صبحي حديدي :«تحرير» الرقة: لقاء السبهان الوهابي مع أوجلان اللينيني!

صبحي حديدي :«تحرير» الرقة: لقاء السبهان الوهابي مع أوجلان اللينيني!

لكي لا يكون مشهد «تحرير» مدينة الرقة، من توحش «داعش» وإرهاب «الخلافة» الزائفة، خالياً من عناصر التشويش والتشويق، ثمّ السوريالية أيضاً؛ سارع ثامر السبهان، وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، إلى زيارة الرقة، المزيد

مهرجان فرشيلي يكرم الشاعر فرج بيرقدار ومغنية الأوبرا “إيفون”تستعد لغناء قصائده بالإنكليزية

مهرجان فرشيلي يكرم الشاعر فرج بيرقدار ومغنية الأوبرا “إيفون”تستعد لغناء قصائده بالإنكليزية

مهرجان فرشيلي للشعر ( إيطاليا) في دورته الثالثة عشرة يمنح الشاعر والمناضل السوري فرج بيرقدار جائزته السنوية . حسب إدارة المهرجان (يتم تكريم بيرقدار من خلال أنشطة تنوعت بين الأمسيات الشعرية واللقاءات المفتوحة المزيد

أوروبا تشهد أولى المحاكمات على الفظائع في سوريا

أوروبا تشهد أولى المحاكمات على الفظائع في سوريا

السويد وألمانيا تأخذان زمام المبادرة بشأن العدالة للسوريين (نيويورك) – قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير صدر اليوم إن الجهود المبذولة لمثول المسؤولين عن الفظائع في سوريا أمام المحاكم الأوروبية بدأت تؤتي ثمارها، خاصة في المزيد

علي العائد : ‘كردستان العراق’ سُرَّة ثانية في آسيا

علي العائد : ‘كردستان العراق’ سُرَّة ثانية في آسيا

احتمالات الحرب مستبعدة كثيرا مع وجود المايسترو الأميركي في المنطقة، بل بوجود داعش، وهو إحدى أهم حجج بغداد في تبرير رفضها لإجراء الاستفتاء أثناء دوران عجلة الحرب ضده في غرب العراق. في المزيد

مازن درويش:اي سلام بدون عدالة هو تحضير إلى حرب جديدة

مازن درويش:اي سلام بدون عدالة هو تحضير إلى حرب جديدة

السيدة القاضية كاترين مارشي اويل رئيسة الآلية الدولية المحايدة والمستقلة السيدات والسادة وزراء الخارجية، السفراء والحضور كنت أتمنى بصدق أن يكون السيد ستافان دي ميستورا مبعوث السلام إلى سوريا أو أي أحد المزيد

 

محمد الهلالي: الإيديولوجية الدينية/هل تتوافق مع الديمقراطية وحقوق الإنسان؟

عناصر للتفكير النقدي والسياسي
– خصائص كل إيديولوجية (حسب ماركس ومانهايم وألتوسير وريكور وغيرهم) هي كونها لحمة جماعة بشرية معينة وفق مصالح معينة / تبرير الواقع / تزييف الواقع.
. وهي منظومة أفكار تشكل عالما يقدم معني وتوجها في الحياة
. أساسها دوغمائية كيفما كان مصدرها علميا أو دينيا.
– أما الإيديولوجية الدينية على وجه الخصوص: تمييز ضروري بين أيديولوجية الديمقراطية المسيحية (إيطاليا على وجه الخصوص حيث حكمت ما يزيد على 50 سنة) وأيديولوجية الإسلام السياسي
– أيديولوجية الإسلام السياسي ترتكز على الشريعة المكتملة بشكل مطلق والتي لا تقبل إلا تأويلات في الفروع وليس في المصدر.
– وانطلاقا من ذلك فإن وضع وسن القوانين الذي هو أبسط قاعدة للديمقراطية أمر مستحيل في الإسلام السياسي لأن الله فعل ذلك بشكل مسبق.
– تتميز الإيديولوجية الدينية عموما ب:
– وضع الله كنقيض للعالم
– تسلطية الله والنص والفقه
– فكر محافظ ويميني

مثلا: تجربة إيران حيث حكم الملالي ليس إلا حكم حزب وحيد مستبد ومحتكر للسلطة وفتاك بكل خصومه. لذلك فبمجرد ما يصبح الإسلام السياسي في الحكم يلغي خصومه طبقا للنص الذي يجب أن يسود
– تجربة السعودية حيث القرآن من وجهة نظر آل سعود ورجال الدين هو الدستور.

بخصوص علاقة الديمقراطية بالإيديولوجية الدينية فهي كالتالي: الإيديولوجية الدينية تقوم على أنقاض الديمقراطية لا وجود للمواطن ولا للاختيارات الإنسانية ولا لفصل السلط ولا لكون الناس هم واضعو الدستور وبالتالي القوانين.
كل ديمقراطية تقتضي التمييز ما بين الدين والإيمان من جهة والإيديولوجية الدينية التي هي مشروع سياسي.

لنقارن ما بين إيديولوجية دينية في دولة علمانية وإيديولوجية دينية في دولة أساس الحكم فيها هو الدين: سيتضح الفرق بين الدور الذي يقوم به الدين في كلتا الحالتين بشكل مختلف جدا.

الأيدلوجية الدينية الإسلامية المتمثلة في الإسلام السياسي هي التعبير اليميني المحافظ عن وضع الرأسمالية التبعية الكمبرادورية (الوسيطة)وهو تعبير أيضا عن فشل الطبقات السائدة عن فرز أيديولوجية خاصة بها بحث ليست بالليبرالية ولا بالدينية الماضوية، لذلك بقي الفراغ كبيرا أمام الفئات المتوسطة والصغيرة لتعبر عن هذا الغياب.

لنقارن الآن بين بنود الشريعة التي هي أساس الإسلام السياسي وبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي هي أهم وثيقة حقوقية عالمية: النتيجة هي التعارض بل التناقض التام.

الخلاصة الأولى: الإيديولوجية الدينية متمثلة في الإسلام السياسي لا تتوافق نهائيا مع الديمقراطية وحقوق الإنسان.

لكن…
لنغير عناصر السؤال: هل الديمقراطية وحقوق الإنسان يلغيان وجود واشتغال الإيديولوجية الدينية؟

إن المجال الديمقراطي والحقوقي يتسع لكل أيديولوجية لا تستعمل العنف، ولا ترتكز على تمييز عرقي وديني وجنسي…

الإيديولوجية الإسلامية تعتمد على تمييز ديني: لكنها تخفيه حين تكون في موقف ضعف: إلا أن النصوص تفضح دلك: المسلم وغير المسلم / المسلم والكافر / المسلم والمشرك / المسلم والذمي / المسلم والمسلمة / الراشد والطفل / دون الحديث عن المثليين والسحاقيات والأمهات العازبات والموت الرحيم… وهي ظواهر لصيقة بالديمقراطية

لكن عموما: الديمقراطية هي السبيل الوحيد للمحاورة وإفحام خصوم الديمقراطية الذين يرتدون لباسها من أجل محارتها في بيتها… والواقع يؤكد أن قوة التيارات الدينية هو تعبير عن فشل وضعف وأزمة التيارات الديمقراطية دون أن ننسى أن الولايات المتحدة تحارب التيارات الديمقراطية في العالم الثالث لأنها تعترض على النظام التبعي الرأسمالي الكمبرادوري… خلافا للتيارات السلامية التي يتوافق مشروعها وإيديولوجيتها مع الإيديولوجية الأمريكية المهيمنة حاليا… فالمجاهدون الأفغان في نظر أمريكا هم “مقاتلو الحرية” رغم كل ممارساتهم المشينة في حق المرأة والحرية والفن وغير ذلك… أما الشيوعيون فهم في نظر أمريكا “يمارسون ديكتاتورية فظة”.

– إن الحسم بين الإيديولوجية الدينية من جهة والديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة أخري لن يتم إلا على أساس ميزان القوى بين ملايين المنتجين الذين سيجربون وهم كل الإيديولوجيات التي تخدم الرأسمال مهما تشبثت بالرموز التراثية المثالية وبين المتنفذين العالميين في الاقتصاد والوسطاء الذين يخدمونهم بكل الوسائل بما في ذلك سجن الشعوب العربية الإسلامية في أيديولوجية الإسلام السياسي التي لا تقدم بديلا ما عدا العودة إلى الماضي والهروب من مواجهة تحديات الفقر والحداثة والثورة التكنولوجية…

محمد الهلالي، كاتب ومترجم، الرباط

%d مدونون معجبون بهذه: