تنحي ميركل وفوز آنغريت

تنحي ميركل وفوز آنغريت

ميركل سيدة نساء ورجال اوروبا والأكثر تأثيرا في العالم . سيدة مجتمع نخبوي ، سيدة سياسة أوروبا ، سيدة المصانع والمعامل والشركات التي تعد أقوى إقتصاد حتى الآن . تغادر ميركل رئاسة المزيد

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

صدر حديثا العدد التاسع من مجلة رابطة الكتاب السوريين (أوراق) متضمنا مشاركات لنخبة من الكتاب، وتصدر المجلة في ظروف مفصلية تمر فيها الأوضاع الأليمة في سوريا والمنطقة ، وفي ذات الوقت الذي المزيد

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تعيد المفارقات السياسية الكبيرة التي أثارتها قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى أذهان السوريين ملفات الاغتيال السياسي الفرديّ والمعمّم التي قام بها النظام السوري على مدى عقود، كما أنها تعيد تذكيرهم المزيد

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

 

محمد الهلالي: الإيديولوجية الدينية/هل تتوافق مع الديمقراطية وحقوق الإنسان؟

عناصر للتفكير النقدي والسياسي
– خصائص كل إيديولوجية (حسب ماركس ومانهايم وألتوسير وريكور وغيرهم) هي كونها لحمة جماعة بشرية معينة وفق مصالح معينة / تبرير الواقع / تزييف الواقع.
. وهي منظومة أفكار تشكل عالما يقدم معني وتوجها في الحياة
. أساسها دوغمائية كيفما كان مصدرها علميا أو دينيا.
– أما الإيديولوجية الدينية على وجه الخصوص: تمييز ضروري بين أيديولوجية الديمقراطية المسيحية (إيطاليا على وجه الخصوص حيث حكمت ما يزيد على 50 سنة) وأيديولوجية الإسلام السياسي
– أيديولوجية الإسلام السياسي ترتكز على الشريعة المكتملة بشكل مطلق والتي لا تقبل إلا تأويلات في الفروع وليس في المصدر.
– وانطلاقا من ذلك فإن وضع وسن القوانين الذي هو أبسط قاعدة للديمقراطية أمر مستحيل في الإسلام السياسي لأن الله فعل ذلك بشكل مسبق.
– تتميز الإيديولوجية الدينية عموما ب:
– وضع الله كنقيض للعالم
– تسلطية الله والنص والفقه
– فكر محافظ ويميني

مثلا: تجربة إيران حيث حكم الملالي ليس إلا حكم حزب وحيد مستبد ومحتكر للسلطة وفتاك بكل خصومه. لذلك فبمجرد ما يصبح الإسلام السياسي في الحكم يلغي خصومه طبقا للنص الذي يجب أن يسود
– تجربة السعودية حيث القرآن من وجهة نظر آل سعود ورجال الدين هو الدستور.

بخصوص علاقة الديمقراطية بالإيديولوجية الدينية فهي كالتالي: الإيديولوجية الدينية تقوم على أنقاض الديمقراطية لا وجود للمواطن ولا للاختيارات الإنسانية ولا لفصل السلط ولا لكون الناس هم واضعو الدستور وبالتالي القوانين.
كل ديمقراطية تقتضي التمييز ما بين الدين والإيمان من جهة والإيديولوجية الدينية التي هي مشروع سياسي.

لنقارن ما بين إيديولوجية دينية في دولة علمانية وإيديولوجية دينية في دولة أساس الحكم فيها هو الدين: سيتضح الفرق بين الدور الذي يقوم به الدين في كلتا الحالتين بشكل مختلف جدا.

الأيدلوجية الدينية الإسلامية المتمثلة في الإسلام السياسي هي التعبير اليميني المحافظ عن وضع الرأسمالية التبعية الكمبرادورية (الوسيطة)وهو تعبير أيضا عن فشل الطبقات السائدة عن فرز أيديولوجية خاصة بها بحث ليست بالليبرالية ولا بالدينية الماضوية، لذلك بقي الفراغ كبيرا أمام الفئات المتوسطة والصغيرة لتعبر عن هذا الغياب.

لنقارن الآن بين بنود الشريعة التي هي أساس الإسلام السياسي وبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي هي أهم وثيقة حقوقية عالمية: النتيجة هي التعارض بل التناقض التام.

الخلاصة الأولى: الإيديولوجية الدينية متمثلة في الإسلام السياسي لا تتوافق نهائيا مع الديمقراطية وحقوق الإنسان.

لكن…
لنغير عناصر السؤال: هل الديمقراطية وحقوق الإنسان يلغيان وجود واشتغال الإيديولوجية الدينية؟

إن المجال الديمقراطي والحقوقي يتسع لكل أيديولوجية لا تستعمل العنف، ولا ترتكز على تمييز عرقي وديني وجنسي…

الإيديولوجية الإسلامية تعتمد على تمييز ديني: لكنها تخفيه حين تكون في موقف ضعف: إلا أن النصوص تفضح دلك: المسلم وغير المسلم / المسلم والكافر / المسلم والمشرك / المسلم والذمي / المسلم والمسلمة / الراشد والطفل / دون الحديث عن المثليين والسحاقيات والأمهات العازبات والموت الرحيم… وهي ظواهر لصيقة بالديمقراطية

لكن عموما: الديمقراطية هي السبيل الوحيد للمحاورة وإفحام خصوم الديمقراطية الذين يرتدون لباسها من أجل محارتها في بيتها… والواقع يؤكد أن قوة التيارات الدينية هو تعبير عن فشل وضعف وأزمة التيارات الديمقراطية دون أن ننسى أن الولايات المتحدة تحارب التيارات الديمقراطية في العالم الثالث لأنها تعترض على النظام التبعي الرأسمالي الكمبرادوري… خلافا للتيارات السلامية التي يتوافق مشروعها وإيديولوجيتها مع الإيديولوجية الأمريكية المهيمنة حاليا… فالمجاهدون الأفغان في نظر أمريكا هم “مقاتلو الحرية” رغم كل ممارساتهم المشينة في حق المرأة والحرية والفن وغير ذلك… أما الشيوعيون فهم في نظر أمريكا “يمارسون ديكتاتورية فظة”.

– إن الحسم بين الإيديولوجية الدينية من جهة والديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة أخري لن يتم إلا على أساس ميزان القوى بين ملايين المنتجين الذين سيجربون وهم كل الإيديولوجيات التي تخدم الرأسمال مهما تشبثت بالرموز التراثية المثالية وبين المتنفذين العالميين في الاقتصاد والوسطاء الذين يخدمونهم بكل الوسائل بما في ذلك سجن الشعوب العربية الإسلامية في أيديولوجية الإسلام السياسي التي لا تقدم بديلا ما عدا العودة إلى الماضي والهروب من مواجهة تحديات الفقر والحداثة والثورة التكنولوجية…

محمد الهلالي، كاتب ومترجم، الرباط

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: