رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

أهالي ريف إدلب غاضبون وغير مهتمين بمنشورات نظام الأسد منذ فترة والأنظار تتجه إلى المحافظة السورية القابعة شمال البلاد”إدلب”، والسبب أن النظام السوري يتوعدها بعملية عسكرية. بدأت القصة عندما وجه نظام بشار المزيد

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

بين موتين تعيش الثورة السورية الذبيح علاماتها الأخيرة: موت في سجون النظام، فقد أعلن في الأيام القليلة الماضية عن مقتل أكثر من سبعة آلاف سجين في زنازين النظام، من بينهم ألف شهيد المزيد

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

بعد أسابيع من استعادة النظام السوري -بدعم قوي من حلفائه الروس والإيرانيين- الجزء الأكبر من محافظة درعا مهد الثورة السورية ومنطلقها الأول جاءت هجمات السويداء الدامية لتعيد المشهد إلى نقطة أخرى وتساهم المزيد

 

أحمد سليمان : في جنيف .. سلام مفخخ و دستور بلا مواطنين

  • لا أصدق مساع كائن مثل ” ترامب ” فهو يدير الرئاسة بعقلية مسؤولي شركاته الإستثمارية ، افتتح نشاطه الرئاسي بتطبيقات عنصرية طالت حتى المواطنين الأمريكيين ، اليوم تحديدا اعتقل العشرات فور نزولهم بالمطارات الأمريكية ، أغلبهم من اللاجئين السورييين .
  • روسيا تحاول جعل مفاوضات جنيف مجرد تكملة لما بدأته بمحادثات الاستانة والتفرد بصيغة البديل المستقبلي لسوريا بدون رقابة اممية ، بمعنى ان يتحول المؤتمر الى مجرد جلسة استماع والمصادقة فقط
  •  الواضح انه يتم تهيئة اجواء مشحونة وغير مستقرة ، نجد ملامحها بالدستور ( الروسي/ الكردي ) المقترح على السوريين
 AHMAD SLEIMAN
كتب أحمد سليمان : أيام قليلة وتتحول الأخبار المتضاربة الى وقائع واضحة بمنصة مفاوضات جنيف ، حديث عن تسوية نهائية وآخر عن تشريع دولي لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين ، ما بين هذا وذاك يصدر دستور كتبه على الأغلب أكراد سوريون مقربون من نظام أسد ليتبناه الروس وتقديمه كمقترح للمعارضة . 

في لقاء استانة الذي اننهى بدون تثبيت لوقف اطلاق النار وبدون تسهيلات اغاثية ، لنقرأ بعد حين في كواليسه محاولات روسية للإلتفاف على مؤتمر جنيف قبل حدوثه ، تمثل ذلك بطرح رؤية وافكار مستقاة بالأساس من الدستور الذي تم تسريبه للاعلام على مراحل . 

الهدف الأساس كما هو بائن ، ان روسيا تحاول جعل مفاوضات جنيف مجرد تكملة لما بدأته بمحادثات الاستانة والتفرد بصيغة البديل المستقبلي لسوريا بدون رقابة اممية ، بمعنى ان يتحول المؤتمر الى مجرد جلسة استماع والمصادقة فقط .

في ذات اللحظة التي يتباحث فيها جماعة الاستانة من روس ومعارصة ونظام  ، صرح الرئيس الأمريكي عبر تغريدة ثم اعقبه بخبر صحفي رسمي يتبنى بكلامه وبشكل واضح ضرورة انشاء مناطق آمنة في سوريا . من جهتي من جهتي لا أصدق مساع كائن مثل ” ترامب ” فهو يدير الرئاسة بعقلية مسؤولي شركاته الإستثمارية ، افتتح نشاطه الرئاسي بتطبيقات عنصرية طالت حتى المواطنين الأمريكيين ، اليوم تحديدا اعتقل العشرات فور نزولهم بالمطارات الأمريكية ، أغلبهم من اللاجئين السورييين . بموجب قرار يمنع اللاجئين السوريين تحديدا من دخول الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى، مستثنيا بذلك “الأقليات الدينية”، في إشارة إلى المسيحيين السوريين . القرار نفسه يفترض أنه بعد تسعين يوما من الآن ستأخذ مفاعيل خطة لإقامة مناطق آمنة للسوريين داخل سوريا ، إلى أن تتم إعادة توطينهم أو ترحيلهم إلى دولة ثالثة . حقبة رئاسية قد لا تعبر عن جمهور الأمريكيين الرافضين لنزعة هذه القوانين ، لكنها حصلت .

  • لمن المناطق الآمنة  ؟:

عندما يتحدث رئيس غربي عن مناطق آمنة ، هذا يدل انه سيكون لذلك أثمان مؤسفة . لذلك علينا فهم الواقع السوري وآلية الطرح الدولي للمناطق الآمنة التي هي اصلا مطلب كان يجب تطبيقه قبل سنوات ، ليس بعد ان تحولت البلاد بجهود دولية الى بؤر وثكنات ومجازر يومية نتج عنها مقتل قرابة مليون انسان بالاضافة الى اقتلاع وتشريد نصف السوريين ، الى جانب ترسيخ حالة كردية تسيطر على الشمال السوري كنوع من محاولات فرض سلطة الأمر الواقع واعلان مشروع انفصالي في معين قادم . 

 

المشهد كالتالي : الجيش الروسي يتحرك بموجب تفاهمات اقليمية ، وله قاعدة دائمة بالساحل ، اما الجيش الأمريكي له قوات في الحسكة ، بمعنى ما كطرف داعم لحالة تقسيم الشمال ، مهمة هذا الطرف الكردي محددة وصريحة التلويح بالتقسيم بين الحين والآخر ، أما الحزام الأمني ، ايضا سيكون بموجب توافق دولي أداته قوة سورية بإشراف تركي . 

واقعيا ، ان الكلام عن المناطق الآمنة يعتبر كناية عن محميات تفصل مناطق سورية عن بعضها ، والسؤال الأهم ، طالما الحل السوري النهائي قادم قريبا ، حسب تصريحات السياسيين واللاعبين الكبار برسم سياسات المنطقة ، ما مبرر انشاء المناطق الآمنة ؟! على يبدو انهم يخططون لتفخيخ ” السلام المزعوم ” حيث يتحول القتال في هذه المرة بمسميات وأدوات مختلفة ، وربما ينتج عنه أشكال أبشع عن مسالخ الجهاد ، بل أفظع من رمي البراميل المتفجرة والصواريخ الروسية الأسدية .. ربما لهذه الأسباب أعلنوا الى تبني فكرة انشاء المناطق الآمنة .

عدا ذلك ، ووفق المنطق الروسي ، سوف نلاحظ بين الحين والآخر حالة فلتان واعتداءات متبادلة في ذات المناطق ، بتنسيق مباشر مع ذات القوات التي تستقر على مشارف كل منطقة تسمى آمنة ، مرة تحت مسمى محاربة الإرهاب ومرات تحت مسمى السيادة السورية التي هي اصلا غير موجودة إلا بأذهان أفول نظام يتحرك وفق سيناريوهات مكانها روسيا وإيران .

الواضح انه يتم تهيئة اجواء مشحونة وغير مستقرة في البلاد، نجد ملامحها بالدستور (الروسي/ الكردي )المقترح على السوريين .

  • دستور بلا مواطنين :

بالرغم من اهمية الكثير من بنود الدستور وهو اصلا خطاب يحاكي رؤية متباينة لدى الكثير من السوريين ، خصوصا بما يتعلق بصلاحيات الرئيس وعدم اشراك الجيش بأي نزاعات اصافة الى عدم الاشارة الى دين الرئيس واعتبار الدولة حاضنة للجميع التي تساوي بين جميع المعتقدات والأديان والأفكار .

لكن ثمة مسمار تم دقه من قبل فئة حزبية ، أو على الأقل شاركت تلك الفئة بصياغة الدستور ، بالطبع ذلك يدعم فكرة التقسيم من خلال البوابة الفدرالية التي اعلنوا عنها سلوكا متذ االايام الاولى بمواجهة الاحتحاجات السلمية ضد شار اسد . ان الفقرة واضحة بمدلولها المقونن ويريدون من السوريين ان يقتنعوا به . اعني الفقرة الخاصة بتغيير حدود البلاد . اضافة الى اعتماد اللغة الكردية منناسين لغات منداولة وبكثرة في سوريا . الأرمنية والتركمانية ، والأرامية وسليلتها السريانية وغيرها .

قلتها قبلا وهنا أكرر : إن بقاء لغة البلاد كأي بلاد أمر لا يششغلني وربما لا يشغل السوريين ، فإذا كتبَ السوريين دستورهم ، لابد من تدارك فقرة ” لغة البلاد ” لأن الصيغة المقترحة ليست سورية ، إنما جاءت تلبية لبت الشقاق ، على اعتبار ساوت بين مكون كردي وعربي ، وتغافلت عن بقية المكونات ، بالتالي نحن أمام إعلان استفزازي ، بل صيغة غير عادلة بين السوريين .

القضية واضحة للسوريين ، كما هي واضحة لمن يسعى لجعل سوريا مجرد بلاد تتجه الى تقسيم مبرمج ، او ما يشبه دويلات ، او حتى حارات طائفية ، قومية ، تدار بما بساعد مصالح واطماع دول القرار الاقليمي والدولي .

  • تفصيل شركات جهادية : 

بكل فصل واحدة ، نظرية ” الفوضى الخلاقة ” طبقها السفاح بشار أسد وأبدع فيها ، طبعا بمساعدة ادعياء الوطنية والقومية والأممية وحمير الجهاد .. التاريخ المعاصر بهذا المعنى يلمح الى كتابته صانعي القرار ويتلقفه المأجورين لتطبيق مآربهم وسفالتهم .

– ابرز ما حققته تلك النظرية ، تشجيع نمو التطرف برعاية دول وأجهزة مخابرات . وجعل ذات الدول التي تعاني من ضعف بنيوي تحت وصاية الدول الكبرى . 
ان ما حصل في عدد من بلدان الربيع العربي من ثورات تم استغلالها وفق هذا المنظار . نتج عن ذلك انتشار الارهاب والارهابيين وادخال المنطقة في حرب مفتوحة لا طائل منها الا القتل والسيطرة على الثروات .

ربما الاقل ايلاما هو ما حصل في تونس ، ثم ليبيا ، حيث قتل السفير الامريكي ، وقتها تماما تحصنت الولايات المتحدة بما يمكننا تسميته تبرير الثأر المعنوي وغسل العار أمام مواطنيها ، ما يتيح بعد حين بداية اللعب في الساحة الليبية . نتج عن ذلك سلسلة محاولات تغيير فاضحة  . بموازاة توسع الاسلام السياسي واذرعه الارهابية المتمثلة بداعش في عدد من الدول التي خرجت فيها ثورات سلمية ، حيث عملت ذات الدول الى شيطنة الثورات بعد ان فلتت جهادييها من سجونها ثم تحولوا بجهود اجهزة المخابرات المحلية و الدولية الى شركة ارهابية ، لكل دولة لها مندوب فيها ، كما لو انها جيش عابر للقارات . 

من هنا ، ولهذه الأسباب كان تصريح ترامب الذي يدعم فيه انشاء مناطق آمنة ، لكن اذا عدما الى بداية حملته الانتخابية ، سوف نلاحظ انه كان ضد منافسيه ويرفض فكرة المناطق الآمنة ، نعلم ان السيدة كلينتون اشادت بفكرة توفير الحماية للمدنيين ، بالطبع انها تماهت مع مطلب سوري منذ زمن طويل . 
اما اليوم بعد ان تسلم دزنالد ترامب مقاليد الرئاسة الامريكية نجده بموقع يكرر ما قالته قبلا كلينتون ، بالتالي ، فهو مجرد ببغاء يكرر ما يتناغم مع الوقائع التي حددتها السياسة الأمريكية ، والتي هي الآن ستكون وفق منظور يعزز نفوذ الشركات الإحتكارية ، وكذلك لشركات ترامب نفسه ساعيا عبرها ادارة الولايات المتحدة والعالم . 

  • نقاط إلتقاء أكراد الأسد :

وفق هذه المعطيات وقبل اي حديث ، يجب الاقرار بأننا امام متغيرات تأسست بعد سلسلة من جرائم للنظام واعوانه من كل البيئات المنتفعة بما فيهم (بعض الأكراد ) المؤمنين ببقاء الأسد وقاتلوا بسيفه كنوع من التقاطعات المصالحية الآن  . 

فمن الواضح دوليا سيؤخذ بهذا الاعتبار كشيء من واقع الحال خاصة بعد سقوط حلب ، وتبلور الطايع القومي المناطقي الديني والنفسي ايضا . فالنظام والداعمين عموما جعلوا البلاد كتل بشرية متنقلة ، بسبب الحرب القذرة بالطبع ، اضافة الى انه استورد فئات دينية و هيأ المناخ لتسلل ارهابيين و واسس لدخول أفول حزب اوجلان  المنسحبين من جبال قنديل ، من ثم الدفع بهم الى مناطق تحتوي على تناغم بشري بهدف جعلها مفككة تارة ، وأخرى بهدف تمرير مشروع يؤسس لمطلب فدرالي يبدأ عبر ما يمكننا وصفهم بأكراد الأسد في الشمال ، بموازة تشكيل طائفي بمداه العميق في الساحل ، المنطقتان تمثلان الجزئ الأكبر للثروات الطبيعية في البلاد .
 ربما نجح النظام بترسخ مبررات ما ذهب اليه وعزز ذلك الدفع الامريكي قبل الروسي منذ البدء ، لكن ذات التوزيع الجديد سيعاني من اللإستقرار . لانه ببساطة قائم على فكرة اقتلاع الناس واحتلال حياتهم وبيوتهم .

نعود الى او تقديمنا ، الاشكالية ليس يالنص الدستوري ، انما بطريقة اقتراحه و تزامنه ومعينه .. هل الوفد الذي ذهب الى استانة من صلاحياته الدستور ؟ . هل يحق لروسيا او لأي دولة الخوض بمستقبل ومتطلبات السوريين ؟ كما ان الدستور يكتبه السوريين ويتم عرضهه للتصويت عليه ضمن منصة ديمقراطية . 
في الواقع ، حاول الروس احراج المعارضة عبر هذا الفخ .. ولم تنزلق المعارضة ، بالرغم من اهمية الرؤية المقترحة .
لان الموضوع الاساس هو الهدنة و فكك الحصار والسماح للاغاثة . و ليس من اختصاص الوفد العسكري مناقشة تقديم الدستور ، كذلك لان الوفد اصلا جاء نتيجة لمعطيات ملحة بالتالي مشاركتها مرحليا للتحدث عن مسألة تخص السوريين في لحظة حرجة . 

 

 الغالبية يريدون ايقاف الحرب ، نعم ، لكن ما يحدث فعليا ليس إلا الدفع بالسوريين الى اختيار أحد الجحيمين ، فكلاهما اسوأ وبقوة .النتيجة ” الجنيفية ” التي نتوقعها ، إن الدول الداعمة للحل النهائي في سوريا هي نفسها تقوم على التحكم بلعبة الحرب الهمجية والسلام المفخخ . 

 

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: