مجلة ” اوراق ” تصدر في ذكرى صادق العظم و ملف خاص به

مجلة ” اوراق ” تصدر في ذكرى صادق العظم و ملف خاص به

المفترقات الكبرى التي تعصف المنطقة والعالم جعلت من صادق العظم حاضر بيننا . غيبه الموت في مثل هذه الأيام ، إلا ان كتاباته وفكره يستدعيان النقاش المفتوح والتأسيس لأرضية ثقافية شاملة . المزيد

تنحي ميركل وفوز آنغريت

تنحي ميركل وفوز آنغريت

ميركل سيدة نساء ورجال اوروبا والأكثر تأثيرا في العالم . سيدة مجتمع نخبوي ، سيدة سياسة أوروبا ، سيدة المصانع والمعامل والشركات التي تعد أقوى إقتصاد حتى الآن . تغادر ميركل رئاسة المزيد

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

صدر حديثا العدد التاسع من مجلة رابطة الكتاب السوريين (أوراق) متضمنا مشاركات لنخبة من الكتاب، وتصدر المجلة في ظروف مفصلية تمر فيها الأوضاع الأليمة في سوريا والمنطقة ، وفي ذات الوقت الذي المزيد

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تعيد المفارقات السياسية الكبيرة التي أثارتها قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى أذهان السوريين ملفات الاغتيال السياسي الفرديّ والمعمّم التي قام بها النظام السوري على مدى عقود، كما أنها تعيد تذكيرهم المزيد

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

 

غسان شربل : ماذا يبقى من سورية؟

ماذا يبقى من سورية حين يتكرس شغور مقعدها في الجامعة العربية ويعتاد العرب على غيابها؟ وحين تعلق عضويتها في منظمة المؤتمر الاسلامي ولا تنجح مشاركة الرئيس محمود احمدي نجاد في تجنيبها هذا القرار؟ وحين تحاصرها الجمعية العامة للامم المتحدة بـ 133 صوتاً وتطالبها ببدء انتقال سياسي للخروج من محنتها؟

ماذا يبقى من سورية حين يغادرها خالد مشعل يائساً من قدرته على اقناع سلطاتها بأن الحل سياسي وليس امنياً وان ما يجري ثورة وليس ارتكابات عصابات مسلحة؟ وحين يخسر محور الممانعة الضلع السني الوحيد الذي كان يوصله الى قلب غزة وقلب النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي؟.

ماذا يبقى من سورية حين يجرؤ جهاز امني لبناني على اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة بعد ضبطه متلبساً بنقل عبوات ناسفة؟ وحين تتداول وسائل الاعلام اللبنانية معلومات عن ان سماحة تسلم البضاعة من ارفع مسؤول امني سوري؟ وحين يعلن الرئيس ميشال سليمان انه ينتظر اتصالاً من نظيره السوري؟ وحين يضطر العماد ميشال عون الى الصمت المعجون بالندم لأن سماحة كان منسق علاقته مع دمشق وجذور مار مارون وتحالف الاقليات؟

ماذا يبقى من سورية حين تنهال دبابات الجيش على احياء في دمشق التي كانت اكثر عواصم المنطقة امناً واستقراراً؟ وحين تلتهم المدافع ما تبقى من جدران متفحمة في حمص؟ وحين تنقض الطائرات لتدمي حلب او لتشطب قرية من هنا واخرى من هناك؟

ماذا يبقى من سورية حين يتكدس ابناؤها لاجئين في مخيمات في الاردن؟ وينتظرون الحصص الغذائية في خيام في تركيا؟ او يقيمون في شمال لبنان وبقاعه وعاصمته موزعين بين الحزن والخوف لأسباب كثيرة؟

ماذا يبقى من سورية حين يقال ان الازمة الانسانية فيها هي من بين الاسوأ في العالم؟ وان مليونين ونصف مليون شخص بحاجة الى مساعدة انسانية عاجلة؟ وان مليوناً و200 الف اجبروا على ترك منازلهم؟ وان اعمال القتل المروعة صارت مشهداً يومياً وعادياً؟ وان العثور على جثث بلا رؤوس لم يعد حدثاً او خبراً؟

ماذا يبقى من سورية حين يسارع البعثيون الى الفرار من الارياف هرباً من هجمات العمال والفلاحين الذين كانوا يدعون تمثيلهم والتحدث باسمهم؟ وحين ينشق آلاف الضباط والجنود ويغسلون ايديهم من جيشهم على شاشات الفضائيات؟ وحين يرتكب «الشبيحة» ما تخجل العيون من مشاهدته؟

ماذا يبقى من سورية حين تصطاد متفجرة كبار حراس الهيكل في معقلهم؟ وحين يوافق بعثي منضبط على تولي حقيبة رئاسة الوزراء ليبدأ على الفور ترتيب رحلة انشقاقه؟ وحين ينشغل العالم باستطلاع حقيقة من قتل ومن انشق ومن يستعد للقفز من السفينة؟

وماذا يبقى من سورية حين يصبح مستقبلها مرهوناً بقرار فلاديمير بوتين والمرشد الايراني والسيد حسن نصرالله وتفهم رئيس الوزراء العراقي بعد ان كانت لهؤلاء حليفاً ثميناً وورقة رابحة او عمقاً استراتيجيا؟ وحين تفتح خريطة سورية هنا وهناك ويجري الحديث عن خرائط صغيرة وجزر مذهبية واستحالة العودة الى ما كان؟ وحين يستبيح حدودها مقاتلون جوالون يشكل وجودهم على ارضها مشكلة جدية للمعارضة ومأساة مقبلة للبلد؟

لم يعد سراً أن سورية التي نعرفها انتهت. سورية الأمن المفرط والاستقرار الصارم. سورية اللاعب الذي يحرك اوراقه خارج حدوده. سورية التي تمتلك حق النقض في الموضوعين الفلسطيني واللبناني. سورية المؤثرة في استقرار العراق والاردن وتركيا. ذهبت تلك الصورة. أغلب الظن أن سورية ستغرق في حرب أهلية بلا رحمة. وأن نسيجها الوطني سيزداد تمزقاً. وأنها حين تخرج من موسم القتل الطويل ستخرج مدماة وضعيفة ضائعة بين الصراع القاتل بين السوريين والتنافس الاقليمي والدولي الشديد على رسم مستقبل الملعب السوري. سيرزح اللاعب السوري طويلاً تحت جروحه.

كأننا في وداع سورية التي نعرف. ومن عادة سورية ان تترك بصماتها على ملامح الاقليم سواء كانت قوية أم مريضة.

كاتب لبناني – صحيفة الحياة

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: