رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

أهالي ريف إدلب غاضبون وغير مهتمين بمنشورات نظام الأسد منذ فترة والأنظار تتجه إلى المحافظة السورية القابعة شمال البلاد”إدلب”، والسبب أن النظام السوري يتوعدها بعملية عسكرية. بدأت القصة عندما وجه نظام بشار المزيد

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

بين موتين تعيش الثورة السورية الذبيح علاماتها الأخيرة: موت في سجون النظام، فقد أعلن في الأيام القليلة الماضية عن مقتل أكثر من سبعة آلاف سجين في زنازين النظام، من بينهم ألف شهيد المزيد

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

بعد أسابيع من استعادة النظام السوري -بدعم قوي من حلفائه الروس والإيرانيين- الجزء الأكبر من محافظة درعا مهد الثورة السورية ومنطلقها الأول جاءت هجمات السويداء الدامية لتعيد المشهد إلى نقطة أخرى وتساهم المزيد

 

هيثم المالح: ثمانون عاما أغلبها طردا وسجنا

الحكم الذي أصدرته محكمة الجنايات العسكرية السورية الثانية يوم الأحد الموافق الرابع من يوليو 2010، القاضي بسجن الناشط الحقوقي السوري هيثم المالح ثلاثة سنوات جديدة، على أساس تهمة أطلقت عليها المحكمة اسم “إضعاف الروح الوطنية “، يعتبر كارثة إنسانية بكل المعايير التي منها:
أولا: هذا الناشط الحقوقي يبلغ من العمر عند إصدار الحكم الجائر ثمانين عاما، أمضاها في عمل دؤوب جاد، يكفي التذكر لمن لا يعرفه، أنه من مواليد دمشق عام 1931 (قبل استقلال سوريا بأربعة عشر عاما، وقبل احتلال لواء الإسكندرونة السوري من تركيا بخمسة أعوام)، وحاصل على الإجازة في القانون ودبلوم القانون الدولي العام، مما أهّله للعمل كمحام عام 1957 قبل أن ينتقل بعد عام واحد للقضاء، وفي العام 1966 تمّ تسريحه من عمله، فعاد لعمله كمحام بالإضافة لانشغاله بالعمل السياسي الذي أدّى لاعتقاله لستة أعوام متواصلة بين عامي 1980 – 1986 في زمن الرئيس حافظ الأسد ضمن حملة أمنية عامة، شملت العديد من نشطاء حرية الرأي والمعارضين النقابيين والسياسيين. وهو من النشطاء في منظمة العفو الدولية التي تتابع انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم أجمع. وهذا الحكم وما سبقه من سجن يكاد يكون مستمرا أغلب مراحل حياته التي كان فيها جريئا في محاربة القمع السياسي والفساد بكافة أنواعه.

ثانيا: تنفيذ الحكم الجديد لثلاثة سنوات سجن جديدة، يعني أنه سينتهي منها وهو في الثالثة والثمانين من عمره، وهذا بحد ذاته مأسآة لا يقبلها ضمير أو عقل، خاصة أنّ هيثم المالح لم يرتكب جناية أو خيانة وطنية، بالعكس فكافة انتقاداته للقمع السياسي ومصادرة حرية الرأي والفساد، تنسجم تماما مع مقررات كافة مؤتمرات حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم التي تؤكد دوما على هذه المبادىء، وبالتالي فإن اعتقاله لهذه الأسباب يؤكد ازدواجية واضحة غير مقبولة، أو عدم جدية الحزب الحاكم في إعلاناته هذه، خاصة في ظلّ اعتقالات نشطاء حرية الرأي والتعبير التي تكاد تكون يومية في سورية.

ثالثا: من غير المنطقي أو الطبيعي أو الأخلاقي أن تستمر وضعية حقوق الإنسان وحرية التعبير المقموعة بلا حدود في سورية العظيمة تاريخا وشعبا. وأنا شخصيا عندما أكتب عن ذلك وأنتقد استمراريته لا أنطلق من خلفية حقد شخصي، بل من ضمير وطني يعرف أن هذا الوضع لا يليق بالشعب السوري وصبره ونضالاته وانجازاته المحلية والعربية. ومن المهم أن يعي الجميع خاصة أصحاب القرا ر في سورية أنّ الأوطان لا يدافع عنها إلا أحرارها، ويكفي المثال الرمزي التاريخي الخاص بعنترة العبسي، عندما كان عبدا وهاجمت قبيلة أخرى قبيلة سيده، فطلب منه السيد أن يستل سيفه ويدافع عن القبيلة، فكان رد العبد عنترة:” سيدي..العبد لا يجيد الكر”، فقال له: كر يا عنترة وأنت حر”. فاستل سيفه وأبلى بلاءا حسنا جعله مثال الشجاعة في الأمثال العربية، ولأن التاريخ العربي مشكوك في الكثير من رواياته، أصبح عنترة أيضا مثالا للبطولات الوهمية المبالغ فيها، فنقول دوما لحكامنا أصحاب البطولات الخطابية الأرضية والفضائية:” يا عمي…مجرد عنتريات”. لذلك فلا يليق بالشعب السوري العظيم سوى ديمقراطية وتعددية سياسية وحرية رأي سقفها السماء، لأنه من غير المقبول استمرار سيطرة حزب واحد على السلطة والشعب والثروة منذ نصف قرن بالتمام والكمال.

كيف يمكن اضعاف الروح الوطنية؟

أوردت حيثيات حكم السجن الجديد للناشط الحقوقي هيثم المالح أنه في كتاباته وأقواله يسعى إلى (إضعاف الروح الوطنية)، وقد فكّرت طويلا في هذه الجملة فلم أجد لها أي مستند في أقوال وتصريحات وأعمال هيثم المالح، لأنه كما قلت من يسعى للحرية والديمقراطية والتعددية السياسية الحقيقية، إنما يسعى لتقوية الروح الوطنية والتمسك بصلابة الوطن ومناعته الداخلية، وهذا ما جعلني أفسر سقوط بغداد أمام قوات التحالف الدولي دون اطلاق رصاصة واحدة بأن سببه هو تساؤل الشعب والجيش العراقي: نطلق الرصاص دفاعا عن من؟ عن نظام أرهبنا وقتل مئات ألاف منّا؟ لذلك رمى الجميع سلاحهم وعادوا لمنازلهم، فدخلت قوات التحالف الدولي بسهولة وأمان، وفرّ القائد البطل المؤمن صدام، إلى أن لقيّ المصير الذي يليق به تاريخيا وإنسانيا. ويكفي صرخة غوار الطوشة ” دريد لحام” الفنان السوري في إحدى مسرحياته، عندما أبلغهم المختار أنّ الضبع احتل الضيعة، كناية عن احتلال إسرائيل للجولان السوري : مختار هيك ضيعة ما بدي إياها…صحتين على قلبك يا ضبع!!!. وكأنه يقصد أدافع عن الضيعة لماذا؟ عن الفساد أو السجون أو القمع فيها؟.

وإذا أخذنا على محمل الجد موضوع ” إضعاف الروح الوطنية ” كتهمة فلي زملاء سوريون كتاب معروفون، لهم عشرات المقالات في نقد قاس وعنيف لما يسمونه”منظومة البداوة والأعراب”، قياسا على ذلك من حق أي مواطن في تلك المنظومة ان يرفع ضدهم قضايا عديدة بتهمة”إضعاف الروح الوطنية” في بلادهم. طبعا وهذا غير مقبول فمن حق أي مواطن النقد ضمن حرية التعبير، بدليل أنّ الأمريكي مايكل مور كتب مجلدات في نقد الإدارة الأمريكية، ومع ذلك أو بسبب ذلك حصل على جائزة الأوسكار بينما في بلادنا جائزته السجن والتعذيب.

والسجن بالسجن يذكر..قوقعة مصطفى خليفة

من يريد أن يعيش معاناة الناشط الحقوقي الثمانيني هيثم المالح، ولمشاركته في عذاباته، أنصحه بقراءة رواية الروائي السوري مصطفى خليفة (القوقعة..يوميات متلصص). هذه الرواية كتبها المواطن السوري المسيحي مصطفي خليفة الذي عاد لوطنه سورية بعد ستة سنوات من الدراسة في فرنسا، ليتم اعتقاله بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان السملمين، ويسجن ثلاثة عشر عاما…تصوروا مسيحي عضو في جماعة الإخوان المسلمين وثلاثة عشر عاما من السجن…أتحدى حجرا أن لا يبكي عند قراءة هذه الرواية..وأنصح من سيقرأها بتناول حبوب مهدئة كي لا يصاب برفع الضغط وربما أعراض أخرى…ولأنها رواية مهمة سوف أقدمها قريبا للقارىء كي يعرف ماذا يعني رفع الضغط لمجرد قراءة تجربة السجن لدى مسيحي متهم بعضوية جماعة الإخوان المسلمين. وفي النهاية لا نملك إلا القول: الحرية…الحرية لهيثم المالح…هذه الحرية التي لم يلتفت لها أي نظام عربي رسمي بينما طالبت بها وأدانت سجنه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا…فهل يستطيع العرب الهجرة الجماعية لهاتين الدولتين؟ افتحوا باب الهجرة وستروا كم عربي يبقى في بلاد العرب سجوني!!.

ahmad.164@live.com
ايلاف

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: