رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

صدر حديثا العدد التاسع من مجلة رابطة الكتاب السوريين (أوراق) متضمنا مشاركات لنخبة من الكتاب، وتصدر المجلة في ظروف مفصلية تمر فيها الأوضاع الأليمة في سوريا والمنطقة ، وفي ذات الوقت الذي المزيد

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تعيد المفارقات السياسية الكبيرة التي أثارتها قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى أذهان السوريين ملفات الاغتيال السياسي الفرديّ والمعمّم التي قام بها النظام السوري على مدى عقود، كما أنها تعيد تذكيرهم المزيد

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

 

جورج ناصيف:أخجل من نفسي حراً، فيما ميشال كيلو يكابد عفونة الجن وجلافة السجانين.

أخجل من نفسي ابيت في سريري، فيما يتمدد ميشال كيلو ورفاقه على بطانية وسخة في سجن بلا هواء ولا شمس ولا كتاب.اخجل من اعتبار نفسي “مقاتلا” في سبيل حرية بلادي، ساعة تكون كلفة القتال الفعلي ما يدفعه ميشال ورفاقه استنقاعا في السجن ثلاث سنوات واكثر، محسومة من اعمارهم وحقهم في الفرح والسفر ودفء العائلة.
أخجل من ادعاء الجرأة في قول الحق، عندما اقارن ما جرى على اقلامنا بما جرى على اقلام من قارعوا النظام البعثي بالكلمة، وهم تحت رحمة مخابراته، عراة الا من كرامتهم ورجولتهم. كم نحن صغار امامهم، وفي الصف الابتدائي الاول.

عندما يحكم النظام السوري على ميشال كيلو بتهمة “اضعاف الشعور القومي” لا نملك غير الغضب والاشمئزاز.

هؤلاء، ميشال كيلو ورفاقه، هم شرف سوريا ورأسها المرفوع. هم وجهها القومي الابيض. هم من علمونا ان نحبها حرة، ديموقراطية، عزيزة. هم من سلالة يوحنا الدمشقي ويوسف العظمة والبطريرك غريغوريوس حجار وسعدالله ونوس ومحمد الماغوط.

… ويأتي من يرمي ميشال باتهام، يخجل منه بردى والغوطة وقاسيون.

لكن “الشام” تبقى عندنا ما أنشدها سعيد عقل وصدحت به فيروز… ويبقى ميشال كيلو نزيل القلب، لا حبيس القضبان، اكبر ممن سادوا ويسودون في هذا الزمن.

•••

II

لم نكن نريدها محكمة دولية، لو لم يكن كيان الدولة هو المستهدف، اولا.

لم نكن نريدها دولية، لو كان ميسورا للقضاء اللبناني ان يستدعي ويستجوب ويحقق ويحاكم من ليسوا لبنانيين،

لم نكن نريدها دولية، لو كانت امكانات القضاء اللبناني، بشراً وتجهيزاً وقدرة تقنية، تتيح له ما هو متاح للقضاء الدولي، من وسائل وقدرات وسلطة.

لم نكن نريدها دولية، لولا ان القضاء سيكون تحت شفرة المقصلة ان هو تولاها، تحقيقا ومحاكمة. ولنا في تجربة القضاة الاربعة الذين سقطوا تحت قوس المحكمة اسطع دليل.

لم نكن نريدها تحت الفصل السابع، وما ينطوي عليه من عقوبات، لو اجازوا مرورها في المؤسسات اللبنانية مرورا سلساً. لكنه القرار القاطع، المانع، الوافد عبر الحدود، ما اجهضها والقى بنا، مرةً عاشرة، في مقر بئر التدويل.

… فاذا علا صياحكم اليوم، تذكّروا انه ذات صباح قرر قصر المهاجرين ان يمدد قسراً لساكن قصر بعبدا، فكان ما كان… وكانت البداية.

•••

III

في تونس التي نزلتها اياما الاسبوع الفائت، جالية يهودية تونسية من ثلاثة آلاف نسمة تعيش في دعة واطمئنان في كنف الدولة ووسط مجتمع متسامح، تصلي في معابدها، وتحج الى مقاماتها المقدسة، يسوسها حاخام تونسي يُدعى الى الاحتفالات الرسمية.

في احدى قرى مصر، حصلت مواجهات بين اقلية قبطية واكثرية اسلامية ساءها ما تواتر اليها من ان اقباط القرية عازمون على تحويل منزل كانوا يتعبدون فيه كنيسة رسمية، فاهتاجوا غضبا، وكانت صدامات.

لماذا يسود التوتر في مصر، فيما تونس في استرخاء ديني؟

لأن ثمة دولة في تونس قررت ان تحول دون تسييس الدين، فوقفت سداً في وجه الاصوليين. منعت تداول كتبهم وأنشطة دعاتهم. اخذت باسلام الاعتدال والوسطية والتراحم وقبول التعددية، وارتفع جامع الزيتونة منارة اسلامية تشيع قراءة للاسلام تصالحه مع العالم.

اما في مصر، فرئيس فاخر بأنه “مؤمن” (انور السادات) تواطأ مع الحركات الاسلامية ظناً منه ان المد الاسلامي هو خير من يواجه المدى الناصري والتقدمي يومذاك، فانتهت الحركات الاسلامية (الاخوان المسلمون) حركة تكفير وهجرة. وحتى بعد تراجع حركات العنف في اوساط الاسلام السياسي، كان المجتمع قد تشبّع قدرا كبيرا من الحدة الطائفية، رفدها انتاج “ثقافي” فقهي تكفيري بحق المسيحيين، اكتسح المكتبات والمنازل. وجاء صعود “المحافظين الجدد” وحلفائهم من “المسيحية الصهيونية” في الولايات المتحدة يزيد السعير.

ثمة دولة “لعبت” طويلا بالاحاسيس الدينية ووظفتها في مشاريعها السياسية حتى انقلب السحر على الساحر، ودولة فصلت بين الدين معتقداً، والدين مطيةً سياسية، فنجت.

والقصة، في الحالين، قصة الدولة.

صحيفة النهار اللبنانية – السبت 19 أيار/ مايو 2007

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: