المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة ورحلت . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان

المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة ورحلت . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان

أكاد أختنق … حين قرأت خبر يفيد بأن ( المطعونة بوردة حمراء ، كتبت عن العتمة المُبهرة رحلت ) . شكراً لرقتكِ فدوى سليمان ، عرفتك مناضلة وثائرة وإنسانة جمعت سوريتنا برهافتها المزيد

هل سيتحول الشعر إلى مهنة ؟

هل سيتحول الشعر إلى مهنة ؟

هل سيتحول الشعر إلى مهنة ؟ اذا كان كذلك بالفعل ، لماذا لا تكون القراءة له كمثل حضور فيلم ، أو الدخول إلى صالة ديسكو ، او المشاركة بلعبة قمار حتى . المزيد

تأكيد جريمة النظام الوحشية في اعدام باسل الصفدي

تأكيد جريمة النظام الوحشية في اعدام باسل الصفدي

شكرا لكم فقد قتلتم حبيبي.. شكرا لكم، فبفضلكم كنت عروس الثورة وبفضلكم أصبحت أرملة.. يا خسارة سوريا، يا خسارة فلسطين، يا خسارتي”. أعدم نظام الأسد مطور البرمجيات السوري الفلسطيني باسل خرطبيل المعروف بالصفدي المزيد

Fadwa Souleimane lit J’ai Hurlé et Soleil فدوى سليمان تكتب عن العتمة المبهرة

Fadwa Souleimane lit J’ai Hurlé et Soleil فدوى سليمان تكتب عن العتمة المبهرة

  القارىء لفدوى سليمان لا يعرف عنها سوى أنها ساهمت على نحو كبير بإشعال الإحتجاجات مع بداية الثورة السورية . قبل ذلك هي فنانة شاركت في عدد من المسلسلات التلفزيونية . ذهبت المزيد

في لحظة واحدة سقطنا جميعاً، من المحيط إلى الخليج

في لحظة واحدة سقطنا جميعاً، من المحيط إلى الخليج

في لحظة واحدة سقطنا جميعاً، من المحيط إلى الخليج.. لقد منعت إسرائيلُ المسجد الأقصى أن يُذكرَ فيهِ اسمُ الله، فكان لها ما أرادت وأقفلته ثلاثة أيام، وعطلت صلاةَ الجمعة، بعد عمليةٍ نفذها المزيد

 

المركز السوري للإعلام و حرية التعبير:حتى لا ننفق السنوات السبع القادمة في طلب تعديل قانون الإعلام الجديد-رسالة إلى د. محسن بلال وزير الإعلام

أشار السيد رئيس الجمهورية في كلمته أمام مجلس الشعب السوري بتاريخ 17\7\2007 إلى أن وزارة الإعلام بصدد التقدم إلى مجلس الشعب بمشروع قانون جديد لتنظيم مهنة الإعلام في سوريا لإقراره كقانون نافذ كنا وما نزال نطالب به منذ لحظة إصدار القانون المعمول به حاليا و حتى لا يأتي القانون الجديد كنسخة محسنة عن سابقه فإننا في المركز السوري للإعلام و حرية التعبير ندعوكم للأخذ بالملاحظات و التوصيات التي وردت في تقرير المركز حول الإعلام و حرية التعبير في سوريا – و التي قمنا بتسليم وزارة الإعلام نسخة عنها – و ذلك بهدف تطوير مهنة الإعلام في سوريا وضمان حرية و استقلال العاملين فيها بما يتوافق و مصلحة المجتمع السوري وفق المعايير الدولية لحرية الإعلام , وبناء عليه نعود اليوم لنؤكد على جملة الملاحظات التي وردت فيها حول قانون المطبوعات الحالي و الذي يشكل :

منظومة رقابية متكاملة :

يقضي قانون المطبوعات بإخضاع كافة المطبوعات التي تجري طباعتها في سورية للرقابة الدقيقة من جانب السلطة التنفيذية؛ ويوجب على دور الطباعة الاحتفاظ بسجل تدون فيه جميع المؤلفات أو المطبوعات التي تمت طباعتها، وتسليم نسخ منها يوم نشرها لوزارة الإعلام؛ وهذه القاعدة تسري على أصحاب المطابع في سورية، وتعرف المادة 2(ج) المطبعة على أنها “كل آلة أو جهاز أعد لنقل الألفاظ والصور والشارات والأرقام على ورق أو قماش أو غير ذلك من المواد، ولا يدخل في هذا التعريف الجهاز المعد للتصوير الشمسي والآلات الكاتبة المستعملة في الدوائر والمحلات التجارية والمؤسسات والجهاز الذي يستعمل من أجل أغراض تجارية بحتة أو لحفظ النسخ عن الوثائق”.
ويتعين على أصحاب المطابع الاحتفاظ بسجل “تدون فيه كل مرة وبتسلسل التاريخ عناوين المؤلفات أو المطبوعات المعدة للنشر وأسماء أصحابها وعدد النسخ المطبوعة منها” المادة 6. كما تنص هذه المادة على أن “يعرض هذا السجل على السلطة الإدارية أو القضائية عند كل طلب. ويجب أن يسلم صاحب المطبعة نسخاً من كل مطبوعة يوم نشرها لوزارة الإعلام، ويحدد عدد النسخ المطبوعة منها.كما تنص المادة 7.
و تنص المادة 8 من القانون على أن يُذكر في كل مطبوعة تاريخ الطبع ورقم السجل المتسلسل الذي تحتفظ به المطبعة، مضيفةً أن هذا التدبير ينطبق “على كل أنواع المطبوعات والنشرات الصادرة بأية طريقة طباعية كانت وكذلك على التصوير والحفر والرسم والقطع الموسيقية”. ومن يخالف أياً من هذه الأحكام يُعاقَب بالحبس من عشرة أيام حتى ثلاثة أشهر، وبغرامة تتراوح بين 10 آلاف ليرة سورية و50 ألف ليرة سورية. ثم يغلو القانون في العقاب ويستخدم في معرض ذلك تعابير فضفاضة لا تحتوي على محددات قانونية دقيقة مثل الإخلال بالأمن و سلامة البلاد إذ يجيز للمحاكم أن تحكم بإغلاق المطابع أو المكتبات بصورة مؤقتة أو نهائية في حال “تكرار مخالفات من شأنها الإخلال بالأمن أو سيادة البلاد وسلامتها” المادة 43(أ) .

المنع من النشر:
يمنح المرسوم التشريعي السلطات قدراً كبيراً من الحرية لفرض قيود على ممارسة الصحفيين والكتاب وغيرهم لحقهم في حرية التعبير؛ فالمادة 51( أ ) تجرِّم نقل “الأخبار غير الصحيحة” ونشر “أوراق مختلقة أو مزورة”؛ “. ولا يتضمن المرسوم تعريفاً محدداً لأي من الألفاظ الفضفاضة الواردة في المادة 51( أ )، التي تتسم بكثير من الإبهام مما يسمح بالتوسع في تأويلها على نحو يسوِّغ فرض قيود جارفة إذا ما شاءت السلطات ذلك. و تنص على معاقبة من يفعل ذلك بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسمائة ألف ليرة سورية إلى مليون ليرة سورية وهذا يُعدُّ عقوبات مالية باهظة في سورية. ثم تقضي المادة بتوقيع الحد الأقصى من العقوبتين معاً “إذا كان النشر أو النقل قد تم عن سوء نية أو سبب إقلاقاً للراحة العامة أو تعكيراً للصلات الدولية أو نال من هيبة الدولة أو مس كرامتها أو مس الوحدة الوطنية أو معنويات الجيش والقوات المسلحة أو ألحق ضرراً بالاقتصاد الوطني وسلامة النقد.
وتورد المادة 29 من القانون قائمة من المواضيع المحظور نشرها، وهي:
* المعلومات المتعلقة بالاتهام والتحقيق في قضايا الجنح والجنايات ” قبل تلاوتها في جلسة علنية “.
* “وقائع دعاوى الإهانة والقدح و الذم والافتراء”.
* “وقائع المحاكمات السرية وسائر المحاكمات التي تتعلق بالطلاق أو الهجر أو بدعوى النسب وجميع وقائع الدعوى التي تحظر المحكمة أو دوائر التحقيق نشرها وتقارير الأطباء الشرعيين حول الجرائم الأخلاقية”.
* “مذكرات مجلس الشعب السرية”.
* “المقالات والأخبار التي تمس الأمن الوطني ووحدة المجتمع وكذلك التي تتعلق بأمن الجيش وسلامته وبحركاته وعدده وتسلحه وتجهيزه ومعسكراته باستثناء التي تصدر عن وزارة الدفاع أو التي تمسح هذه الوزارة بنشرها”.
* “الكتب و الرسائل والمقالات و التحقيقات و الرسوم والأخبار التي تتضمن طعناً بالحياة الخاصة”.

والظاهر أن حظر هذه المواضيع يستهدف منع أي تحقيقات أو تعليقات صحفية بشأن طائفة واسعة من القضايا المعروضة على النظام القضائي في سورية – بما في ذلك المحاكمات المنعقدة وراء أبواب مغلقة والقضايا المتعلقة بالإهانة والقدح والتشهير – إلى جانب القضايا المطروحة على بساط البحث في مجلس الشعب المنتخب، وهما مجالان مهمان من مجالات النشاط الحكومي يحق للجمهور الاطلاع على ما يدور فيهما. وتجيز المادة 14(1) من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” منع الصحافة والجمهور “من حضور المحاكمة كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة”. غير أن المرسوم يعكس المنطق الذي ينطوي عليه هذا المعيار الدولي، إذ يجعل حظر نشر المعلومات هو القاعدة وكشف النقاب عنها هو الاستثناء .

وأي مخالفات للمادتين 51(أ) و29 يمكن أن تؤدي إلى توقيف المطبوعة عن الصدور لمدة تتراوح بين أسبوع وستة أشهر بحسب المادة 22(3) . فإذا ما خالفت مطبوعة ما هذه الأحكام مرتين خلال عام واحد، يجوز لرئيس الوزراء إصدار قرار بإلغاء رخصتها بناءً على اقتراح وزير الإعلام. وتجيز المادة 19(3) من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” فرض قيود على الحق في حرية التعبير ولكن في ظروف محددة فقط، وهي أن يكون الهدف منها “احترام حقوق الآخرين وسمعتهم” أو “حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة”. ويجب أن تكون هذه القيود “محددة بنص القانون” و”ضرورية”. ومثل هذه الاستثناءات لا تسري إلا في أضيق الحدود، ويقع على عاتق الدولة عبء إثبات وجوبها.

ومن المتعارف عليه أن القيود المفروضة على حرية التعبير ينبغي أن تتناسب مع الهدف المنشود من ورائها في أي حالة من الحالات، وأن التدخل المسموح به في ممارسة الحق في حرية التعبير يجب تأويله في أضيق الحدود وعلى وجه التخصيص؛ فالقيود المفروضة بغرض حماية الأمن القومي، مثلاً، لا يُسمح بها إلا في الحالات الخطيرة والمحددة التي تنطوي على خطر سياسي أو عسكري يهدد الأمة بأكملها. وبالمثل، فإن القيود المفروضة على حرية التعبير بهدف حماية النظام العام يجب أن تكون هي الأخرى محددة ومتناسبة مع موجباتها. و يبدو أن الهدف من إدراج هذه المواضيع المحظورة في المرسوم التشريعي هو فرض نظام من الرقابة الذاتية على الصحافة وغيرها من المطبوعات، ومنع الصحفيين والمؤلفين من الكتابة عن طائفة واسعة من القضايا المتعلقة بالسياسة الداخلية والأجنبية. ويترك المرسوم طائفة من المصطلحات المبهمة بلا أي تفسير، مما يفتح الباب لتأويلها على نحو تعسفي من جانب السلطات؛ كما يلقي المرسوم على عاتق الكتاب والمحررين والناشرين عبئاً من الحيف أن يُفرض عليهم، وهو تخمين ما عسى الحكومة أن تقصده من وراء مصطلحات من قبيل “وحدة المجتمع” و”الأمن القومي”، وإلا فقد يواجهون عقوبات الحبس، والغرامات، وتوقيف مطبوعاتهم عن الصدور، أو مصادرتها، أو إغلاقها. وتقضي المعايير المعترف بها دولياً للحق في حرية التعبير بأن تبرر الدولة أي حظر على مضمون المطبوعات، وذلك بتبيان موجبات فرض القيود، وضرورتها لتحقيق غرض محدد ومشروع في إطار أحد الاستثناءات المذكورة.

حظر المواضيع “السياسية” على المطبوعات :
يحظر المرسوم التشريعي على المطبوعات الدورية المرخصة باعتبارها مطبوعات غير سياسية من نشر مقالات “سياسية”، ويعاقب أصحاب المطبوعات التي تخالف هذا الحظر بغرامة تتراوح بين 20 ألف ليرة سورية و50 ألف ليرة سورية وفقاً للمادة 44(د) ومن المعلوم استحالة فصل المواضيع الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية عن السياسة وبالتالي تستطيع الحكومة توظيف هذه المادة في أي وقت تريد. ويُعَدُّ هذا الحظر بمثابة رقابة حكومية شاملة، وينتهك المعايير الدولية لحرية التعبير، فالمطبوعات الدورية غير المملوكة للدولة، بما فيها تلك التي تصدرها الجمعيات والنقابات المهنية وغيرها من المنظمات غير الحكومية المستقلة في سورية، يجب أن تتمتع بالحق في نشر المعلومات والتحليلات والتعليقات بشأن القضايا السياسية دون أي تدخل من الحكومة.

منع ” الدعاية ” بتمويل أجنبي :

تحظر المادة 55(ب) من المرسوم التشريعي قبض أموال من شركات أو مؤسسات أجنبية “بصورة مباشرة أو غير مباشرة” بهدف “الدعاية لها ولمشاريعها عن طريق المطبوعات”؛ ولا يتضمن المرسوم أي تعريف لتعبير “الدعاية” أو تبيان أنواعها أو تحديد للشركات أو المؤسسات الأجنبية. ويُعاقب المخالفون بالحبس من ستة أشهر حتى سنة، وبغرامة “تساوي ضعفي المبالغ المقبوضة”. أما المادة 55(أ) فتنص على عقوبات أشد لكل من “اتصل بدولة أجنبية وتقاضى منها أو من ممثليها أو عملائها أموالاً لقاء الدعاية لها، أو لمشاريعها عن طريق المطبوعات”، وهي الحبس من ستة أشهر إلى سنتين والغرامة من 50 ألف ليرة سورية إلى 100 ألف ليرة سورية إن هذه الأحكام تجعل السلطات تتمتع بسلطة تقديرية واسعة لمقاضاة أعضاء جماعات المجتمع المدني المستقلة التي تتلقى تمويلاً من الخارج لنشر المطبوعات الدورية أو التقارير أو غيرها من الوثائق، إذا كان مضمونها لا يلقى قبول الحكومة. وإلى جانب هذا، يحق لرئيس الوزراء إلغاء رخصة أي مطبوعة إذا خالف أحد مسؤوليها أحكام المادة 55 ويجب أن تتمتع المنظمات المدنية السورية بحرية طلب الدعم المالي وتلقيه من الخارج وفق معايير قانونية واضحة بغرض ممارسة أنشطتها المدنية السلمية، بما في ذلك جمع المعلومات ونشرها في مطبوعاتها الخاصة. وتناقض المادة 55 بفقرتيها (أ) و(ب) المبادئ الرئيسية التي باتت تحظى بقبول دولي واسع النطاق، والمودعة في “الإعلان بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وأجهزة المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالمياً” حيث تنص المادة 13 من الإعلان على أن لكل إنسان، بمفرده أو بالاشتراك مع الآخرين، الحق في السعي للحصول على الموارد وتلقيها واستخدامها بهدف محدد هو تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية عن طريق وسائل سلمية؛ أما المادة 6 من الإعلان فتنص على أن من حق كل إنسان، بمفرده أو بالاشتراك مع الآخرين:
(أ) أن يعرف، أو يطلب، أو يتلقى، أو يحتفظ بمعلومات عن جميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، بما في ذلك حرية الوصول إلى معلومات عن سبل إحقاق هذه الحقوق في النظم المحلية، التشريعية أو القضائية أو الإدارية.
(ب) أن ينشر أو ينقل أو يبث للآخرين آراء ومعلومات ومعارف بشأن جميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وفقاً لما تنص عليه الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وغيرها من الصكوك الدولية المناسبة.
(ج) أن يدرس ويبحث ويكوّن ويعتنق آراءً عن مراعاة جميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، سواء في القانون أو في الممارسة الفعلية، وأن يوجه، من خلال هذه وغيرها من السبل المناسبة، أنظار الجمهور إلى هذه الأمور.

الرقابة على المطبوعات الأجنبية :
يتعين على موزعي وبائعي المطبوعات الدورية الأجنبية تسليم نسخ منها إلى وزارة الإعلام قبل توزيعها في السوق، تمشياً مع المادة 9 من المرسوم التشريعي؛ ويحق للوزير أن يمنع دخول أو تداول هذه المطبوعات إذا “تبين أنها تمس السيادة الوطنية أو تخل بالأمن أو تتنافى مع الآداب العامة”.كما تنص المادة 10
وهذه العبارات الفضفاضة تمنح الحكومة سلطة تقديرية لا تكاد تحدها حدود، مما يجيز لها تقييد حرية المواطنين السوريين في الاطلاع على المعلومات الواردة في المطبوعات الأجنبية. ولئن كان الكثير من الصحف والمجلات الأجنبية قد أصبح متاحاً على شبكة الإنترنت، فإن القيود المفروضة على استخدام الإنترنت في سورية تجعل هذا النوع من الرقابة على المطبوعات أمراً يبعث على المزيد من القلق.

السجن عقاباً على الذم أو القدح أو التحقير:
يجرِّم قانون المطبوعات “الذم والقدح والتحقير”، و ينص على معاقبة المدانين بهذه الجرائم بغرامة تتراوح بين 100 ألف ليرة سورية و200 ألف ليرة سورية وبالحبس من شهرين إلى سنة حسب المادة 49(أ) ويجب أن تكون العقوبات المفروضة على المدانين بالذم والقدح والتحقير خاضعة للقضاء المدني وليس الجزائي، وألا تشمل عقوبة السجن . و إلى جانب ما تقدم، فإن المادة 29 من المرسوم التشريعي تحظر نشر معلومات عن هذه القضايا، مما يعد انتهاكاً سافراً لحرية التعبير.

إلزام المطبوعات بنشر ردود الحكومة :
يلزم المرسوم التشريعي الصحف وغيرها من المطبوعات الدورية بأن تنشر مجاناً “كل تصحيح أو رد ترسله إليها الوزارات والإدارات العامة أو المؤسسات الرسمية بشأن مقال أو خبر نشرته يتعلق بالأعمال التي تقوم بها وذلك في أول عدد يصدر بعد استلامها الرد أو التصحيح على ألا ينشر هذا الرد في أي مطبوعات دورية أخرى قبلها”بحسب المادة 30 وبالنسبة للمطبوعات غير المملوكة للدولة، بوجه خاص، ينبغي أن تُتَّخذ القرارات المتعلقة بما ينشر فيها على ضوء سياسة وتقدير هيئة تحريرها، لا أن تُرغم عليها إرغاماً بأمر من الدولة. وإلزام المطبوعات الدورية بنشر “كل” تصحيح أو رد ربما يمنعها من تلخيص مثل هذه البيانات، إن هي آثرت ذلك، الأمر الذي من شأنه أن يحيل صفحات المطبوعات المستقلة إلى أبواق للمسؤولين الحكوميين، خاصة إذا كانت هذه الردود مطولة. كما أن سيطرة الحكومة السورية على كبريات الصحف اليومية، والإذاعة والتلفاز، تمنح المسؤولين مجالاً فسيحاً ووسائل وفيرة للاعتراض على المزاعم والقضايا المنشورة في المطبوعات المستقلة وتفنيدها.

النصوص التمييزية :
تنص المواد 16 و18 و19 من المرسوم التشريعي على ضرورة أن يكون كل من صاحب المطبوعة دورية ومديرها ورئيس تحريرها عربياً سورياً، مما يوحي بأن أفراد القوميات السورية غير العربية ، لا يحق لهم امتلاك الصحف وغيرها من المطبوعات الدورية، أو تولي مناصب رفيعة فيها.وإذا كان الأمر كذلك – وهو أمر يتوجب إيضاحه بصورة ملحة – فإن استثناء الأقليات القومية ، وهم ليسوا عرباً من الناحية العرقية، لا يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة 2(1) من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” فحسب، وإنما أيضاً المادة 26 من هذا العهد، التي ترسي حق الناس جميعاً في التمتع بالحماية أمام القانون على قدم المساواة. وإلى جانب هذا، فإن المرسوم التشريعي لا يوضح ما إذا كان بالإمكان إصدار الصحف والمطبوعات الدورية وغيرها من المواد بلغة غير اللغة العربية ، علماً بأن الالتزامات الواقعة على عاتق سورية بموجب المادة 27 من العهد الدولي المذكور تستوجب منح حقوق محددة للأقليات، من بينها حقها في استخدام لغتها. كما تحظر المادة 16 أن يكون صاحب أي مطبوعة دورية قد سبق أن حُكم عليه بجرم شائن أو طرد من وظيفته، أو جرد من حقوقه المدنية والسياسية. ومثل هذا الوضع قد آل إليه المئات، بل ربما الآلاف، من الناشطين السياسيين السلميين في سورية، الذين زج بهم في السجون، لفترات طويلة في كثير من الحالات، بعد أن أدانتهم محكمة أمن الدولة بتهم جنائية مبهمة الصياغة؛ وهي محكمة غير دستورية تقصر إجراءاتها وممارساتها عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ولا يجوز الطعن في أحكامها أمام محكمة أعلى درجة. وقد درجت هذه المحكمة، عند إصدار أحكامها على النشطاء السياسيين، على فرض عقوبة قانونية إضافية عليهم، وهي تجريدهم من حقوقهم المدنية لمدة سبع أو عشر سنوات، بعد انقضاء مدة عقوبة السجن المفروضة عليهم. وتطبيق المادة 16 من شأنه، في واقع الأمر، أن يحظر على السجناء السياسيين السابقين امتلاك الصحف أو غيرها من المطبوعات الدورية، أو تولي مناصب رئيسية فيها، مثل المديرين ورؤساء التحرير.

النشر باللغات غير العربية :

لا يوجد مادة في القانون تشير صراحة إلى إمكانية النشر باللغات الأخرى غير العربية و إن كان واقع الحال يشير إلى أن هناك سياسة تمييزية تتبع في ذلك حيث توجد مطبوعات تصدر في سوريا بلغات غير اللغة العربية – الانكليزية مثلا – بينما لا نشهد حتى يومنا هذا أي مطبوعة باللغة – الكردية – تطبع أو توزع في سوريا لذلك يجب وجود مادة في القانون تنص صراحة على السماح بطباعة و توزيع الصحف بأي لغة كانت دون تمييز .

الضوابط الحكومية على ملكية وإدارة الصحف :
يقصر المرسوم التشريعي ملكية الصحف والمطبوعات الدورية على المواطنين العرب السوريين أو من في حكمهم منذ أكثر من خمس سنوات، كما يشترط أن يكون صاحب المطبوعة الدورية قد أتم الخامسة والعشرين من عمره، وأن يكون حائزاً شهادة جامعية أو مالكاً لرخصة مطبوعة دورية في تاريخ نشر المرسوم، أي 22 سبتمبر/أيلول 2001 (المادة 16). كما يحدد المرسوم مؤهلات مديري المطبوعات الدورية ورؤساء تحريرها، ويشترط أن يكون مدير المطبوعة الدورية حائزاً إجازة جامعية أو حاملاً بطاقة صحفية صادرة عن الوزارة بالاستناد إلى كتاب مصدق من اتحاد الصحفيين يثبت ممارسته لمهنة الصحافة منذ أكثر من ست سنوات (المادة 18)؛ أما رئيس التحرير فيجب أن يكون حائزاً إجازة جامعية، أو مارس مهنة الصحافة منذ أكثر من عشر سنوات، أو عمل رئيساً لتحرير مطبوعة دورية صادرة حين نشر المرسوم التشريعي، أي في 22 سبتمبر/أيلول 2001 (المادة 19).
ويجب على جميع المطبوعات الدورية الحصول على موافقة من وزارة الإعلام قبل تغيير صاحب المطبوعة أو مديرها أو رئيس تحريرها بصورة قانونية. حيث تنص المادة 20(أ) على ما يلي: “قبل إجراء أي تبديل يتعلق بمدير المطبوعة الدورية أو صاحبها أو رئيس تحريرها يقدم بذلك تصريح للجهة الإدارية ويعتبر هذا التبديل مؤقتاً ولمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر منذ اليوم الذي يقدم فيه التصريح ويكتسب الصفة القانونية عند موافقة هذه الجهة على ذلك”. أما المادة 20(ب) فتمنح من رفض طلبه الحق في الاعتراض على قرار الرفض أمام محكمة البداية في المنطقة التي تصدر فيها المطبوعة. يجب السماح للصحف والمجلات وغيرها من المطبوعات الدورية بأن تعمل في حرية، دون أي تدخل حكومي، بما في ذلك حقها في اختيار وتبديل ملاكها والعاملين الرئيسيين فيها بمحض اختيارها، دون الحاجة لاستيفاء شروط تضعها الدولة، أو الحصول على موافقة مسبقة من أي جهة دارية.

الضوابط الحكومية على الصحفيين :

ويشترط المرسوم التشريعي أن يكون الصحفيون العاملون في وسائل الإعلام المطبوعة أو المذاعة أو المصورة، بما في ذلك الباحثون والمترجمون العاملون في مجال الإعلام، مسجلين في اتحاد الصحفيين لكي يتمكنوا من الحصول على بطاقة صحفية يمنحها وزير الإعلام، صالحة لمدة سنة واحدة (المادتان 27 و28). ولا يجوز أن تكون حرية ممارسة العمل الصحفي مرهونة بانضمام الصحفي إلى اتحاد الصحفيين السوري؛ فمثل هذا الشرط، أولاً، يتنافى مع حق كل إنسان في حرية التعبير عن نفسه، سواء أكان ذلك التعبير شفهياً أم كتابياً أم مطبوعاً، مثلما تقضي به المادة 19(2) من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”. وثانياً، فإن الصحفيين والباحثين والمترجمين السوريين، وغيرهم من العاملين في مهن ذات صلة بالصحافة والمطبوعات، ينبغي أن يتمتعوا بحرية تنظيم الهيئات المهنية الخاصة بهم – دون خضوعهم لسيطرة الدولة أو حزب البعث – تمشياً مع الحق في حرية تكوين الجمعيات الذي تكرسه المادة 22(1) من العهد الدولي المذكور.
كما يتضمن المرسوم التشريعي نصاً آخر يبعث على القلق، حيث يلزم الصحفي بالكشف عن مصادر معلوماته في ظروف معينة، وإلا فقد تسحب منه بطاقته الصحفية؛ إذ تنص المادة 28(ج) من المرسوم على ما يلي: “لا يسأل الصحفي عن مصادر معلوماته الصحفية باستثناء ما يسنده إلى مصدر مسؤول وللوزير صلاحية سحب بطاقته الصحفية في حال امتناعه عن التعريف بهذا المصدر”؛ غير أن المرسوم لم يعرِّف هذا التعبير المبهم “مصدر مسؤول”، مما يفتح الباب أمام تأويله على نحو تعسفي.

الترخيص الحكومي :
يخول المرسوم التشريعي لرئيس الوزراء سلطة منح الرخص للصحف وغيرها من المطبوعات الدورية، بما في ذلك تلك الصادرة عن “الأحزاب السياسية المرخصة”. وتمنح المادة 12(أ) رئيس الوزراء حق “رفض منح الرخصة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة”؛ ويخلو المرسوم التشريعي من أي تعريف لتعبير “المصلحة العامة”. و توحي المادة 12(ب) بأن ثمة شروطاً خاصة إضافية تتعلق بالترخيص للصحف السياسية اليومية؛ إذ تنص على ضرورة تقيدها “بالتعليمات المتعلقة بإعداد الجريدة ومواصفاتها والمحررين والمراسلين والاشتراك بوكالات الأنباء التي تحدد بقرار يصدر عن الوزير”.
وتُستثنى من أحكام منح الترخيص المطبوعات الصادرة عن المنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات المهنية، ولو أن المرسوم التشريعي لا يذكر ما إذا كان يجوز للمنظمات غير الحكومية السورية إصدار المجلات أو غيرها من المطبوعات الدورية؛ ولا بد من السماح لهذه المنظمات بنشر مطبوعاتها بحرية ودون أي قيود.
و ينص المرسوم التشريعي على مصادرة أي مطبوعة دورية تصدر بلا ترخيص على الفور بأمر من الجهة الإدارية، ومعاقبة كل من صاحب المطبوعة ومديرها المسؤول ورئيس تحريرها و المسؤول عن طباعتها بالحبس من عشرة أيام حتى ثلاثة أشهر، وبالغرامة من 10 آلاف ليرة سورية حتى 50 ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما تنص المادة 44
معاقبة المطبوعات التي تنادي بالإصلاح الدستوري و السياسي :
تنص المادة 56(د) على إلغاء رخصة “كل مطبوعة تدعو إلى تغيير دستور الدولة بطرق غير دستورية”، وعلى معاقبة المسؤولين عنها – وهم على الأرجح صاحب المطبوعة ومديرها ورئيس تحريرها – بـ “العقوبات المنصوص عليها في القوانين النافذة”. وقد اتُّهم منتقدوا الحكومة الذين ينادون بنظام حكم ديمقراطي باقتراف جرم جنائي خطير، ألا وهو محاولة “تغيير الدستور بطرق غير شرعية”؛ ومن الأهمية ملاحظة أن تعبير “بطرق غير شرعية” يمكن أن يشمل أفعالاً غير عنيفة، ولا تنطوي على أي تحريض على العنف. ومن ثم فإن المادة 56(ب) تضمن في واقع الأمر أنه ما من مطبوعة في سورية سوف تجرؤ على نشر مقالات تدعو إلى تغيير الدستور على نحو يغيِّر دور الحزب الحاكم على سبيل المثال.

يتضمن المرسوم التشريعي نص خطير من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام مقاضاة وسجن الصحفيين والكتاب ممن يقومون بنشر أو توزيع مواد تعتبرها الدولة ذات صلة بالتحريض على الجرائم.
فالمادة 52(أ) تنص على أن “كل من حرض على ارتكاب جرم بواسطة المطبوعات الموزعة أو المبيعة أو المعدة للبيع أو المعروضة في المحلات والتجمعات العامة أو بواسطة الإعلانات المعلقة في الطرقات وأنتج هذا التحريض مباشرة شروعاً في ارتكاب جرم يعاقب بالعقوبة التي تفرض على الشريك في الجرم المذكور”. إن إطلاق النص القانوني بهذا الشكل دون تحديد هذه الجرائم أو طبيعتها ، يمكن السلطات السورية إدانة الكتَّاب و الصحفيين الذين يدعون إلى حرية تكوين الجمعيات بالنسبة لجميع الجماعات السياسية في سورية، إذا ما حدث في أعقاب هذه الدعوة أن اعتُقل ثم حوكم بعض الأفراد لعقدهم اجتماعات سلمية وقيامهم بغير ذلك من الأنشطة التي تعتبرها السلطات من قبيل “الإجرام”على سبيل المثال.
وما من شك في أن الحكومة تهتم اهتماماً مشروعاً بمنع وحظر نشر وتوزيع أي مواد مكتوبة تنطوي على تحريض على العنف أو ارتكاب جرائم جنائية معترف بها دولياً؛ بيد أن النشاط السياسي السلمي لا يجوز إدراجه ضمن الأفعال التي تستوجب الملاحقة الجنائية بمقتضى القانون السوري؛ كما أن مؤيدي مثل هذا النشاط – بما في ذلك الكتَّاب و الصحفيين وغيرهم من المدافعين عن أولئك الذين لم يفعلوا شيئاً سوى ممارسة حقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانتماء إليها وحرية التعبير – لا يجوز أن يكونوا عرضة للملاحقة القضائية بموجب الفقرتين (أ) و(ب) من المادة 52.

المركز السوري للإعلام و حرية التعبير

دمشق 22\7\2007

%d مدونون معجبون بهذه: