صهيب عبدو : حين أقنعت “ليال ” بأن القدموس كما السويد

صهيب عبدو : حين أقنعت “ليال ” بأن القدموس كما السويد

انقطعت الكهرباء فجأة ، عن الفندق الذي كنت اعمل به، وذلك بسبب عطل المولدات الخاصة به ، بنفس وقت انقطاع الكهرباء النظامية ، التي تعطيها الدولة بشح للمواطنين ، هنا في لبنان. المزيد

طلال سلو المنشق عن “قسد” يؤكد إن “ب ي د/ بي كا كا” سهلتا الخروج الآمن لداعش

طلال سلو المنشق عن “قسد” يؤكد إن “ب ي د/ بي كا كا” سهلتا الخروج الآمن لداعش

قال “طلال سلو” الناطق المنشق عما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية”، التي يشكل تنظيم “ب ي د” (حزب الاتحاد الديمقراطي) ذراع منظمة “بي كا كا” الإرهابية في سوريا، عمودها الفقري، إن التنظيم سمح المزيد

جنيف 8 : المعارضة تريد إحلال السلام بسوريا ، وأنباء عن تولي الشرع للفترة الإنتقالية

جنيف 8 : المعارضة تريد إحلال السلام بسوريا ، وأنباء عن تولي الشرع للفترة الإنتقالية

ألاحظ ان الإجماع حول اسم فاروق الشرع لرئاسة المرحلة الإنتقالية ، جدي ، ولكن ذلك خلف الكواليس ، خصوصا ان دمشق ، بل سوريا برمتها بلا سيادة ولا رئيس فعلي ، سوى المزيد

الأمم المتحدة تدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا

الأمم المتحدة تدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا

قالت مصادر اعلامية متطابقة ، ان الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت على تمرير قرار ضد الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان في سوريا، أبرزها دعوة ميليشيات إيران للانسحاب من سوريا. وقد دان القرار الأممي المزيد

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويدعو لإنقاذ الثورة من  “الزعران “

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويدعو لإنقاذ الثورة من “الزعران “

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويكذّب إشاعات طالت سمعته ، وفي حديث مسجل وضح فيه كل تفاصيل زيارته للولايات المتحدة  ، وختم كلامه بجملة محددة وصريحه ( إذا لا ننقذ المزيد

 

راميا محجازي : إشراك الأسد في مرحلة انتقالية “مجرد وهم”

Print pagePDF pageEmail page


أثارت موجة التصريحات الدولية والإقليمية الأخيرة الداعية إلى التفاوض مع الأسد وإبقائه على رأس العصابة الحاكمة في سوريا لفترة انتقالية، ردود فعل متباينة بين أطياف الشعب السوري.

المؤسف في الأمر أن هذه الخلافات، جرّت المزيد من الانشقاقات داخل صفوف المعارضة والتي إلى اليوم لم تتمكن التجمع ضمن جسد واحد و العمل بتنسيق كامل و مشترك بين أطيافها، فمن يعتقد أنه لا مانع من التفاوض مع الأسد أو بقائه لفترة انتقالية، يجد أن الأولوية اليوم تكمن في الوصول لاتفاقيات توقف نزيف الدم السوري، و تمكّن من إخراج المعتقلين من سجون الموت، وتحد من عمليات النزوح والتهجير التي بدأت تؤثر فعليا في الديمغرافيا السورية، وأن الإبقاء على الأسد لشهور قادمة قد يقطع الطريق على مشاريع التقسيم التي تنهش في الجسد السوري يوما بعد يوم، أو ولادة – ما يعرف اليوم بسوريا المفيدة أو سوريا الصغيرة – إضافة إلى أن الدول الفاعلة في الملف السوري تجد أنه من المفيد استثمار قوات النظام الأسدي في حماية الأراضي السورية من تمدد تنظيم الدولة الذي بات يسيطر على مساحات واسعة منها و يتمسكون بأن الجيش في النهاية هو جيش سوريا من الواجب احتواؤه و بالتالي من الضروري إصلاح المؤسسة العسكرية، عبر محاسبة القيادات الفاسدة و المجرمة التي تقود عملياته و إعادة بنائه و ضبطه ضمن قواعد و قوانين ملزمة ، و تعيين قيادات قادرة على إعادة تأهيله و من ثم تشغيله فيما يخدم الأمن العام في سوريا.

على النقيض من ذلك هناك من يجد أن التفاوض مع الأسد خيانة للثورة السورية و خيانة لدم الشهيد وتنازل عن رد حق المعتقل وأنه ما من تفاوض مع الأسد، وإخراجه من أي عملية سياسية هو شرط لا تنازل عنه في حال رغب المجتمع الدولي بالوصول إلى حل لإنهاء الصراع على الأراضي السورية، والاستفادة من خبرات وإمكانات و طاقات المقاومة المسلحة لمواجهة تنظيم الدولة، وبالتالي دعم قوات التحالف كقوات برية داعمة للضربات الجوية التي تشنها على الأراضي السورية، ونذَكّر هنا بالاتفاق الذي وقعته أربع و سبعون جهة ثورية و اثنتان و خمسون شخصية سياسية معارضة -كمخرجات لمؤتمر عقد برعاية من المجلس الإسلامي السوري في مدينة اسطنبول التركية – و قد احتوى هذا الاتفاق على وثيقة تحدد المبادئ الخمسة للثورة السورية، وهذه المبادئ تشمل إسقاط النظام، و تفكيك أجهزته الأمنية، وخروج كافة القوى الأجنبية من الأراضي السورية، بالإضافة إلى الحفاظ على وحدة سورية وهويتها مع رفض المحاصصة بأنواعها.

وبالنظر إلى الهيكيلية التنظيمية لجيش الأسد والتي عملت على دمج المؤسسات الأمنية مع العسكرية ضمن مؤسسة دفاعية واحدة مهمتما حماية الأسد و التنكيل بكل من يعارض أو يعترض على انتهاكاته، نجد أن هذه الشروط التي وضعت كأساس لأي حل سياسي أو مبادرة دولية(والتي تعبر عن أبسط مطالب الثوار في سوريا) غير قابلة للنقاش أو حتى الأخذ بعين الاعتبار من قبل اللاعب الروسي فحسب ما يبدو من تصريحات بوتين المتعاقبة أنه يجد أن إعادة هيكلة الجيش السوري النظامي يعتبر ضرورة بحجة عدم تكرار السيناريو الليبي، و عمليا نجد أعدادا كبيرة من الخبراء الروس تدعم قوات الأسد على الأراضي السورية بالتدريبات القتالية والعسكرية و تعمل على رفع مستوى جاهزيتهم حسب المعايير الدولية. وهذا حقيقة هو موقف كل من الإدارة الأميركية و المجتمع الدولي بشكل عام، ونعتقد أن هذا الخلاف يدخل ضمن أهم الأسباب الأساسية التي تكمن وراء تأخر إعلان سقوط الأسد، فانهيار المؤسسات العسكرية و الأمنية و الاستخباراتية، سيدفع بالصراع السوري إلى مزيد من الفوضى و خصوصا أن المعارضة السورية لم تشكل إلى اليوم هيكل مؤسساتي يمكن الإعتماد عليه كبديل قادر على تحمل أعباء و نتائج أي انهيار محتمل في مؤسسات الدولة.

الخلافات التي نشأت بين أطياف المعارضة السورية، هي انعكاس واضح للتصريحات المتضاربة للدول المتأثرة والمؤثرة في الملف السوري، ولكن ما هو واضح و جلي اليوم أن وجود الأسد مرحلة مؤقتة و خروجه مسألة إجراءات روتينية قد تأخذ القليل من الوقت إلا أنه لا تراجع عنها، وأما عن مواقف الدول التي دعت إلى التفاوض مع الأسد، أو أنها لا تمانع من إشراكه في مرحلة انتقالية، فقد أرفقت دعواتها تلك بتأكيدات على أن رحيل الأسد أمر لا بد منه لتهدئة الأوضاع في سوريا و التفرغ لصد تنظيم الدولة. فالخارجية الأميركية أعلنت أن موقفها من رحيل الأسد لم يتغير وأن عليه أن يتنحى كذلك أكد وزير الدفاع آشتون كارتر في وقت سابق على أن بلاده ستستمر في العمل مع روسيا في قضايا تتداخل فيها مصالحهم، و قد يحدث هذا التداخل في سوريا و لكنه في الوقت نفسه شدد على أن ثمة حاجة للمضي في انتقال سياسي للسلطة بعيدا عن بشار الأسد.

وأيضا جاء تصريح الرئيس الفرنسي “هولاند” واضحا بأنه لا يوجد مكان للأسد في مستقبل سوريا وكذلك وزير خارجيته “لوارن فابيوس” مازال يؤكد على أن اعتبار الأسد مفتاحا لحل الأزمة هو مجرد وهم و قد قال في تصريح سابق:” إن كانت موسكو تريد تحالفا حسن النوايا فكيف يمكن للنوايا الحسنة أن تضم بشار الأسد”. كما شدد على أن اعتبار الأسد مفتاحا لحل الأزمة هو مجرد وهم. أما المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل فقد دعت إلى مشاركة الأسد في أي مفاوضات تهدف إلى حل الأزمة السورية، وهنا من الجيد أن نميز بين المشاركة في حل الأزمة(أزمة الصراع على السلطة) و المشاركة في إنهاء الحرب الدائرة على الأراضي السورية، فمشاركة الأسد لا تعني بالضرورة قبولا بوجوده و استمراره على قدر ما يعنيه التوصل إلى اتفاق يمنحه خروجاً آمناً أو تسوية تقود إلى رحيله، وهو موقف يتطابق إلى حد كبير مع الموقف التركي الذي يرى أنه لا مستقبل للأسد في سوريا ولكن ما يتعلق بتوقيت رحيله، على ما يبدو له اعتبارات تتعلق بما سينتج عن مجموعة العمل الروسية – الأميركية –التركية- و التي ستنضم لها لاحقا كل من السعودية و إيران و الأردن و قطر و ربما من يرغب من دول الإتحاد الأوروبي.
أما الموقف السعودي و الذي عبر عنه وزير الخارجية عادل الجبير و أكده مرات متعددة بأن رحيل الأسد ضرورة و لا يهم إن رحل بالطرق السياسية أو العسكرية، إلا أنه لم يعد بالإمكان التفاوض على بقائه.

ما أثير من ضجيج حول إشراك الأسد في حل سياسي، لن يتعدى أن يكون زوبعات إعلامية، فاليوم كل يبحث عن مصالحه، و يعمل وفقها، وعندما يصرح السيد أرودوغان بأنه يسعى إلى وحدة التراب السوري، و يحذر من مشاريع تقسيمية على الأراضي السورية، فذلك كون أي تقسيم للأراضي السورية، من شأنه أن يبقي المناطق الحدودية مع الأراضي التركية مشتعلة و غير مستقرة و هذا تماما ما لن ترضى به دولة تحرص على أمنها الداخلي و الحدودي تبحث على أن يكون لها دور ريادي في المنطقة.

أخيراً؛ نتمنى على المقاومة الشعبية السورية أن تعمل وفق ماتقتضيه مصالحها، ونخص بها المقاومة المسلحة التي لها الكلمة الفصل في قبول أو رفض أي تسوية من شأنها تغيير واقع الصراع على الأراضي السورية، وأن تحافظ على مبادئ الثورة وتبقى على يقين بأنه لم يتحرر بلد يوما إلا بأيدي أبنائه.

نقلا عن أورينت نت

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: