بيان تضامن ودعم للانتفاضة الشعبية في السودان

بيان تضامن ودعم للانتفاضة الشعبية في السودان

منذ ثماني سنوات، وبعد أن فوجئت القوى المعادية للنهوض والتقدم العربي، في الداخل والخارج، بانتفاضات شعبية عديدة باهرة، سلمية مطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية، سارعت هذه القوى لتعديل خططها. ورغم ان الانتفاضات نجحت المزيد

حسام الدين درويش :في “امتحان اللجوء” يندمج اللاجئ أو يُهان

حسام الدين درويش :في “امتحان اللجوء” يندمج اللاجئ أو يُهان

ينتقد الكاتب والباحث السوري حسام الدين درويش تركيز وسائل الإعلام على قصص النجاحات الكبيرة أو الاستثنائية لبعض اللاجئين في حياتهم المهنية أو الدراسية في ألمانيا، مذكراً أنه لا ينبغي تصوير اللجوء أو المزيد

أحمد سليمان : فالنتاين سوري وحب ممرغ بالدم

أحمد سليمان : فالنتاين سوري وحب ممرغ بالدم

فالنتاين سوري و حب ممرغ بالدم … قتلوه وهو يردد ” مرتي تاج راسي “ كتب أحمد سليمان : إزدحمت الحدائق والساحات بأغلب دول العالم ، ورود حمراء ودببة وشوكلاتة ، ثمة المزيد

مجلة ” اوراق ” تصدر في ذكرى صادق العظم و ملف خاص به

مجلة ” اوراق ” تصدر في ذكرى صادق العظم و ملف خاص به

المفترقات الكبرى التي تعصف المنطقة والعالم جعلت من صادق العظم حاضر بيننا . غيبه الموت في مثل هذه الأيام ، إلا ان كتاباته وفكره يستدعيان النقاش المفتوح والتأسيس لأرضية ثقافية شاملة . المزيد

تنحي ميركل وفوز آنغريت

تنحي ميركل وفوز آنغريت

ميركل سيدة نساء ورجال اوروبا والأكثر تأثيرا في العالم . سيدة مجتمع نخبوي ، سيدة سياسة أوروبا ، سيدة المصانع والمعامل والشركات التي تعد أقوى إقتصاد حتى الآن . تغادر ميركل رئاسة المزيد

 

فواز قادري: الطفلة التي نسيت قدميها’على سطح الدار

جميلة الطفلة الغزّاوية التي نسيتْ قدميها على سطح الدارالذي كانت تلعب عليه، جميلة التي كانت تلعب فقط ، تلعب مع شقيقتها وأولاد الجيران الذين تناثروا قطعا، شقيقتها التي نسيت كامل روحها هناك، ابن عمها الصغير الذي نسي هو الآخر إحدى قدميه على السطح، قبل ان تلتهم أعضاءهم وأرواحهم طائرات الوحش الصهيوني. جميلة غزة تحلم بالمستقبل، رغم أنها لا تشغل من سرير المشفى إلاّ القليل، لأنها ببساطة نسيت قدميها هناك ذات لعبة طفولية بريئة، بينما الوحش الصهيوني الذي لا يحب لا الطفولة ولا الحياة، كان ينظر اليها والى من معها من الاطفال بشكل حاقد كما اعتاد ان ينظر، فهو لن يرضى أن تسخر منه ومن آلته الحربية مجموعة صغيرة من الاطفال، في الوقت الذي ترتعد منه فيه فرائص الانظمة العربية، الخائنة منها بشكل مفضوح، والخائنة التي تتلبّس لبوس المقاومة الذي صار كبيرا عليها منذ زمن بعيد.
جميلة وبقية أطفال غزّة الذين يلعبون بأرواحهم قبل اقدامهم واياديهم، لم يفهموا لماذا يحقد هذا الوحش الطليق عليهم ، فهم يلعبون، فقط يلعبون!.
جميلة الطفلة التي تحلم بالمستقبل (كما قالت لمعلق التلفاز)، تحلم رغم خجلها من سرير المشفى الذي تجلس على قسم صغير منه، لأنها نسيت قدميها على سطح الدار، وكانت ترغب أن تأتي بكاملها الى المشفى، ولكن الطائرات الجشعة لم تترك لها فرصة لتلملم قدميها التي ستحتاجهما في لعبة قادمة!، لهذا اضطرّت أن تأتي بلا قدميها لتتحدث عن المستقبل. جميلتنا الطفلة، تحلم بالمستقبل الذي رأيناه مذبوحا ما بين دمعتها، وبين ابتسامتها الخجلى التي تسخر منا، ومن الموت، ومن القتلة، ومن أنظمة العهر العربية.. ومن العالم بقوانينه ودساتيره وساسته، العالم الرسمي الذي يصمت على الوحش الصهيوني ليقتل اكثر ما يستطيع من الاطفال، لينهب احلامهم واقدامهم وارواحهم، ليقتل اكثر ما يستطيع من النساء والشيوخ والابرياء، في الوقت الذي عجز فيه أن يفعل ذلك مع المقاومين.
هذا الوحش الذي ينتشي بافتراس مستقبل آلاف من الاطفال الفلسطينيين، افتراس أرواحهم الهشة وأجسادهم الحليبية التي توزعت بين أنقاض البيوت وأحجارها، وبين ثلاّجات الموتى والأسرّة في المشافي.
جميلة الطفلة الفلسطينية ما زالت تحلم بسطح آخر تلعب عليه، بمدرسة تتقافز بساحتها وهي تضحك مع أصدقاء لم يخسروا أياديهم وأقدامهم، ببيت آمن تستودعه احلامها الأُخرى حين تنام، ومن ثمّ تعود لتستردها مع اوّل قطعة خبز تلوكها في الصباح .
جميلة تحلم بالمستقبل وتدعو أطفال العالم للبحث معها عن قدميها الناقصتين، فبماذا يحلم العالم بأخلاقه المريضة هذه؟!.

شاعر من سوري يقيم في المانيا

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: