسر. إنها سياسة خطرة وخاسرة حتما.

3- التوقف عن الترويج للنزعة الانفصالية والحديث عن  أوهام “كردستان السورية” و”الأرض التاريخية”، إذ يقنع شعب نفسه واغلبه هاجر من تركيا خلال 40 سنة الماضية أن يطالب بدولة على حساب السكان الأصليين؟ حتما هذا سيضعهم بمواجهة حاسمة مع الشعب السوري.

4- البدء بدمج الفصائل الكردية المسلحة مع الجيش الحر تمهيدا لإنشاء جيش وطني لكل السوريين.

دور الأكراد في سورية الجديدة؟

يجب أن نضع في اعتبارنا إن المرحلة الانتقالية هي امتداد سياسي لمرحلة الثورة المسلحة، وبالتالي فان دور الأكراد، وأي طائفة أخرى في سورية، يجب إلا يختلف عن دور العرب في سورية الجديدة. وعليه فان المرحلة الانتقالية هي أولى مراحل تجسيد أهداف الثورة، ولا اعتقد أن الأكراد سينازعوا السوريين على الأفكار التالية في دورهم في سورية الجديدة:

1- القبول بمبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والمشاركة في الثروة والسلطة أسوة بكل السوريين.

2- الإقلاع عن فكرة أنهم وحدهم من سيقرر مصير منطقة الجزيرة وغيرهم، والقبول بمبدأ حق الشعب الوحيد والحصري (بمشاركة كافة أفراد طوائفه) بتحديد مسارات مستقبله بعيدا عن المحاصصة الطائفية أو العرقية، وبجو من الحرية التامة والديمقراطية. لأاعتقد أن السوريين سيغفرون لمن انتهز ضعفهم.

3- صياغة عقد اجتماعي جديد يعكس الوقائع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في سورية الجديدة.

4- الاعتراف بالتنوع الثقافي والسياسي للمكونات السورية بما يسمح لها بتشكيل أحزاب سياسية متنوعة على أسس ديمقراطية تؤكد الانتماء للوطن.

5-  مع أن العرب السنة هم الأغلبية العددية في سورية فان سورية الجديدة ستكون توافقية في اغلب المواضيع الرئيسية ولن تستبدل الاستبداد الاسدي باستبداد الأغلبية العددية، وستعتمد الأغلبية السياسية  أساسا لتشكيل الحكومة وإدارة الدولة وكيفية توزيع الثروة وإدارة المجتمع والاقتصاد. وبالتالي فانه ستكون للأكراد حصة في الدولة ربما تزيد عن نسبتهم بمقدار التزامهم بالأسس الديمقراطية الحقة. ولكننا كعرب سنة لن نقبل بعد اليوم لأي أقلية إن تتحكم بمصير الشعب والأغلبية. فسورية لن تكون إلا بلد مساواة ومواطنة للجميع فقط.

6- في ظل سورية الديمقراطية فانه المنطقي إن تصدر بعض القوانين بصيغة توافقية وخاصة تلك المتعلقة بالجوانب الثقافية والتراثية والإدارة المحلية للمدن والبلدات ذات الأغلبية الكردية أو غيرهم من الأقليات.

 ملاحظات ختامية:

1- هنا في هذه العجالة فإنني اكرر مانادى به كل الثوار منذ اليوم الأول إلى الأكراد بالانضمام إلى الثورة عسكريا وسياسيا بكل قواهم وأحزابهم قبل فوات الأوان. فهم بقناعتي أكثر فئات الشعب السورية المستفيدة من الثورة وسورية الجديدة. فالوطن يتسع للجميع.

2- نؤكد مطلبنا من الأكراد بوقف تهجير العرب من مناطق سيطرتهم. ومهما كانت الأحلام القومية لديهم مشروعة فإنها لاتبيح للأقلية الكردية الاعتداء (وبالاستعانة بمقاتلين أكراد أتراك  وإيرانيين وعراقيين بحزب العمال الكردستاني) على جيرانهم العرب في موطن مشترك للجميع، وان يعيدوا النظر إلى وجودهم وتواجدهم مع الشعوب الأخرى بواقعية. ولذا فان إصرار أكراد سورية على أفكار الفيدرالية العراقية أو التقسيم… لن تكسبهم من شركاءهم وجيرانهم سوى العداء ومزيدا من التشنج والاحتقان، وربما ستدخلهم في نزاع مع جيرانهم العرب بسبب أوهام شنيعة يتصورونها.

3- كما أننا نسمع في الإعلام عن بعض مظاهر الدعم الغربي للأكراد في بعض القضايا التي تتعلق بوجودهم الإنساني، وهي أمور ليس من المناسب التشكيك بها. ولكن من واقع تجاربنا التاريخية، أتمنى على الأكراد ألا  ينجروا بعيدا وراء أوهام الدعم الغربي سيء النية! وحتى وان شجعهم الأجانب فان شركاءهم في الوطن والأرض لن يقبلوا ذلك، رغما غنهم. دعونا نعيش أخوة في وطن واحد حتى لايتقاتل أحفادنا من بعدنا أيضا.

نقلا عن موقع كلنا شركاء

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: