تنحي ميركل وفوز آنغريت

تنحي ميركل وفوز آنغريت

ميركل سيدة نساء ورجال اوروبا والأكثر تأثيرا في العالم . سيدة مجتمع نخبوي ، سيدة سياسة أوروبا ، سيدة المصانع والمعامل والشركات التي تعد أقوى إقتصاد حتى الآن . تغادر ميركل رئاسة المزيد

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

رابطة الكتاب السوريين تصدر العدد التاسع من مجلة (أوراق)

صدر حديثا العدد التاسع من مجلة رابطة الكتاب السوريين (أوراق) متضمنا مشاركات لنخبة من الكتاب، وتصدر المجلة في ظروف مفصلية تمر فيها الأوضاع الأليمة في سوريا والمنطقة ، وفي ذات الوقت الذي المزيد

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

رابطة الكتاب السوريين تدعو للتوقيع تنديدا باغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تعيد المفارقات السياسية الكبيرة التي أثارتها قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى أذهان السوريين ملفات الاغتيال السياسي الفرديّ والمعمّم التي قام بها النظام السوري على مدى عقود، كما أنها تعيد تذكيرهم المزيد

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

 

غسان المفلح : أزمة إيران

وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وقد سبقته إلى هناك حملة دعائية لامعة. فقد أجرت قناة «إن بي سي» مقابلة معه. ونشرت صحيفة «الواشنطن بوست» مقالاً له.
كما وجّه وزير خارجيته، محمد جواد ظريف، عبر «تويتر» التهاني إلى اليهود في مختلف أنحاء العالم بمناسبة حلول رأس السنة اليهودية.
وصول الرئيس الإيراني المنتخب حديثاً، يذكر بوصول محمد خاتمي بعيد انتخابه 1997 لواشنطن وإلقائه خطاباً رناناً، عن التعايش وحوار الحضارات، بينما استمرت إيران بنفس سياساتها، ودون أن تجعل من وصول رئيس إصلاحي كخاتمي فاتحة لسياسة جديدة.
ذهب خاتمي وبقيت السياسية الإيرانية كما هي. كذلك الأمر بالنسبة لحسن روحاني، مع فارق مهم جداً أن إيران خاتمي لم تكن مأزومة كما هي حال إيران روحاني.
هنالك أزمة اقتصادية واضحة المعالم يتسلم ملفها، لها عدة أسباب لكن أهمها، مفاعيل العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني. وما ترافق مع توظيف مالي كبير لملالي طهران في دعم نظام الأسد، وهذه الأموال اتضح بعد سنتين ونصف السنة من عمر الثورة السورية، أن إيران غير قادرة على استردادها، ولا حتى قادرة على تحقيق أية ربحية من أي نوع كان جراء هذا الاستثمار الخاسر مالياً وسياسياً وأخلاقياً.
لهذا نجد أنه ولأول مرة إيران، التي شارك ويشارك حرسها الثوري في قتل الشعب السوري، وأدواتها أيضاً كحزب الله وبعض فصائل المالكي العراقية، تعترف على لسان رئيسها الجديد «بأنه لا يوجد حلّ عسكري في سوريا» وهذا ما أكده أيضاً حسن نصر الله في خطابه الأخير قبل روحاني. السؤال لطالما لايوجد حلّ عسكري لماذا ترسلون جنودكم لقتل شعبنا السوري؟ دون أن يتطرق إلى مسؤولية نظام الطغمة الأسدية عما وصلت إليه الأمور في سوريا.
تبع كرنفال خطاب روحاني في الأمم المتحدة لقاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، وبطلب إيراني، يعبر عن عمق الأزمة التي وصلت إليها السياسة الإيرانية في المنطقة، وعلى صعيد الداخل الإيراني.
المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي يدرك، أنه بدون وقف برنامج إيران النووي عسكرياً لا مجال لأية صفقة مع الغرب عموماً وأمريكا خصوصاً. في الوقت نفسه في حال تخلّت إيران عن مشروعها هذا كما تخلّى أسدها عن سلاحه الكيماوي، ستتحول كل سياسات إيران السابقة إلى نوع من الاعتذار عن خطأ فادح ارتكبته إيران بحق الأسرة الدولية، ولا يمكن تصويره كانتصار كما حاول أسدهم أن يفعل مع تسليمه للكيماوي.
التخلي عن برنامج إيران النووي يعني أن القوة الأمريكية خصوصاً والغربية عموماً أعطت ثمارها، كما أعطت ثمارها مع نظام الأسد بقضية الكيماوي. هذه قضية صعبة وصعبة جداً على نظام الملالي القبول بها. لهذا الموضوع لا يعدو الآن أكثر من مناورة من الطرفين الغرب فيها بالموقع الأقوى بلا منازع. وإيران تفاوض على ملفين بطريقة حدية: إما بملف نووي أو بلا نووي، وإما الأسد أو لا أحد.
وهذه سياسة كلفت الشعب الإيراني كثيراً وستكلفه كثيراً في حال استمرارها. هنالك من يشير إلى قيام حلف استراتيجي على المدى البعيد بين إسرائيل وإيران بلانووي. هذه قضية يستقيها هؤلاء من رؤية عالم الإسلاميات برناد لويس، الذي يرى أن مصلحة إسرائيل الاستراتيجية تكمن في مثل هذا الحلف.
لهذا بدأ روحاني وفريقه أيضاً بإيهام الرأي العام بذلك من خلال إقراره بالهولوكست، وتوجيه تهنئة للشعب اليهودي في العالم على عكس سابقه أحمدي نجاد. لكن خامنئي وفريقه وربما روحاني معهم يدركون جميعاً أنه بدون احتواء نظامهم غربياً وأمريكياً خاصة، لا يمكن الحديث عن اختراق ما في هذا الانفتاح الكرنفالي المتبادل بين الغرب وإيران. سياسة الاحتواء للنظام الإيراني تمرّ عبر محطتين: الأولى وقف المشروع النووي، والثانية وقف المشروع التبشيري بدور إيران وثورتها، ومحاولات اختراقاتها المستمرة للمجتمعات المحيطة بها، بطريقة تخريبية في أحيان كثيرة. الهدف من هذه المحاولات جعل قم هي المرجعية الوحيدة للشيعة في العالم، مع ما يعنيه ذلك من قدرة على مساومة العالم من أجل دور قيادي في المنطقة. وهذا ما لا تقبل به أية دولة من دول المنطقة. لا يمكن فهم هذه اللغة الجديدة ومحاولة التواصل مع العالم من قبل الرئيس روحاني إلا باعتبارها تعبيراً عن موازين قوى، الوضع فيها ليس من مصلحة طهران. لأن الموضوع في النهاية سياسة ومصالح محمولة على موازين قوى، وليست خطباً رنانة. ما الذي تمتلكه إيران لتساوم عليه؟ النووي ونظام الأسد وحزب الله والحوثيون ونفوذها في العراق. لهذا يمكن إدراج قبول حزب الله شكلياً بدخول الجيش اللبناني وقوى الأمن إلى الضاحية الجنوبية، أنه تعبير عن رسالة حسن نية إيرانية!! تمت أثناء المراسلات القائمة بين أوباما وروحاني. وقبل ذهاب روحاني للأمم المتحدة. من جهة أخرى يمكن أن تكون كل هذه الكرنفالات هي تحضير معاكس، من أجل مشاركة إيران وأدواتها أكثر من السابق، في قتل شعبنا السوري. لا يمكن لنظام بُني على مرجعية آحادية واستبدادية أن يتحوّل بين ليلة وضحاها، لمجرد تغيير في شخص رئيس لا يملك الصلاحيات الكاملة. لأن من تسبب بكل هذا بالنسبة لإيران لا يزال هو من يمسك بالملفات كلها. فإذا نجحت مناورة روحاني ستُنسب للنظام ككل وإذا فشلت سيتحمل روحاني وحده مسؤولية هذا الفشل. ولن ننتظر طويلاً حتى نرى النتائج.

كاتب ومعارض سوري ، نقلا عن الشرق

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: