انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان واستنكار أممي

انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان واستنكار أممي

إن هذا الإجراء يهدف الى تنصل الولايات المتحدة من إلتزاماتها أمام قضايا حقوق الإنسان ، كذلك لتبرير تدخلاتها في شؤون البلدان بدون مرجعية أممية . نشطاء الرأي انتقد مسؤولون أمميون وحقوقيون وهيئات المزيد

تسوية الوضع .. كابوس جديد يؤرق سكان محيط دمشق

تسوية الوضع .. كابوس جديد يؤرق سكان محيط دمشق

  سلافة جبور “التسويات الأمنية هي عنوان الكابوس الجديد الذي نرزح اليوم تحت وطأته ولا ندري متى سينتهي، وهل سيكون فعلا آخر كوابيسنا المستمرة دون انقطاع منذ سبع سنوات”. كلمات اختصر بها المزيد

ميلانو : فرج بيرقدار وشعره الذي يأتي من بعيد

ميلانو : فرج بيرقدار وشعره الذي يأتي من بعيد

Emozionatissimi. In diretta Faraj Bayrakdar e la sua poesia che arriva da lontano. Con noi Francesca del Vecchio ed Elisabetta Bucciarelli. ميلانو : فرج بيرقدار وشعره الذي يأتي من بعيد مرتبط المزيد

Ivonne Fuchs singt Gedichte aus Buch Faraj Birekdar in München

Ivonne Fuchs singt Gedichte aus Buch Faraj Birekdar in München

  Singende Gedichte des Dichters Faraj Berkdar auf Deutsch in München  إيفون فوكس تغني قصائد فرج بيرقدار باللغة الألألمانية في ميونخ مرتبط المزيد

العلاقات بين الأسد واسرائيل والغرب والعالم عبر ناهد العجة ابنة مصطفى طلاس

العلاقات بين الأسد واسرائيل والغرب والعالم عبر ناهد العجة ابنة مصطفى طلاس

نشرت صحيفة صندي تايمز تقريراً لمراسليها ماثيو كامبل وأوزي ماهاماني تحت عنوان “مدام (ع) تخدع الأسد”، يتحدث عن أن المليونيرة الباريسية ناهد طلاس العجة هي الشخصية الغامضة التي كانت وراء هروب العميد المزيد

 

رزان زيتونة : من أم المعتقل الى أم الشهيد…

 ذاكرة الثورة تجبّ ما قبلها من ذكريات؟! السوريون لا يثورون على نظام قتل وشرد ونكل بمئات الآلاف خلال سنة ونصف من عمر الثورة. هذا تحصيل حاصل. أصل الثورة ومنبعها هناك، في قلب الخالة أم عبده. بجسدها النحيل وعباءتها السوداء. بانعكاسات الضوء على وجهها الذي لفحته الشمس طيلة سنوات. في عينيها، وكانتا تزدادان تعبا في كل لقاء.
لم أحظ بفرصة النظر في عينيها منذ بدأت

الثورة. ولا بتأمل ملامحها لدى خروج رشيد وأحمد من المعتقل. وجه الأم في مثل تلك اللحظات فن خالص. وهو كطلة النرجس في دمشق، إن لم تحظ بها تبقى فصولا ثلاثة نادما على مافاتك.
الخالة أم عبده، كانت تقف هناك أيام الآحاد. كل يوم أحد، بلا انقطاع وطيلة سنوات. على رصيف الآلام إياه. الرصيف المقيت وسط دمشق، على يمينه وقبالته وعن يساره، البنوك والمحلات الفاخرة وسيل من السيارات يدقق أصحابها بعيونهم الفضولية بهؤلاء الدخلاء. وهؤلاء، هم الخالة أم عبده وكثيرين مثلها، اعتادوا افتراش الرصيف من التاسعة صباحا حتى انتهاء الدوام الرسمي. كان عليهم التوسل للحراس للدخول إلى مبنى “محكمة أمن الدولة” للسؤال عن أولادهم. وفي المحكمة، التفاوض مع ابو محمد وسواه على المبلغ الذي سيتقاضاه ويتقاسمه مع رئيس وأعضاء المحكمة، لتسريب موعد الجلسة!
الخالة أم عبده لم تكن تشبه أحدا. لا في حزنها ولا في غضبها. تقف في دوامها الاسبوعي، خمس، ست ، سبع ساعات متواصلة. في لهيب الصيف أو رياح الشتاء وبرده. تكون أول القادمين ولا ترحل إلا برحيل سيارة سجن صيدنايا، حتى لو لم يكن رشيد وأحمد في داخلها. في مرحلة لاحقة، أصبحت الخالة أم عبده تكاد لا تفوت محاكمة أية معتقل، أمام أي قضاء. كلهم أولادها.
أثناء أحداث صيدنايا وما تلاها، خبى الضوء في عيني الخالة أم عبدو. كسواها، لم تكن تعلم إن كان ابناها على قيد الحياة أم لا. طيلة أشهر، كانت تنتقل من مكان لمكان، من مكتب وزير إلى مكتب ضابط، من سجن إلى فرع أمن، تسأل وتستمر بالسؤال عن ابنيها.
قرابة عقد كامل كان هذا حالها. وعبارتها الشهيرة “والله هذا ظلم”، كانت تختصر الحكاية كلها. ولكثرة ما احست بمظالم الآخرين، كنت أستبعد أن أرى بريق عينيها من جديد حتى بخروج أبنائها من المعتقل. مع ذلك، تمنيت لو أتيح لي أن أضمها بين يدي وأبارك لها بخروج رشيد بعد أشهر قليلة من بدء الثورة.
لم أتمكن من ذلك، ولن أتمكن الآن وقد أصبحت أم الشهيد بفارق شهور قليلة عما كانته: أم المعتقل. عاشت لحظات استشهاد ابنها عشرات المرات حين كان معتقلا، حين جهلت مصيره، ولدى كل إشاعة ولدى كل تسريبة. هذه المرة فقط الخبر حقيقة.
رشيد شهيدا والخالة ام عبده هي أم الشهيد.
error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: