مهرجان فرشيلي يكرم الشاعر فرج بيرقدار ومغنية الأوبرا “إيفون”تستعد لغناء قصائده بالإنكليزية

مهرجان فرشيلي يكرم الشاعر فرج بيرقدار ومغنية الأوبرا “إيفون”تستعد لغناء قصائده بالإنكليزية

مهرجان فرشيلي للشعر ( إيطاليا) في دورته الثالثة عشرة يمنح الشاعر والمناضل السوري فرج بيرقدار جائزته السنوية . حسب إدارة المهرجان (يتم تكريم بيرقدار من خلال أنشطة تنوعت بين الأمسيات الشعرية واللقاءات المفتوحة المزيد

أوروبا تشهد أولى المحاكمات على الفظائع في سوريا

أوروبا تشهد أولى المحاكمات على الفظائع في سوريا

السويد وألمانيا تأخذان زمام المبادرة بشأن العدالة للسوريين (نيويورك) – قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير صدر اليوم إن الجهود المبذولة لمثول المسؤولين عن الفظائع في سوريا أمام المحاكم الأوروبية بدأت تؤتي ثمارها، خاصة في المزيد

علي العائد : ‘كردستان العراق’ سُرَّة ثانية في آسيا

علي العائد : ‘كردستان العراق’ سُرَّة ثانية في آسيا

احتمالات الحرب مستبعدة كثيرا مع وجود المايسترو الأميركي في المنطقة، بل بوجود داعش، وهو إحدى أهم حجج بغداد في تبرير رفضها لإجراء الاستفتاء أثناء دوران عجلة الحرب ضده في غرب العراق. في المزيد

مازن درويش:اي سلام بدون عدالة هو تحضير إلى حرب جديدة

مازن درويش:اي سلام بدون عدالة هو تحضير إلى حرب جديدة

السيدة القاضية كاترين مارشي اويل رئيسة الآلية الدولية المحايدة والمستقلة السيدات والسادة وزراء الخارجية، السفراء والحضور كنت أتمنى بصدق أن يكون السيد ستافان دي ميستورا مبعوث السلام إلى سوريا أو أي أحد المزيد

اغتيال الدكتورة عروبة بركات وابنتها الصحفية حلا في منزلهما

اغتيال الدكتورة عروبة بركات وابنتها الصحفية حلا في منزلهما

عثرت الشرطة التركية في ساعة متأخرة من مساء الخميس على جثة المعارضة السورية عروبة بركات وابنتها الإعلامية حلا بركات في شقتهما في منزلهما بحي أسكودار في الشطر الآسيوي لمدينة إسطنبول، وبحسب ما المزيد

 

فاروق حجي مصطفى :المجتمع المدني ودور المنظمات غير الحكومية في سوريا: الحركة الكردية في سوريا والمجتمع المدني مثالاً

الحركة الكردية من خلال ممارستها وانخراطها في أوساط المجتمع والدفاع عن طموحاته ، تُعتبر جزءاً من حركات المجتمع المدني في سورية
مقدمة : أود، بادئ ذي بدءٍ، التأكيد على أن تبلور مفهوم المجتمع المدني في أوساط الكرد في سوريا قد أتى متأخراً إلى حدٍ ما ، وعندما تأسس أول حزب كردي عام 1957 لم يكن ثمة حديث عن المجتمع المدني ، فعمر الحركة السياسية الكردية، شأنها شأن الحركات السياسية السورية العربية، أطول من عمر مفهوم المجتمع المدني في سوريا عموماً . لكن ، هذا لا يعني أن نشاط الحزب الكردي، الذي سيصبح فيما بعد أحزاباً عدة(1)، بعيدٌ عن نشاط المجتمع المدني. كان النشاط كله في خدمة مفهوم المجتمع المدني الذي كان ينفتح في المجتمع السوري من خلال الانبعاث الديمقراطي (أحزاب – نقابات – برلمان – صحافة حرة ) الذي شهدته سوريا، وذلك من خلال عدم انشطاره من بداية تشكيله إلى مفاهيم ضبابية وملتبسة، والتزامه بالقضايا الوطنية السورية وقضايا المجتمع والفرد، وإصراره على عدم الفصل بين المواطن والدولة. هذا الفصل الذي حدث مع دخول ثقافةٍ أثرت على مفاصل الدولة، ألا وهي الثقافة الانقلابية التي نسفت النظام المنفتح وطرحت بدلاً منه نظاماً أحادياً مختزلاً المجتمع والدولة في النظام الجديد(الشمولي) الذي أسسته ثقافة الانقلابات .

نشأة الحركة الكردية :

بعد المظاهرات الطلابية في المدارس والجامعات ، التي أدت إلى سقوط حكم أديب شيشكلي ومغادرته البلاد (شباط 1954) ، ساد في سورية جوٌ من الحرية و الديمقراطية ، فعادت الأحزاب السياسية إلى ممارسة نشاطها علناً، وصدرت عدد من الصحف المستقلة الحرة ، إلى جانب النشرات الحزبية ، وجرت انتخابات برلمانية اتّسمت بنزاهة الجو الديمقراطي في صيف نفس العام مما كان يبشر بتفتح نويات المجتمع المدني في سوريا .انعكست هذه الأجواء بمجملها على الواقع الكردي ، حيث كان أول ما يفكر فيه الكرد هو تأسيس “جمعية إحياء الثقافة الكردية” بهدف إحياء الثقافة الكردية وإنعتاقها من الثقافة الشفهية والاستفادة ما أمكن من هذه الفرصة، فرصة توسع هوامش المجتمع المدني ، التي أتت بعد سلسلة من الانقلابات وطغيان الثقافة الانقلابية والديكتاتورية على المشهد السياسي والثقافي السوري ، هذا فضلاً عن صدور كتب ومؤلفات ونشرات وعقد ندوات وحلقات ثقافية من قبل مثقفين أكراد . تم التأسيس على هذا الحراك السياسي الديمقراطي في المجتمع السوري عموماً في إنشاء أول تنظيم سياسي كردي لينضم وينسجم مع الظروف و المناخات السورية الجديدة ، والتي اتّسمت بعودة الحياة البرلمانية والتعددية الحزبية. لكن سرعان ما اصطدم هذا التنظيم الجديد بعدد من السياسات القمعية وغير الديمقراطية في ظل تغييرات سياسية أفرزتها عملية الوحدة بين سورية ومصر، فكان أبرز ما واجهه الحزب الكردي الوليد هو قرار حل الأحزاب السياسية في سوريا من قبل حكومة الوحدة. وشيئاً فشيئاً تحولت الأوضاع في سورية نحو الأسوأ إذ تمت عملية وأدٍ فظة للمجتمع المدني الوليد ، فغابت الحياة البرلمانية وهُمشت القوى الأساسية والفاعلة في المجتمع وتورمت بعض الأحزاب على حساب أحزاب أخرى ، وأصبح الوضع لا يُطاق ، في ظل تلك الأجواء اللاديمقراطية، وجد الحزب الكردي نفسه أمام مسؤولية قومية ووطنية ، لأن نظام الوحدة كان له افرازات عنصرية على المناطق الكردية. إذ أن السياسيين الأكراد يقولون : إن هذا الحزب الكردي وُجِد على الأرض نتيجة حاجة المجتمع الكردي له ، كونه(أي المجتمع الكردي) كان بحاجة إلى تنظيم سياسي دفاعي يمثله ويعبر عن أمانيه في عدم الإلغاء، وعدم تهميشه وإقصائه عن لعب دوره السياسي والاجتماعي والحضاري ، لأن نظام الانقلابات في سوريا خلق وضعاً تمييزياً واضطهادياً في المناطق الكردية . لكن مفهوم حزبٍ سياسي خاصٍ بالأكراد والذي كان ميلاده في صيف 1957 لم يأت من فراغ، فأصحاب هذا المفهوم تمرسوا السياسة في التنظيمات السورية كالحزب الشيوعي مثلاً و كانت لأغلب قياداته باعٌ في السياسة والنضال من خلال مشاركتها في الثورات الكردية ، سواءً أكانت في كردستان تركيا أو كردستان العراق ، كما أن هذا الحزب الوليد جاء بعد مخاض شهد فيه المجتمع الكردي تأسيس جمعيات ، كجمعية (خويبون) 1927 ومجلات باللغة الكردية كمجلة هاوار(الصرخة) 1932 وأندية رياضية كفريق كردستان في حي الأكراد بدمشق .

الحركة الكردية والمجتمع المدني :

في إطار الحديث عن العلاقة بين الحركة الكردية والمجتمع المدني، لا بد من التذكير، مرةً أخرى، بأن الحركة الكردية انطلقت أساساً من رحم نويات مجتمعية مدنية، من جمعيات ونواد اجتماعية وثقافية ورياضية.

ولكن، هل تعتبر الحركة الكردية أو التنظيمات الكردية جزءاً من تكوينات وملحقات المجتمع المدني ؟ للإجابة على هذا السؤال يتحتم علينا التدقيق في تاريخ الحركة وأسباب نشأتها وحراكها السياسي والاجتماعي والثقافي.

الحركة الكردية من خلال ممارستها وانخراطها في أوساط المجتمع والدفاع عن طموحاته ، تُعتبر جزءاً من حركات المجتمع المدني في سورية .لأنها بالأساس نشأت كردِّ فعلٍ على واقع التهميش والحرمان والذي جاء بدوره كما أسلفنا نتيجة سلسلة من الانقلابات العسكرية التي أفرزت فيما بعد واقعاً بعيداً عن الحراك السياسي والحقوقي، فمحت الانقلابات، وكما نعلم، كل المنظمات والهيئات التي نشَّطت التيارات السياسية ، والحركة النقابية، والصحافة الحرة التي ساهمت في بناء المجتمع المدني ، وغابت الصحف الحرة وكذلك غابت عن الساحة السياسية بشكل رسمي كل التنظيمات الديمقراطية. وكان الحراك الكردي ضحية هذا المشروع الانقلابي ، فمثلاً حافظت الحركة على نفسها عندما اختزلت الدولة الاتحادية –أقصد بين سورية ومصر- كل الحراك في النشاط الحكومي بما ينسجم مع طموح ومشروع هذه الحكومة التي وإن كانت تدّعي الديمقراطية ، إلا أنّها كانت تحارب الديمقراطية بل كانت ضد الديمقراطية السياسية باسم الديمقراطية الاجتماعية (الاشتراكية) . الحركة الكردية هي السبّاقة من بين التنظيمات السورية التي تبنت الديمقراطية. فاسم أول تنظيم كردي(2) حمل مفردة الديمقراطي في وقتٍ كانت كل الأحزاب تحمل في أسمائها مفردات مثل القومية أو الاشتراكية السوفيتية. أعتقد أن ذكر مثل هذه المفردة كان له دلالات وأبعاد ، وان لم يعرفها معظم مناصري هذا التنظيم ،إلا أن قيادة ذلك التنظيم وأخص بالذكر الدكتور نور الدين ظاظا(3) كانت تعرف معنى الديمقراطية والارتباط العضوي العميق بينها وبين القضية القومية للشعب الكردي في سوريا. فالحركة الكردية تأسست بالأساس لأجل بناء عقد اجتماعي جديد، بعدما انصبّت معظم سياسات حكومة الوحدة عن قصدٍ أو غير قصد في زعزعة ذلك العقد ، خصوصاً في المناطق الكردية ، وحملت مرحلة ما بعد الانفصال عدداً من الممارسات الشوفينية كالإحصاء الاستثنائي في بداية الستينيات والذي تمّ بموجبه تجريد أكثر من100.000 مئة ألف مواطن كردي من الجنسية السورية(4)، وفيما بعد وضع مشروع الحزام العربي(5) الذي كان سبباً لخلخلة التوازن الاجتماعي خصوصاً في مناطق الجزيرة إلى درجة كانت هناك مشاكسات وتهديد للأمن والسلم الاجتماعي ، ونود التأكيد هنا إلى أنه في مرحلة ما بعد الاستقلال لم يكن هناك أيّ احتقان بين الكرد ولصيقهم العربي وحتى الأقليات الأخرى الموجودة في سورية ، فلم نسمع (عن) أو نقرأ عن منازعات قومية أو اشتباكات ، وإنّ كل الاحتقان الموجود، على ندرته، هو نتيجة واقعية لممارسات السلطات المتعاقبة على حكم البلاد.

نستطيع القول : أن الحركة الكردية لم تكن في يوم من الأيام معزولة عن الحركة السياسية السورية ، ولم تكن سياساتها تصب بأيِّ شكلٍ من الأشكال في منحى الإساءة للدولة ، بل هي جزء لا يتجزأ من الحركة السياسية العامة ، حيث أخذت هذه الحركة على عاتقها منذ بداية نشأتها المسؤولية الوطنية بمفهومها الواسع ، فهي طالبت الدولة بإعادة النظر بمفهوم المواطنة ونبهت الدولة بضرورة التزامها بمسؤولياتها الأساسية في تأمين حقوق مواطنيها ورعاية حرياتهم وفقاً لاحترامها للقوانين والقيم الدولية ، وهذا ما تنادي به مجمل التنظيمات المدنية والأهلية . والأهم من كل هذا أن الحركة من خلال شعاراتها وممارساتها استطاعت التوفيق ما بين الطموح القومي الكردي والوطني السوري ، فلم يأت أحدهما على حساب الآخر ، إنما من إحدى فضائلها أنها أدركت منذ وقت مبكر أن دور الدولة لا يكتمل إلا بتولي جماعة ما ، فرصة تطبيق أحكام القوانين ، والأحكام الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، وهي (أي الحركة) أدركت أن ممارسات الدولة هي انعكاس ما لسلوك الفرد ، وسلوك الفرد هو انعكاس ما آخر لممارسة الدولة، ولا يمكن أن تُحترم حقوق الإنسان أو تتوسع الديمقراطية في مجتمع ما، ما لم يكن هذا العامل مشتركاً بين السلطة والمواطنين. وإذا نظرنا بعيون انطونيو غرامشي إلى الحركة الكردية ، نجد أنها الحركة الأكثر تمسكاً بمؤسسات المجتمع المدني استثماراً لحيزاته ومواقعه، فيما يسميه غرامشي بحرب كسب المواقع ، فكانت الحركة الكردية ولا تزال تستخدم الصحف والبيانات والكرّاسات الفكرية لنشر وبناء الوعي السياسي وأسست لنفسها أطراً تنظيمية لتتسع دائرتها، فهي كانت قد شجعت تأسيس الجمعيات الثقافية والأدبية وأسست منابر تحت عناوين عدة مثل عقد ندوات في المنازل والمغارات والكهوف ومن خلال الرحلات والاحتفال بالعيد القومي (نوروز) والمنتديات ولكن قبل كل ذلك ، تعليم أبناء مناطقهم أو في مساحة نشاطها من خلال حلقات تعليم اللغة الكردية والدراسات الفكرية والثقافية من التراث الإنساني العالمي والكردي .

هناك نقاط مهمة في سلوك الحركة الكردية في سورية يجب الوقوف عندها ، وهي أنها لم تحمل يوماً من الأيام السلاح ، وليس لديها أي تنظيم مسلح ، لأنها كانت تهتم بالنضال السلمي الديمقراطي مع أنه كان لهذا السلوك تبعات وانعكاسات على الوضع الداخلي للأحزاب –اقصد الوحدة التنظيمية- حيث هناك من طلب من أنصار الأحزاب بأن يكون هناك جناح مسلح ،لا كي يقاتل السلطة بل لاستخدامه في الحفاظ على وحدتها وقطع الطريق أمام الانشقاقات، على عكس ما يتطلبه المجتمع المدني وثقافة المجتمع المدني المؤسسة على مفهوم الاختيار الطوعي و عدم إجبار أحد على فعل ما لا يحلو له ، صحيح أن الحركة خسرت من بين صفوفها أشخاصاً ، إلا أنها حافظت على سلوكها المدني والسياسي . سأذكر مثالاً ، صدف أن التقيت بمناصرٍ لأحد الأحزاب الكردية يشكو من حزبه، حاولت معرفة سبب شكواه، فصرح لي بأنه للتو قد خرج من مؤتمر لحزبه وكان هناك مطلباً من بعض المؤتمرين لم يحظ بالموافقة و أن المؤتمر رفضه بالأغلبية ، قلت له ماذا كان اقتراحكم؟ قال : اقتراحنا هو تشكيل فصيل انضباطي ضمن الحزب لكي يحافظ على وحدة الحزب وعلى مالية الحزب ، قلت له وما مبرر الرفض؟ قال إن المؤتمر رفض المقترح، لأنه لا يريد أن يلبَّس الحزب باللباس العسكري أو أن ينحو منحى تنظيمٍ مسلح ، لأن الحزب يقتنع بالنضال السلمي المدني الديمقراطي وينبذ العنف، وأرادت الحركة الكردية أن تبلور هذا السلوك في الأوساط الكردية وفي الأوساط غير الكردية من أصدقاء الأكراد، ولعل تجربة أحداث القامشلي خير دليل على هذا السلوك.

في الحقيقة إن الأحداث التي تفاعلت في المناطق الكردية لم تكن دوافعها قومية صرفة، بقدر ما كان لآثار المعاناة و التهميش، والتعطش لروح المواطنة الحقيقية دور فيها، فمن القامشلي إلى “زورافا” وهي أحد الأحياء الفقيرة في دمشق والتي غالبية قاطنيها من البسطاء الكرد، والذين يعودون بأصولهم إلى المناطق الكردية الأصيلة، ومروراً بـ “كوباني”(عين العرب) و”كرداغ” (عفرين) وبعض أحياء حلب، كان المواطنون متعطشين إلى ما يفتقدونه في الحياة اليومية العادية فمثلا، عندما كانوا يسيطرون على مؤسسة من المؤسسات الحكومية أثناء تلك الأحداث، كانوا يرفعون الأوراق والأختام ويقولون :خذ موافقة المياه، والثاني الكهرباء، والثالث موافقة التدريس وهلمّ جر، كل التعبيرات كانت تدل على أوجه حرمان الإنسان في وطنه. طبعا لا أنكر أنّ تلك الأحداث أخذت – في بعض الحالات – شكلا غير حضاري وغير منسجم مع سلوك الحركة الكردية السورية، ولكنها بقيت محدودة . كل هذا إن دلّ على شيء، فإنما يدل على حرص الكثير من النخب السياسية الكردية على الصبغة السياسية المدنية في حياتهم الحزبية والطبيعية.

الحركة الكردية والمؤسسات المدنية:

مادمنا مقتنعين أن الأحزاب السياسية هي مدارس الشعب، فهي تعمل بوسائلها للوقوف على مشاكل الشعوب وتحليل أسبابها واقتراح وسائل لحلها، تدفع الأفراد نحو التوفر والحصول على ثقافة سياسية لتمكّنهم من المشاركة في المسائل العامة والحكم عليها ، فان الحركة الكردية لم تبتعد عن هموم الشعب وإيقاظه وتوجيهه نحو ارتقائه ليأخذ مكانة اعتبارية بدل التهميش، انطلاقاً من الفهم القائل أن “الأحزاب عنصر أساسي من عناصر الاستقرار في الحياة السياسية في الدول” ، فمن تابع الحركة الكردية سواء أكان بعيداً عنها أو قريباً منها، يعرف مدى الشغف والاهتمام داخل هذه الحركة لثقافة الوعي المدني وقيّم المجتمع المدني ، وذلك انطلاقاً من إيمانها العميق بدور المؤسسات المدنية في إقامة العدل والحرية من جهة، وتأهيل المجتمع وتنمية وعيه ، وتهيئة النخبة لقيادة المجتمع بحكمة ليكون مدخلاً لبناء الحكم الرشيد، فالحركة الكردية ساهمت كي تكون قريبة من مجمل الحراك المدني و الديمقراطي، بل في كثير من الأحيان تماهت مع الدور الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني ، وهذا ما برز أثناء الحملات الانتخابية البرلمانية التي شاركت فيها الحركة الكردية، إذ كانت الحركة وبتنسيق مع كل الشرائح في المناطق الكردية (و اقول الكردية لأن نظام الانتخابات في سورية هو نظام دوائر انتخابية، لا يحق لكردي من حلب أو الحسكة أن يتحالف أو ينسق مع الآخر في درعا مثلاً)جادة في المشاركة في الانتخابات وبرغم العقبات التي كانت تواجهها إلا أنها كانت تسجل موقفاً ايجابياً في كل انتخابات برلمانية أو بلدية، وعندما أوصلت الأحزاب الكردية ممثليها إلى البرلمان في بداية التسعينات(دورة عام 1990)، كان البرلمانيون الكرد يمثلون كل أبناء المناطق الشمالية ، وكان دفاعهم عن حقوق المواطنين لا يقتصر على حقوق المواطنين الأكراد، ومع بزوغ فجر ربيع دمشق وظهور المنتديات والمؤسسات، لم يكن الكرد ببعيدين عن هذا الحراك الذي شهدته الساحة السورية في بداية الألفية الثالثة، فبالإضافة إلى دورهم في العديد من المنتديات في دمشق وحلب، ساهموا أيضاً في تأسيس أطر خاصة بهم مثل منتدى ” بَدرخان ” في القامشلي، واتحاد الشباب الكردي،واتحاد الحقوقيين الكرد في سوريا،وجمعية حقوق الإنسان الكردي(MAF)، ومؤسسة سما للثقافة والفنون ، وربما يسأل سائل عن علاقة الأحزاب الكردية بهذا المنتدى ، فأقول أن هذه الحركة هي التي ساهمت في تأهيل المجتمع واستنهاض نخبه. كل ما سلف يؤشر إلى أن هذا العبء الذي كانت الحركة السياسية ترفعه عن كاهل المجتمع والدور الذي لعبته وتلعبه الحركة يحتاج إلى الدعم والمؤازرة من قبل القوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي ولكن قبل ذلك تحتاج إلى دعم من الديمقراطيين السوريين لأجل إكمال ما بني وارتقائه أيضا.

بيد أن ذروة التطور في الحركة الكردية (في سورية)، رأيناها عند تقارب الأحزاب الكردية والعربية مع بعضها البعض ، والفضل يعود إلى الدور الذي لعبته لجان أحياء المجتمع المدني، والشخصيات الديمقراطية في الوسطين العربي والكردي ، فضلاً عن الدور الذي لعبته المنتديات والذي كان دافعاً قوياً للقوى الكردية للخروج من إطارها القومي الخاص نحو العام السوري، ولعل نقطة التحول كانت مع دعوة منتدى ” الأتاسي ” إلى عقد ندوة حول المسألة الكردية في سورية في العام 2002 الأمر الذي مكّن من تلاقي جماعات أهلية وسياسية سورية مع الأحزاب الكردية في الشؤون والشجون ، وهذا التحول شكل الأرضية لتفاعل القوى السورية، مثل أنصار حقوق الإنسان والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم في عضويته أحزاب معارضة بارزة في سورية، ويدخل في طور التلاحم الكردي العربي ، وهذا ما شاهدناه في البيانات السياسية والحقوقية والتي أثمرت فيما بعد عن نشاطات مشتركة، كان أهمها الاعتصام المشترك أمام رئاسة مجلس الوزراء بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10/12/2003 والاعتصامات التضامنية الأخرى في حلب خلال محاكمة النشطاء الأربعة عشر أمام المحكمة العسكرية بحلب، وفي الاعتصام الذي كان سيحدث لولا منع السلطات الأمنية وسط دمشق بمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية في( 21/6/ 2004 ) والخ … والحال أن هذا التشارك شكل أرضية لطرح الآراء و التطلعات ، وهو ما ساهم في تقريب الحركة إلى عمق فعاليات مؤسسات المجتمع المدني والأهلي ( لجان إحياء المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان)،خصوصاً وأن نشاط هذه المؤسسات يركّز على المواطنة وحقوق المواطنة وتؤمنُ بالتعددية الموجودة في بلدنا سورية .

الحركة الكردية ومسألة الديمقراطية في سوريا:

ربما لا نخطئ عندما نقول :أن الحركة الكردية هي من أكثر القوى في سورية اهتماماً بمسألة الديمقراطية وذلك لسببين:

*السبب الأول : اقتناعها أن حل قضيتها(قضية الكرد) يمر عبر إيجاد مناخ ديمقراطي في سورية .

*السبب الثاني : كونها كانت قد نشأت في ظل ظروف اضطهادية للشعب الكردي، وقمع نخبه السياسية والثقافية، لذا نرى أن الحركة وكل فصائلها الماركسية (اليسارية) وغير الماركسية ألصقت مفردة الديمقراطي بأسمائها، بل وأصبحت جزءاً من هذا الاسم، إضافة إلى السلوك الديمقراطي لأغلب أحزابها، وتلهفها نحو التعايش السياسي السوري المشترك . من هنا أستطيع القول أن الحركة الكردية كانت سبّاقة في خلقها لنوع من المناخ الديمقراطي المغاير لما سبق، هذا المناخ كان منعشاً لحراك سياسي في سورية، فإذا كنا نعتبر أن ربيع دمشق بدأ بالظهور نتيجة انحسار ثقافة الخوف لدى أوساط المثقفين والنخبويين السوريين، بعد أن أمسكت النخبة المثقفة ورواد المجتمع المدني زمام الإعلام واستغلال الهامش المتاح لهم للحديث عن سورية ووضعها الخاص وسياساتها، فإن الحركة الكردية كانت قد خرجت من قبلها من كابوسها بفترة، حيث انتقلت ساحة حراكها ونضالها وهمومها وشؤونها وشجونها من المناطق الكردية إلى الساحة المركزية في العاصمة السورية دمشق. ولعل الطاولة المستديرة التي عقدت في دمشق حول القضية الكردية، كانت عنواناً لتفاعلٍ ديمقراطي بين القوى الكردية والسورية، ومن ثم انخراط الفصائل الكردية في صفوف الحركة الديمقراطية والتغيرية ، وذروة هذا النشاط رأيناها عند المحاكمة المعروفة بمحاكمة الـ(14) وكانت هذه المناسبة مفتاح خير للقوى السورية ، ومنذ ذلك الحين لا تمر مناسبة إلا وتحمل معها التلاحم الكردي مع القوى السياسية الأخرى ، وهذا ما أثمر في النهاية عن صدور تفاهمات القوى العربية والكردية وقوى أخرى في ما يعرف بـ”إعلان دمشق”(6) .

قصور حركة المجتمع المدني تجاه الأكراد:

في الحقيقة إن بعض المثقفين الذين يُحسبون على المجتمع المدني والمهتمين بالتغيير والشأن العام والديمقراطية، هم أيضاً وقعوا في دائرة ممارسة سياسة تهميش الكرد وإقصائهم من الحراك السياسي والمدني، فحينما نجد بياناً موقعاً من قبل المثقفين – بيان الـ99 مثلاً – ولا نجد اسم أي مثقف الكردي من بين الموقعين، لا نستطيع تقييمه إلا على أساس أن التعامل مع الموضوع الكردي من قبل هؤلاء المثقفين يتم بنفس النظرة السلطوية، ولا يختلف عن تلك النظرة بكثير، حيث أن أصحابها لم يبتعدوا برؤاهم عن سياسات السلطة . وكذلك عندما نجد ملفاً مخصصاً للشؤون الداخلية السورية أو عن الحركة الديمقراطية في سورية في الدوريات والصحف العربية (ملف ملحق النهار على سبيل المثال) ولا نجد صوتاً كردياً فيه، مع أن وضع الأكراد في سورية وضع مميز، فهم من أكثر الشرائح السورية توقاً واهتماماً بالتغيير، وسيكونون يوماً بمثابة صمام الأمان للمشروع الوطني الديمقراطي و الذين سيدافعون عن مبدأ فصل الدين عن الدولة، وعن حقوق المرأة، وحقوق الشرائح المغبونة .هذا القصور يؤثر على التعايش المشترك ويزيد من حجة القوميين الأكراد تجاه الحركة الديمقراطية والتغيير ولذلك نجد مؤخراً بعض الأكراد يدافعون عن الحالة الانعزالية ومجرد التفكير بالتعاطي والتعايش يعني بالنسبة لهم القفز فوق الحقوق الكردية . فواجبات أصحاب التغيير والديمقراطية كثيرة تجاه الأكراد، يتطلب أن يكرسوا وقتاً أكثر لهذه الشريحة التي تنظر إلى نفسها بأنها الأكثر غبناً في المجتمع السوري ، كما أن الأحزاب الكردية تعتبر الأكثر تنظيماً وجماهيرية .

مستقبل الحركة الكردية :

في الحقيقة ليس صحيحاً حينما نركز فقط على الصورة الوردية للحركة الكردية في سوريا فهناك مراحل انتكاس وهناك مراحل انتعاش . يمكن القول أن الحركة الكردية مرت بثلاث مراحل متباينة :

*المرحلة الأولى : وهي المرحلة التي سبقت بقليل تأسيس أول تنظيم كردي وعرفت بفترة الأنشطة الثقافية . ومن ثمّ الفترة التي تلت تأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا حتى الفترة السابقة للانشقاقات المتوالية، حيث ركّزت الحركة على النضالات العملية(الاحتجاجية) وعلى الشوائب التي وُجدت على الأرض نتيجة السياسات العنصرية، فالواقع أن الحزب المؤسس فُرض عليه الخروج من إطار التنظير، والدخول في خانة الحراك الميداني متصدياً لكل السياسات والثقافات التي أدت إلى إلحاق أفدح الأضرار بالواقع الاجتماعي والاقتصادي في المناطق الكردية .

* المرحلة الثانية : هي مرحلة السبات والانتكاس وهناك من يسميها بمرحلة القحط والانطواء، حيث اقتصرت سجالات الحركة ونقاشاتها على مستوى الدائرة الكردية فكانت نتيجة لذلك الحروب الكتابية والكلامية(فيما بينها) عن الشرعي واللاشرعي، واليمين واليسار، والمهادن والملتزم وإلى ما ذلك .. حيث كانت تلك المناحرات تتصدّر نشراتها الحزبية . يمكن وصف هذه المرحلة بأنها مرحلة انطواء على الذات مارست فيه الحركة نخر الذات، وحدثت انشطارات وانقسامات، وبالتالي كان حال الحركة مريراً، وإن أتيح لها الخروج خارج الدائرة الكردية فهو التعاطي مع الشيوعيين، الذين بدورهم لم يتوانوا في الإجحاف بحق الحركة وإبقاءها في دوامتها. إن دور الشيوعيين في الحركة الكردية اخذ منحيين، منحى إيجابي وهذا المنحى يصب في المجال الثقافي فمن خلالهم استطاعت الحركة الكردية متابعة الكتب الثقافية الماركسية السائدة في تلك الأزمان، أما الدور السلبي فهو أن الشيوعيين لم ينفكوا عن معاداتهم للحركة الكردية، و كل نقاشاتهم مع الحركة كانت منصبة حول سبب وجود هذه الحركة، فالنقاشات ما كانت تدور عن القضايا الوطنية واستحقاقاتها بل كان عنوان كل نقاشٍ وفي كل مناسبةٍ هو : أن وجود الحركة الكردية لا مبرر له، لأنهم(الشيوعيون) الوحيدون الذين سيجلبون السعادة والديمقراطية ويمنحوا للأكراد حقوقهم الثقافية، بمعنى آخر أن الكرد في هذه الفترة كانوا غير منتجين وعاشوا مرحلة من الخمول .النقاشات والأدبيات كانت محصورة على الصراعات الحزبية ، كانت نافذتهم الوحيدة عبر المؤتمرات الطلابية في الجامعات وعيد النوروز(وهو العيد القومي للأكراد) الذي كان أيضاً مسرحاً لإلقاء الخطابات. لكن ما لبث وتحسنت أوضاع الكرد السياسية في بداية التسعينات.

*المرحلة الثالثة:وهي المرحلة المهمة من حياة الحركة الكردية وذلك على المستويين:

-على المستوى الذاتي(الكردي): حيث تبلور مفهوم رص الصف الكردي وتوحيد الخطاب، وشهدت هذه المرحلة تجارب وحدوية تنظيمية، وكذلك تجارب تحالفية وائتلافية شكلت، ولا تزال، أرضية مناسبة لخلق إطار وطني كردي جامع. كما شهدت حراكاً سياسياً وانفراجاً نحو الخارج من خلال التغيير في أساليب النضال حيث كلفت بعض الأحزاب نفسها إيصال خطابها إلى الآخر العربي وذلك من خلال وضع آلاف البيانات في الصناديق البريدية ، وبروز ثقافة التصدي والإدانة من خلال أسلوب الملصقات ومرد كل ذلك إلى التغيير الذي حصل على مستوى السياسات الإقليمية والدولية خصوصاً مع حرب الخليج الثانية .

-وعلى المستوى الآخر( مع القوى السورية): إذ في هذه المرحلة استقرت الحركة في موقعها الصحيح وانخرطت في الحياة السياسية السورية العامة ، وخرجت من تحت رحمة التنظيمات الشيوعية التي ما فتئت و ساهمت بشكل من الأشكال في بقاء الأكراد في دائرة مناطق نفوذهم من خلال الحرب الفظيعة التي مارسها الشيوعيون على الأكراد ، فهي بدلاً من أن تلعب دور جسرٍ لتعبر عليه الحركة نحو الداخل السوري، لعبت دوراً سلبياً مع الحركة واعتبرتها أحزاباً قومية متجهة نحو الانفصال عن سورية ، وكثيراً ما أعطت صورة الانعزالية عن التنظيمات الكردية، مع أن الحركة الكردية كان لها دور محوري في الحفاظ على السلم الأهلي والاجتماعي وساهمت في استقرار البلاد، الذي بدونه لا يمكن أن تنتعش وتنشط حركة المجتمع المدني .

المهم وبعد أن سردنا، بقدر إلمامنا، لوضع المجتمع المدني السوري وعلاقة الحركة الكردية بفعالياته ،التي عبر انخراط الحركة الكردية في حراكها يكمن تقدم وطننا سوريا على طريق الديمقراطية والحرية وتداول سلمي للسلطة واستقلال القضاء وفصل السلطات، وقيام نظام برلماني تمثيلي حقيقي وقبول واقع مجتمع متعدد الألوان والاعتراف بالآخر ، و لكان من دواعي سروري لو أتيح لي أن أقدم هذه الورقة بلغتي الأم، اللغة الكردية !!!

هوامش:
1- وصل عدد الأحزاب الكردية اليوم إلى(11)حزبا كردياً، وهي كالتالي : إطاران هما: *التحالف الديمقراطي الكردي الذي يشتمل على أربعة أحزابٍ هي : 1. حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)، 2. الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، 3. الحزب اليساري الكردي في سوريا، 4. الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا(البارتي) . *الجبهة الديمقراطية الكردية، وتشتمل أيضاً على أربعة أحزاب هي: 1. الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا(البارتي)، 2. الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، 3. الحزب الوطني الديمقراطي الكردي في سوريا، 4. حزب آزادي الكردي في سوريا . وهناك ثلاث أحزاب أخرى خارج هذين الإطارين وهي : 1. الحزب الديمقراطي الكردي السوري، 2. حزب يكيتي الكردي في سوريا، 3. حركة الوفاق الكردي في سوريا .

2-الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا

3- وهو الوحيد الذي كان يحمل ثقافة اليسار الديمقراطي ويحمل الثقافة الغربية من بين قيادة الحزب، وهو الحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة لوزان السويسرية، وقد ترك الحزب نتيجة خلافات حادة ظهرت بين القيادة واستقر في سويسرا وتوفي هناك عام 1988 .

4- جرى بموجب المرسوم(93) الذي وقع عليه رئيس الجمهورية آنذاك ناظم القدسي في آب(أغسطس) 1962 إحصاء الأشخاص القاطنين في محافظة الحسكة. وقد تمّ الإحصاء في(5-10-1962)، وليومٍ واحد، وما يقارب (20 ) بالمائة من مجموع السكان الأكراد جردوا من جنسيتهم .

5- حيث تمّ بموجب هذا المشروع توطين العرب المغمورين، الذين اُستقدموا من ريف حلب والرقة، بـ(40) قرية نموذجية في منطقة الجزيرة، بطول 365كم وعرض 10-15كم على طول الحدود مع تركيا، وذلك بهدف تغيير البنية الديموغرافية .

6- القوى الكردية الموقعة على الإعلان هي التحالف الكردي والجبهة الكردية اللذان سبق الإشارة لهما.

* ملاحظة: دعوة من المركز الدولي للسلام – توليدو-أسبانيا

في 10-13 أيار الجاري انعقد مؤتمر في مدينة توليدو الأسبانية حضره العديد من نشطاء المجتمع المدني من سوريا أبرزهم الدكتورة سهيرة الأتاسي والكاتب المعروف الدكتور رضوان جودت زيادة وآخرون.فيما يلي نص الورقة المتعلقة بالشأن الكردي وعلاقته بالمجتمع المدني في سوريا الذي قُرأ في المؤتمر بغياب صاحب الورقة الكاتب والصحافي فاروق حجي مصطفى الذي تم حرمانه من حضور المؤتمر المذكور بفعل قرار منع المغادرة العائد للسلطات الأمنية العليا في سوريا على خلفية آرائه وكتاباته

%d مدونون معجبون بهذه: