أسماء الفيصل، بنت العم وداعا… محمد علي الأتاسي

أسماء الفيصل، بنت العم وداعا… محمد علي الأتاسي

رحلت الدكتورة أسماء الفيصل، زوجة المناضل رياض الترك “ابن العم”، في كندا بعد صراع طويل مع المرض، بعيدا عن زوجها ومدينتها حمص وبلدها سورية. درست الدكتورة أسماء الطب في جامعة دمشق وتخرجت المزيد

بيان رقم (1) قيادة المظاهرات في إيران تعلن تضامنها مع الشعب السوري

بيان رقم (1) قيادة المظاهرات في إيران تعلن تضامنها مع الشعب السوري

منذ بداية الثورة الإيرانية يأتينا رسائل وتنبيهات معظمها يقول أننا مثل الثورة السورية مدعومون من اسرائيل وأمريكا أو داعش والقاعدة ولابد أن نوضح أمور وخصوصاً للمتلقي العربي أولاً : الثورة السورية ثورة المزيد

نجم الدين سمان : بين قنّاصَين

نجم الدين سمان : بين قنّاصَين

فتحتُ ديوانَهُ الشعريّ بلا تعيين؛ ربّما مِن مُنتصَفِه؛ وبدأتُ أقرأ بينما سيّارة الأجرة الصفراء تعودُ بي من بيروت إلى دمشق. حين وصلنا نقطةَ الحدود؛ كنتُ قد أنهيتُ قراءةَ النصفِ الأخير من قصائدِه؛ المزيد

حزب تودة الإيراني يدعم الإنتفاضة الشعبية ، ويشكل إحراجا لمواقف أحزاب اليسار الرسمي في سوريا ولبنان

حزب تودة الإيراني يدعم الإنتفاضة الشعبية ، ويشكل إحراجا لمواقف أحزاب اليسار الرسمي في سوريا ولبنان

يخرج حزب تودة في خطاب معاصر وداعم لإنتفاضه الشعب الإيراني . يشير الخطاب الى نضال الشعب الإيراني ” المُحبط من الاضطهاد والطغيان والغلاء والاستبداد ” ويطالب المتابعة ضد الدكتاتورية التي يهيمن عليها المزيد

أحمد سليمان : هكذا أختم عام 2017 ، كتب ثلاثة والمجد لسوريتنا

أحمد سليمان : هكذا أختم عام 2017 ، كتب ثلاثة والمجد لسوريتنا

أعترف مُسبقاً أنني احتجت إلى دقيقة واحدة كي اختار بضعَ كلمات ، ثم انصرفت لإمعان النظر فيها لأكثر من مليوني لحظة ، كنت منحازاً لما ينقص المشهد من خبطة عاطفية ، تقلب المزيد

 

الثورة السورية وقمع النظام السوري: دروس بابا عمرو….قراءة في عسكرة الثورة

Print pagePDF pageEmail page

يطرح الكاتب عبد الله اسكندر عددا من الأسئلة حول ما حصل في حي بابا عمرو الحمصي وهل كان من الممكن تجنيب هذه المآسي الإنسانية عن سكان هذا الحي والأحياء الأخرى المماثلة في حمص وغيرها من المدن وما المكاسب التي حققتها المعارضة السياسية في معركتها لتغيير النظام؟

دفع الحكم السوري العنف المفرط ضد الحركة الاحتجاجية الى اقصى مداه، خصوصاً في مواقع المواجهات المسلحة، الى حد ان حلفاءه الدوليين لم يعودوا يستطيعون تغطية هذا العنف، فيما باتت اوصاف مثل الجرائم ضد الانسانية والإبادة والتطهير، الأكثر تداولاً في بيانات الجمعيات الانسانية وجمعيات حقوق الانسان. وما يرد من شهادات لمواطنين سوريين من الميدان يكشف حجم العنف الذي تعرضوا له، ليس فقط من جراء كل أشكال القصف والقتل، وانما ايضا من الحصار ومنع وصول الحاجات الاساسية اليهم، خصوصاً الأغذية والدواء، اضافة الى قطع الاتصالات والكهرباء.
وربما يلخص الوضع في مدينة حمص، خصوصاً حي بابا عمرو، هذه اللوحة السوداء، ليس فقط خلال الحصار والقصف، وإنما أيضاً بعد انسحاب “الجيش الحر” منها، ويلخص حجم الارتكابات التي تقدم عليها القوات الحكومية. ليس ما حصل في حمص نهاية المواجهة في سورية، لكن النظام استطاع توجيه ضربة قوية لمعقل اساسي للمعارضة. وقد لا يكون سهلاً تفادي مثل هذه الضربات ما دام الحكم متمسكاً بالحل الأمني حتى النهاية، وما لم يطرأ تغير فعلي في معطيات المواجهة، خصوصاً على المستوى السياسي.

أسئلة تبحث عن أجوبة

لكن لماذا حصل ما حصل في حي بابا عمرو؟ وهل كان احد، خصوصاً في المعارضة السورية بكل فئاتها، يتوقع أقل مما حصل في هذا الحي؟ وهل كان من الممكن تجنيب هذه المآسي الانسانية عن سكان هذا الحي والأحياء الاخرى المماثلة في حمص وغيرها من المدن؟ والأهم من كل ذلك، ما هي المكاسب التي حققتها المعارضة السياسية، في معركتها لتغيير النظام؟

الرد على كل هذه الاسئلة يقع في عمق المسألة الجوهرية المتعلقة بعسكرة المعارضة، وتالياً تحول المعركة السياسية السلمية ضد النظام الى مواجهة مسلحة. لتختصر المطالب الإصلاحية بالقتال المسلح ضد النظام، على ما رأينا في الأيام الماضية. وهنا لا بد للمعارضة، خصوصاً “المجلس الوطني”، التساؤل عن معاني مثل هذا التحول او الدفع في اتجاهه. ومن المعتقد ان بعض اطراف هذا المجلس، ولغايات وحسابات ملتبسة وغير واضحة، دفعت في اتجاه تبني سياسة التسلح والعسكرة، حتى أن بعضها هدد بالانشقاق اذا لم يتبنّ المجلس هذه السياسة. وأغلب الظن أن إعلان تشكيل مكتب عسكري جاء في إطار تفادي هذا الانشقاق. ما شكل خطأ مزدوجاً، اذ لم يمنع ذلك تشكيل تجمع خاص داخل المجلس، كما لم يلق استجابة من “الجيش الحر”.

وفي هذا المعنى خضع المجلس لضغوط، باتخاذه مثل هذا القرار من دون ان تؤدي خطوته للنتيجة المرجوة، وتالياً فشلت الخطوة في حماية حي بابا عمرو من السقوط على هذا النحو المريع، كما أنه من المستبعد ان تحصد نتائج مغايرة في مواجهات اخرى.

عسكرة المعارضة

وهنا تنبغي إعادة النظر في معنى عسكرة المعارضة، ليس فقط لان ميزان القوى العسكري مختل على نحو قاطع لمصلحة النظام، وانما ايضا لأنه يغفل المعركة السياسية التي ما تزال تتعثر المعارضة في اطلاقها، رغم التأييد الإقليمي والدولي الواسع لمطالبها، ورغم العزلة السياسية المتزايدة للنظام، ورغم صمود المحتجين واصرارهم على التظاهر بغض النظر عن الاكلاف التي يدفعونها.
سقط حي بابا عمرو بفعل إصرار النظام على تركيع بؤرة معارضة مسلحة، رغم الصمود والبطولات التي أبداها المدافعون والسكان فيه. وهذا يعني أن الحماية لا توفرها مثل هذه المواجهات المسلحة. كما لا توفرها بطولات فردية أو تصعيد لا أفق له، كما أن أي تدخل خارجي لتوفير هذه الحماية ما يزال ينتظر قراراً مستحيلاً حتى الآن في مجلس الامن.

لذلك قد يكون حان الوقت إلى إعادة تقويم أساليب العمل الراهن من أجل وضع برنامج جديد عقلاني ومطمئن يستجيب المطالب الأساسية للشعب، وكيفية الاستفادة من الدعم والتأييد من الخارج من أجل تمكين الحركة الاحتجاجية السلمية من الاستمرار وتوسيعها، وصولاً الى تحولها انتفاضة واسعة تدفع في اتجاه تفكك سياسي داخل النظام، ومؤسساته الحالية التي ما تزال تؤمن له القدرة على البطش والتنكيل.

عبد الله اسكندر : صحيفة الحياة لندن

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: