الأمم المتحدة تدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا

الأمم المتحدة تدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا

قالت مصادر اعلامية متطابقة ، ان الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت على تمرير قرار ضد الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان في سوريا، أبرزها دعوة ميليشيات إيران للانسحاب من سوريا. وقد دان القرار الأممي المزيد

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويدعو لإنقاذ الثورة من  “الزعران “

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويدعو لإنقاذ الثورة من “الزعران “

ميشيل كيلو طالب الكونغرنس بمحاكمة بشار أسد ، ويكذّب إشاعات طالت سمعته ، وفي حديث مسجل وضح فيه كل تفاصيل زيارته للولايات المتحدة  ، وختم كلامه بجملة محددة وصريحه ( إذا لا ننقذ المزيد

بيان في شأن مصير المغيبين قسراً على يد داعش

بيان في شأن مصير المغيبين قسراً على يد داعش

خرجت مدينة الرقة من سيطرة تنظيم داعش الفاشية قبل أيام، بهمة سلاح الجو الأميركي، وقوات خاصة أميركية وبريطانية وفرنسية، وقوات سورية متنوعة. المدينة التي عمّدها إعلام دولي تبسيطي يبحث عن الإثارة باسم المزيد

منظمات مدنية سورية تطالب التحالف الدولي بعدم استهداف المدنيين

منظمات مدنية سورية تطالب التحالف الدولي بعدم استهداف المدنيين

أصدرت 17 منظمة مدنية سورية، بياناً حمل اسم “ورقة موقف حول ديرالزور” يطالبون قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بأن تضع احترام حقوق الإنسان الأساسية على رأس أولوياتها. وذكر البيان أنه المزيد

لماذا يضحي النظام السوري بنجومه ؟

لماذا يضحي النظام السوري بنجومه ؟

المعارض السوري حبيب صالح إن كل من برز وتفوق جرت تصفيته على يد عائلة الأسد “بشكل رخيص”، مبينا أن النظام السوري من حافظ إلى بشار الأسد سعى إلى عدم السماح ببقاء من المزيد

 

نصر جميل شعث – شكرًا جزيلاً.. يا فرنسا

Print pagePDF pageEmail page

  • لا ندري كيف يفسّر هذا التناقض بين وجود الجهة الراعية للمهرجان في باريس، وبين رفض فرنسا إعطاء التأشيرة للشاعر!!

 

إذا كان الشعرُ كائنُ الحقيقة، فإنّ الدولةَ كيانٌ مُعادٍ للحقيقة. أكتب هذه العبارة من مكان إقامتي في قطاع غزة الذي اعتبرته دولة الكيان الصهيوني (كيانًا معاديًا)! هذا القرار الذي راحت ترَوّجه دولةُ الأغراض الحربية؛ سرعان ما التزمت به دول الجوار، و دول ما وراء البحار؛ مثل فرنسا، بلد الحضارة والنور وفرسان الشعر والآداب والفلسفة. بلد الكاتب الكبير جان جينيه الذي خاض مواجهة حامية مع مراسل علهمشمار الإسرائيلي، فقال في معرض دفاعه عن الفلسطينيين ووصفه لهم، أثناء زيارته لمخيمات اللاجئين، في الأردن، عام 1970: “هناك شيء أصيل، شيء حقيقي.. هذا يعني أن تكون في قلب أغنية عصرية، لا رواية رخيصة.. إذا كنتَ تعرف هايدغر، فستعرف أن الفلسطينيين يُمسكون، الآن، بزمام وجودهم”.

لكنّ فرنسا لا تشبه فرنسا. فدولة ساركوزي، الآن، ترفض منح كاتب هذه السطور تأشيرة لدخول فرنسا بناء على دعوة خاصة وصلتني للمشاركة، كشاعر من فلسطين، في فعاليات مهرجان “لوديف” للشعر: (أصوات من حوض المتوسط) في دورته الحالية الـ(11) تموز(يوليو)2008. يذكر أن منظمة اليونسكو، التي تتخذ من باريس مقرًّا لها، هي الراعية لهذا المهرجان. ولا ندري كيف يفسّر هذا التناقض بين وجود الجهة الراعية للمهرجان في باريس، وبين رفض فرنسا إعطاء التأشيرة للشاعر!!
علمًا بأنّ هذا الرفض يأتي متزامنًا، أيضًا، مع القمّة التي تنعقد في فرنسا، هذه الأيام، من أجل المتوسط و ثقافة متوسطية، بينما هناك سياسة موازية سرّية ضد (هذه) الثقافة المتوسطية؛ وخصوصًا ضد الشعب الفلسطيني و ممثليه الثقافيين!!
إذن، السبب الوحيد الذي تتذرع به فرنسا هو أن المدعوَّ شاعرٌ يقيم في غزة المحظورة والمعزولة!!. أي معه حقيقة، لو حضر، سيجسدها في قصائده وإجاباته على أسئلة الذين سيصغون لصوتِ قادم من شرفةٍ تطلّ على المتوسط. سوى أنّ البحر ليلٌ وسياجٌ وجيشٌ يَمنع النجمات من مداعبةِ الزرقة!!

والحال هذه.. فإن (إسرائيل) كيان المشرّدين والمطرودين والمهاجرين، و(فرنسا) دولة ساركوزي الرئيس المهاجر؛ إنما تصبحان نموذجًا مُوحَّدًا لـ (الدولة) بوصفها الكيان المعادي للحقيقة! حيث يحرمني هذا النموذج من الالتقاء، على أرض لوديف، مع الروائي والشاعر الإسرائيلي اسحق لاور، عند نقطة حقوقية وإنسانية مشتركة تصبح، ولو للحظة، دائرةً كبيرة أو حوضًا يملآنه صوتا شاعرين آتيان من المتوسط، ليلتقيا خارج الأرض التي تشهد صراع وجودين: الأول أصيل والآخر دخيل.

وهكذا.. فرنسا تَحرمُ جمهور الشعر/ الحقيقة، من الإصغاء إلى الوجود الأوّل: رأس الضحية وأفقها، وهو يفضح سياسات وممارسات الدولة القاتلة. تحرمه، كذلك، من الإصغاء للآخر: الجلاد، وهو في لحظة اعترافه وخجله وشعوره بالذنب – مُمثلا بالإسرائيلي اليساري اسحق لاور، المعروف بمواقفه المعلنة المناهضة لإجرام دولته.

شكرًا للسيدة Hyver، الموظفة المسؤولة في القنصلية الفرنسية العامة في القدس المحتلة, التي صوّبت، في أذني اليسار كلمة “مرفوض”، أثناء مكالمة تلفونية يتيمة أجريتها معها من وسط خان يونس(ربما آثرت السيدة الاستماع لصوتي بأذنها اليمين).
مثلما كان قد صوّبَ جنديٌّ صهيونيّ مهاجر بندقيته جهة جسدي (عند اعتلائه بناية عالية صفراء وسط خان يونس، أثناء أحداث انتفاضة الحجارة الأولى)؛ فأصابني ذلك، الآخر الذي يرفضني، بطلقة دمدم؛ فيما كنتُ أدافع، في طفولتي، عن وجودي الأوّل والأصيل، بحجرٍ رومانسي بحجم اللقمة.

لقد منعتني فرنسا من الكشف عن ساقي لاسحق لاور؛ ليتحسّسَ ثلاث شظايا ما تزال تسكن جسدي النحيل، منذ طفولتي المُصابة بفوبيا الطائرات الحربية والأشلاء! وهكذا تكفّ فرنسا ساركوزي عن أن تكون طبيبًا للقضية الفلسطينية. تكفّ، بصورة مستغربة، عن أن تذودَ عن سُمْعتها الثقافية الحضارية والريادية كولّادة للفلاسفة والشعراء والشعر والفلسفة والآداب، وكعنوانٍ عصريّ للحرية، وكحاضنة أخلاقية للحقيقة الإنسانية.

شكرًا لجيل دولوز، إذًا، على كلماتٍ قالها في كتابه “نيتشه”؛ أكتفي بها خاتمةً لمقالتي الموجهة لفرنسا الدولة.. يقول دولوز: “في الوقت الذي تنحطّ فيه الفلسفة يفسح الفيلسوف المُشرّع في المجال أمام الفيلسوف الخاضع. بدلاً من ناقد القيم السائدة، بدلاً من خالق قيمٍ جديدة وتقويمات جديدة، يَبرزُ حافظَ القيم المُسلّم بها. يَكفّ الفيلسوفُ عن أن يكون فيزيولوجيا أو طبيبًا ليصبح ميتافيزيقيا، يَكفّ عن أن يكون شاعرًا ليصيح “أستاذًا عامًّا”، يقول بينه وبين نفسه إنه خاضع لمتطلبات الحقيقة والعقل، لكن وراء متطلبات العقل، هذه، غالبًا ما نتعرّف على قوى ليست عاقلة إلى هذا الحدّ، هي الدولة، والديانات والقيم الرائجة”!!

نصر جميل شعث

غزة

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: