رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

أهالي ريف إدلب غاضبون وغير مهتمين بمنشورات نظام الأسد منذ فترة والأنظار تتجه إلى المحافظة السورية القابعة شمال البلاد”إدلب”، والسبب أن النظام السوري يتوعدها بعملية عسكرية. بدأت القصة عندما وجه نظام بشار المزيد

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

بين موتين تعيش الثورة السورية الذبيح علاماتها الأخيرة: موت في سجون النظام، فقد أعلن في الأيام القليلة الماضية عن مقتل أكثر من سبعة آلاف سجين في زنازين النظام، من بينهم ألف شهيد المزيد

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

بعد أسابيع من استعادة النظام السوري -بدعم قوي من حلفائه الروس والإيرانيين- الجزء الأكبر من محافظة درعا مهد الثورة السورية ومنطلقها الأول جاءت هجمات السويداء الدامية لتعيد المشهد إلى نقطة أخرى وتساهم المزيد

 

مخاوف بشأن تجريم الاتصالات بين المدافعين التونسيين عن حقوق الإنسان ومؤسسات الاتحاد الأوروبي

إلى جناب: السيدة كاثرين آشتون، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية،
إلى جناب: السيد ستيفان فولي، مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بتوسيع العضوية وسياسة الجوار الأوروبية،
إلى جناب: السادة وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

إلى جناب: السيدة كاثرين آشتون، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية،إلى جناب: السيد ستيفان فولي، مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بتوسيع العضوية وسياسة الجوار الأوروبية،إلى جناب: السادة وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

حضرة السيدة الممثلة العليا المحترمة،
حضرة السيد المفوض المحترم،
حضرات السادة وزراء الخارجية المحترمين،

تودّ المنظمات الموقّعة على هذه الرسالة[1] أن تعرب عن بالغ قلقها حيال التعديل المعتمد حديثاً في القانون الجنائي التونسي والذي من شأنه زيادة العراقيل التي تعترض عمل المدافعين التونسيين عن حقوق الإنسان وتقويض حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في البلد.

يهدف هذا القانون إلى استكمال أحكام المادة 61 مكرر من القانون الجنائي التونسي من خلال إضافة تجريم “الأشخاص الذين يتعمّدون، بشكل مباشر أو غير مباشر، ربط اتصالات مع أعوان دولة أو مؤسسة أو منظمة أجنبية القصد منها التحريض على الإضرار بالمصالح الحيوية لتونس وبأمنها الاقتصادي”. وقد يؤدي اعتماد هذا التعديل إلى السماح بملاحقة ومحاكمة وسجن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتعاونون مع منظمات أجنبية ومتعددة الأطراف، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. كما أن هذه التهمة الجنائية الجديدة قد تستهدف شهود أو ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حال اتصالهم بأي “جهات أجنبية”. تودّ منظماتنا التأكيد مجدداً على أن الحوار غير المشروط مع المجتمع المدني والاحترام التام لحرية التعبير وتكوين الجمعيات إنما يشكلان إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها هذه المنظمات المتعددة الأطراف.

تشكّل هذه الأحكام عقبة إضافية في وجه أنشطة حقوق الإنسان في البلد؛ كما أنها قد تؤدي إلى تفاقم المضايقات الموجّهة ضد كلّ من يفضح انتهاكات حقوق الإنسان، في انتهاك صارخ للالتزامات الدولية التي تعهدت بها تونس بعدما تصاعدت حملات التشهير ضد المدافعين عن حقوق الإنسان فيها. وقد تناولت المقالات المنشورة في كلّ من صحيفة “الحدث” و”كل الناس” و”الصريح” و”الصباح” و Presse و”الشروق” عدداً من المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس مشيرة إليهم بـ”الخونة” و”العملاء” و”المرتزقة” “الواجب محاكمتهم”[2] بسبب اتصالهم بالاتحاد الأوروبي. ولا تزال الدعاوى المرفوعة من جانب المدافعين المشهّر بهم قيد النظر.

وقد تأكّدت هذه المخاوف في مداخلة السيد الأزهر بوعوني، وزير العدل وحقوق الإنسان، أثناء إحدى جلسات البرلمان، والتي صرّح فيها أن “الإضرار بمصالح تونس الحيوية” يشمل أيضاً “تحريض الجهات الخارجية على عدم إسناد قروض للدولة التونسية أو التحريض على عدم الاستثمار في البلاد أو كذلك التحريض على مقاطعة السياحة وعرقلة سعي تونس إلى الحصول على وضع متميز لدى الاتحاد الأوروبي”[3]. ويأتي إقرار هذا التعديل بعد مرور شهر واحد فقط على التئام مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس في 11 أيار/مايو 2010، وفي ذات الوقت باشرت تونس المفاوضات بغية الحصول على وضع متميز لدى الاتحاد، علماً أنه لم يتمّ بعد تحقيق أيّ تقدّم ملحوظ على صعيد حقوق الإنسان في البلد.

بعد مرور خمس سنوات على اعتماد خطة العمل الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وتونس، لم يتمّ الوفاء بأي من الالتزامات المتصلة بالإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان. وقد أكّدت المفوضية الأوروبية، على وجه الخصوص، في التقرير المرحلي بشأن سياسة الجوار الأوروبية للعام 2009 أنه “لم يتمّ التوصّل بعد إلى تحقيق الأهداف المتصلة بحرية تكوين الجمعيات والتعبير” وعلى استمرار “القيود المفروضة على عمل المدافعين عن حقوق الإنسان.”

بالإضافة إلى ذلك، وبحسب العديد من منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية وخبراء الأمم المتحدة، فقد تدهورت أوضاع المدافعين التونسيين عن حقوق الإنسان منذ بدء حملات الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر2009. فلا تزال المحاكمات المخالفة للمعايير الدولية المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة والاعتقالات التعسفية والاعتداءات الجسدية والتهديدات وضبط المواد وحملات التشهير في تزايد. ولا تزال المنظمات غير الحكومية المستقلة تواجه العراقيل في عملها في مجال حقوق الإنسان، كما يبدو واضحاً من مثال الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. تثير هذه الانتهاكات الموجهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المخاوف بشكل خاص نظراً إلى التدهور الخطير الذي تشهده الحالة العامة لحقوق الإنسان في تونس.

لهذه الأسباب، وبعد متابعة التطورات الأخيرة المتعلقة برفع مستوى العلاقات بغية حصول تونس على وضع متميز لدى الاتحاد الاوربى ، تعرب منظماتنا عن اعتقادها الراسخ بأن تدهور حالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية لا يمكن أن يسمح بتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتونس، إنطلاقا من مبادئ سياسة الجوار الأوروبية.

بناءً عليه، تدعو منظماتنا الاتحاد الأوروبي إلى:

• الإدلاء بتصريح علني بشأن أحكام المادة 61 مكرر، يدين اعتماد هذا التعديل الرامي إلى تجريم إقامة الاتصالات بين المدافعين عن حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي،

• قياس التقدّم المحرز في المفاوضات بشأن الارتقاء إلى مرتبة الشريك المتقدم على ضوء التحسينات التي يتمّ تحقيقها في حالة حقوق الإنسان (خاصة إلغاء المادة 61 مكرر من القانون الجنائي)،

• وضع استراتيجية عملية المنحى بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس وإطلاع هؤلاء عليها، وذلك تطبيقاً لمبادئ الاتحاد الأوروبي التوجيهية بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، على أن تشمل تنظيم لقاءات رسمية بشكل منتظم مع ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان المستقلة المسجّلة وغير المسجّلة.

يجب على الاتحاد الأوروبي مراقبة مدى تطبيق الدولة التونسية الفعال لتوصيات هيئات الأمم المتحدة المعنيّة واعتماد هذه التوصيات كمعايير لتقييم مدى وفاء تونس بأحكام المادة 2 من اتفاقية الشراكة ومبادئ سياسة الجوار الأوروبية بشكل عام.

على أمل أن تتمكنوا من التحرّك سريعاً بهذا الخصوص،

تفضلوا بقبول فائق الاحترام،

سهير بلحسن
رئيسة، الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
نيكولا بيجر
مدير
منظمة العفو الدولية – مكتب الاتحاد الأوروبي
جان إتيان دي ليناريس
مندوب عام، الجمعية المسيحية لمناهضة التعذيب (ACAT) – فرنسا
كامل الجندوبي
رئيس، الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان
إيريك سوتاس
أمين عام، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب
ماري لولر
مديرة، منظمة الخط الأمامي

سارة ليا ويتسن
المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هيومن رايتس ووتش

1 الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ضمن إطار برنامجهما المشترك – مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والجمعية المسيحية لمناهضة التعذيب (ACAT) و، والشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان و منظمة الخط الأمامي ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش.
2 المقالات في صحيفة الحدث، 19 و26 أيار/مايو 2010.
1 مقالات وكالة تونس إفريقيا للأنباء، 15 حزيران/يونيو 2010 وLa Presse de Tunisie، 16 حزيران/يونيو 2010.

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: