ملكة العائد: يوميات النزوح من الرقة: أربعة أيام في حراسة سيارة مفخخة

ملكة العائد: يوميات النزوح من الرقة: أربعة أيام في حراسة سيارة مفخخة

قلت: لا بدَّ أنه قصف الطيران. كانت بعض أجزاء الدرج مكسورةً، وأمام باب البيت، تهدمت جدران بيت الدرج تماماً. على اليمين، بعض قشور البرتقال اليابسة، وفي منتصف الفسحة أطلت النظر في زهرة المزيد

المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة ورحلت . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان

المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة ورحلت . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان

أكاد أختنق … حين قرأت خبر يفيد بأن ( المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة رحلت ) . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان ، عرفتك مناضلة وثائرة وإنسانة جمعت سوريتنا برهافتها المزيد

هل سيتحول الشعر إلى مهنة ؟

هل سيتحول الشعر إلى مهنة ؟

هل سيتحول الشعر إلى مهنة ؟ اذا كان كذلك بالفعل ، لماذا لا تكون القراءة له كمثل حضور فيلم ، أو الدخول إلى صالة ديسكو ، او المشاركة بلعبة قمار حتى . المزيد

تأكيد جريمة النظام الوحشية في اعدام باسل الصفدي

تأكيد جريمة النظام الوحشية في اعدام باسل الصفدي

شكرا لكم فقد قتلتم حبيبي.. شكرا لكم، فبفضلكم كنت عروس الثورة وبفضلكم أصبحت أرملة.. يا خسارة سوريا، يا خسارة فلسطين، يا خسارتي”. أعدم نظام الأسد مطور البرمجيات السوري الفلسطيني باسل خرطبيل المعروف بالصفدي المزيد

Fadwa Souleimane lit J’ai Hurlé et Soleil فدوى سليمان تكتب عن العتمة المبهرة

Fadwa Souleimane lit J’ai Hurlé et Soleil فدوى سليمان تكتب عن العتمة المبهرة

  القارىء لفدوى سليمان لا يعرف عنها سوى أنها ساهمت على نحو كبير بإشعال الإحتجاجات مع بداية الثورة السورية . قبل ذلك هي فنانة شاركت في عدد من المسلسلات التلفزيونية . ذهبت المزيد

 

منهل السراج : من أجل وجيهة الحويدر

حملت وجيهة يافطة تطالب بحقوق المرأة السعودية، فاعتقلوها.
مشاعر كثيرة تناهبتني حين قرأت الخبر. لكن لم ينتبني أي إحساس بالحزن او الأسف. شعرت بحماس وانفعال ورغبة بالذهاب إلى هناك كي أحمل معها تلك اليافطة.
أن تخرج امرأة وتمشي في شوارع السعودية بيافطة مكتوب فيها رأيها، فإنك ستصدق حدوث زلزال ولاتصدق أن هذا ممكن الحدوث. ماأكاد أجزم به أن هذه المرأة التي خرجت وحدها بيافطتها، قد نهضت ببلدها خمسين عاماً إلى الأمام.

ربما قامت وجيهة بهذا الفعل الفردي والشجاع بحق، لأنها امتلأت يأساً، من أثر الكلمة المكتوبة في الصحف والمجلات. فكرت: علني بجملة واحدة وبأحرف كبيرة بين عارضتين منتصبتين أحرك أذهاناً متيبسة وأوقظ  ضمائر على وشك الموت.
 
أفهمها، وأفهم لغتها المندفعة. فمازال في بلادها مطاوع يهرول حاملاً عصاه شديدة العصبية، مقطباً بوجوه النساء غير المغطاة بالمنديل. يفتش عمن لم يغلق محله وقت الصلاة.
من يعش في السعودية يعرف ترف عيش بعض النساء في البيوت وضنك عيشهن كلهن خارج البيوت. داخل البيوت عطور وبخور وقهوة خضراء بالهال الثقيل ووشاحات شفافة وبشرة سمراء حنطية ونقية، وحلي كثيرة، في اليدين والقدمين، وكل ماحاولت المرأة أن تأتي به  خارج إطار بيتها وطاعة زوجها مكروه. كم كنت أسمع هذه الكلمات، أمر مكروه.. خروج المرأة، عقل المرأة، حوار المرأة، صوتها، رائحتها، كله مكروه خارج البيت.
وصراعات، لاتشبه أبداً صراعات النساء في بقية بلدان المنطقة.
ربما زيارتي القصيرة التي لم تتجاوز الشهرين لأرض السعودية لاتوضح لي كل مايعتمل في وجدان نسائها، لكني استطعت أن أشهد حقها المستلب في العلم والعمل والحياة. وأذكر تماماً ومنذ عشرين عاماً.. كيف كان مرفوضاً بشدة أن توقف امرأة تاكسياً وتصعد، وهي إن اضطرت للصعود بالباص فسيكون من الخلف حيث يوجد مقعدان ضمن مقصورة محجوبة تماماً عن بقية المقاعد. كذلك ركن المرأة في المطاعم، خيمة تحيط بطاولتها وتسترها بالكامل. أرصفة هذه الأرض الفارغة من قدمي فتاة تخرج وحدها، لجامعتها أو مدرستها أوعملها، رسخت في ذاكرتي وجعلت هذه الأرض قريبة مني لأنها مثقلة بالألم وبالإكراه.
وصرت أشعر بالفخر كلما سمعت بإصدار جديد لكاتبة سعودية. ذلك لأن رصيد العالم من الجمال والحق قد زاد.
نساء هذه الأرض، سلالة خديجة وعائشة، وسلالة الخنساء أيضاً أحرار بحق. هل تعرفون لماذا؟ لأن النظريات والعقائد لم تمسح رؤوسهن.
حتى عقيدة الإسلام لم تمسح رؤوسهن. كانت بالنسبة إليهن قدراً شديداً مثل شدة الطقس، دين وهابي قاتم ويومي على الرجل قبل المرأة.
 
نظافة الفكر وصدق المشاعر والإرادة، كل هذا جعلها حرة. لذلك وحين هيئت فسحة الانترنيت كسحت أقلامهن ساحة الإبداع بشكل مدهش ومفاجئ.
الآن بدأ مشوارهن الطويل والصعب ودائما للحرية أثمان وأظن أنه لابد من تسديدها.
حين قال لي صديق ضاحكاً، مشيرا لمنع روايتي من النشر: المهم.. هناك من قامت بهذه الخطوة. وأضاف مع ضحكة: إن قتلوك أو اعتقلوك فلا مشكلة، للحرية ضحايا.
وقتها تضايقت من استهزائه بأمني ومستقبلي. لكن حقاً حين سمعت بخروج هذه المرأة لتفضح التاريخ والقانون، لم أقف طويلاً عند مصيرها، وقفت طويلاً وباحترام حقيقي عند فعلها كثير الصدق كثير الإيجابية. هكذا تكون الحرية. أفراد حين لايجدون نصيراً، يسعى كل منهم بوسيلته الخاصة، لم تبحث وجيهة عن جمعيات نسائية تستقوي بها، جمعيات تحشد أكبر عدد من النساء لتحشو أدمغتهن بنوداً ووصايا. وجيهة الحويدر قامت بفعل مابرأسها من قناعات، ولوحدها. وفكرت أنه.. !
ليكن مايكون.

منهل السراج : كاتبة سورية

 

%d مدونون معجبون بهذه: