تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

أهالي ريف إدلب غاضبون وغير مهتمين بمنشورات نظام الأسد منذ فترة والأنظار تتجه إلى المحافظة السورية القابعة شمال البلاد”إدلب”، والسبب أن النظام السوري يتوعدها بعملية عسكرية. بدأت القصة عندما وجه نظام بشار المزيد

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

بين موتين تعيش الثورة السورية الذبيح علاماتها الأخيرة: موت في سجون النظام، فقد أعلن في الأيام القليلة الماضية عن مقتل أكثر من سبعة آلاف سجين في زنازين النظام، من بينهم ألف شهيد المزيد

 

حازم صاغية : المساواتيّة حيال سورية

حين أعلن هيرفيه لادسوس أنّ سورية تدخل حرباً شاملة، «اتّفقت» السلطة والمعارضة السوريّتان على نفي هذا الوصف الذي أطلقه الأمين العام المساعد للأمم المتّحدة لشؤون عمليّات حفظ السلام.

فالسلطة، المصرّة على نظريّة المؤامرة التي ينفّذها مندسّون وعملاء، يفضحها ويفضح زعمَها الإقرارُ بأنّ ما يحصل حرب أهليّة. أمّا المعارضة، وهي من حيث المبدأ سلميّة، فتعجز، في مناخ حرب أهليّة معترف بها، عن البرهنة على سلميّتها، فضلاً عن أنّ «الحرب الأهليّة» تحاصر نظريّة النظام المعزول الذي لا يستمرّ إلّا بقوّة القمع العاري. وربّما من موقعيهما المتباينين، «اتّفق» الطرفان على مقدّمة أيديولوجيّة واحدة مفادها أنّ «الشعب» موحّد «وراءنا». والحرب الأهليّة تنفي التوحّد أصلاً، بل تهدّد بنفي «الشعب» ذاته وبتقديمه جماعات متناحرة فحسب.

والحال أنّ علامات متكاثرة، لا سيّما بعد مجزرتي الحولة والقبير، تشير إلى انزياح أكبر نحو التسلّح والأعمال الحربيّة. وهذا فضلاً عن انزياحين آخرين تتزايد القرائن الدالّة عليهما: واحد من السياسيّ إلى المجتمعيّ، يحفّ به انفجار الكلام المكبوت أو المقنّع انفجاراً طائفيّاً صريحاً، وثانٍ من الداخليّ إلى الخارجيّ، تعلو معه نبرة الكلام في مصالح الدول وإراداتها، وفي خططها المرسومة لسورية.


وهذا الأفق الكئيب لن يترافق فحسب مع دم أكثر وأحقاد أقوى، بل قد يترافق مع تأسيس عدد من الاستحالات المستقبليّة، أو عدد من «عادات» العيش المنفصل التي يغدو الرجوع بعدها إلى سلطة مركزيّة جامعة أمراً بالغ الصعوبة. فهل، بعد تجريب هذه «العادات»، سيعيش معاً العرب والكرد، ودير الزور والقامشلي، ودمشق وحلب، كي لا نذكر الطائفتين السنّيّة والعلويّة؟

في موازاة انهيارات كارثيّة كهذه، لا سيّما إن لم يحصل تدخّل خارجيّ لا يلوح في الأفق، سيلفّ الضبابُ سوريةَ والمشرقَ على مستويي الفكر واللغة السياسيّين أيضاً، وستطفو الحجّة التي تحمّل «الطرفين» المسؤوليّة عمّا جرى ويجري. وهي حجّة نلقاها اليوم في أوساط كان معظمها متردّداً أصلاً في دعم الثورة السورية، إمّا لأنّها غير ممانعة أو لأنّها غير علمانيّة.

والحال أنّ هذه «المساواة» لا تقوم لها قائمة إلّا في زمن الكوارث والانهيارات. فالوعظ المساواتيّ، وبصرف النظر عن الوجهة التي سيتّجهها الوضع السوريّ، يبقى جريمة مركّبة سياسيّاً وأخلاقيّاً. وهو، في واقع الأمر، استبق الاندفاع إلى الحرب الأهليّة حين جعل المسألة الأولى في النزاع تتعلّق بقطر ولافروف وهيلاري كلينتون، أو بما اعتبره طابعاً دينيّاً ومذهبيّاً طاغياً على الثورة.

بلغة أخرى، تولّى المساواتيّون إحداث الانزياح من الداخليّ إلى الخارجيّ، ومن السياسيّ إلى المجتمعيّ، قبل أن يحصل هذا الانزياح. وفي هذا كان يُغيّب السؤال المركزيّ الحاكم: أيحقّ، أو لا يحقّ، لشعب حُكم منذ 1963، من دون أن يُسأل رأيه في حكمه، أن يثور؟ أيحقّ، أو لا يحقّ، لشعب حُكم بالاستخبارات والزنازين والإفقار والتجهيل، أن يثور؟

قد يقال، بكثير من الصواب، إنّ هذه الثورة وقعت على أرض بالغة التفتّت، زادها الحكم البعثيّ – الأسديّ المديد تفتّتاً. لهذا قد نجدنا أمام انفجار يطاول «باندورا» السورية، وقد لا ننتهي من هذا السيناريو الكارثيّ إلّا بمؤتمر دوليّ ضخم يعيد الاعتبار لأعمال بناء السلطات من خارجها، أو ربّما إعادة رسم الحدود ذاتها. إلّا أنّ شيئاً واحداً يبقى مؤكّداً، هو أنّ «الطرفين» لا يتساويان في شيء: أحدهما على حقّ والآخر ضدّ الحقّ، وليكن ما يكون.

 جريدة “الحياة اللندنية”

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: