سيف يرسل رسالة إلى منظمات دولية و26 دولة للتصدي لحملة الأسد على درعا

سيف يرسل رسالة إلى منظمات دولية و26 دولة للتصدي لحملة الأسد على درعا

أرسل رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض سيف رسالة إلى كل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية و26 دولة شقيقة وصديقة المزيد

معاناة نازحي الرقة تتفاقم

معاناة نازحي الرقة تتفاقم

قالت منظمة أطباء بلاد حدود إن النازحين من الرقة وريفها يعانون من ظروف إنسانية غاية في الصعوبة. وأضافت أن أغلب النازحين يعيشون في العراء، في ظل نقص حاد بالمياه الصالحة للشرب، وغياب المزيد

ضد إرهاب الـ PYD

ضد إرهاب الـ PYD

تقوم ميليشيات تنظيم pyd الإرهابي بقمع الشباب الكرد ومحاربة تطلعهم إلى الحرية، وقد قامت هذه الميليشيات بأنواع من القمع والاعتقال والقتل والتجنيد الإجباري بحق الكرد نيابة عن نظام الأسد الإرهابي. مرتبط المزيد

ديلن كوننرن الثائر الأمريكي يغني لسوريا : إنها ليست حربا أهلية لكن  هي ثورة

ديلن كوننرن الثائر الأمريكي يغني لسوريا : إنها ليست حربا أهلية لكن هي ثورة

ديلن كوننرن الثائر الأمريكي يغني لسوريا : إنها ليست حربا أهلية لكن هي ثورة ديلن كوننرن الثائر الأمريكي : دكتاتور دمشق يقتل شعبه مرتبط المزيد

إنزال أميركي على مواقع داعش في الرقة

إنزال أميركي على مواقع داعش في الرقة

قالت مصادر متطابقة إن مروحيات أميركية نفذت إنزالا جويا على موقع داعش في قرية شنينه شرقي مدينة الرقة التي يسيطر عليها التنظيم. وحسب احد المصادر من بينها الجزيرة ، قال أن ثمانية المزيد

 

بسمة الكيومي : عندما يكون قمع الأطفال خياراً عُمَانياً !

منعت السلطات العمانية وقفة تضامنية للأطفال وذويهم كان مقرراً لها أن تقام مساء الثامن من أغسطس الجاري أمام مقر اليونسيف بمسقط تضامناً مع أطفال لبنان وفلسطين، وردت الأطفال على أعقابهم وسط دهشة ممثلي اليونسيف الذين تواجدوا لاستقبال الأطفال واستلام رسالتهم الموجهة لكوفي عنان. اضطر الأطفال للعودة من حيث أتوا وعادت معهم أعلامهم ورسوماتهم وشموعهم وخيبة أمل ٍ بلا حدود،  بينما تعرض المنظمون لتهديدات السلطات بالإضرار بهم ،وتحميلهم مسؤولية مشاعر ومواقف الصغار والكبار الذين تنادوا لهذه الوقفة!

يحدث هذا في الوقت الذي تنهال فيه الصواريخ والقنابل على الجنوب اللبناني ناشرة معها الدمار والخراب، ويدفن الأهالي أطفالهم وأحبائهم في فلسطين ولبنان، بينما يواصل الجنوب العماني احتفاله بليالي مهرجان خريف صلالة بحفلاتها الغنائية الراقصة وعروضها الترفيهية، مؤكداً أن الدم العربي لا يعنينا، وأن الدمار الذي حاق ببلدين عربيين حتى الآن غير كافٍ لإلغاء أو تأجيل مهرجان كهذا أو غيره كتعبير رمزي عن التضامن الإنساني والأخلاقي في المقام الأول. ورغم ذلك، لم تكن تلك الوقفة لمطالبة المعنيين بتغيير موقفهم تجاه استمرار المهرجان الترفيهي، ولم تكن مناهضةً للحكومة أو معارضةً لمواقفها السياسية تجاه الأزمة، ولم يفكر أحد أن يطالبها بأن تفعل ما لا تستطيعه وما ليست أهلا له. لقد أراد الأطفال أن يمارسوا إنسانيتهم و عروبتهم ويعبروا عن موقفهم من الجرائم والمجازر اليومية التي يذهب ضحيتها إخوتهم، إلا أن المؤسسة الأمنية ارتأت أن القمع بالمنع هو الحل المناسب للتعامل مع وعي الأطفال ومشاعرهم وحقهم في التعبير عن رأيهم. ومهما كان التبرير الذي قد يسوقونه، إلا أنه كان قرارا خاطئا وغير محسوب البتة. ولا يعمل إلا على تصعيد التوتر القائم أصلا بين المثقفين و النشطاء من جهة والسلطة من جهة أخرى.
 
 كان بإمكان السلطات أن تتصرف بحكمة وعقلانية وأن تعمل على احتواء الانفعال الشعبي وتسمح للشارع العماني بالتنفيس عن غضبه تجاه مجازر العدو الصهيوني بدلاً من أن تجعل من نفسها خصماً في معركة ليست طرفا فيها، لكن الخيار الأمني للأسف كان – كما هو متوقع – الصدام مع القوى الشعبية واستثارة غضبتها بلا مبرر . فالمؤسسة الأمنية باتت معروفةً بموهبتها في تحويل أي نشاط أو حراك مدني إلى ساحة صدام، ومواجهة مع الإرادة الشعبية ،حتى لو لم تكن معنية بالأمر مباشرة، أو حتى لو كان الناشط طفلاً لم يتجاوز العاشرة من عمره، فالسياسة التي تتبعها هذه المؤسسة – فيما يبدو- هي وأد أي بادرة لقيام كيان مدني يعبر عن ضمير الشعب و يعكس همومه وقضاياه. 
 
لقد برهنت هذه الممارسات غير مرةٍ، أنها بعيدة كل البعد ليس فقط عن التوجه الشعبي بل حتى عن التوجه السياسي المعلن لحكومة السلطنة، فبينما يقرر الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية  في اجتماع وزراء الخارجية العرب أن على الحكومات الاستجابة لإرادة الشارع العربي ، يقوم الأمن بقمع الشارع العماني وأطفاله ويمنعهم من التعبير عن ضمائرهم.
ومن المؤسف أن تظل البلاد تدفع ثمن قصر نظر هذه الممارسات، سنواتٍ من التأخر السياسي والاجتماعي والثقافي، وتتحمل نتائج أخطائها المتزايدة. فالحاجة باتت ملحة لإعادة النظر في السياسات الأمنية بعد أن تسببت في الكثير من الإحراج للحكومة محلياً ودولياً كما تثبت ذلك سجلات حقوق الإنسان. كما أن ماحدث في شأن هذه الوقفة، يعزز المطالبات الشعبية المستمرة بضرورة وجود قانون يكفل حق التظاهر والاعتصام، وينظمه وينقذه من اجتهادات الأجهزة الأمنية، وردود أفعالها المستفزة التي قد تجاوز المنع إلى ضرب المتظاهرين واعتقالهم وحبسهم انفرادياً وتقديمهم للمحاكمة كما حدث في العام المنصرم.
 
لقد أُريد لهذه الوقفة أن تكون فرصة يعبر فيها الأطفال عن تضامنهم مع أشقائهم في لبنان وفلسطين إلا أنها، بعد القمع، صارت فرصة لهم ليتعرفوا عن كثب على حكومتهم وأجهزتها الأمنية، وعلى خيبة الأمل التي سيضطرون للتعايش معها حين يكبرون.

بسمة الكيومي :كاتبة من عُمان
%d مدونون معجبون بهذه: