رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

صدر حديثا العدد التاسع من مجلة رابطة الكتاب السوريين (أوراق) متضمنا مشاركات لنخبة من الكتاب، وتصدر المجلة في ظروف مفصلية تمر فيها الأوضاع الأليمة في سوريا والمنطقة ، وفي ذات الوقت الذي المزيد

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تعيد المفارقات السياسية الكبيرة التي أثارتها قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى أذهان السوريين ملفات الاغتيال السياسي الفرديّ والمعمّم التي قام بها النظام السوري على مدى عقود، كما أنها تعيد تذكيرهم المزيد

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

 

أحمد سليمان : هكذا أختم عام 2017 ، كتب ثلاثة والمجد لسوريتنا

أعترف مُسبقاً أنني احتجت إلى دقيقة واحدة كي اختار بضعَ كلمات ، ثم انصرفت لإمعان النظر فيها لأكثر من مليوني لحظة ، كنت منحازاً لما ينقص المشهد من خبطة عاطفية ، تقلب الأخبار قليلا عن موضعها ، لكن ، كما ألاحظ أن الأحداث عصية ، بل غيّبت أنفسنا و دواخلنا عنّا ، وما زلنا نعيش حقيقة مُرة.
الكلام هنا عن الغلاف ، فهو يوحي بأن أحوالنا ترتكز على فعل رومنطيقي، لولا أنّ العنوان يحتوي على تاريخ محدد ( أي العام 2011 ، حيث التحول الدراماتيكي في سوريا ، على ضوء المظاهرات السلمية التي واجهها النظام وأجهزته بالعنف الهمجي والقتل ، من ثم امتدت الإحتجاجات لتأخذ شكلها الثوري الشامل ) لكان توصيف كهذا يمثل صدمة بالنسبة لمن يعيشون مأساة . على الرغم من ذلك أننا نحتاج لصدمات تدفعنا إلى الحب وبقوة .
على هذا النحو ، كانت محاولة مني لاستدراج القارئ ، على غرار فيلم يخطف المشاهد مع أولى لقطات الإثارة، لقطات تعلن إشهاراً عاطفيّاً، بل مراجعة صادمة لحبٍ ضاع وسط أخبار الدمار والجثث .
ذلك أن سرد المحتوى ، جاء بالأساس اعتراضاً على جملة مفاهيم هيأت لها عقلية مدمرة ، أنتجت الحرب القائمة في بلدي ،فكنّا نحن السوريين حطباً يشعل فيه من يشاء.
يشير النص في أكثر من موضع، إلى دور الأجهزة الأمنية ، حيث عملت هذه الأخيرة على ضرب المواطنين بمبادئهم ، ومعتقداتهم، مستغلة بذلك ما أسست له عفوية المقاومة السلمية لدى المتظاهرين فكان ذلك بمثابة “فجوة” ذاتية لدى النشطاء، واجهتها وحدات الموت النظامية ، والتي تمتلك إمكانات إجرامية تكفي لإدارة أكثر من حرب ضد مجتمع يرفضه بشدة .
السرد فيه أقرب إلى جرعات، احتوت على خوف من خبيئة أيام لم نَعِشها بعد ،بالرغم من أننا نعيش تفاصيل الموت والموت السريري منذ سنوات.
الوقت هنا فَالِتٌ ، ومَعِينُه لم يكُن بيد أحد ،استنفد الخُصوم وسائل الإقناع ، في السياسة كما في الحرب ؛ واقع فرَضتُه مُعطياتٌ دُوليَّة أنتجت التباساً كارثياً متعمداً، بالتالي فُتِح الطريق أمام من يرحِّب بتفكيك سوريا ، بأيدٍ لديها مشروع قومي ، فكان المدخل إلى حلمهم ادعاءات بالرفض لمشاريع جهادية، هو ذات الدور الخبيث الذي يلعبه النظام السوري ، في محاولة منه لخداع العالم ، وإسباغ صورة مشوهة عن المظاهرات منذ بدايتها ، والادعاء بأن من يقف خلفها معارضة متطرفة .
العالم يُدرِك ، بأن المشاريع المطروحة بالشكل المذكور أعلاه، تتم إدارتها خارجيّاً، وقد تماشت مع نشيد هزلي هيأ له النظام منذ البدء ، هكذا انقلب المشهد إلى فوضى في مكان تحول لإنتاج التوحش، أدواته كُثر، أقربهم من كُنّا نعتقد بأنهم إخوتنا في الوطن.
هؤلاء، لولاهم ما كُنّا دخلنا التهلكة المأساوية، وما وقعت البلاد بفخِّ المطامع المحلية والإقليمية. بل لم تكن لتتحوَّل القضية السورية من سعي سلميٍّ لدولة مدنية عادلة قِوامها التعدُّدُ والحريّة إلى لعبة دمويّة ترعاها الأمم ومجالسها ومنظماتها.
مع كل هذا وذاك ، هل ستنهض سوريا و يتعافى الناس من الخراب والدمار النفسيّ ؟؟ ، لا جواب عندي ، كما أنَّ غيري لا يستهين بحجم الكارثة ،خصوصا حين تتلكأ (الأمم المتحدة) عن محاسبة المجرمين وتعمل على إعادة تأهيلهم .
في ذات الوقت ، أعتقد أنه بوسعنا إنعاش أنفسنا قليلا ، وأن نخرج من هذه المهزلة السوداء؛ لكن قبل ذلك ، يترتب علينا الذهاب عميقا في الحب ،وتعويض الفقر الثقافي والمعرفي الذي احتل حياة الكثيرين ،بالإضافة لنقد التجربة، وإعادة بناء الذات والبلاد وذات الحرية .
إن نص “رومانتيك 2011 ” كما لو إنه كاميرا ناطقة، التقطت ما أمكنها الوقت بعض صور، لكنها وقعت أرضاً فتحطمت، خرج منها أصحاب ذات الصور ثم راحوا يشرحون بعضاً من حكايتهم . كذلك يشير النص إلى الأنقياء، الغائبين منهم والأحياء، الذين صنعوا أعظم ثورة في التاريخ. ضد منظومة إرهابية خبيثة احتلت المجتمع والدولة طيلة عقود، وقد ختمت ميثاقها الأسود بتدمير البلاد وساكنيها..
أحمد سليمان :
فصل من كتابي (رومانتيك 2011 ) الذي يصدر بمنتصف يناير 2018
error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: