حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

أهالي ريف إدلب غاضبون وغير مهتمين بمنشورات نظام الأسد منذ فترة والأنظار تتجه إلى المحافظة السورية القابعة شمال البلاد”إدلب”، والسبب أن النظام السوري يتوعدها بعملية عسكرية. بدأت القصة عندما وجه نظام بشار المزيد

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

بين موتين تعيش الثورة السورية الذبيح علاماتها الأخيرة: موت في سجون النظام، فقد أعلن في الأيام القليلة الماضية عن مقتل أكثر من سبعة آلاف سجين في زنازين النظام، من بينهم ألف شهيد المزيد

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

أمين محمد حبلا :هجمات السويداء.. صفحات الموت برواية “داعش”

بعد أسابيع من استعادة النظام السوري -بدعم قوي من حلفائه الروس والإيرانيين- الجزء الأكبر من محافظة درعا مهد الثورة السورية ومنطلقها الأول جاءت هجمات السويداء الدامية لتعيد المشهد إلى نقطة أخرى وتساهم المزيد

غموض في حالتي وفاة فدوى سليمان ومي سكاف

غموض في حالتي وفاة فدوى سليمان ومي سكاف

“لن أفقد الأمل … لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”. مي سكاف قبل أقل من عام على رحيل الفنانة السورية والثائرة فدوى سليمان (47 عاما )، يصفعنا خبر المزيد

الشاعر اللبناني سامي نيّال يكتب ” ظلالُ المنفى ”

الشاعر اللبناني سامي نيّال يكتب ” ظلالُ المنفى ”

عن (مركز الآن) في ألمانيا صدرت مجموعة شعرية بعنوان” ظلالُ المنفى ” للشّاعر سامي نيّال، الكتاب ثنائي اللغة عربي وإنكليزية . عوّدنا الشّاعر سامي نيّال في التقاطه لمشاهد الحياة اليومية بعنايةٍ مُفرطة،ومن المزيد

 

رزان زيتونـة :الموت في مناطق دمشق المُحاصرة: الشتاء بعد الكيماوي

مناطق دمشق المحاصرة
يُراقب معظم السوريين قدوم فصل الشتاء برعُبٍ مماثل لمراقبة صاروخ “سكود” عابر في السماء من مدينة إلى أخرى. المنازل في المناطق التي تتعرض للقصف اليومي، لا يوجد فيها حتى نوافذ. الزجاج الذي لم تحطِّمه شظايا القذائف، نزعه أصحابه لتجنّب تناثر حطامه عند القصف.

الكهرباء أصبحت من الماضي بعد قطعها عن المناطق الثائرة منذ أكثر من عام. والوقود لا يتحمل تكاليفه إلا قليلون، هذا في حال توفّره، وهم يعلمون من تجربة الشتاء الماضي أنه لن يكون متوفّراً إلا في ما ندر.

أشجار الزيتون التي تبلغ من العمر مئات السنين، يجري قطعها على امتداد غوطة دمشق المحاصرة لتحويلها إلى وقود لمدافئ الحطب. في المناطق المحاصرة الأخرى التي لا توجد فيها أشجار، لن يضطر الأهالي للإحساس بالذنب تجاه ضياع ثروة وطنية بقيمة أشجار الزيتون، لكنهم لن يجدوا وسيلة لالتماس الدفء ولو حتى القليل منه. العام الماضي، سمعنا الكثير من الحكايات حول عائلات استخدمت ما تبقى من الأثاث الخشبي لمنازلها لتنشد بعض الدفء لأطفالها.

بعض المناطق المحاصرة كمخيم اليرموك والحجر الأسود والمعضمية، مهددة أصلاً بكارثة انسانية في المستقبل القريب جداً، بسبب نفاد المواد الغذائية والطبية بشكل شبه نهائي وإحكام الحصار عليها بشكل مطلق وحرفياً. وإذا ما أضيف إلى ذلك برد الشتاء القادم، فبإمكاننا تصوّر الموت البطيء القاسي الذي ينتظر الأطفال وكبار السن والمرضى في تلك المناطق. ولا يمكن مقارنة الأشهر القادمة مع مثيلاتها من العام الماضي، حين كان الوقود نادراً، لكن على الأقل لم تنعدم إمكانية إدخال المساعدات إلى المناطق الثائرة بما في ذلك الغداء والكساء والدواء.

القتل بالحصار يغدو شيطانياً أكثر حين يتحالف مع ظروف الطبيعة وتبدّل فصولها. وهو مع ذلك لا يدخل حتى من باب “جبر الخواطر” ضمن الخطوط الحمراء الزائفة التي رسمها المجتمع الدولي كحدود لا يجوز للنظام تجاوزها في إجرامه.

هل للعالم المتحضر أن يضع المناطق المحاصرة على قائمة مفاوضاته مع النظام للحصول على مخزونه من الأسلحة الكيماوية؟ قد يفيد التكرار بأن الموت البطيء بردا وجوعا ومرضا، ليس أقل وحشية من الموت السريع باستنشاق غاز السارين. هل يا ترى إذا اشترط المجتمع الدولي على النظام ألاّ يتم البحث بملف تسليم الأسلحة الكيماوية وتفادي الضربة المزعومة، إلا بعد وصول قوافل إغاثة عبر منظمة الصليب الأحمر وسواها إلى المناطق المحاصرة، سيكون في ذلك إضاعة لوقته الثمين في حصار الخطر الكيماوي؟! ألا تستحق الكارثة الانسانية المرتقبة ونحن على أبواب فصل الشتاء، محاولة على الأقل، ولو من باب النفاق الدولي؟!

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: