أحمد سليمان : ابحث عن لوحة ناطقة

أحمد سليمان : ابحث عن لوحة ناطقة

فيما أنا في زحمة الكتابة والمراجعة لعدد من كتب استعد لإصدارها ، دخلت إلى عدد من المواقع العالمية التي تعرض لوحات تشكيلية وصور ضوئية بهدف شراء ما يناسب محتوى عملي . وقع المزيد

سويسرا : يجب فتح تحقيق في قضية الكاتبة منى العاصي وطفلتها

سويسرا : يجب فتح تحقيق في قضية الكاتبة منى العاصي وطفلتها

تناقلت وسائل إعلام وشبكات اجتماعية مختلفة قضية الكاتبة الفلسطينية منى العاصي وإشكالية الصيحات العنصرية المتصاعدة في أوروبا ، نحن أمام واقع غير مقبول ، وواجب مواجهته بأدوات نقدية . المكان سويسرا : المزيد

Anwalt al-Bunni – Dieser Berliner will syrische Folterer vor Gericht bringen

Anwalt al-Bunni – Dieser Berliner will syrische Folterer vor Gericht bringen

Der Anwalt al-Bunni will von Berlin aus das ungestrafte Morden in Syrien beenden und Kriegsverbrecher vor deutsche Gerichte stellen Von Martin Nejezchleba 215, 227 und 235. Drei Zahlen ohne Bedeutung. Zumindest für die المزيد

ملكة العائد: يوميات النزوح من الرقة: أربعة أيام في حراسة سيارة مفخخة

ملكة العائد: يوميات النزوح من الرقة: أربعة أيام في حراسة سيارة مفخخة

قلت: لا بدَّ أنه قصف الطيران. كانت بعض أجزاء الدرج مكسورةً، وأمام باب البيت، تهدمت جدران بيت الدرج تماماً. على اليمين، بعض قشور البرتقال اليابسة، وفي منتصف الفسحة أطلت النظر في زهرة المزيد

المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة ورحلت . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان

المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة ورحلت . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان

أكاد أختنق … حين قرأت خبر يفيد بأن ( المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة رحلت ) . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان ، عرفتك مناضلة وثائرة وإنسانة جمعت سوريتنا برهافتها المزيد

 

ياسين الحاج صالح : نظام الأسد بلا… أسد!

لا تتوافر اليوم مؤشرات متسقة على توجه إقليمي ودولي نحو حل «يمني» للمسألة السورية، يبقي نظام الأسد ولكن من دون بشار الأسد. مع ذلك تستحق هذه الفرضية التي يجري التطرق إليها بين حين وآخر الاختبار، ولو من باب ما تتيح إضاءته من أوضاع داخل سورية وحولها.
من المفترض أن يلبي الحل «اليمني» المصلحة الروسية في الحفاظ على النظام، وإن مقابل التضحية برئيس يهدد بقاؤه باجتثاث كامل للنظام. ويستجيب الحل ذاته لمصلحة غربية في التخلص من رجل يثور عليه شعبه وبات شخصه عنواناً للأزمة في بلده؛ وهذا مع بقاء هيكل النظام، بما يتيح استعادة سريعة للاستقرار، الشيء الذي تعلي من شأنه القوى الغربية في كل وقت، بخاصة في مواجهة مجموعات متطرفة من نوع تنظيم «القاعدة». ثم إن هذا الحل يلائم مصالح البلدان العربية، التي قطعت مع النظام السوري وقطع معها، والتي يهمها الاستقرار أكثر من أي شيء آخر. وتبدو الصيغة ذاتها مناسبة بمقدار ما لقطاعات من الجمهور السوري الثائر لأنها تقدم له شيئاً ملموساً، قد يمكن البناء عليه، ويمثل نقطة الانعطاف الأهم في مسار كفاح مكلف يوشك أن ينهي شهره الخامس عشر. ولعلها ليست سيئة جداً حتى لجمهور موالٍ للنظام في سورية، ما دامت تبقي على شيء من النظام، وتحد من عملية القلب الكامل له.
ولكن، تقف في وجه هذا الحل المفترض عقبتان قويتان، أولاهما تتصل بما إذا كان ممكناً أن يبقى شيء من نظام الأسد إذا جرى التخلص من الحاكم الوريث، والثانية إن كان يمكن أحداً في أوساط الثورة السورية أن يقبل بحل كهذا بعد عام وربع عام من الدم.
منذ بواكير أيام حافظ الأسد، كان الرئيس هو عمود النظام، وحوله أجهزة الاستخبارات التي لا تتواصل في ما بينها، ويمسك بخيوطها الرئيس، ويتبع الوظيفة الأمنية وحدات عسكرية متشكلة أساساً لحفظ أمن النظام. هذا بنيان لا يبقى منه حجر على حجر إذا اقتلع الحجر الأساس. وبالفعل ليست هناك أحجار صالحة يمكن أن تشغل الموقع الذي قد يشغر إذا زال الحجر الرئيس من موقعه. ومن بين دائرة الأعوان الذين يمسكون بمفاصل أمنية وعسكرية مهمة، ليس هناك من لم تتلوث يداه بالدم الكثير، القديم والجديد، وبين من لم تتلوث أيديهم بالدم ليس هناك غير موظفين لا وزن لهم، وإن شغل بعضهم منصب نائب رئيس. ولم تعرف سورية طوال عقود المملكة الأسدية الأربعة، طبقة سياسية (هذا تعريف صالح للطغيان)، ولم يوجد يوماً في النظام رجل ثانٍ أو ثالث… في النظام الأسدي هناك سياسي واحد، كان فرداً أيام الأب، وهو أسرة في أيام الابن، وحوله أعوان وأتباع من الموظفين غير السياسيين، ديبلوماسيون عسكريون وبيروقراطيون وحزبيون. فإذا سقط «سياسي» النظام، فرط كله وتبعثر.
لعل الروس يدركون ذلك جـــيداً، لذلك يظهرون كل هذا المقدار من التــشدد في دعم النظام. ولكن، أفضل من يدركه أعوان النظام، وهم أناس لا شأن لهم إطلاقاً من دونه، لذلك يعرضـــون المقدار المعلوم من التماســـك. تماسك تعززه دائرة الدم التي حبسوا أنفسهم والبلد ضمنها منذ بداية الثورة.
وبتأثير الدم أيضاً، من غير المحتمل أن يقبل أحد ضمن طيف الثورة السورية الواسع مخرجاً «يمنياً» للمسألة السورية لا يطيح بكامل فريق القتلة المعروف سورياً، والمعروف للأمم المتحدة. افتقار الثورة إلى مركز سياسي موجه له ميزة إيجابية واحدة: إنه يعطل إمكانية أن يثمر أي جهد من قبل النظام أو حلفائه لتأليف قلوب بعض المعارضين. منبع الشرعية الجديدة في سورية منذ انطلاق الثورة هو الثورة ذاتها، وهدفها المباشر هو إسقاط النظام، ومعلوم أن التيارات الأكثر قرباً من النظام اضطرت لمجاراة هذا الهدف في المعلن من مواقفها على الأقل، وإن فعلت ذلك دوماً على مضض.
فإذا كان النظام ينزع السياسة من المجتمع ومن الدولة، ويركزها في شخص واحد أو أسرة واحدة، فإن للثورة تكويناً معاكساً، تنشر السياسة في المجتمع كله، فيكاد ألاّ يكون معترفاً لأحد بأنه سياسي أكثر من غيره أو حائز على شرعية سياسية خاصة. وهذا يجعل القبول بأية حلول سياسية من دون إسقاط تام للنظام أمراً صعباً.
لدينا في سورية اليوم قوتان لاسياسيتان، وإن بصورتين مختلفتين. النظام لاسياسي لأنه استبدادي وعائلي، والثورة لاسياسية لأنها مفتقرة إلى مركز شرعي، ولأن فعل الهدم يتغلب في تكوينها اليوم على أي شيء آخر. والمواجهة بين القوتين مفتوحة، ولا تبدو موشكة على حل قريب.
هل من المحتمل، تالياً، أن يفرض الحل من الخارج؟ هذا وارد في إقليم مدوَّل مثل إقليمنا. والاتجاه المرجح للتدخل الدولي هو فرض حل يقايض نهاية الثورة بنهاية بشار الأسد. هذا هو السقف المرجح لأي تدخل دولي في الشأن السوري، وهو ما يؤشر إليه المثالان اليمني والليبي، على اختلاف في صيغة التدخل.
أشرنا إلى الموانع التي تقف في وجه هذا الحل. هل من شأن إجماع دولي عليه، بما في ذلك روسيا والصين- وهذا غير مستبعد- أن يشكل سنداً له، فيحوز مقداراً من القبول في الداخل السوري؟ لهذا المخرج إيجابيات مهمة، أولاها أنه يطوي صفحة المملكة الأسدية، وهذا تحول كبير؛ وثانيتها أنه يوقف عملية التباعد السياسي والاجتماعي والنفسي القائم في المجتمع السوري اليوم، ويمكنه أن يكون بداية لمصالحة وطنية لا بد منها. أما أهم سلبياته فيتمثل في أنه يقتضي كفالة دولية لاستقرار سورية ما بعد الأسدية، الأمر الذي يجعل الاستقرار السوري رهن إرادة هذه القوى الدولية. ثم إنه يحد من جذرية الثورة التي تتطلع إلى استئصال النظام بالكامل. ولكن يعاكس من أثر ذلك أن من شأن سقوط بشار الأسد أن يفتح باب السياسة من جهة الثورة والقوى المتنوعة التي تشكلت أثناءها أو كانت موجودة من قبل، والمجتمع السوري كله. لا سياسة مع بشار الأسد، ولكن يفترض أن لا شيء غير السياسة لحل منازعات السوريين بعده.

%d مدونون معجبون بهذه: