مجازر الغوطة وسط جحود العالم والمنظمة الأممية

مجازر الغوطة وسط جحود العالم والمنظمة الأممية

أعزائي في الأمم المتحدة .. نحن السوريين ، فهمنا بأن “الغوطة الشرقية ” بل سوريا برمتها .. وفقا لصمتكم ،اصبحت كما لو انها مستعمرة مستباحة ، سكانها غير مسجلين لديكم ، كما المزيد

الملالي والأسد يلعبان بذيلهما وما هي احتمالات نشوب حرب

الملالي والأسد يلعبان بذيلهما وما هي احتمالات نشوب حرب

شنت إسرائيل عدة ضربات جوية على أهداف سورية وإيرانية داخل الأراضي السورية، وذلك بعد إسقاط الدفاعات السورية مقاتلة إسرائيلية من طراز إف 16، وإثر اعتراض إسرائيل ما قالت إنها طائرة إيرانية مسيرة في أجوائها بعد المزيد

منظمة العفو الدولية تشارك في الدورة 24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء

منظمة العفو الدولية تشارك في الدورة 24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء

“الانتفاع بحق الثقافة شرط لتنمية متكاملة للإنسان” تشارك منظمة العفو الدولية – المغرب في الدورة 24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة البيضاء في الفترة من 08 إلى 18 فبراير2018، للاحتفاء بالكتاب والمبدعين المزيد

رابطة الكتاب السوريين تدين كل الاحتلالات في سوريا وتندد بجرائم النظام وحلفاؤه

رابطة الكتاب السوريين تدين كل الاحتلالات في سوريا وتندد بجرائم النظام وحلفاؤه

رابطة الكتّاب السوريين تعلن وقوفها مع كل المدن السورية من درعا إلى القامشلي  أسّ الاستبداد والفساد والتوحّش والارهاب المنظّم هو نظام الأسد وحاشيته وحلفاؤه  رفض وإدانة كل اشكال توظيف واستثمار قيم واسم المزيد

شابة سورية فرنسية تغني للسلام وعنصريون يهاجمونها

شابة سورية فرنسية تغني للسلام وعنصريون يهاجمونها

سحرت الشابة السورية الفرنسية، منال، قلوب أعضاء لجنة التحكيم الـ 4، بصوتها الأخاذ، ليستديروا لها جميعًا، في حلقة يوم السبت، من برنامج “ذا فويس”، بنسخته الفرنسية. وكانت منال أول فتاة محجبة، تشارك في المزيد

 

صالح القلاب / منع السلاح عن «الجيش الحر» سبب ظهور «النصرة»

Print pagePDF pageEmail page

بعد القرار الأميركي، المستهجن والمستغرب، باعتبار «جبهة النصرة لأهل بلاد الشام» تنظيما إرهابيا مثله مثل «القاعدة»، بات كثيرون، ومن بين هؤلاء معظم دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية، ينظرون إلى المعارضة السورية، خاصة الجناح العسكري منها، من هذه الزاوية، والهدف بالطبع هو اعتبار أن هذا يشكل ذريعة كافية لتبرير مواقفهم المخزية بالاستنكاف عن دعم الجيش السوري الحر ومده بالأسلحة والذخائر وتمكينه من الدفاع عن شعبه ضد نظام دموي وقاتل استباح دماء السوريين وهتك أعراضهم واعتدى على حرماتهم ودمر مدنهم وقراهم وشرد الملايين منهم إنْ داخل بلدهم وإنْ خارجها في الدول البعيدة والمجاورة.

حتى الآن لم يستطع الأميركيون إثبات أن «جبهة النصرة» جزء من تنظيم «القاعدة»، الذي لا نقاش ولا جدال في أنه قاتل وإرهابي، وحقيقة، فإنهم اتخذوا قرارهم هذا آنف الذكر لتبرير ميوعة مواقفهم المتراجعة تجاه الأزمة السورية التي بسبب التدخل الروسي والإيراني السافر والغاشم قد تحولت إلى صراع إقليمي ودولي، ولإيجاد أعذار لامتناعهم عن دعم الجيش السوري الحر واعتراض أي محاولات لمده بالسلاح والذخائر إنْ من قبل الأوروبيين وإنْ من قبل بعض الدول العربية.

لم تعلن هذه «الجبهة» عن نفسها إلا من خلال البيان الأول الذي أصدرته في 24/1/2012 وذلك مع أن هناك ما يشير إلى أن تشكيلها يعود إلى أواخر عام 2011، والثابت والمؤكد أن كل المشكلين لها هم من السوريين الذين يُقال إن بعضهم من الذين قاتلوا سابقا في أفغانستان والعراق والشيشان. والمعروف أن «النصرة» قد أنشئت في مدينة حمص في الفترة التي كانت تتعرض فيها لحصار جيش النظام وهجماته وقصفه المتواصل، وإلى إغارات «الشبيحة» الطائفيين الذين كانت تشاركهم في هذه الجرائم التي ارتكبوها وما زالوا يرتكبونها مجموعات من حزب الله اللبناني، وهذه مسألة غدت مؤكدة وهي ليست بحاجة لا إلى براهين ولا إلى مزيد من الأدلة.

ولعل ما فات على الاستخبارات الأميركية التي ربطت في تقاريرها بين «جبهة النصرة» وتنظيم «القاعدة» في العراق، أن نظام بشار الأسد قد بادر ومنذ لحظة انطلاق الشرارة الأولى لهذه الثورة إلى الادعاء بأن وراء حتى حادثة أطفال درعا الشهيرة في 18/3/2011 جهات وتنظيمات إرهابية، وأنه بقي يتمسك بهذا العذر الأقبح من ألف ذنب على مدى الأشهر الستة اللاحقة التي لم تشهد، من قبل المعارضة، إطلاق ولا رصاصة واحدة، والتي كانت المطالب الإصلاحية خلالها تتخذ طابع المظاهرات الشعبية السلمية.

كان بشار الأسد بحاجة إلى ظهور بعض التنظيمات المتطرفة على خط المعارضة السورية، خاصة بعد الإعلان عن إنشاء الجيش السوري الحر وانخراطه في العمل العسكري ضد جيش النظام ومخابراته وشبيحته وأجهزته الأمنية، والمعروف أن مخابرات هذا النظام ذات باع طويل في هذا المجال إنْ لجهة استخدام «القاعدة» في العراق وحتى فترة قريبة، وإنْ لجهة اختراع تنظيمات ومنظمات إرهابية مثل «فتح الإسلام» وتكليفها بعمليات إرهابية ذات أبعاد سياسية.

وبالتأكيد، فإن هذا لا يعني إطلاقا أن «جبهة النصرة» هي اختراع جديد من اختراعات المخابرات السورية المشهورة بطول الباع في هذا المجال، ولكنه يعني أن نظام بشار الأسد قد تقصد القيام ببعض البشاعات المرعبة ضد أطفال الشعب السوري وضد الحرائر السوريات لخلق بيئة ملائمة لظهور تنظيمات متطرفة وعلى أساس أن العنف يولد العنف وأن الحرب الطائفية تستدرج ردا طائفيا. وهذا هو ما حصل وأدى إلى ظهور هذه الجبهة التي لا بد من التأكيد على أنها تحظى بتعاطف غير رسمي في العديد من الدول العربية انطلاقا من القناعة بأنها تدافع عن الإسلام والمسلمين ضد الاستهداف المذهبي إنْ من قبل هذا النظام وجيشه وشبيحته وإنْ من قبل حزب الله اللبناني وفيلق القدس التابع لحرس الثورة الإيرانية.

إن أجواء العنف الطائفي والمذهبي التي خلقها هذا النظام وتقصد إشاعتها والتي استهدفت المسلمين السنة تحديدا، هي التي أدت إلى ظهور «جبهة النصرة»، وهي التي استقطبت بعض المتطوعين من الخارج. لكن أن يقال إن المخابرات السورية هي التي «اخترعت» هذه الجبهة، فهذا غير صحيح على الإطلاق، وهذا يعتبر تجنيا على الحقيقة. والحقيقة هي أن مجريات الأحداث منذ حادثة درعا المعروفة في 18/3/2011 هي التي أدت إلى بروز هذه المنظمة العُنْفية المتشددة، وهي التي ستؤدي إلى بروز العديد من التنظيمات المماثلة إذا بقيت الأمور تسير في هذا الاتجاه الذي تسير فيه الآن، وإذا بقي الأميركيون وغيرهم يتخذون هذه المواقف المائعة غير المبررة، وإذا بقي الجيش السوري الحر من دون دعم ولا تسليح، وإذا بقيت المعارضة تُعامَلُ بكل هذه الأساليب الملتوية.

عندما يواصل نظام بشار حربه الطائفية بكل هذا التدمير والعنف وكل هذه الاعتداءات المتواصلة على أبناء الشعب السوري وعلى أطفالهم وأعراضهم، وعندما تصل أعداد القتلى إلى أكثر من مائة ألف قتيل، وكل هذا بالإضافة إلى المهجرين قسرا وإلى الجرحى والمعتقلين والمفقودين، وعندما تتدخل إيران بكل هذا التدخل المذهبي السافر في الشؤون الداخلية السورية، ثم وعندما يعلن الإيرانيون أن سوريا هي المحافظة الإيرانية الـ35، وعندما يعلنون عن تشكيل جيش متطوعين إيرانيين قوامه 60 ألفا للقتال دفاعا عن هذا النظام، وأيضا عندما يكون هناك كل هذا التدخل الروسي.. فلماذا إذن يكون هناك استغراب لظهور ليس «جبهة نصرة» واحدة؛ وإنما ألف «جبهة نصرة».

إن أي إنسان لديه ولو الحد الأدنى من الشرف والكرامة، لا يمكن أن يسكت عن هتك عرضه وذبح أبنائه والتمثيل بأجسادهم أمامه وعلى أساس طائفي ومن منطلقات مذهبية حتى وإن كان علمانيا أو شيوعيا، وإنه لا بد من أن يتحول إلى انتحاري ويبحث حتى تنظيم إرهابي يثأر من خلاله لكرامته.. وحقيقة، فإن هذا هو ما حدث بالنسبة لظهور «جبهة النصرة» وما حدث بالنسبة لانضمام بعض السوريين إلى هذه الجبهة، خاصة أن الجيش السوري الحر يعاني من كل هذا الحصار المضروب عليه من قبل الولايات المتحدة أولا، ومن قبل معظم دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية «الشقيقة»!

لو أن الولايات المتحدة لم تتخذ هذا الموقف المائع المتراجع المثير للكثير من الأسئلة والتساؤلات، ولو أنها لم تمنع التسليح عن الجيش الحر، فيقينا لن تكون هناك لا «جبهة النصرة» ولا غير «جبهة النصرة».. أما عندما يكون كل هذا العنف الذي يمارسه جيش بشار الأسد، وكل هذه الحرب الطائفية، وكل هذا التدخل المذهبي من قبل إيران وحزب الله، وعندما يصبح سيرغي لافروف هو وزير خارجية سوريا وهو وزير دفاعها، فلماذا لا تظهر هذه الجبهة؟ ولماذا لا نتوقع عنفا مضادا أشد عنفا من عنف «القاعدة» و«طالبان»؟

وهنا، فإنه لا بد من تحميل الأميركيين مسؤولية كل هذا الذي يجري، والذي سيجري أخطر منه إذا لم يتم وضع حد لهذه المواقف والسياسات الأميركية المائعة، وإذا لم يطرأ موقف جدي من قبل الأوروبيين وبعض العرب تجاه الأزمة السورية التي إن هي لم تعالج المعالجة العاجلة الصحيحة، فإنها ستتحول إلى زلزال ستطال ارتداداته كل دول هذه المنطقة وأيضا كل الدول التي تعتقد أنها في مأمن وبعيدة.

الشرق الأوسط

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: