تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي المزيد

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

رياض الترك في أول حديث منذ تخفيه عن الأنظار ودعوة للمراجعة النقدية

في أول حديث له بعد خروجه متسللا من سوريا… رياض الترك: الخلل الرئيسي لم يعد بقاء “مجرم الحرب” بشار الأسد… الحلقة المفصلية هي إنهاء الاحتلال الأجنبي دور إسرائيل خطير جدا وقد تكون المزيد

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

مسؤول أميركي : سنرد على أي هجوم كيمياوي

يبدأ ممثل الولايات المتحدة الخاص الجديد بشأن سوريا، جيمس جيفري، اليوم السبت، جولة على دول الجوار السوري تشمل كلاً من إسرائيل والأردن وتركيا. وأكدت الخارجية الأميركية في بيان أن جيفري سيؤكد على المزيد

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

حكاية إدلب.. تفاصيل “ضرب الجنون” المتوقع شمال سوريا

أهالي ريف إدلب غاضبون وغير مهتمين بمنشورات نظام الأسد منذ فترة والأنظار تتجه إلى المحافظة السورية القابعة شمال البلاد”إدلب”، والسبب أن النظام السوري يتوعدها بعملية عسكرية. بدأت القصة عندما وجه نظام بشار المزيد

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

إلياس خوري يكتب عن قمر أحمر للشام

بين موتين تعيش الثورة السورية الذبيح علاماتها الأخيرة: موت في سجون النظام، فقد أعلن في الأيام القليلة الماضية عن مقتل أكثر من سبعة آلاف سجين في زنازين النظام، من بينهم ألف شهيد المزيد

 

Category Archives: أحمد سليمان

تسجيلات مصورة وساعة ” آبل ” توثق إغتيال الصحافي جمال خاشقجي

مسؤول تركي اشار الى تسجيلات مصورة تظهر كيفية تعذيب و قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جسده إلى قطع صغيرة، ويؤكد بأن الفيديو المسجل بالكاميرات التركية تبين مراحل التنقل للكادر السعودي الذي اغتال خاشقجي  ، كذلك تبين مكان جثته ، حيث أن تركيا تعرف أين دفنت بعض أجزاء الجثته في حديقة القنصلية و الأجزاء الأخرى حملت بحقائب إلى بيت السفير كما أظهرت الكاميرات التركية على طول شوارع المحيطة بالقنصلية و المزروعة داخل بيت القنصلية ، وان التسجيلات تظهر مدى ارتباك و خوف القنصل من جراء فعلته.
التسجيلات متنوعة ، بعضها مزروعة بأماكن مجاورة للقنصلية السعودية ، وبعضها التقطته ساعة ” آبل ” التي يلبسها الصحافي المغدور جمال خاشقجي .في حين شركة آبل نفت قضية تسجيل البيانات لأن تركيا تحجب هذه الخدمة ، في سياق آخر أكد خبراء التنصت بأن الحجب يتم بشكل عام . ولكن من الممكن فتحه لعدد محدد من الاشخاص اذا ارادت اجهزة الاتصالات الحكومية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وفق هذه الأدلة يجعل المسؤولين السعوديين جناة الى جانب الفريق الذي نفذ هذه الجريمة الشنعاء .

الشاعر اللبناني سامي نيّال يكتب ” ظلالُ المنفى ”

عن (مركز الآن) في ألمانيا صدرت مجموعة شعرية بعنوان” ظلالُ المنفى ” للشّاعر سامي نيّال، الكتاب ثنائي اللغة عربي وإنكليزية .

عوّدنا الشّاعر سامي نيّال في التقاطه لمشاهد الحياة اليومية بعنايةٍ مُفرطة،ومن ثمّ توظيفها في نصّ شعري قد لا تتعدى القصيدة أحيانا بضعة أسطر ،مختزلاً حالةً خاصّة لغُربةٍ يعيشها الشّاعر في منفى بعيد عن جذورة.إنّه الحنينُ رديف مرافق لنصوص نيّال،وكأنّ به يعاود فلفشةَ هذا الماضي في مُحاولة منه لصياغته في توليفة مُبتكرة لعلّ بالأحرف يبدّل ماهية العادي من حياته اليومية الرتيبة…عناوين ينتقيها الشّاعر بعناية،ودقّة قصائده مثل (بيانو)-(توكيد)- (هجرة)- (غريب)-(حبق) –(اعتراف) تلك العناوين ما هي سوى مفاتيح تفتح الباب على مصراعيه للقارئ والإيغال في مفردات الغربة، وتفرعاتها…

أحمد سليمان : دعوة للمكاشفة والبحث عن مخرج في رابطة الكتاب

آثرت ألا أنجر إلى سجال مباشر بيني وبين زملاء أقدرهم . خصوصا في هذه الأيام ، حرصا مني على التهدئة ، ومراجعة التفاصيل التي غابت عنا في زحمة المجازر التي تطاول السوريين عامة ، بل تهدد وجودهم الحيوي في المنطقة .

إلا أن الإختلاف نخطى وجهات النظر، لاحظت نقاط صدام واتهامات إذا استمرت قد تدفع إلى افتراق وشرخ كبيرين، و هذا ما لا أتمناه. مع حرصي هذا ، وجدت نفسي في موقع الزميل الذي يحاول توجيه نداء إلى تشكيل كبير ضم ما يزيد عن 400 كاتب وشاعر ومسرحي وفنان .

رابطة الكتّاب :

راجعت التقرير الذي أعده الزملاء في المكتب التنفيذي لرابطة الكتاب السوريين ، بل قمت بفحص الإشكال الحاصل حول انتخابات الرئاسة ومسوغاتها

في تقرير المكتب التنفيذي ، نتبين الطرح الواضح والصريح ، والانتقاد البناء ، كذلك الإعتراف بالتقصير ، ولكن في ذات الوقت نفهم بأن تعثر بعض الشؤون الداخلية ،كان نتاج عدم توفر المبادرة لدى غالبية الأعضاء المنتشرين بسبب الحرب الدامية في سوريا ، ما أدى الى غياب البعض عن صفحات الأنترنت و البعض الآخر انشغل بمحاولات البحث عن مكان آمن يكمل فيه حياته .

ما جعل الرابطة بأكملها مستمرة بجهود عدد قليل من الزملاء ، مع دوام تنشيط الموقع الرسمي لرابطة الكتاب السوريين، كذلك واظب المكتب التنفيذي على إصدار مجلة أوراق وإرسالها الى المؤسسات الزميلة والباحثين وبعض الكتاب ، على الرغم من إن الرابطة لليوم غير ممولة سوى من القائمين على أنشطتها ، بعد كل هذه المكابدات استمرت الرابطة ، وصولا الى الدور الذي كان ينتظره الجميع من الشاعر نوري الجراح !.

حكاية سورية عن أب وطفلته مايا

مايا طفلة سورية .. عمرها 8 أعوام ولدت من دون أرجل ونزحت مع عائلتها إلى مخيم إدلب للنازحين هربا من المعارك ، لم يكن والدها قادرا على شراء أطراف صناعية لطفلته فصنع لها أطرافا من العلب المعدنية. www.opl-now.org

Ivonne Fuchs singt Gedichte aus Buch Faraj Birekdar in München

  Singende Gedichte des Dichters Faraj Berkdar auf Deutsch in München
 إيفون فوكس تغني قصائد فرج بيرقدار باللغة الألألمانية في ميونخ


اعترافات قنّاص ونزهة في دبابة : أحمد سليمان

نزهة في دبابة : ذهبت إلى سوق الأدوات المستعملة ، واشتريت مقوّد ومدفع مكسور. صعدت إلى دبابة مهملة ، مع انها لا تصلح إلا كموديل أثري ، لكنني أنعشتها وجعلتها كعربة خضار متنقلة .

الدبابة التي تركها جنود”الوطن” وهربوا، الدبابة التي كانت تقصف أبناء بلدي ، هي نفسها التي أقودها  كي اتسوق بها الطعام وأوزع الورود

الطفلة تمسك بدميتها
الطفل يسرق منها السكاكر

باعة يعرضون على عرباتهم مجموعة متنوعة من مقذوفات الحرب .
نزلت بالقرب من اول عربة خضار، أهداني البائع  بقايا عبوة معطلة ، مليئة بالطماطم واللوز ، كذلك أعطاني بضع طلقات متفجرة .

أحمد سليمان: إنتخابات لبنان تتقدمها معركة الحريات

نأمل أن ينتج عن الانتخابات ،جيل مدني شاب يحاكي تطلعات اللبنانيين، جيل معني بإعادة الحريات الديمقراطية إلى الموقع الصحيح

بينما أتابع الانتخابات اللبنانية، ألاحظ بأنها ستكون معركة طاحنة، متمنيا الحظ للمرشحين الوطنيين منهم، خصوصا الإعلاميين وبعض دعاة المجتمع المدني. بدا المشهد متشابك كبير، له دلالات مفصلية في هذا البلد الإشكالي العصي العنيد.
الحديث هنا يعود بي إلى انتخابات حصلت في سوريا أيام حافظ الأسد ، ألخصها هنا في عجالة:

مع تراجع الوضع الاقتصادي وتذمر الناس،خصوصا بعد غياب أبسط السلع وأساسيات العيش من الأسواق، ازدادت القبضة الأمنية التي وصلت ذروتها. وكالعادة أطلق النظام فجأة حزمة تغييرات شكلية كنوع من التخفيف عن حدة الإحتقان الشعبي، تم الإعلان عن انتخابات ديمقراطية للمجالس المحلية المنتدبة إلى البرلمان. التحق الشيوعيين ثم الناصريين و(السياسيين) الذين بعضهم أعلنوا بأنهم من فئة المستقلين.

لوحظ وبشكل فج ،حين استثمر النظام هذه الحالة على نسق فوضوي متعمد، حيث عمل على تمييع الانتخابات من خلال تبسيط مؤهلات المرشحين. أطلق مرشحون من فئة ضباط القصر والإعلام المقرب من الصحافة المحابية، كانت بثينة شعبان في ذات “الجوقة”.

وقتها رأينا واجهات عشائرية تتصدر المشهد ، إلى جانب المشايخ والراقصات. فاز من كل مقام واحد ، لكن ،في ذات الوقت كانت صلاحيات الجميع مُكبلة وبلا فاعلية ، باستثناء مديرة الملهى الخاص بالمخابرات وبعض أعضاء سابقين لهم حضور واضح بمجال الاستثمارات وتهريب السلاح.

إلى مؤتمر باريس الخاص بضرب كيماوي المجرم بشار اسد

 
قبل قليل نفذت قوات التحالف ( الفرنسي البريطاني الأمريكي ) هجوما على عدد من المقرات الكيميائية التابعة لنظام أسد، وفق المعلومات ان الهجوم استهدف  عدة مواقع أبرزها مقر الأسلحة التي يُعتقد ان النظام نقلها الى موقع يشرف عليه حزب الله الى جانب قوات كورية في القصير. كذلك استهدف ثلاثة مواقع، مركز البحوث في دمشق، وموقعاً للأسلحة الكيميائية قرب حمص ومواقع تخزن فيها مواد أولية لصناعة أسلحة كيميائية.

 

وقد اشارت وزيرة الخارجية البريطانية تيريزا ماي، الى محاولة تسميم الجاسوس الروسي وقالت ( اتخذت قرار يخدم المصلحة القومية لبريطانيا ، ولن نسمح أن يكون استخدام الكيماوي في سوريا أو في شوارع بريطانيا امرا عاديا ).

هذا وصرحت فرنسا أنها بصدد عقد مؤتمر في باريس، يلخص نتائج الضربة الغربية لنظام بشار اسد.الى ذلك استبق محرر نشطاء الرأي المؤتمر بتوجيه الملاحظات التالية:

الضربة كانت سياسية، وتخص منع استخدام الكيميائي فقط، فهل نفهم بأن ان التحالف الغربي غير معني بـ المجازر والقصف الجوي الذي يرتكبه النظام؟

خصوصا انه نتج مؤخرا عن الإهمال الدولي لتطور خطير تمثل بتقدم نظام الأسد ، وتعزيز سيطرته في عدد من المناطق التي فقدها، لا يخفى ايضا انه استخدم محاصرة المدنيين وعمل على تجويعهم وارغمهم لهجرة مناطقهم، فكانت فرصة للنظام الذي تلاعب بالتوزيع الديموغرافي.

الغرب عموما، على علم مسبق بكل حركة أو نشاط عسكري لطائرات النظام، كان بوسعه منع الطائرات وردعها من ارتكاب المجزرة الكيميائية.وثابت أيضا بأن روسيا تستخدم عدد من المناطق السورية كمقرات محمية، ما يعني بأن النظام السوري يخبئ أهم مقدراتة فيه ، نخص بذلك (مطار حميميم)

هذه الإشكالية ممكن حلها من خلال عدم عزل أي موقع يُستخدم لتنظيم أنشطة إرهابية تستهدف حياة المدنيين من قبل الأسد .

نشطاء الرأي

هجوم كيميائي (أسدي روسي) يطال 1300 مدني في دوما

سجلت الساعات الأخيرة، حتى لحظة اعداد هذا الملف، حصيلة الهجوم الكيميائي على مدينة دوما (ريف دمشق) 117 قتيل والعشرات من الحالات المستعصية و1300 إصابات مختلفة بين المدنيين، هذا واشار مراقبون إلى ان المئات من الأطفال والنساء استهدفهم الهجوم بالغازات السامة.
يأتي هذا التصعيد الذي تقوده روسيا والجيش الاسدي منذ أسابيع ، في ظل تقاعس دولي لم يردع هذا التوحش الإرهابي، وفي ظل غياب مفاعيل منظمتي الأمم المتحدة. ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية التي بدورها أعلنت مرارا عن نيتها باتخاذ خطوات تصعيدية من شأنها ملاحقة نظام اسد.

إلا أننا حتى اليوم ، الواقع في 7 أبريل 2018 ، لم نسمع عن أي إجراء احترازي، على الرغم من تكرار التجاوزات والقصف الكيماوي والنابالم والمواد الجرثومية السامة محلية التصنيع ، من قبل النظام السوري. ما يؤكد ذلك أن الأسد ما زال يحتفظ بمستوعبات كيميائية المحظورة دوليا.
يذكر ان نظام الاسد منذ أول هجومين كيميائيين على غوطة دمشق وخان العسل في ريف حلب وخان شيخون، لم تتخذ بحقه أية خطوات عقابية.

يترافق التصعيد خلال الأسابيع الأخيرة حتى هذه اللحظة، مع قصف مركز بالطيران واسلحة الدروع والرشاشات الثقيلة، في خطوة بربرية شرسة تؤكد ان هذا النظام عازم على الحسم العسكري، متناسيا أن ذلك سيدخل البلاد إلى نقطة اللاعودة إلى الاستقرار والسلم الاهلي وقد يضعد الجميع ضمن دائرة العنف المتبادل إلى عشرات السنين .
اننا والحال هذه، نهيب بالرأي العام المحلي والدولي، ونشطاء الإنسانية من أجل تصعيد حملات الاستنكار ضد القتل المتعمد الذي يستهدف السوريين، والمطالبة بملاحقة أركان النظام السوري والمجرم بشار اسد.

أحمد سليمان / نشطاء الرأي

www.opl-now.org

أحمد سليمان: تكبيل “الأمم المتحدة” في ظل إرهاب دولي وفكر انحطاطي

  • ندخل عام ثامن من مطالبات السوريين وثورتهم ، بموازاة مجازر نظام أسدي ودعم بوطيني وملالي
  • لا بد للعالم أن يفهم حقيقة ثابتة، تتمثل بواقع منظمة الأمم المتحدة، فقد أثبتت هذه المنظمة بأنها أصبحت راعية للعدالة الإقصائية

تتحدث المتصفحات عن المشهد السوري، وقد سجلت حركتها في الأعوام الأخيرة أكبر الأرقام، بالنظر الى فجائعية الأخبار، بين حلب وشماله، عفرين وإدلب، درعا والغوطة، حمص وحماة، تتجول رحلة السياحة الدموية التي يمارسها نظام اقنع العالم بأنه الأقدر على حماية مصالح الدول حتى لو جعل سوريا برمتها تحت الأنقاض.

ما بين هذا وذاك، وقبل أي شئ، لا بد للعالم أن يفهم حقيقة ثابتة، تتمثل بواقع منظمة الأمم المتحدة، فقد أثبتت هذه المنظمة بأنها أصبحت راعية للعدالة الإقصائية خصوصا في الحالة السورية، سنّت عبر مواثيقها قرارات، ساهمت تلك القرارات بتعزيز وتشريع الجرائم التي يرتكبها رؤساء بحق شعوبهم، بالتالي نحن أمام عدالة مخترقة.

ربما كان لي حديث آخر، لو اهتمت المنظمة الدولية بتطبيقات إلزامية تفرضها على الدول الأعضاء، روسيا وإيران مثلا، بجهودهم الإرهابية الداعمة لمجرم الحرب بشار الأسد، تحولت سوريا إلى مكان حيوي لإختبار قدراتهم على ارتكاب المجازر بدون أن يردعهما أي قرار أممي، نتحدث اليوم عن مأساة القرن، مقتل مليون إنسان، ونزوح قرابة عشرة مليون خارج سوريا، نصف مليون مجهول المصير، عشرات الآلاف بين معتقلين ومختطفين لدى النظام ومليشياته، اضافة الى آلاف من الذين تمت تصفيتهم تحت التعذيب، أما المشهد الأقسى هو كسر إرادة السوريين من خلال تأهيل ذات النظام والمجرم ودعمه لإعادة فرض سيطرته.

حديث أول : حول منصة أممية لمشاركة الشعوب :

قبل عام ، اي بتاريخ  13 فبراير, 2017 نشرت رسالة عبر وسائل الإعلام ، أطالب فيها الأمم المتحدة تأسيس منصة إلكترونية لمشاركة الشعوب بالقرارات المصيرية ( اضغط لقراءة الرسالة) مع أخذ العلم ان رسالتي كانت الثالثة ، بعد أعوام من المطالبة حققت تلك الرسالة جزء من هدفها أثناء جلسة مجلس الامن التابع للامم المتحدة، فيما يتعلق بتنفيذ وقف سوريا للأعمال القتالية. وقد شاركت الناشطة المدنية نيفين هوتاري Nivin Hotary عبر سكايب من داخل الغوطة الشرقية فكانت كلماتها البليغة أثر كبير على الرأي العام المحلي والدولي ، وعلينا بشكل خاص ، حيث تم اطفاء الاضاءة في صالة مجلس الأمن كي يستطيع أعضاء وممثلو الدول مشاهدتها نظرا للظلام المطبق أثناء إطلالة نيفين هوتاري من خلال شاشة كبيرة . حيث تكلمت نيابة عن المحاصرين ونقلت معاناتهم في الغوطة الشرقية التي تتعرض لقصف وحشي من قبل نظام بشار أسد وطائرات بوطين

نود القول ، ان هكذا استجابة تعتبر ناقصة ، على اعتبار أنها مشاركة اشخاص وهم في لحظات تبدو وكأنها احتضار، وقد شرحت لكم السيدة نيفين هوتاري ماذا يعني ان حصار 400  لا يتلقون أدنى شروط الحياة حيث ارتفاع سقف المجازر و الوحشية المفرطة التي تخطت معايير الجرائم على مدى قرن كامل .

فكان المأمول من منظمة أممية مثل   الأمم المتحدة ، ان تطلق منصة إلكترونية تفاعلية قبل النكبات ليس بعدها ، أقله تستطيع من خلالها الشعوب المساهمة بصوتها في القضايا التي تخصها .

ووفق رسالتي أشير الى إن التكلفة الشهرية لهكذا مشروع ، مع موظفيه لا تتخطى صنبور نفط يفتتح لمدة عشر دقائق . خصوصا ان القرارات الإلزامية لم تصدر إلا لماماً بحق انظمة الحكم التي تنتهك حقوق شعوبها .

أحمد سليمان : فيمــن رجل femen. man…الثورة أنثى بلباس مذكر

1. يُمنع قراءة هذا النص من قبل أي “سيدة مجتمع” إذا لم تتخطى “ثمانية أعوام” كلامي هنا يخاطب فئة من قبائل تؤمن بعودة البشرية الى التصحر الفكري والكبت، واعتبار حجب العقل طريقة ناجعة لإدارة المجتمعات.

2. قبل أي كلام، أدعو البشر وأخص الرجال منّا أو كما يُخصص بتسميتنا ” الذكور” للإعتراف بأن مشكلتنا باتت أكبر من تكويننا البيولوجي، مترسخة وهدامة لوعي المرأة، وكذلك توجد حالات الأفضل لها أن تقوم بإجراء عمليات تحول انثوي كي يفهموا أي عناء يكابدنه النساء، والكلام هنا موجه لحمقى الجهاد، المنافقين وشيوخ العبث، إذ طالما المرأة ما زالت “عورة وفاجرة ولا يؤمن لها ” حسب فهمهم المعلن والباطن، ذلك مفهوم سائد منذ قرون، لليوم، حيث نلاحظ تكريسه بطرق مختلفة. فإذا سلمنا واقتنعنا يا معشر الدراويش، فهل يؤمن (الرجال) منكم إذا انفلتوا في صحراء صحبة جحشة أو دابة أو قطيع غنم؟

3. بئس ثقافة مازالت تسيطر على مخيلات ودقون وأعين حولاء لم تُبصر بعد دور المرأة وحضورها في مقدمات الثورات الآن؟! بل تلك الثورات التي سيطرت على غرب أوروبا وشرقها، شمال أمريكا وجنوبها. يأتي اليوم من يتقدم عربة الى جانب ثلاث حمير ويتحدث عن فقر بنيوي لدى المرأة.

لم يحدثنا أحدا عن تصحر فكري ونمو أهوج لبعض من يحتسب الذكورة دليل تفوق على وعي انثوي.

حديث الحرب القائمة في سوريا وأسئلة المستقبل و الحرية / حوار مع أحمد سليمان

  • الحل كما اراه، خروج جميع القوات والمليشيات الأجنبية المتقاتلة فوق الأرض السورية، ونشر قوات دوليَّة مُشتَرَكة لحفظ السلام
  • روسيا وايران تديران المقتلة السورية، و تدفعان الى مؤتمرات خلبية بهدف تفريغ استحقاقات مؤتمر جنيف
  • الجيوش التي داخل سوريا تطرح نفسها بديلا عن مهام قوات الطوارئ الدولية، أليس بذلك تدخل في شؤون الأمم المتحدة ؟
  • ” رومانتيك 2011 ” هو مواجهة صريحة مع الذات والحرية والحب الذي تلاشى وسط اخبار المجازر
  • ان من ساعد على نشوء التطرف هو النظام ،من أجل اسباغ  صورة مشوهة عن الثورة وسلميتها
  • الاكراد هم مكون اساسي في البلاد ، شعب حر، فقد خرج منهم : حامد بدرخان وجكر خوين وسليم بركات ، اما سياسيهم كان الأكثر عمقا مشعل تمو ، لذلك قتلوه
  • بيروت ليست ست الدنيا فحسب إنما عالمي الذي تشكَّل ونضج فيه وعيي الثقافي والسياسي
  • صدر حديثًا عن “مركز الآن” باللغتين العربيَّة والإنجليزيَّة للكاتب والشاعر السوري المقيم بألمانيا أحمد سليمان كتاب “رومانتيك 2011”، وهو الكتاب الثامن للمؤلِّف، وقد أصدر قبلًا دواوين شعرية وهي: الحفيد السرّي، خدر السَّهو، اَلْعِشْقُ المشرور، أتشــــكل. بالإضافة إلى عمليْن سَرديَّين: زهور النار، قُبَّعــة المنـــام، ومجلَّد ثقافي موضوعه الأساس الديمقراطية واستشراف المستقبل جـــدل الآن.

    عن كواليس الكتاب أسرَّ لنا في هذا الحوار أنَّ الراوي للأحداث يتلقى اتصالًا هاتفيًّا في محاولة لثنيه عن مساندته للمظاهرات في بلده سوريا؛ إذ كان ولا يزال المؤلف يدير موقعًا متخصصًا في نشر أخبار النشطاء والانتهاكات التي تطال السوريين. بصفته الاعتبارية تلك وبالنظر إلى سرعة الأحداث الدمويَّة المفرطة، وخصوصًا حين تم قصف المدنيين بالطائرات والدبابات، دفع كاتب النص إلى تصعيد تصريحاته الإعلامية التي فضح من خلالها جرائم النظام السوري.

    يستحضر الرَّاوي قصَّته التي بدأت قبل الثورة؛ إذ قضاها متابعًا لوضعٍ صحيّ تعيشه حبيبتُه، إلا أن الخواتيم جاءت قاسيةً، فكانت انتحارًا- حسب رأيه- أدَّى إلى تفكيك علاقته بها؛ إذ إنها استسلمت لضغوطٍ دَفَعتْها لتكون في موقعٍ آخر يتعارض مع الرَّاوي. هذا ما نستخلصه بأن الأمر رسالة قاصمة توازي محاولة اغتيال واضح وصريح للكاتب نفسه.

    في “رومانتيك 2011” يكتب أحمد سليمان “مونولوغ” بأصواتٍ متعدِّدةٍ، انطلاقًا من الذات إلى المحيط، متَّجهًا للعالم؛ إذ يؤكد أن ما يكتبه هو عن قضيَّة شعبه، ومساعيه من أجل دولة مدنيَّة ديمقراطيَّة. يرى أن ما حصل في بلده ثورةٌ حقيقيَّةٌ، إلا أن اللاعبين الكبار الذين يرسمون سياسات المنطقة والعالم جعلوا من سوريا مسرحًا فوضويًّا للتخاطب والنزاعات فيما بينهم. يؤكد الكاتبُ أن النظام كان على صلةٍ مباشرةٍ بكلِّ الجرائم، فكتب عن حكاية الحكم، وطرائق إدارته للدولة الوراثية عبر أجهزةٍ أمنيَّةٍ قمعية مستبدَّة، تلك التي جعلت كلَّ شيء في البلاد خاضعًا لسطوةٍ عائليَّةٍ قاتلةٍ. كذلك نقرأ بشكل مفصَّل عن الاغتيالات في لبنان والمجازر والاعتقالات والمختطفين في سوريا، إضافة إلى حديث عن المتطرفين الإسلاميين وأذرع قوميَّة تتلطى بشعاراتٍ ديمقراطيَّةٍ، والذين يعتبرهم أحمد سليمان حرَّاس النظام، في إشارة إلى أنهم تخرجوا من فروع الاستخبارات منذ أيام الدكتاتور الأكبر حافظ الأسد.

عائلة الكاتب أحمد سليمان في خطر

نّشر في: 13 يناير, 2018 : يعيش قسما من اهل أحمد سليمان في سوريا ، وهم معرضون لخطر الإعتقال بسبب نشاطاته ، فهو يعتبر ان نظام عائلة الأسد ( حافظ اسد المتوفي ، وإبنه بشار اسد ـ الرئيس الحالي ) الأكثر دموية واجراما في تاريخ سوريا والمنطقة , ويطالب بمحاكمة كل من ثبت تورطه بجرائم حرب في سوريا .
افراد اسرة احمد سليمان المقيمين في سوريا ، في ظروف كارثية ، بعد أن تم قصف بيوتهم ، هربوا و تشردوا الى مناطق سورية اخرى ، أوضاع تلك المناطق تعتبر غير آمنة ، فهم معرضون للخطر وربما يتم اعتقالهم في كل كل لحظة ، أسماء إخوته هم :

فهيمة سليمان ـ زوجها اسمه المثنى العلي الطه ، يعيش حاليا بألمانيا مع طفله زهير 12 عام ، ويحاول جلب زوجته. كما هو معروف بأن السيد المثنى كونه زوجا لاخت احمد سليمان (فهيمة) ، تعرض لملاحقة امنية عندما قام أحمد سليمان بإرسال وكالة له بهدف تثبيت زواجه في سوريا . أثناء الثورة تعرض السيد المثنى لملاحقة امنية ، هذا جعله ما يفكر بمغادرة سوريا.
حسين سليمان ، حاليا مختفي وغير معروف مكانه .
أمينة سليمان ، تعيش في منطقة تسيطر عليها مليشيا كردية
راضية سليمان ، تم تدمير بيتها واستطاعت الهرب هي وعائلتها إلى مناطق سورية أخرى .
كما هو معروف استطاع شكري سليمان وأخته الكبرى آسيا من الهروب الى خارج سوريا.

احمد سليمان ، الذي يدير منظمة للإعلام الحقوقي وقضايا الديمقراطية منذ العام 2005 ،ويرأس تحرير موقع نشطاء الرأي ، يطالب السلطات المحلية في جمهورية ألمانيا الإتحادية ، كذلك يطلب من المفوضية العليا للاجئين النظر الى قضية أهله الذين يعيشون في ظروف قاسية و مهددون بالاعتقال في كل لحظة .  

نشطاء الرأي
Organization for peace and liberty – O P L

 سيرة  أحمد سليمان
http://opl-now.org/ahmadsleiman
ايميله الرسمي : ahmadsleiman@jadl.org‏

 

أحمد سليمان : هكذا أختم عام 2017 ، كتب ثلاثة والمجد لسوريتنا

أعترف مُسبقاً أنني احتجت إلى دقيقة واحدة كي اختار بضعَ كلمات ، ثم انصرفت لإمعان النظر فيها لأكثر من مليوني لحظة ، كنت منحازاً لما ينقص المشهد من خبطة عاطفية ، تقلب الأخبار قليلا عن موضعها ، لكن ، كما ألاحظ أن الأحداث عصية ، بل غيّبت أنفسنا و دواخلنا عنّا ، وما زلنا نعيش حقيقة مُرة.
الكلام هنا عن الغلاف ، فهو يوحي بأن أحوالنا ترتكز على فعل رومنطيقي، لولا أنّ العنوان يحتوي على تاريخ محدد ( أي العام 2011 ، حيث التحول الدراماتيكي في سوريا ، على ضوء المظاهرات السلمية التي واجهها النظام وأجهزته بالعنف الهمجي والقتل ، من ثم امتدت الإحتجاجات لتأخذ شكلها الثوري الشامل ) لكان توصيف كهذا يمثل صدمة بالنسبة لمن يعيشون مأساة . على الرغم من ذلك أننا نحتاج لصدمات تدفعنا إلى الحب وبقوة .
على هذا النحو ، كانت محاولة مني لاستدراج القارئ ، على غرار فيلم يخطف المشاهد مع أولى لقطات الإثارة، لقطات تعلن إشهاراً عاطفيّاً، بل مراجعة صادمة لحبٍ ضاع وسط أخبار الدمار والجثث .
ذلك أن سرد المحتوى ، جاء بالأساس اعتراضاً على جملة مفاهيم هيأت لها عقلية مدمرة ، أنتجت الحرب القائمة في بلدي ،فكنّا نحن السوريين حطباً يشعل فيه من يشاء.
يشير النص في أكثر من موضع، إلى دور الأجهزة الأمنية ، حيث عملت هذه الأخيرة على ضرب المواطنين بمبادئهم ، ومعتقداتهم، مستغلة بذلك ما أسست له عفوية المقاومة السلمية لدى المتظاهرين فكان ذلك بمثابة “فجوة” ذاتية لدى النشطاء، واجهتها وحدات الموت النظامية ، والتي تمتلك إمكانات إجرامية تكفي لإدارة أكثر من حرب ضد مجتمع يرفضه بشدة .
السرد فيه أقرب إلى جرعات، احتوت على خوف من خبيئة أيام لم نَعِشها بعد ،بالرغم من أننا نعيش تفاصيل الموت والموت السريري منذ سنوات.
الوقت هنا فَالِتٌ ، ومَعِينُه لم يكُن بيد أحد ،استنفد الخُصوم وسائل الإقناع ، في السياسة كما في الحرب ؛ واقع فرَضتُه مُعطياتٌ دُوليَّة أنتجت التباساً كارثياً متعمداً، بالتالي فُتِح الطريق أمام من يرحِّب بتفكيك سوريا ، بأيدٍ لديها مشروع قومي ، فكان المدخل إلى حلمهم ادعاءات بالرفض لمشاريع جهادية، هو ذات الدور الخبيث الذي يلعبه النظام السوري ، في محاولة منه لخداع العالم ، وإسباغ صورة مشوهة عن المظاهرات منذ بدايتها ، والادعاء بأن من يقف خلفها معارضة متطرفة .
العالم يُدرِك ، بأن المشاريع المطروحة بالشكل المذكور أعلاه، تتم إدارتها خارجيّاً، وقد تماشت مع نشيد هزلي هيأ له النظام منذ البدء ، هكذا انقلب المشهد إلى فوضى في مكان تحول لإنتاج التوحش، أدواته كُثر، أقربهم من كُنّا نعتقد بأنهم إخوتنا في الوطن.
هؤلاء، لولاهم ما كُنّا دخلنا التهلكة المأساوية، وما وقعت البلاد بفخِّ المطامع المحلية والإقليمية. بل لم تكن لتتحوَّل القضية السورية من سعي سلميٍّ لدولة مدنية عادلة قِوامها التعدُّدُ والحريّة إلى لعبة دمويّة ترعاها الأمم ومجالسها ومنظماتها.
مع كل هذا وذاك ، هل ستنهض سوريا و يتعافى الناس من الخراب والدمار النفسيّ ؟؟ ، لا جواب عندي ، كما أنَّ غيري لا يستهين بحجم الكارثة ،خصوصا حين تتلكأ (الأمم المتحدة) عن محاسبة المجرمين وتعمل على إعادة تأهيلهم .
في ذات الوقت ، أعتقد أنه بوسعنا إنعاش أنفسنا قليلا ، وأن نخرج من هذه المهزلة السوداء؛ لكن قبل ذلك ، يترتب علينا الذهاب عميقا في الحب ،وتعويض الفقر الثقافي والمعرفي الذي احتل حياة الكثيرين ،بالإضافة لنقد التجربة، وإعادة بناء الذات والبلاد وذات الحرية .
إن نص “رومانتيك 2011 ” كما لو إنه كاميرا ناطقة، التقطت ما أمكنها الوقت بعض صور، لكنها وقعت أرضاً فتحطمت، خرج منها أصحاب ذات الصور ثم راحوا يشرحون بعضاً من حكايتهم . كذلك يشير النص إلى الأنقياء، الغائبين منهم والأحياء، الذين صنعوا أعظم ثورة في التاريخ. ضد منظومة إرهابية خبيثة احتلت المجتمع والدولة طيلة عقود، وقد ختمت ميثاقها الأسود بتدمير البلاد وساكنيها..
أحمد سليمان :
فصل من كتابي (رومانتيك 2011 ) الذي يصدر بمنتصف يناير 2018

أحمد سليمان : ابحث عن لوحة ناطقة

فيما أنا في زحمة الكتابة والمراجعة لعدد من كتب استعد لإصدارها ، دخلت إلى عدد من المواقع العالمية التي تعرض لوحات تشكيلية وصور ضوئية بهدف شراء ما يناسب محتوى عملي . وقع نظري على لوحات كثيرة وكل لوحة اختارها أكتشف بأنها تم استخدامها عشرات المرات . فلم أجد أمامي إلا رابط يقودني إلى فنانة ضوئية تنفذ أعمال عالية الدقة من حيث تنفيذها للأفكار ، ايضا تقدم شرحا مصورا لكل مراحل بعض صورها وكيفية تنفيذها : مثلا تتسلق إلى شجرة وتتلى منها ثم تلتقط بواسطة جهاز تحكم صور متعددة الأوضاع بدءا من تسلقها الشجرة وصولا إلى ما يشبه بأنها قد وقعت .

في مشهد آخر تحاضر أمام عدد من طلابها عن توظيف الجسد مع حركة الطبيعة ومناخها ، ثم تعرض الفيديو الذي قامت بتصويره وكيف اقتصت منه لقطات وحولتها الى صور ضوئية مركبة ( كولاج ) مستخدمة مهارتها بفهم البرامج الخاصة .

Fadwa Souleimane lit J’ai Hurlé et Soleil فدوى سليمان تكتب عن العتمة المبهرة

 

  1. القارىء لفدوى سليمان لا يعرف عنها سوى أنها ساهمت على نحو كبير بإشعال الإحتجاجات مع بداية الثورة السورية . قبل ذلك هي فنانة شاركت في عدد من المسلسلات التلفزيونية .

ذهبت الى غوغل ، لكنه أحالني إلى روابط ثم إلى حوارات ومداخلات تدعو من خلالها لإسقاط نظام احتل المجتمع بعقلية بوليسية إرهابية لأكثر من أربعة عقود فكانت الثورة عليه .

ثم اتصفح مسلسل ( أمل بنت الحرية ) وهو عمل درامي يعتمد على التوثيق كأرضية بيانية تستحضر أبرز مراحل الثورة .

  1. تصفحت عناوين مجموعة( في العتمة المبهرة ) ، وقد حاولت عزل فدوى سليمان الناشطة والمناضلة عن فدوى التي تكتب نثرا وجوديا .

نجحت قليلا لكن سرعان ما عدت إلى مشهدية طويلة من المظاهرات التي كانت أحد أبرز محرضيها السلميين .

  1. قرات اشارة عن فان غوخ الفنان الذي احبه ، فهو كثيرا ما يرسم الشقاء القروي والفلاحين والنقاء الإنساني .

هنا وجدت فدوى سليمان ، وقد تابعت إلى نصوص أخرى واصفة ( مطعونة بوردة حمراء )

ثم تستحضر الهنود الحمر ، الفينيقيين ، قبور المايا وغرينيكا وبيكاسو وإلوار وغويا ونيتشه .

وهكذا توسعت حدقة عيني فيما تتفحص نصوص شاعرة تتفلت من الكلام الكثير ثم تستقر بصور تبين لنا الوجه الشفيف لسفر إنساني عظيم .  

أحمد سليمان http://opl-now.org

  • هنا نستل بعض نصوصها وفي الخاتمة حوار صوتي معها .

شمس

في العتمة المبهرة
شراعٌ يموجُ في ليلِ آفش
نجمةُ صبحٍ على شعرِ داكس
رشفةُ الخمرِ الأخيرة
عَلى فمِ جرّة
تنامُ في حضنِ حديقةِ لا بوتيت إسكالير
قطرةُ ندى على خدّ فينوس
تؤرقُ رودانَ في تمثالِه
جواهرُ الهندِ وسان جرمان
عبّادَ شمسِ فان كوخ
بخورُ التيبت
حجارةُ معبدِ أبولونَ وجامعِ الأمويين
صراخُ عطيلٍ على أوفيليا

أحمد سليمان : مــانفيســـــتو 27 ماي – من أجل دحر أعرق دكتاتورية اغتصبت الدولـة

في السابع والعشرين من شهر ماي،أيار عام 2006 اعلنت منظمتنا عن  أول حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي ” تحت عنوان ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــــلْ من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة ” وقد نشرنا نص الحملة و دارة حوارية ( اضغط هنا في عدد من الصحف والمواقع أبرزها ” الحوار المتمدن ” إضافة الى موقع منظمتنا ” نشطاء الرأي ” استقطبت الحملة كادر ثقافي نخبوي مازال يعمل على ذات الثوابت الأساسية المُعلنة ضمناً ، وقد وجدنا ارهاصاتها متداولة بين كثيرين من مُحبي العدالة والديمقراطية لسوريا

الآن ، وبعد أعوام ، تبدلت حكومات واطيحت بسواها في عدد من الدول على خلفية ما اصطلح على تسميته بــ الربيع العربي ، وصولاً لسوريا وثورتها الشعبية ، ثورة ” الإستقلال الثاني ”من اجل الكرامة والحرية ، مثبتتة للعالم في بدايتها ، ثورة من أجل دولة مدنية ديمقراطية ،

فمنذ ان قام بشار بالتمديد لنفسه في خطوة هزيلة اسميناها في تلك الأيام بـ السواد الأعظم ، حيث استأنف حقبة رئاسية ثانية بالرغم من حملات الإستنكار والسخرية ، ولليوم ، شعبنا يتلقى منه المزيد القمع والتضييق والملاحقة والزج في السجون والإرهاب المنظم ، وأخيراً وهو على وشك الإندحار إلا انه واضح للعيان بأنه يختم حقبة بأبشع انواع الإرهاب المنظم .

وعلى يديه الملطختين بدماء الأطفال والنساء والشباب والكهلة تحوّل جيش الوطن الى مجموعة عصابات تقتل وتستبيح ذات الشعب الذي انتظر منه اصلاحات سياسية تنظف البلاد من فساد سلفه الذي أورثه ذات البلاد ، فها هو يشرع ابشع مما يتحمله عقل بشري على مداد التاريخ مجازر تلو المجازر ، ، حيث راح يستخدم طائرات ودبابات وصواريخ وبراميل محشوة بالمتفجرات .

هو ذا النظام ومرؤوسيه من قوى الوصايا الإنتهازية الشنعاء متمثلة بحكومات كل من الصين وايران وروسيا الى جانب فرق موت وعصابات ومنظمات وهمية تتم ادارتها من غرف عسكرية مشتركة من ذات الدول ،

حيثما القتل يستمر في سوريا بشكل لحظوي ، الى جانب التدمير للبنى التحتية والدولة و التهجير للمواطنين داخل البلاد وقد بلغ عدد النازحين عن بيوتهم 7 مليون مواطن .. وأكثر من 9 مليون ﻻجئ وقرابة  مليون شهيد قتلهم بشار اسد بمساندة مليشيات عراقية جماعات الصدر والمالكي وداعش ، وعصابات ولبنانية المعروفة بإسم حالش . وما يقارب 400 الف بين سجين وفقيد ، ومازال نهر الدماء والقصف بالقنابل الفسفورية والكيميائية والنابلم والمستوعبات ( البراميل ) المحشوة بالمتفجرات التي تلقيها طائرات الوطن على المدنيين ، وما يوازي هذا المشهد الدموي حيث اكثر من نصف الشعب السوري غائب ومجهول المصير اعلن الطاغية بشار اسد عن انتخابات وهو المطلوب اصلا للعدالة الدولية.. اننا امام عرس دموي اسود برعاية قوى الجهالة الفاشية .

هنا ، نعاود نشر ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــلْ “ كي نبين للعالم بأن الطبيب الذي باركه العرب والغرب آنذاك ، هو نفسه المجرم بشار أسد الذي بات مطلوباً للشعب السوري أولاً ، ومرتزقته بالطبع ، وكي نؤكد بأن هؤلاء لم يكونوا يوماً من الشعب السوري ، بل لم يكونوا بأي حال مع البلاد وشعبها

 

مــانفيســـــتو إسْتَقِـــــــــــــــــــــــــــــــلْ

تحرك سلمي من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي من منصبه

للمشاركة بدارة حوارية أو التوقيع يرجى الضغط

وضع كثيرٌ من السوريين ، نخباً ومواطنين ، جلّ آمالهم في شخص الرئيس السوري بشار الأسد . فلقد عولوا عليه مزيدا من الاصلاحات السياسية والاقتصادية ، وسواها من التغييرات الجوهرية في نظام العمل السياسي السوري ، التي ليس أقلها إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ أكثر من أربعين عاماً . وكذلك انتظروا قانون الأحزاب والعمل السياسي الحر الذي مازال ينتظر فذلكةً تخرجه من سياقه فلا يكون قانون أحزاب إلا بالقدر الذي يضمن تبعيته لنظام الحكم بعينه . وهذا سر تأخر صدوره حتى الآن ، بحجة عوز القانون المفترض إلى دراسة معمقة واستشارات مع باقي أطياف العمل السياسي . فيما لم يكن يحتاج هذا القانون أكثر من إعلانه الفوري إذا ماكانت هناك نية جدية في طرحه .

ومنذ استلام الرئيس الدكتور بشار الأسد لزمام الحكم اتفق الجميع على أن ثمة انحداراً خطيراً في موضوع الحريات لم يكن له مثيلٌ إلا في ثمانينيات القرن الفائت . فلقد سجن المثقفون على عهد بشار الأسد أكثر مما سجنوا على عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد .وتم التضييق على العمل السياسي بنحو جعل من المراقب المحايد يترحم على المراحل السابقة لعهد بشار . وأكثر مايشار إليه في هذه المجال هو الفلتان والفساد اللذان توسعا في المجتمع السوري منذ عام 2000 ، فلقد تضخمت ظاهرة الفساد والانحلال الاجتماعي بشكل لاسابق له ، وأي متابع يمكنه مراجعة فضائح الفتيات اللواتي أرغمن على ممارسة البغاء ، تحت غطاء من جهات أفادت من هذا العمل  وكيفية التضييق على المحامية الختصة المولج إليها الدفاع عن الفتيات اللواتي وقعن ضحية الاستغلال والنفوذ والاستخدام الرخيص لأجسادهن ، أي متابع لذلك يمكنه فهم الحال التي وصل إليها المجتمع السوري .

في السياسة الخارجية لم يكن الحال أحسن حالا من الداخل . فلقد عزلت سوريا حتى عن أقرب جيرانها ، وبات السياسي السوري مفرداً خارج السرب العربي والدولي . وتحولت الجمهورية إلى أثر بعد عين . بلا دور وبلا فاعلية وبلا أصدقاء . حتى الاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل لدول شرق المتوسط داعماً وموجهاً في المحافل الدولية ، بات على خصومة مع السياسة السورية ،  ولا ندل على ذلك من تأخير اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي . ومنه عمل دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا على استصدار قوانين من مجلس الأمن تدين السياسة السورية أو تفرض عليها سياسات معينة كان من الأولى أن تقوم بها الدولة نفسها قبل أن تفرض عليها من مجلس الأمن كقانون ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان تحت رقم 1680 . وعلى الرغم من الضجة التي أثيرت ضد هذا القرار أشار الكثير من المراقبين السياسيين إلى أن القرار لم يكن أكثر من تطبيق لمقررات الحوار اللبناني والذي يضم فرقاء محسوبين على السياسة السورية . 1680 لم يكن إلا حلقة في سلسلة القرارات الدولية التي تظهر عزلة سوريا ، والتي تبدو الآن كما لو أنها تحت وصاية أممية بحيث تقود دول المجلس وتوجه السياسة السورية في الوقت الذي كان ينبغي على سياسة عاقلة أن تقوم ضمنا بما هو متوجبٌ عليها كترسيم حدود واعتراف بالسيادة ، وسواه من تغييرات في جوهر العمل السياسي السوري كإطلاق الحريات السياسية وحرية الرأي وسيادة القانون .

مما دفع ببعض المهتمين بالشأن السوري أنه قد يحق لمجلس الأمن استصدار قرار يرغم فيه النظام السوري على إجراء تغييرات جذرية في طريقة تعامله مع القوى السياسية غير المحسوبة على الدولة ، وتحديدا المعارضة السورية التي بات أغلب نشطائها في السجن كعارف دليلة ، ميشيل كيلو ، فاتح جاموس ، أنور البني ، كمال اللبواني ، حبيب صالح، سليمان شمر ، غالب عامر، محمود مرعي،خليل حسين ، محمود عيسى ، نضال درويش وسواهم كثيرين ، وتجذر الإشارة الى الذين تناستهم الأقبية السورية طيلة عقود في السجون ، (عماد شيحة وهيثم نعال نموذجا – عماد شيحة أمضى قرابة 30 عام في السجن وفارس مراد أفرج عنه بعد 29عام ، إضافة لهيثم نعال وقد أمضى 27 عام – وصولا الى الدكتور عبد العزيز الخيِّر الذي بقي محتجزاً منذ شباط 1992حتى 2 تشرين الثاني 2005 ، وفقا لقرار محكمة أمن الدولة العليا، التي لا تفي الإجراءات المتبعة فيها بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة ، قد حكمت عليه ، في  آب 1995 ، بالسجن 22 عاماً . وهناك من غابت آثارهم أو حاول النظام أن يميتهم وهم أحياء ، مثال على ذلك فرحان الزعبي ومزيد التركاوي. اللائحة تطول ، ذلك إن أغلب الذين في السجون منذ ( الأسد-الأب – حتى وصول وريثه الإبن إلى سدة الحكم ) يرزحون على أرضية القانون الإرهابي ـ الطوارئ ـ ، ذات القانون الذي جعل من رياض الترك سجينا لثمان عشر عاما، وقضى مثلها فاتح جاموس الذي إعتقل مؤخرا على ذمة توقيع بيان وجد فيه النظام عمق المأزق وعقمه ، فيما نتببن مساع النظام لتدبير حكما إقصائيا يبقيه سجينا طيلة حياته. وثمة لائحة من المعتقلين اللبنانيين والفلسطينين والعرب في السجون السورية ، فهم بعرف النظام مفقودين  .

على هذا النحو أو ذاك ، بات العالم يرى المعارضة السورية عرضة لاستقواء النظام السياسي الحاكم ، فتعتقل وتسجن وتهان تحت أنظار العالم في الوقت الذي تطرح فيها الولايات المتحدة الأميركية مسألة الحريات والديمقراطية ، وفي الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تغييرات جذرية في الدول المتوسطية وغيرها من دول نفوذ الاتحاد . مما يضع الاتحاد الأوروبي ، والولايات المتحدة الأميركية ، في مسؤولية مباشرة عن التيارات الليبرالية والديمقراطية التي تتعرض الآن للاستئصال والاعتقال والترهيب  في سوريا .

لذلك نجد منهجية النظام بتطبيق القوانين تعتمد على نزوع فاضح عبر تمسكه بقانون الطوارئ : فيما يخص قانون الطوارئ السوري ،ومسوغاته، سوف نلاحظ بأنه ساري المفعول منذ 8 مارس/آذار 1963 – ولا سيما المادة 4 (أ) من المرسوم التشريعي رقم 51 ، التي تعطي صلاحيات واسعة للقبض على الأفراد واحتجازهم،كما إن السلطات إستنادا لهذا القانون العسكري تبرئ نفسها من أية مساءلة حول اعتقال هؤلاء النشطاء أو الأفراد المستقلين لتعبيرهم عن آرائهم بحرية، أو لاحتجازهم بدون مراعاة الأصول القانونية التي يكفلها الانصاف القضائي. والثابت في المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأن تطبيق قانون الطوارئ  ساريا بموجب أوضاع محددة  وهي: “حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسمياً”. وذات العهد الدولي يؤكد على أن الدول الأطراف في العهد لا يجوز لها التحلل من الالتزامات المترتبة عليها بمقتضى العهد إلا ” في أضيق الحدود التي يتطلبها الظرف ، ووفق شرط واضح ألا وهوعدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي”.

و قد أوحت بعض الجهات إلى أنه ينبغي إعطاء فرصة للنظام السياسي الحاكم في سوريا لإجراء تعديلات مناسبة تتوافق مع طبيعة المجتمع في الداخل السوري . ثم تبين أنه كلما تمكن النظام من استئصال المعارضة وقهرها لم يتأخر لحظة أو يتردد في أمره ، مما دفع بالعديد من قوى التغيير في الداخل السوري إلى الاستفهام عن طبيعة السكوت الغربي وسواه عن حال المعارضة الديمقراطية السورية التي صارت بكل قواها في السجن . وكل من الذي سيخلق الغطاء الدولي المناسب والحامي لأعضاء المعارضة الذين جردوا من أي إمكانية قانونية لحماية كراماتهم  وحقوقهم . وظهر في النهاية أن قوة النظام في سوريا ليست أكثر من استفراد بالمعارضين واحداً تلو الآخر وليس آخرهم كل من اعتقلوا بسبب توقيعهم على إعلان بيروت – دمشق .وقبل ذلك ، إنما النظام السوري بوصفه وريثا شرعيا لتاريخ إستبدادي منذ عقود خلت حتى اليوم فهو فرض العقل البوليسي بإدارة مؤسسات الدولة وتعامل مع المجتمع بأنه رهينة وسخر القوانين وفقا لمفاهيم قطاع الطرق والعصابات الإرهابية والأصوليات المختلفة التي بانت ملامحها مدعومة منه ، وبدا أن المشهد السياسي في سوريا مجرد عزلة دولية وعربية مصحوبة باختناقات داخلية عنيفة عبّرت عن نفسها بتوتر النظام في الداخل واستئصاله لكل معارضيه . وأنه بعد كل السنوات التي قضاها الرئيس السوري الشاب في الحكم لم يقدم لسوريا إلا المزيد من العزلة والمزيد من التراجع عن الحريات والمزيد من التفكك في بنية المجتمع السوري .

في الموضوع اللبناني تكشفت عيوب النظام السوري بالكامل ولم يعد يقدم على خطوة إلا إن جاءت من مجلس الأمن الدولي . مايعزز كل القناعات التي اجتمعت على أن النظام القائم الآن في سوريا لم يعد يقدم للبلد إلا مزيداً من الضغط والعزل والعقوبات ، بحيث تسقط كل المسوغات التي ساقها البعض عن قدرة النظام وكفاءته التي لم تتبلور إلا في زيادة عزلة سوريا وكذلك إحداث الأثر السلبي الخطير في الدولة اللبنانية من خلال التدخل والإرباك وإعاقة الحكومة والعمل على تخريب السلم الأهلي اللبناني .

تقف الحملة على مسافة من الذين تلوثت أيديهم بالدماء ، بل تؤكد على مقاضاتهم ،  أيا كانوا هؤلاء ، داخل النظام أم منشقون عنه ، أحزابا أم جماعات ، ذلك إن الغاية ـ حسب مفهومنا لا تبرر الوسيلة ـ وإن الدم الذي سال ليس ماءا ، ونستذكر أحداث 21 أذار 2004 ( قتل العشرات من المواطنين الأكراد ) وطريقة معالجة الأزمة كانت أشبه بمنطق العصابات التي تديرها أنظمة ، منطق أعاد للأذهان أحداث الثمانينات من القرن المنصرم ، وقد أثبت التاريخ الحقيقي لسورية بأن قوى التأخر والجهالة كانت نتاجا لعنف الدولة والجماعات الأصولية بآن معا ، كلاهما عمد على تعنيف البلاد والمجتمع . والمنطق القانوني يؤكدعلى مقاضاة كل مشارك بأي من الوسائل العنفية . في المحاكم الفعلية وإعادة الإعتبار لكل المعتقلين والتعويض المادي والمعنوي خصوصا الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء المواطنين و قضوا سنوات من عمرهم بموجب أحكام جائرة .

إنطلاقاً مما سبق ، وتوكيداً من أي ناشط في مجال حقوق الإنسان والعمل الثقافي الإنتقادي ، نناشد عبر هذه الوثيقة البيانية كل القوى المتحررة ، واعتبار المثقف العربي بأنه الأقدر على التأثير في مجتمعه بمواجهة الاستبداد والتسلط والاستئصال ، يقيناً أن إحداث الأثر الديمقراطي لن يتم داخل دولة بعينها بغض النظر عن مجالها الإقليمي ، بل من خلال اتفاق جميع القوى الديمقراطية والليبرالية على إحداث فعل التغيير . ولتكن البداية في حدث الساعة السياسي ، وهو الشأن السوري ، ونص البيان مايلي :

  1. مطالبة رئيس الجمهورية العربية السورية بالاستقالة فوراً من منصبه ، لثبوت عدم كفاءته وقد أثبت منذ وصوله بطرق غير شرعية سدة الحكم والتي أدت سياسته  في الدولة والمجتمع السوريين إلى العزلة والتهميش والاعتقالات والتضييق واستفحال ظاهرة الفساد . ونظرا لتسلم الرئيس الحالي للسلطة في سوريا لم يتم قانونيا ولادستوريا . على اعتبار أن تنحي الرئيس الحالي عن السلطة هو أسرع الطرق لإنجاز التغيير في سوريا كونه – أي الرئيس – يمثل تجميعاً لكل الإعاقات والموانع التي تتصدى للتغيير المنشود في سوريا .

  2. تـــدعـــــــم حملة استقالة الرئيس السوري كل فاعليات قوى التغيير في الداخل والخارج السوريين ، وتعتبر الحملة نفسها مكملة لخطاب وفضاء الإعلانات الموازية أبرزها إعلان دمشق وإعلان  بيروت – دمشق  . كما وتهيب الحملة بجميع فاعليات الانضمام لها على اعتبار تكاملية خطاب التغيير وشموليته

  3. مطالبة جميع القوى السياسية السورية بالتحضير لمؤتمر إنقاذ وطني يشترك فيه الداخل والخارج والعمل على انتخابات برلمانية سريعة .

  4. بعد إنجاز الانتخابات البرلمانية تعمل كل القوى المتمثلة بالبرلمان على طرح أفكار تتضمن كيفية إنجاز دستور سوري سياسي وقانوني عصري يتناسب مع التعددية التي صارت وجه الحياة الحديثة .

  5. إعادة ترتيب علاقة سوريا الديمقراطية بالعالم ، وتحديدا العربي من خلال تصحيح العلاقات مع الدول المحيطة كالإعتراف بالسيادة اللبنانية والوطن اللبناني وطناً لكل اللبنانيين ولادور لسوريا في هذا البلد إلا ماتحكمه القوانين الدولية الناظمة وروابط الجوار .

  6. العمل على إلغاء المركزية في النظام السياسي السوري ، وذلك من خلال تفعيل المناطقية والهوامش التي عانت من وطأة مركزية الحكم وسياسة الدولة المركزية .

  7. تدعو الحملة إلى إسقاط كافة التهم التي وجهت لأي معارض سياسي أو ناشط حقوقي ومدني أو كاتب  ينتقد النظام السوري .

  8. الطلب من جميع الدول الديمقراطية ومنظمات حقوق الانسان العمل الفوري على حماية الناشطين السياسيين السوريين لتتكفل هذه الحماية بتسهيل عملهم وعدم وقوعهم في براثين المؤسسة الأمنية السورية .

بيــد أن منظمة ائتلاف السلم والحرية كمنظمة دولية وعبر إعلانها هذه الحملة السلمية ، وقد بدأت عبر توقيعات أولية لسائر الهيئات الثقافية والحقوقية المنضوية والعاملة في منظمة ائتلاف السلم والحرية مثل (  جمعية النهضة الثقافية البلغارية – مقرها بلغارية، جمعية أصدقاء الكتاب – مقرها النمسا، التجمع الدولي لأقليات الشتات – مقره أمريكا ، المركز العالمي للصحافة والتوثيق – مقره سويسرا ،تجمع نشطاء الرأي – مقره ألمانيا، مركز حلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي – مقره هولندا، مركز حقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية “شمس” مقره فلسطين ، مركزالآن للثقافة والإعلام – مقره بيروت ) إذ تحمل المنظمة من خلال ما ورد في هذه الوثيقة قوى التغيير في العالم أي مسؤولية عن تقصير قد يقع بحق الناشطين السوريين من خلال وجوب تسليط الضوء على قضيتهم والضغط على الحكومة السورية لاعتبار طلب إقالة رئيس الجمهورية السورية طلبا ديمقراطيا تحميه كل القوانين المدنية في العالم .

بناءا على ما ورد وبعد مباحثات مستفيضة بين عدد من النشطاء في دمشق و فرانكفورت ، وبيروت . وقد تعذر ذكر اسمائهم نظرا لوجود البعض في الداخل السوري ( سيمر زمن ما ) يؤكدون حينها بأنهم ساهموا بصياغة هذا المنافيست الذي يمثل ميثاقا نخبويا بموازاة كل تحرك سلمي وحملة مفتوحة من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمع والدولة في سوريا .

  • فرانكفورت ، بيروت ، دمشق 2006- 27 ماي ، أيار
  • منظمة ائتلاف السلم والحرية

  • منسق الحملة أحمد سليمان   

  • www.opl-now.org

أحمد سليمان : فالنتاين سوري وحب ممرغ بالدم

فالنتاين سوري و حب ممرغ بالدم … قتلوه وهو يردد ” مرتي تاج راسي “

كتب أحمد سليمان : إزدحمت الحدائق والساحات بأغلب دول العالم ، ورود حمراء ودببة وشوكلاتة ، ثمة مشاعر تتهيأ ربما من قبل شهر فبراير ، لكن مع الرابع عشر منه ، تتلاحم نداءت العشق لترسم ملامحها ، كل على طريقته .

ولأننا في حالة حرب مفتوحة مصدرها صناع القتل ، سوف نتذكر معا فالنتاين سوري لم يقتل بمقصلة كما حصل مع قديس الحب ، إنما قتل مسحولا … بالهروات والركل … مضروبا بأخامص السلاح ، ثم طلقة أنهته .
كان يرد على سؤال قاتليه ” مرتي تاج راسي ” جملة لم تذكر في كتب أو أشعار ، ولم نسمعها في مجتمعات شرقية ، ، ترك للإنسانية حكمة نقرأ أثرها في ضمير شعوب وبلدان تعيش حالات حرب أو ثورة .

الفالنتاين السوري قُتل دفاعاً عن عالمه ، عشقه ، حكاية ربما الثورة ساهمت بإعلانها ، رجل أربعيني ينطق حبه مرة واحدة .. حبه لتاج رأسه زوجته ، حبه ايضا لعائلته وأبنائه ، لحظة فاجعة كان العالم يراقب روحه كيف كانت ترفرف .

إنشقاق في مؤتمر موسكو والموافقة على محاكمة بشار أسد

وفقا لما جاء في بيان مؤتمر موسكو وجدنا انه يدين نفسه لأنه لم يحتوي على بند مرتبط بتعريف واضح حول المنظمات الإرهابية التي أدخلها بشار اسد إلى سوريا الى جانب من أطلقهم من سجونه للإنضمام و تأسيس مجموعات مسلحة ونشرها وحمايتها واعداد سياساتها بإرهاب وقتل السوريين والتشويش على الثورة ، ابرز هذه المنظمات … عصابات صالح مسلم وايران حزب اللات والصدر الاحمق و ابو العباس و والنصرة وداعش وبقية المجرمين يمثلون جيشا وطنيا ؟
بناء عليه نجد من الضروري وضع أسس سياسية للحوار الوطني السوري السوري من شأنها تمكين السوريين كافة من تسوية المسائل الملحة للأجندة الوطنية وذلك عن طريق الحوار الوطني الشامل وبلا شروط مسبقة ونرى منها المبادئ التالية:
1- الحفاظ على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها ، والتأكيد على ان سوريا لمن يعتبرها وطنا نهائيا ، وطرد الذين يعتبرون انفسهم جالية أو سائحين أو اصحاب حقوق مميزة .
2- مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وتجلياته والسعي إلى تضافر الجهود الرامية إلى محاربة الإرهابيين والمتطرفين الذي يمثلهم بشار أسد في كل الأراضي السورية وضاحية بيروت .
3- تسوية الأزمة في سورية بالوسائل السياسية السلمية على أساس توافقي انطلاقا من مبادئ بيان جنيف تاريخ 30 حزيران عام 2012.الذي لم يحضره المشاركون في مؤتمر موسكو وكل المجرمين وضباط المخابرات
4- تقرير مستقبل سورية على أساس التعبير الحر والديمقراطي عن إرادة الشعب السوري ، كل سوري بالطبع ، اما بالنسبة لمن يخطط للتقسيم عليه ان يذهب الى السويد عبر خط التهرب المفتوح باليونان وبرعاية ” بي كي كي ” الغوص برحلة بحرية الى مضارب برومودا .
5- رفض أي تدخل خارجي في الشؤون السورية. خصوصا إيران وموسكو وعصابات الشيشان والحرس الثوري الايراني و عصابات صالح مسلم الاسد و حزب اللات والصدر الاحمق و ابو العباس و والنصرة وداعش وبقية المجرمين .
6- الحفاظ على الجيش والقوات المسلحة كرمز للوحدة الوطنية وعلى مؤسسات الدولة وتطويرها ، وعدم السماح للمخابرات بشحشطة الضباط اثناء تأدية واجبهم بالدفاع عن الوطن وحماية المواطن وعدم قصفه بالصواريخ والطائرات والكيماوي والبراميل .
7- سيادة القانون واحترام مبدأ المواطنة وتساوي المواطنين أمام القانون ووضع بنود واضحة تحمي القانون من التلاعب به أواستغلاله
8- عدم قبول أي وجود مسلح أجنبي على أراضي الجمهورية العربية السورية دون موافقة حكومتها المنتخبة من عموم السوريين ومحاكمة رأس الفتنة بشار أسد وبقية المجرمين .

قرأت البيان وأنا أصادق عليه
أحمد سليمان

 

أحمد سليمان: تدوين الدم السوري / مواجهة التفكير “القومجي” الشعبوي المناطقي الطائفي

نحن أمام أسئلة ترجئ الكثير من الكتابات إلى معين غير معلوم ، لتحل مكانها قضية مركزية متمثلة بوطن تتنازعه قوى الجهالة البربرية الى جانب بقايا نظام ، منظومة تدار من دول لها شأن إستراتيجي بتفكيك المنطقة

الحديث منذ البدء الى خواتمه سيكون على نحو سياسي، ذلك إن النقاش حول “كتابة سورية” لا يستقيم والمشهد الداخلي كله مشوش متصدع، كل يتحدث من موقعه فيرى الآخر أقل دراية وإبداعا، ذلك نتاج مشهد بالأصل قائم على إرغام ” الثقافي والمدني ” وجعله ملحقا بالسياسي.
الكلام وقتها كان محدد بين فئتين واضحتان بتعارضهما، كذلك التحديات التي كانت أقل وطأة من اليوم، لا يوجد قتل معلن، ولا قلق البحث عن ملجأ يحمي من صاروخ طائش. ربما التحركات الإحتجاجية الأولى (في الفترة التي امتدت بين نهاية الثمانينيات ومنتصف التسعينيات من القرن الآفل) كانت أكثر نجاعة كإجابة على موروث قاد البلاد والمجتمع إلى ثقافة الحجرات السرية.
على مدى سنوات، حاولت حقبة الدكتاتورية الشائخة أن تتجمل بقليل من “الهامش” حين أطلقت سراح بعض المخضرمين من سياسيي يسار اليسار، واليساريين، إلى جانب شخصيات سياسية مختلفة، وعلى نسق واحد سُمح لبعض الكتاب إنشاء المنتديات الثقافية. استمر هذا الهامش بموازاة التضييق على جوانب سياسية تناولت أنشطة الأحزاب، فرضت قيودا على تجمعاتها، وحددت أعداد وأيام وأمكنة اجتماعاتها حتى، حيث استهدفت في حملة واحدة المئات من منتسبي حزب يساري وضع فيما مضى ابرز أهدافه إسقاط النظام.
الحديث منذ البدء الى خواتمه سيكون على نحو سياسي، ذلك إن النقاش حول ” كتابة سورية ” لا يستقيم والمشهد الداخلي كله مشوش متصدع، كل يتحدث من موقعه فيرى الآخر أقل دراية وإبداعا، ذلك نتاج مشهد بالأصل قائم على إرغام ” الثقافي والمدني ” وجعله ملحقا بالسياسي.
استمر التجاذب بين مناوئي النظام وبعض أحزاب كانت تعمل خارج الجبهة إلى بداية حقبة العام 2000 إلى حين طوت تلك المرحلة لحظة وصول الوريث وتمت إدارة البلاد على نحو ما عبر مجموعة سياسيين من الحرس القديم وبعض شخصيات راحت تتمرن بموازاة انتظار نضوج الوريث.
ثم جاءت الثورة لتفجير كل الأسئلة المُعتم عليها دفعة واحدة، لذلك أزعم أن ما يُكتب في الصحافة والمجلات المتخصصة ليس سوى قراءات وأصداء تتنفس رائحة الموت والمجازر والاعتقال والاختطاف والتشرد.
بالتالي نحن أمام أسئلة ترجئ الكثير من الكتابات إلى معين غير معلوم، لتحل مكانها قضية مركزية متمثلة بـ وطن تتنازعه قوى الجهالة البربرية إلى جانب بقايا نظام، منظومة تدار من دول لها شأن استراتيجي بتفكيك المنطقة، من ثم تحويلها إلى مستعمرات دينية أو قومية تشاركية مع إثنيات أخرى.
ما بينهما يتقدم سؤال فرعي وهو الأخطر كما يبدو، البحث في مصير 10 مليون سوري توزعوا في شتات الداخل والخارج، هاربين من القتل المبرمج، مقابل 14 مليون مواطن يعيشون بمناطق ومدن كما لو أنهم رهائن حرب بدأت بين ثورة ونظام، ثم تحولت كدمية بيد اللاعبين الكبار الذين يرسمون سياسات العالم.
فقد طالت هذه الحرب من السوريين قرابة نصف مليون، قتلهم نظام لم تتعرف البشرية على دموية كمثله. لذلك ستكون قراءتي لتنبيه الكتّاب الذين انصرفوا للكتابة بمجالات فنية وسواها كتلك التي تزدهر فيها صحافة الخليج. لعلنا نساهم بتحريك ما تم التلهي عنه طواعية أو بسبب خوف من آلة القتل.

سوريا خارج التغطية:
لم نقرأ لأي سياسي أو باحث متخصص ما يمكننا وصفه بمعاينة المأساة التي طالت السوريين، كذلك لم نقرأ سؤالا عن واقع منظمة الأمم المتحدة، وطرق إدارة الحلول للأزمة السورية. ، ذلك في الوقت الذي نقرأ تحليلات تبدأ بالأوزون ولا تنتهي بمثلث برمودا.
كما ألاحظ أن هذه المنظمة الدولية أصبحت راعية للعدالة الإقصائية، فحدث في كواليسها وسنّت عبر مواثيقها قرارات ساهمت بتعزيز وتشريع الجرائم التي يرتكبها رؤساء بحق شعوبهم، بالتالي نحن أمام عدالة تحتاج لمراجعة وتطوير، على اعتبار أن هذه القوانين أصبحت بنودا قديمة وفالتة.
سنوات والعالم يتفرج على مشاهد دموية، بدأت بتونس ومصر ثم ليبيا واليمن واستقرت في سوريا، احتجاج في دمشق واجهة النظام بسحل المتظاهرين وكسر أطرافهم، ثم مساندة من درعا وحمص ثم الرستن ودير الزور وبعد عام في حلب لتكتمل ملامح ثورة في عموم البلاد، ثم تحررت الرقة أول محافظة سورية، ثم تستلمها قوى الجهالة والبربرية، زرعها ذات النظام قبل انسحابه التكتيكي من المدينة، هكذا ببساطة كان مبرمج دخول المتطرفين على تنوعهم كان آخرهم داعش بتغاظ واضح من قبل النظام، بعد اختراق هذا الأخير وتهيئة للدور المناط به، إسباغ صورة مشوهة عن الثورة، وايهام العالم بأن ما يحدث ليس بثورة، ثم الاشارة من خلال ذلك إلى السوريين وايهامهم ببديل غير مأمول.
اللافت لليوم، لم نقرأ قرارا دوليا حازما، سوى بعض إدانات لا تستحق حتى التأمل فيها. انسحب هذا القصور الفظيع حتى على مستوى بعض كتاب ومفكرون ومثقفون كنّا نتوقع منهم دورا احتجاجيا فاعلا، ضد القتل والقصف والتدمير للإنسان والوطن. مرت أعوام كانت الأكثر وحشية ودموية، تخطت معايير الحروب والاقتتال منذ ما يزيد عن مائة عام، الحرب على سوريا وشعبها في هذه المرة، ليس من قبل من “أوهمنا “حافظ أسد ونظامه أنه عدونا (أي إسرائيل) لكنه بالخفاء كان حارس عدونا، ليقود الحرب في هذه المرة مخلوق يجمع بين الحماقة والتخريف، إبن ذات العائلة التي احتلت سوريا منذ عقود، نتج عنها فساد وقمع وسجون ومجازر بلا حدود
لا يختلف اثنان، أن أطرافا نشأت ضمن الفوضى التي عزز دورها النظام، بهدف تسفيه الثورة واختراقها، كانت الفوضى التي زرعها النظام في بيئات معينة، محاصرة مناطق ومنع إمدادات الطعام والشراب عنها، تقتحمها بأشكال مختلفة عبر القصف بالطائرات والصواريخ، في حالات كثيرة تم استخدام قنابل النابالم وخزانات محشوة بالمتفجرات، وعندما يئس من السيطرة استخدم هجوما كيميائيا واسعا على غوطتي دمشق، وقبل ذلك على منطقة خان العسل في حلب. الإشكالية تمثلت بالعدالة الدولية، وهيئات أممها التي أثبت شيخوختها أمام حل النزاعات والأزمات، ليس في سوريا فحسب، وإنما في عدد من دول العالم، مع كل هذا وذاك. مازلت مثل كثيرين في سوريا وخارجها، مؤمن بعدالة ثورتنا على النظام الفاشي، في ذات الوقت اضع في الحسبان أننا نحن السوريين، وقعنا في فخ نصبه لنا تجار الحروب وأجهزة المخابرات، أولئك الذين راحوا يتقاذفون بنا إثر مرة، في وقت تشرذم المعارضة التاريخية التي أنتمي واعتز بثقافتها منذ ما يزيد عن ربع قرن.

لمن هذا الرئيس:
رهاننا قائم على بنية الشعب السوري بكل شرائحه وأطيافه، ذلك أن الفوضى المريبة هي مُركبة، نتاج برمجة ممنهجة من ذات النظام الذي تحول لمجموعة عصابات، هؤلاء، يتم إدارة رؤوسهم من قبل مخابرات دولية أسست لنفسها بؤر تتحكم بطبيعة الصراع في سوريا، هذ الأجهزة ، تعرف كم عدد السنوات التي رسمتها لهذه الحرب ، تفلتها بأحايين أُخرى تحت مسميات تأخذ مكانها بأروقة أممية وعدالة فالتة، من هذه الخاصية يتم فهم انتخابات المهزلة التي تم الإعداد لها. بشكل اقرب الى الكوميديا الهزلية. هكذا، بعد فشل النظام السوري بالرغم من تحصنه وراء دعم دولي، والسماح بتدخل سافر لكل من روسيا وإيران وعصابات “حالش “والمالكي إلى جانب تحالف ضمني مع عصابات “داعش”، بخسارته في جبهات قتالية بمواجهة قوى الثورة (كما هو ثابت للعالم وللسوريين خصوصا) تبين أن بشار الأسد ليس سوى أضحوكة للتهريج، يوهم نفسه بخداع السوريين عبر إنتخابات مُبكرة.

ليته فعلها قبل أعوام ولبى مطالبات السوريين، أو أنه استمع إلينا في 27 ماي 2006 حين رشح نفسه للإنتخابات ومنع اي شخص منافس لترشيح نفسه. راجع ( مــانفيســـتو 27 ماي/ من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت الدولـة) كان قد جنّب البلاد ويلات، أكثر من نصف مليون بين شهيد، وأكثر من عشرة مليون نازح ومشرد داخل بلد تتقاسمه أطماع محلية ودولية، من ضمنهم قرابة أربعة مليون منتشرون في بلدان الجوار والعالم، بين لاجئ وهارب ومجهول الهدف والمستقبل.

أنجز انتخابات، رأينا على شاشات التلفاز وأشرطة الفيديو المسربة آلية جمع المنتخبين، بل ارغامهم فيما كانت طائرات (حُماة الوطن) تقصف المدنيين في المناطق المحررة، انتخابات بلا شك … لكنها ممرغة بدم السوريين. في محاولة غبية لم يسبقها مثيل. إنه أكثر من منتصر تعترف فيه ثلة من الحمقى وعائلته، مع ذلك أعلن نتائج بفوز كاسح له على 24 مليون سوري ومما لا شك فيه فلو أنجزت مؤسسة أبحاث حيادية استطلاعا سوف تكتشف بأن 90 بالمئة يرفضون استمراره كرئيس، بل يطالبون قوى العدالة والحرية في العالم تقديمه لمحكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب قتل وشرد وسجن من السوريون مالم يحدث في حروب كُبرى. اختراقات: تم التركيز على اختراق الثورة من هوامش وثغرات عدة، أبرزها من عدم وجود وعي كامل لدى القيادات الشبابية، إضافة لقلة التمويل خصوصا في العام الأول، إلى جانب دخول أطراف إقليمية مقابل تحالفات تمت بين النظام وممن أخرجهم من سجونه ووظفهم في صالحه. فضلا عن وجود روسيا وإيران بما في ذلك عصابات وأحزاب متمرسة بالحروب استقدمها من كل بؤر العالم، في نفس الوقت كانت تنشأ مجموعات تتوزع وتقوي تكوينها الغريب عن الجسد السوري الوطني النقي، تلك المجموعات متمثلة بـ داعش وقبلها “جبهة النصرة “في بداية تشكيلها، هذه الأطراف أصبح لها أيادي وأقدام وعقل يبرمج حساباته وفق البيئة الأمنية، البعض منهم اندمج مع تكفيريين غرباء ومهاجرين، فهؤلاء جميعا تلاقت مصالحهم، كل حسب أجندته بمن فيهم مجرمين أطلقهم النظام من سجونه، بعد أن وزع عليهم أدوار محددة، آخذين من خبرتهم الطويلة بمشاريع الارتزاق تحت مسمى الجهاد، الذي هو اصلا من صلب أهداف العائلة الحاكمة.

العصابات الملتزمة بميثاق دموي لم يسبق له مثيل، هؤلاء جمعهم ساهموا بتشويش الرأي العام المحلي والدولي. لم يمر وقت طويل للفخ الذي نصبه النظام، محاولا خلق صورة مشوهة عن الثورة السورية، ليخرج في هذه المرة ضابط سابق في الاستخبارات البريطانية معلنا عن أن وكالة المخابرات الأميركية ” سي اي آيه” والاستخبارات البريطانية دفعتا دولا خليجية لتمويل وتسليح تنظيمات مسلحة في مقدمتها داعش. وقد كشف “تشارلز شويبردج ” ضابط الإستخبارات البريطانية في جهاز مكافحة الإرهاب، أن (الإستخبارات البريطانية والأميركية تقفان وراء كل الأحداث الدراماتيكية التي تعصف بدول في الشرق الأوسط مثل سوريا والعراق وليبيا. مستفيضا بشرحه عن تفاصيل مثيرة حول دور واشنطن ولندن في صناعة ذات الارهاب).
أن هذا التحالف كما لو أنه جاء وفق سيناريو يهدف للإيقاع بدول المنطقة في حرب غير معروف لها نهاية. العنوان حرب على الإرهاب ممثلة بداعش التي تحولت بلمحة بصر إلى جيش بإمكانات دول.

قومية أمام إمتحان:
من كثرة المناشدات التي تتحدث عن الظلم والتي نوليها عناية منذ بداية تشكل وعينا السياسي، كان للأكراد مساحة كبيرة من اهتمامي في قضيتهم وما يتعرضون له من ظلم تاريخي منذ أيام حافظ الأسد، ، ومع أحداث 12 مارس/آذار عام 2004 في مدينة القامشلي السوريّة ذات الغالبية الكردية، صادف نشاطي بمنظمة دولية حيث كنت أعد وأنشر تقارير عن الإنتفاضة تلك كباحث في الشأن الديمقراطي، فقد اختلط الأمر لدى كثيرين، أنشطتي التي كنت أتعاطى معها من موقعه كمناضل قادم من اليسار إلى الشأن الحقوقي عبر تشكيلات تضع بأهدافها رصد مسببات الانتهاك وفضحه، في إحدى المرات اتصل بي الأستاذ جواد الملا، بدأ حديثه معي بالكردية، استغربت بدوري وهو أيضا تفاجأ بأنني سوري ولست كرديا.

فأنا بطبيعتي انطلق بكل شيء من كوني سوري ولا ادقق بجذور أو انتماءات الناس، لذلك أجد أنه لا أحد يعلو فوق النقد، خصوصا حين يكون الموضوع مرتبط بخيانة الدم والوطن والثورة. هنا، اعاود كي أقول يبدو لي أن الشعب الكردي قوميتان، فإذا قمنا بفرز داخل تشكيلاتهم السياسية الحزبية؟ سوف نلاحظ وجود ولاء البعض منهم للنظام، يمكننا تسميتهم بـ أكراد الأسد، وذلك لا يقلل من محبتنا للأكراد بالطبع، لأنه أيضا يوجد بينهم من يعارض بشراسة وهم نسبة عالية.

أما اشارتي هنا إلى فئة غير مرحب بها من قبل الأكراد والسوريين، هذا شأنهم على أية حال، كما في أساطير المنافقين بإسم الأديان، أيضا انتشرت دعوات قومية على الطريقة الداعشية تقودها منظمات كردية، كما لو أنها في اللباس الفانتازاي تكرر منطق حزب بعث آخر، جناح كردي بقيادة جماعات تربت في سهل البقاع في لبنان، بإشراف غازي كنعان شخصيا الذي اغتيل من قبل أجهزة بشار أسد.أعني الجناح السوري لحزب عبدالله أوجلان والذي يرأسه صالح مسلم.
تنادى هؤلاء وبشكل علني تجميع قواهم المستقلة عن السوريين، فراحو يضربون بسيف النظام، لا بل راحوا ينادون بتطهير الجزيرة من السوريين. وثق نشطاء عدد من المجازر قاموا بها هؤلاء مثل إحراق قرى وقتل أهاليها.
إن من يقوم بمثل هذه المجازر أنهم على قناعة بأن أساطيرهم في تحقيق حكما خاصا بهم يمر عبر تحقيق حلم بشار أسد بضرب الثورة. فكانت أول سكين قاصمة. كما ﻻحظ العالم، بعض الكرد يبحثون عن إقليم خاص بهم (ربما ذلك حقهم ولكن ليس في ظروف مفخخة وليس من خلال خداع الثورة الفتية) أما القسم الآخر منهم راحوا يفرضون شروطا، فنجدهم انخرطوا في مؤسسات الثورة ليشتغلوا على تكريس واقع سابق لأوانه، ولوحظ كثير من العثرات تقدم بنية غير جوهرية وتضع عصي أمام مؤسسات الثورة. كأن بهم يشتغلون لتعزيز مكاسب سياسية في أحلك الظروف، ﻻ بل يرغبون أن يتم التعامل معهم بأنهم مدللون من قبل الجميع.

هكذا ، بمشاركة مشروطة على خلاف عموم السوريين في ثورة يواجهها ذات النظام بالطائرات والنابالم، فيما يمد بعض الكرد إلى النظام يد ناعمة بل دعما لمقاتلة أبناء الوطن الواحد. تجلى ذلك بأكثر من حالة قتال ، عن انسحاب جيش الأسد من مناطق وبلدات ذات الغالبية الكردية حيث تم تسليم (مؤسسات الوطن) لعصابة كردية تعمل بتنسيق مع مخابرات الأسد، ثم راح هؤلاء ، اي بعض الكرد يعلنون عن مناطق للحكم الذاتي وقد كان ذلك خنجرا بخصر الثورة.

وفق هذا المشهد، تأخر الطرفان الكرديان بحسم مشاركتهما لصالح الوطن السوري … فيما كان النظام يتوغل بقتل الجميع دون أي تمييز، إلى أن نتج عن انقسام الكرد إلى مجموعة تشكيلات التحقت رسميا بعد عام ونيف من الثورة وما يوازي ذلك الدور الانفصالي المتمثل بقوات (بي كي كي) القادم من تركيا وله نسخة سورية، ” قوات الحماية الكردية ” التابعة لصالح مسلم. هؤلاء باتوا جزءا من معادلة النظام بل جناحا عسكريا له. كما (حزب الله – حالش، وقوات الصدر والمالكي والحرس الإيراني) أدى ذلك إلى تعزيز دور النظام ” بورقة الأكراد ” مقوضا بإعادة الجنسية للكرد الذين بعد أن تم تجريدها لـ 150 ألف منهم. وإذ بالنظام يوهم الأكراد بإقليم خاص بهم ملوحا بتقسيم البلاد.
ﻻشك بأن الأكراد تعرضوا لقمع واضطهاد، لكن ذلك في مقام واحد كسائر السوريين، كما إنهم التحقوا بالثورة بعد عام ونيف، أعني القسم الآخر من الكرد الذين انتبهوا الفخ الذي نصبه بشار أسد، نجدهم يطالبون بتعامل مميز لأنفسهم ويتغاضون عن دماء أكثر من 500 ألف شهيد قدمتهم الثورة؟
الواضح، شرب البعض منهم مقلبا سياسيا، تحت مسمى حماية مناطق تقطنها نسبة من الأكراد إلى جانب العرب والآشوريين والسريان والتركمان، تلك المناطق تركها النظام طعما كي يتجنب خصومة 2 مليون كردي، وجعلهم يحاربون عبر تحالف واضح مع مليشيات الأسد.بمزيد من التورط والمشاركة بقتل السوريين والأكراد.إن هذا الدور أو التوافق يمثل خطوة خيانة بحق جميع السوريين. فكان حري بالأكراد أصحاب النزعة الانفصالية المطالبة بحقوق متساوية كسائر السوريين والمساهمة بإسقاط النظام وبناء دولة العدالة والديمقراطية.

نشطاء 2010:
سنوات ثلاثة غاب عن الإعلام فيها مقدمات (الثورة الشعبية في سوريا) أسس لهذه المقدمات ما يمكننا وصفه تنظيما مدنيا شارك فيه عدد من كتاب ونشطاء عبر الشبكات الإجتماعية سبق ذلك مطالبات من أجل إطلاق سراح المعتقلين على خلفية إبداء رأي أو كتابة مقال، أو قارئ ومستمع لنشرة أخبار قناة فضائية تشير إلى اعتقالات غير قانونية، أو إلى ناشط يدين محاكم الدولة في سوريا، والتي هي اصلا آنذاك ليست سوى مخفر شرطة من أجل تشريع الفساد السياسي وهيمنة المخابرات لسلطات القرار، وكل من يخالفهم أو يحتج، ويطالب بتطبيق قوانين عادلة يكون مشروع معتقل لسنوات، أو تلفق بحقه تهمة تجعله معزولا واسير جلسات تحقيق تؤدي به إلى طرد من وظيفته. كما حصل مع مثقفون ونشطاء إعلان دمشق، وقد توجت الأنشطة بين نشطاء حقوق الإنسان وعدد من المثقفين والسياسيين المستقلين بما يشبه تناغما مدنيا حول فكرة دعم الحريات والديمقراطية يعتبر الطريق السليم للتحوّل المدني، ذلك من خلال تبني قضايا ذات أهداف تتلخص بسجناء الرأي والإشهار بالفساد السياسي.
من هنا كان طريقنا وقضية “طل الملوحي ” ساعدتنا بالتعرّف على جوانب لم نكن نصادفها بقضايا تمثل أكبر بكثير من قصة معتقلة، وقد جمعت حولها أكبر تحالف. إضافة “للجوع” الكبير للعمل العلني من قبل النشطاء، وافتقار المناخ الذي يساهم بصناعة الرأي والتعريف بالانتهاكات ونشأتها المتأصلة في جسد نظام يتعامل مع مواطنيه بنوع من التهميش والقسوة. كان أول عمل مشترك متقن يطالب بتحرير المدونة طل الملوحي، تطورت المطالبة تدريجيا مع ردود فعل النظام آنذاك الذي جعل من قضيتها لُعبة للتخاطب الإعلامي مع الغرب وأمريكا. في ذات الوقت ارتفع سقف مطالب النشطاء فتحولت قضية الملوحي أحايين كثيرة إلى شعار يلخص معاناة السوريين منذ وصول عائلة الأسد إلى الحكم، وقد طويت قضيتها بحكم 5 سنوات (من المفترض إطلاق سراحها في 27 ديسمبر من عام 2014 كونها أنهت محكوميتها ذات الخمسة أعوام) كان ذلك قبل شهر من أول تحرك يدعو لإسقاط النظام وإلتقت المطالبات جمعها بثورة شعبية.

قبل الثورة بشهر:
قبل ما يزيد عن شهر من بدء شرارة الثورة دعا نشطاء لإعتصام ،على أن يليه مظاهرة في وقت لاحق، متوسمين أن يؤسس لحالة أكبر. (شخصيا وصلتني دعوة وقمت بتحويل مضمونها لزملاء أعمل وإياهم بأنشطة حقوقية، كانت تربطني علاقة متينة بـ السيدة “س” قبل الثورة، وقد رافقت مراحل التهديد والاستدعاءات التي كانت تبلغني عن مضمونها أسوة بعملي في منظمة مدنية تتابع اخبار نشطاء الديمقراطية، ثم انقطع الاتصال معها بعد أول إعلان لها عن مشاركتها في مظاهرة، نتج عنها اعتقالها إلى جانب 300 ناشط أبرزهم المفكر طيب تيزيني، والكاتبتين حسيبة عبد الرحمن وناهد بدوية) بالرغم من الدعوة التي يقف خلفها أفراد إلا أنه صدرت بعض آراء من شخصيات سياسية ما زلنا نبني عليها آمالا بالتغيير أقله على المستوى الفكري … تلك الآراء كانت تستغرب متسائلة عن مُعين المكان والزمان، مُعتبرة الدعوة ومصدرها خارج سوريا، ذلك طبيعي لأن المزامنة يحددها الداخل وهو أعلم بمجريات الحدث وعلى صلة مباشرة، على هذا الأساس قمت بمراسلة بعض من وقع نظري عليهم من مشاركين في ذات الحملة. سألتهم عن طبيعة الدعوة، لكنهم أكدوا بأن الدعوة مبادرة عفوية من الداخل، ثم توالت الدعوات التي تتراوح بين (الإصلاح الديمقراطي والمطالبة برحيل النظام السوري). في هذه الأثناء وردت بعض تعليقات لا تتبنى التظاهر، إلى جانب آخرين يشيرون بتعليقاتهم اليَّ شخصيا، لا بل راح البعض يتحدث عن شق صفوف النشطاء، وتحريضهم على تبني خطابات راديكالية لا يتحملها (النظام ) وتعرض نشطاء الداخل للاعتقال، والطريف بالأمر، البعض من هؤلاء اليوم أصبحوا يعتبرون أنفسهم أنهم أشعلوا الثورة، والواقع أنهم متورطون وفق معادلات محاصصات إثنية سقيمة غير مرحب بها من السوريين، لكن هكذا حالات ترعاها دول.
بات المشهد بين اتهام لي واستهجان من قبلي، في ذات الوقت كان ثمة طابور منافق يتواصل مع الجميع يثير فتنة مشبوهة. وفهمنا بأن ذلك ناتج عن غيرة وحساسية من أنشطة عامة يشارك فيها الجميع. اما البعض منهم راح يحاجني لماذا لا انزل الى دمشق، وأنا المحروم حينها من دخول بلدي كوني ضمن لائحة المعرضين للاعتقال، في وقت كان النظام وبعض من طبلوا (الجبهة الرجعية – الأحزاب الرسمية) يتحدثون إلى جانب مسؤولي النظام بأن الحالة السورية فردوسًا، وأن سقف الحريات فيها معقول، أما سجناء الرأي فهم مجرد مشاغبون تتم معاقبتهم. في هذا السياق أحيل لمقال منشور بتاريخ 1 فبراير 2011 في موقع أشرف عليه ” نشطاء الرأي “: بعنوان ” الطريق إلى الحرية مُعبد بالدماء. تونس، مصر، سوريا ” فيه إجابات واضحة وصريحة عن دعوات تكللت بعد انشطة مشتركة. في كل مرة يخرج علينا نخبة من ” معارضين أو معارضات ” ولا ندري من أي صالون بدأت معارضتهم؟ وما هو عمر معارضتهم؟ كنا وما زلنا نتمنى ان نقرأ لهم تعليقا يخص إدانة القتل الذي يمارسه نظام يمارس البطش والترويع والإجرام بشعبنا.

أيضا أذكر وبشكل كبير تحقيقا أنجزته في 24 ديسمبر 2009 عن ” قضاء”اللا” نزاهة وتشريع الإستبداد ” ذكرت فيه عن ظاهرة التشيع السياسي، هذا التحقيق هيأ لي خصومات في حينه مع البعض. إلا الثورة جمعتني بهم مجددا، ومن دافعت عنهم في ذلك التحقيق أغلبهم الآن ينظرون بمضامين ما قلته قبل سنوات وقد أصبح الرفاق القدماء ومن كانت مواقفهم هادئة قادة في الثورة.

الإثنيات الآن كذبـة سياسـية:
كثر الحديث واللعب على الجانب الإيماني، الديني، المذهبي، الإثني، القومي بمسميات لا حصر لها، تلخص طبيعة الهندسة الوراثية الخبيثة تمتهنها منظومة لم توفر جهدا قذرا إلا واستخدمته من أجل الحفاظ على بنيتها. حدث ذلك طيلة عقود في لبنان، تعثر المشروع الطائفي وإدارته من قبل عصبيات ودول من خارج الجسد اللبناني. في هذا البلد الجميل، جمعتني الصدفة بأصدقاء رائعين وايضا تعرفت على بشر غير أسوياء ولم أندم قطعا، فكان بيتي المتواضع يجمع كثيرين، كتّاب وشعراء ومعارضين، نجتمع نهاية كل أسبوع في “المودكا” ثم نختم نهارنا بحضور أمسية شعرية وعرض مسرحية، كان يحدث ذلك في محيط مساحته 1000 متر في شارع الحمرا بحكم إقامتي في بيروت.

لم أطرح على أي كان سؤال يخص طائفة مع انني كنت اعيش في بيروت والكلام عنها سرعان ما تحضر أمامك صور صراع مدمى طيلة عقود تحت مسمى طائفي. ما يوازي ذلك المشهد حيوية العيش في لبنان، ناسه، من جنوبه الى شماله، شيء يشدك للاقتراب منهم، أنا السوري من قلائل اندمجوا، دخلت بيوت أصدقاء من كل الملل والأديان، بالرغم من تحفظات البعض منهم حتى بعد عقد ونيف من العيش بينهم، كان ذلك طبيعي بالنسبة لي بالرغم من قسوته، إذا ما راجعنا سر تحفظاتهم، وقد كان وراء ذلك ما يمكن تسميته بعقاب نظام أساء جيشه وأجهزة مخابراته، دمر نفوس وقتل وسرق مؤسسات واعتقل واغتال كثيرون.

كانت ثمة لقاءات، لا تخلو من المزاح والتهكم فيما يحصل في سوريا ولبنان، وما يجمعنا ربما كان أبعد من استنكار لواقع فرضته ظروف سياسية، بالرغم من توفر الثقافة المضادة وبكثرة، إلى جانب ازدهار المناخات والتجارب الشعرية بمواجهة سائد سلطوي غث. لم يغب عن بالي لحظة حين ادخل شارع الحمرا الذي تعرفت فيه على كتّاب وشعراء اعتدت منهم ابتسامة الأمل .أعني عباس بيضون، يحيى جابر ويوسف بزي، عقل العويط وصديقي ربيع خليل (الذي توفي في الصين، وقد قمت بجمع كل كتاباته فيما بعد وأصدرتها بأربعة كتب) كثيرون احببت فيهم حضور الإنسان على كل اعتبار … كان ذلك فهما وسلوكا عهدته منهم طيلة سنوات اقامتي الثلاثة عشر في بيروت التي منحتني كل شيء … وانا الهارب من بشاعة نظام حرمني كل شيء.

وأيضا في بيروت، كنت أتعرف على أشخاص طارئين أكتشف فيهم وحدة الخوف والهزيمة والقلق قادمين من سوريا المعتقلة بفم ذئب وجيش ثعالب منتشر في كل مكان، بالرغم من كل شيء، وفي بيروت، من كان في الصباح مضطربا نجده في السهرة متزنا يفيض بثورة ويطالب بإسقاط النظام. هنا أفتح قوسا يخص اخوتي من كل الطوائف، بالطبع لغاية أخلاقية بمثابة إجابة على حواري “دحشوا” أنفسهم بين ثورة شعبنا وراحوا يثيرون حديثا ليس في وارد أخلاقنا (كانت علاقتي جيدة ببعض شباب الدروز من السويداء ومن ساحل المعارضة اليسارية أغلبهم مثقفو القرى العلوية إلى قسم من اسماعيلي سلمية وما بينهما من كرد عفرين وقا مشلي). كنت السوري الشاعر الهارب من ليل هذه، المتأمل لرفاق احب صداقتهم.

حديثنا بطبعه يرفض قوى الجهالة البربرية السياسية وخطاب القمع المتمثل بنظام حافظ أسد آنذاك. أنا السوري المؤمن بإرادة شعبنا، ما زلت أتفحص روحي ووعي كل صباح، وان كانت الظروف تبدلت، أعلنت ثورات واطيح بحكومات، ثم تسلق برابرة من نوع مختلف أفلتهم أكثر من جهاز مخابرات في العالم وإذ بنا نواجه نشيدا يهجم علينا بمسمى ديني يشبه أخلاق من هندس ونظّم ذات القمع واضعا على ذات الرؤوس أكثر من حذاء عسكري صنع بمعامل المخابرات.

نحر طائفة:
كان لي رأي في غير مكان حول علاقة النظام بالعلويين، يبدو لي أن طائفة بفروعها الخمسة، كما لو أنها غير موجودة كمثيلاتها من الطوائف، فقد صادر حافظ الأسد كل ما يمت من نشاط أو طقس ديني لها، لوحظ عدم السماح بإعلان مرجعية دينية مستقلة علنية لهذه الطائفة، فتحولت بأحايين كثيرة إلى جزء منسوب لعدد من أجهزة مخابرات برعاية أب سياسي هو حافظ الأسد.، أقول هذا الكلام بالرغم من معرفتي الحقيقية للظلم الذي تعرضوا إليه عتاة المعارضين السياسيين(من ذات الطائفة) الذين سجنهم حافظ أسد في اقبيته، حيث نالوا أحكاما مضاعفة وتم تعذيبهم بشكل أقسى، أولا كونهم معارضين وثانيا كونهم ينتمون للطائفة العلوية.

اليوم، وأنا أراجع رسائل وردتني، قارنتها بتعليقات منشورة بأكثر من مكان وقع نظري على أبسط وابلغ تعليق. ربما بذلك إشارة هامة كما أراها، ربما نذير استفاقة من قبل “العلويون” كون غالبيتهم مؤيدون، حيث استطاع النظام خداعهم وأوهمهم بأن بقاء عائلة الأسد سيحميهم، إلا أن الأحداث المتواترة كشفت أكاذيب من هذا النوع حين قايض بشار أسد أكثر من مرة ضباطا إيرانيين وشخصيات ومقاتلين من “حزب حالش” وسواهم لكن في ذات الوقت لم يوافق مثلا على مقايضة شيخ كبير في طائفته وتركه يقتل، في محاولة خبيثة من النظام لإحداث شرخ كبير في المجتمع السوري يبدو فيه الصراع طائفيا. وقد تمنى “النظام” قتل “موفق غزال ” بأيد متطرفون كي يبرر بطشه وقصفه للسوريين، وكذلك لتثبيت رغبات قتل وانتقام تصدر من مؤيديه مع نهاية مدوية وبشعة من هذا النوع للشيخ “الغزال ” استطاع بشار أسد للتظلم أمام العالم من جهة لإقناع المترددين من ذات الطائفة للوقوف إلى جانبه من جهة ثانية، وهنا كما أسلفت آملا أن يكون رسالة توحي بأنها لسان حال شريحة كبيرة تشكلت مؤخرا بعد آخر مقايضة للنظام حيث تجاهل أسرى كثيرين من الطائفة العلوية وعمل على إطلاق 16 راهبة مقابل 151 سيدة سورية كان يعتقلهم النظام، واقرأ ســـــؤال واحدا لا سواه ” بأي قاموس بالدنيا بتموت طائفي منشان عيلة؟ “.
نخلص بقولنا، أن عصر الطغاة الذين انتجتهم عائلة الأسد قد انتهى، وما تلاحظونه ليس سوى مسوخ في طريقهم الى الانقراض، أما ســـوريا التي نريدها لمن يؤمن بأنها وطنــًا نهائيًا للجميــع، لذلك أي فكر انقسامي، ديني، أو قومي، إثني أو شعبوي أو عشائري يسعى لهدم إرادة شعبنا غير مُرحب به.

اعتصام قصر العدل:
ما زلت أحتفظ بمسودة بيان كان يُفترض نشره قبيل اعتصام وزارة الداخلية في دمشق، حيث تم التخاطب والتنسيق مع أصدقاء وزملاء من أجل توظيف التحرك السلمي على نحو يؤدي إلى نتائج مرجوة. لابد من العودة إلى سنوات مضت، أي قبل شهر واحد من الثورة، حين بعثت لي سيدة تنشط معنا في الداخل السوري برسالة على بريدي الخاص، تخبرني عن استحالة العمل الجماعي في ظل مشاحنات تسيء لأي نشاط. وقد قرأت مضمون الرسالة في ذات الصفحة التي كنت قد أنشأتها من أجل إطلاق سراح الدكتورة تهامة معروف وسائر المعتقلين، أذكر أنه تم تعيين بعض النشطاء كأدمن للصفحة من بينهم الشاعر فرج بيرقدار وذات السيدة التي اقدر نضالاتها عاليا حين كانت موزعة حياتها بين تحقيقات وأنشطة. كنت وما زلت مثل كثيرين من الكتاب، متبنيا ذات الأنشطة، عبر منظمة مدنية كان لها شرف الدفاع عن أول مدونة سورية تحولت قضيتها لجزء هام، بل مستوعب كبير من مقدمات الثورة. وهكذا وقع نظري فجأة لأفتح ايميلي واستل منه عدد من مخاطبات سيدة، شاء النضال العاصف في بلدنا ان يخطفها من بيننا وتتحول إلى (نجمة سياسية) لم يعد يطالها كل من أشعل الثورة.

بقلب أبيض أختم:
أتذكر في هذه اللحظة طفلة مقطوعة الرأس، نسوة ذُبحن بصمت … ثوار سوريين أرواحهم تغطي سماء العالم … عشاق متيمون بالعدالة، إلى أكثر من قساوسة أحرار، أمثال غسان سلطانة، يوسف الجادر، عبد القادر الصالح، مشعل تمو، وطني الذي يتنفس في رئة السماء …. لتسقط الشعارات المسعورة التي يعلنها تجار الدين والإثنيات، مرتزقة السياسة. مع كل هذا وذاك، لدي إيمان عميق، بأن شعبنا قادر على تخطي الفخ الذي تنصبه ثقافة اللحى الملوثة والمتفجرات، هذه العقلية الخرقاء هيأ لها بشار أسد.

6 يناير/ 2015
أحمد سليمان: شاعر وكاتب سوري يعيش بألمانيا

www.jadl.org       www.opl-now.org

مــانفيســـتو إسْتَقِــــــــــلْ : حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي

https://www.facebook.com/AHMADSLEIMANN

أحمد سليمان : حكايات وثـورة … مقاربات في الموت والجنون


حكايات وثـورة.. مقاربات في الموت والجنون : عن آدم حاتم.. عن جميل حتمل

لعلّه من قدري أن أكون أول المبشرين بذلك اليوم الذي منذ أزل، أزل الموت والرؤية الأخرى، يوم تأصل فينا لا بد وأنه يفوق الغياب بذروته المجيدة.
هكذا تبدأ السيرة، طائشة ربما.. عابرة بالقرب منا، عبر قصاصات ترمز إلى جرح كنا نلامسه ونحن نعد لإصدار أول منشور حول ضجيج الأمكنة والحلم المقتول تواً.
على ذات المنشور ستكون قصيدة وحيدة، لم يكن بوسعنا سوى أن نضع بطاقة إلى جانبها، نودع عليها كلمة النعي لنتحقق بأنها القصيدة الأخيرة
كما غيرنا من أصحاب وأصدقاء الصدف، ذاهلون من كل شيء، منذ أن بدأ الفساد بإستشراء الواقع العربي. والأمكنة التي أخذت تضيق بنا شيئاً فشيئاً، إلى جانب أبشع حصار عرفته البشرية متمثلة بأحدث تقنيات الموت والإبادة، تقودها أنظمة عودتنا على إنتاج قبائل زيف وأفكار تداهم حياة بأسرها.
لا غرابة حين نجد الأدوار والصور ملتبسة. فنرى ضحية تقودها خطاها لإرتكاب مجزرة أو يخرج طاغية يطلب إلى قوى الشعب أن تشعل ثورات ضد من مات جوعاً وقهراً بينما كان في الجبال.

أحمد سليمان : منتخب الـدم

لم أمت من طلقة قنّاص، كذلك لم تقصفني طائرة، لكنني أتوارى في محيط هادئ.
رأيتكِ كمثل ورد مجفّف، ثم رأيتُ دميةً بيدٍ مقطوعة على طريق.
ثمّ، إنني تأخرتُ في وقت مبكر.

أتيتكِ ذات مرّات بطوق ياسمين وقرنفل. يا له من طريق محفوف بليل، ولغم هبط من سماء غاشمة.
بتّ كحبّة فاليوم، أو طلقة تتدلى من جسدي.

يحدث كما لو أن ليلة عرجاء أكون فيها عابراً الى باب الجحيم.
ثمّ أنبأني صحبٌ أن مدناً وقرى وشعباً قد وقعوا. هذي بلادي جاثية كإلهٍ منهك. أجزم أنها عالية.
يا حطّابي اللغة الميتة، لم تسقط مدننا لكنها تسير بفعل دم، بفعل نهر طويل. ﻻ تغفري لنا البتة، يا سوريا، وإن حفظناكِ مثل كتاب مقدّس.

نحن لسنا سوى وحل. شوارعك المدماة، ساعاتك القتيلة، أبوابك الكثيرة كما أعلم، باب سروجي، الحميدية وباب توما، بابا عمرو وباب فرج. غوطتان وشام، ساعة معطلة، وكنيسة أرمن.

أحمد سليمان : مــانفيســـــتو 27 ماي – من أجل دحر أعرق دكتاتورية اغتصبت الدولـة

في السابع والعشرين من شهر ماي،أيار عام 2006 اعلنت منظمتنا عن  أول حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي ” تحت عنوان ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــــلْ من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة ” وقد نشرنا نص الحملة و دارة حوارية ( اضغط هنا في عدد من الصحف والمواقع أبرزها ” الحوار المتمدن ” إضافة الى موقع منظمتنا ” نشطاء الرأي ” استقطبت الحملة كادر ثقافي نخبوي مازال يعمل على ذات الثوابت الأساسية المُعلنة ضمناً ، وقد وجدنا ارهاصاتها متداولة بين كثيرين من مُحبي العدالة والديمقراطية لسوريا

الآن ، وبعد أعوام ، تبدلت حكومات واطيحت بسواها في عدد من الدول على خلفية ما اصطلح على تسميته بــ الربيع العربي ، وصولاً لسوريا وثورتها الشعبية ، ثورة ” الإستقلال الثاني ”من اجل الكرامة والحرية ، مثبتتة للعالم في بدايتها ، ثورة من أجل دولة مدنية ديمقراطية ،

فمنذ ان قام بشار بالتمديد لنفسه في خطوة هزيلة اسميناها في تلك الأيام بـ السواد الأعظم ، حيث استأنف حقبة رئاسية ثانية بالرغم من حملات الإستنكار والسخرية ، ولليوم ، شعبنا يتلقى منه المزيد القمع والتضييق والملاحقة والزج في السجون والإرهاب المنظم ، وأخيراً وهو على وشك الإندحار إلا انه واضح للعيان بأنه يختم حقبة بأبشع انواع الإرهاب المنظم .

وعلى يديه الملطختين بدماء الأطفال والنساء والشباب والكهلة تحوّل جيش الوطن الى مجموعة عصابات تقتل وتستبيح ذات الشعب الذي انتظر منه اصلاحات سياسية تنظف البلاد من فساد سلفه الذي أورثه ذات البلاد ، فها هو يشرع ابشع مما يتحمله عقل بشري على مداد التاريخ مجازر تلو المجازر ، ، حيث راح يستخدم طائرات ودبابات وصواريخ وبراميل محشوة بالمتفجرات .

هو ذا النظام ومرؤوسيه من قوى الوصايا الإنتهازية الشنعاء متمثلة بحكومات كل من الصين وايران وروسيا الى جانب فرق موت وعصابات ومنظمات وهمية تتم ادارتها من غرف عسكرية مشتركة من ذات الدول ،

حيثما القتل يستمر في سوريا بشكل لحظوي ، الى جانب التدمير للبنى التحتية والدولة و التهجير للمواطنين داخل البلاد وقد بلغ عدد النازحين عن بيوتهم 7 مليون مواطن وأكثر من 4 مليون ﻻجئ في دول الجوار وقرابة نصف مليون شهيد قتلهم بشار اسد بمساندة مليشيات عراقية جماعات الصدر والمالكي وداعش ، وعصابات ولبنانية المعروفة بإسم حالش . وما يقارب 400 الف بين سجين وفقيد ، ومازال نهر الدماء والقصف بالقنابل الفسفورية والكيميائية والنابلم والمستوعبات ( البراميل ) المحشوة بالمتفجرات التي تلقيها طائرات الوطن على المدنيين ، وما يوازي هذا المشهد الدموي حيث اكثر من نصف الشعب السوري غائب ومجهول المصير اعلن الطاغية بشار اسد عن انتخابات وهو المطلوب اصلا للعدالة الدولية.. اننا امام عرس دموي اسود برعاية قوى الجهالة الفاشية .

هنا ، نعاود نشر ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــلْ “ كي نبين للعالم بأن الطبيب الذي باركه العرب والغرب آنذاك ، هو نفسه المجرم بشار أسد الذي بات مطلوباً للشعب السوري أولاً ، ومرتزقته بالطبع ، وكي نؤكد بأن هؤلاء لم يكونوا يوماً من الشعب السوري ، بل لم يكونوا بأي حال مع البلاد وشعبها

 

مــانفيســـــتو إسْتَقِـــــــــــــــــــــــــــــــلْ

تحرك سلمي من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي من منصبه

للمشاركة بدارة حوارية أو التوقيع يرجى الضغط

وضع كثيرٌ من السوريين ، نخباً ومواطنين ، جلّ آمالهم في شخص الرئيس السوري بشار الأسد . فلقد عولوا عليه مزيدا من الاصلاحات السياسية والاقتصادية ، وسواها من التغييرات الجوهرية في نظام العمل السياسي السوري ، التي ليس أقلها إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ أكثر من أربعين عاماً . وكذلك انتظروا قانون الأحزاب والعمل السياسي الحر الذي مازال ينتظر فذلكةً تخرجه من سياقه فلا يكون قانون أحزاب إلا بالقدر الذي يضمن تبعيته لنظام الحكم بعينه . وهذا سر تأخر صدوره حتى الآن ، بحجة عوز القانون المفترض إلى دراسة معمقة واستشارات مع باقي أطياف العمل السياسي . فيما لم يكن يحتاج هذا القانون أكثر من إعلانه الفوري إذا ماكانت هناك نية جدية في طرحه .

ومنذ استلام الرئيس الدكتور بشار الأسد لزمام الحكم اتفق الجميع على أن ثمة انحداراً خطيراً في موضوع الحريات لم يكن له مثيلٌ إلا في ثمانينيات القرن الفائت . فلقد سجن المثقفون على عهد بشار الأسد أكثر مما سجنوا على عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد .وتم التضييق على العمل السياسي بنحو جعل من المراقب المحايد يترحم على المراحل السابقة لعهد بشار . وأكثر مايشار إليه في هذه المجال هو الفلتان والفساد اللذان توسعا في المجتمع السوري منذ عام 2000 ، فلقد تضخمت ظاهرة الفساد والانحلال الاجتماعي بشكل لاسابق له ، وأي متابع يمكنه مراجعة فضائح الفتيات اللواتي أرغمن على ممارسة البغاء ، تحت غطاء من جهات أفادت من هذا العمل  وكيفية التضييق على المحامية الختصة المولج إليها الدفاع عن الفتيات اللواتي وقعن ضحية الاستغلال والنفوذ والاستخدام الرخيص لأجسادهن ، أي متابع لذلك يمكنه فهم الحال التي وصل إليها المجتمع السوري .

في السياسة الخارجية لم يكن الحال أحسن حالا من الداخل . فلقد عزلت سوريا حتى عن أقرب جيرانها ، وبات السياسي السوري مفرداً خارج السرب العربي والدولي . وتحولت الجمهورية إلى أثر بعد عين . بلا دور وبلا فاعلية وبلا أصدقاء . حتى الاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل لدول شرق المتوسط داعماً وموجهاً في المحافل الدولية ، بات على خصومة مع السياسة السورية ،  ولا ندل على ذلك من تأخير اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي . ومنه عمل دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا على استصدار قوانين من مجلس الأمن تدين السياسة السورية أو تفرض عليها سياسات معينة كان من الأولى أن تقوم بها الدولة نفسها قبل أن تفرض عليها من مجلس الأمن كقانون ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان تحت رقم 1680 . وعلى الرغم من الضجة التي أثيرت ضد هذا القرار أشار الكثير من المراقبين السياسيين إلى أن القرار لم يكن أكثر من تطبيق لمقررات الحوار اللبناني والذي يضم فرقاء محسوبين على السياسة السورية . 1680 لم يكن إلا حلقة في سلسلة القرارات الدولية التي تظهر عزلة سوريا ، والتي تبدو الآن كما لو أنها تحت وصاية أممية بحيث تقود دول المجلس وتوجه السياسة السورية في الوقت الذي كان ينبغي على سياسة عاقلة أن تقوم ضمنا بما هو متوجبٌ عليها كترسيم حدود واعتراف بالسيادة ، وسواه من تغييرات في جوهر العمل السياسي السوري كإطلاق الحريات السياسية وحرية الرأي وسيادة القانون .

مما دفع ببعض المهتمين بالشأن السوري أنه قد يحق لمجلس الأمن استصدار قرار يرغم فيه النظام السوري على إجراء تغييرات جذرية في طريقة تعامله مع القوى السياسية غير المحسوبة على الدولة ، وتحديدا المعارضة السورية التي بات أغلب نشطائها في السجن كعارف دليلة ، ميشيل كيلو ، فاتح جاموس ، أنور البني ، كمال اللبواني ، حبيب صالح، سليمان شمر ، غالب عامر، محمود مرعي،خليل حسين ، محمود عيسى ، نضال درويش وسواهم كثيرين ، وتجذر الإشارة الى الذين تناستهم الأقبية السورية طيلة عقود في السجون ، (عماد شيحة وهيثم نعال نموذجا – عماد شيحة أمضى قرابة 30 عام في السجن وفارس مراد أفرج عنه بعد 29عام ، إضافة لهيثم نعال وقد أمضى 27 عام – وصولا الى الدكتور عبد العزيز الخيِّر الذي بقي محتجزاً منذ شباط 1992حتى 2 تشرين الثاني 2005 ، وفقا لقرار محكمة أمن الدولة العليا، التي لا تفي الإجراءات المتبعة فيها بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة ، قد حكمت عليه ، في  آب 1995 ، بالسجن 22 عاماً . وهناك من غابت آثارهم أو حاول النظام أن يميتهم وهم أحياء ، مثال على ذلك فرحان الزعبي ومزيد التركاوي. اللائحة تطول ، ذلك إن أغلب الذين في السجون منذ ( الأسد-الأب – حتى وصول وريثه الإبن إلى سدة الحكم ) يرزحون على أرضية القانون الإرهابي ـ الطوارئ ـ ، ذات القانون الذي جعل من رياض الترك سجينا لثمان عشر عاما، وقضى مثلها فاتح جاموس الذي إعتقل مؤخرا على ذمة توقيع بيان وجد فيه النظام عمق المأزق وعقمه ، فيما نتببن مساع النظام لتدبير حكما إقصائيا يبقيه سجينا طيلة حياته. وثمة لائحة من المعتقلين اللبنانيين والفلسطينين والعرب في السجون السورية ، فهم بعرف النظام مفقودين  .

على هذا النحو أو ذاك ، بات العالم يرى المعارضة السورية عرضة لاستقواء النظام السياسي الحاكم ، فتعتقل وتسجن وتهان تحت أنظار العالم في الوقت الذي تطرح فيها الولايات المتحدة الأميركية مسألة الحريات والديمقراطية ، وفي الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تغييرات جذرية في الدول المتوسطية وغيرها من دول نفوذ الاتحاد . مما يضع الاتحاد الأوروبي ، والولايات المتحدة الأميركية ، في مسؤولية مباشرة عن التيارات الليبرالية والديمقراطية التي تتعرض الآن للاستئصال والاعتقال والترهيب  في سوريا .

لذلك نجد منهجية النظام بتطبيق القوانين تعتمد على نزوع فاضح عبر تمسكه بقانون الطوارئ : فيما يخص قانون الطوارئ السوري ،ومسوغاته، سوف نلاحظ بأنه ساري المفعول منذ 8 مارس/آذار 1963 – ولا سيما المادة 4 (أ) من المرسوم التشريعي رقم 51 ، التي تعطي صلاحيات واسعة للقبض على الأفراد واحتجازهم،كما إن السلطات إستنادا لهذا القانون العسكري تبرئ نفسها من أية مساءلة حول اعتقال هؤلاء النشطاء أو الأفراد المستقلين لتعبيرهم عن آرائهم بحرية، أو لاحتجازهم بدون مراعاة الأصول القانونية التي يكفلها الانصاف القضائي. والثابت في المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأن تطبيق قانون الطوارئ  ساريا بموجب أوضاع محددة  وهي: “حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسمياً”. وذات العهد الدولي يؤكد على أن الدول الأطراف في العهد لا يجوز لها التحلل من الالتزامات المترتبة عليها بمقتضى العهد إلا ” في أضيق الحدود التي يتطلبها الظرف ، ووفق شرط واضح ألا وهوعدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي”.

و قد أوحت بعض الجهات إلى أنه ينبغي إعطاء فرصة للنظام السياسي الحاكم في سوريا لإجراء تعديلات مناسبة تتوافق مع طبيعة المجتمع في الداخل السوري . ثم تبين أنه كلما تمكن النظام من استئصال المعارضة وقهرها لم يتأخر لحظة أو يتردد في أمره ، مما دفع بالعديد من قوى التغيير في الداخل السوري إلى الاستفهام عن طبيعة السكوت الغربي وسواه عن حال المعارضة الديمقراطية السورية التي صارت بكل قواها في السجن . وكل من الذي سيخلق الغطاء الدولي المناسب والحامي لأعضاء المعارضة الذين جردوا من أي إمكانية قانونية لحماية كراماتهم  وحقوقهم . وظهر في النهاية أن قوة النظام في سوريا ليست أكثر من استفراد بالمعارضين واحداً تلو الآخر وليس آخرهم كل من اعتقلوا بسبب توقيعهم على إعلان بيروت – دمشق .وقبل ذلك ، إنما النظام السوري بوصفه وريثا شرعيا لتاريخ إستبدادي منذ عقود خلت حتى اليوم فهو فرض العقل البوليسي بإدارة مؤسسات الدولة وتعامل مع المجتمع بأنه رهينة وسخر القوانين وفقا لمفاهيم قطاع الطرق والعصابات الإرهابية والأصوليات المختلفة التي بانت ملامحها مدعومة منه ، وبدا أن المشهد السياسي في سوريا مجرد عزلة دولية وعربية مصحوبة باختناقات داخلية عنيفة عبّرت عن نفسها بتوتر النظام في الداخل واستئصاله لكل معارضيه . وأنه بعد كل السنوات التي قضاها الرئيس السوري الشاب في الحكم لم يقدم لسوريا إلا المزيد من العزلة والمزيد من التراجع عن الحريات والمزيد من التفكك في بنية المجتمع السوري .

في الموضوع اللبناني تكشفت عيوب النظام السوري بالكامل ولم يعد يقدم على خطوة إلا إن جاءت من مجلس الأمن الدولي . مايعزز كل القناعات التي اجتمعت على أن النظام القائم الآن في سوريا لم يعد يقدم للبلد إلا مزيداً من الضغط والعزل والعقوبات ، بحيث تسقط كل المسوغات التي ساقها البعض عن قدرة النظام وكفاءته التي لم تتبلور إلا في زيادة عزلة سوريا وكذلك إحداث الأثر السلبي الخطير في الدولة اللبنانية من خلال التدخل والإرباك وإعاقة الحكومة والعمل على تخريب السلم الأهلي اللبناني .

تقف الحملة على مسافة من الذين تلوثت أيديهم بالدماء ، بل تؤكد على مقاضاتهم ،  أيا كانوا هؤلاء ، داخل النظام أم منشقون عنه ، أحزابا أم جماعات ، ذلك إن الغاية ـ حسب مفهومنا لا تبرر الوسيلة ـ وإن الدم الذي سال ليس ماءا ، ونستذكر أحداث 21 أذار 2004 ( قتل العشرات من المواطنين الأكراد ) وطريقة معالجة الأزمة كانت أشبه بمنطق العصابات التي تديرها أنظمة ، منطق أعاد للأذهان أحداث الثمانينات من القرن المنصرم ، وقد أثبت التاريخ الحقيقي لسورية بأن قوى التأخر والجهالة كانت نتاجا لعنف الدولة والجماعات الأصولية بآن معا ، كلاهما عمد على تعنيف البلاد والمجتمع . والمنطق القانوني يؤكدعلى مقاضاة كل مشارك بأي من الوسائل العنفية . في المحاكم الفعلية وإعادة الإعتبار لكل المعتقلين والتعويض المادي والمعنوي خصوصا الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء المواطنين و قضوا سنوات من عمرهم بموجب أحكام جائرة .

إنطلاقاً مما سبق ، وتوكيداً من أي ناشط في مجال حقوق الإنسان والعمل الثقافي الإنتقادي ، نناشد عبر هذه الوثيقة البيانية كل القوى المتحررة ، واعتبار المثقف العربي بأنه الأقدر على التأثير في مجتمعه بمواجهة الاستبداد والتسلط والاستئصال ، يقيناً أن إحداث الأثر الديمقراطي لن يتم داخل دولة بعينها بغض النظر عن مجالها الإقليمي ، بل من خلال اتفاق جميع القوى الديمقراطية والليبرالية على إحداث فعل التغيير . ولتكن البداية في حدث الساعة السياسي ، وهو الشأن السوري ، ونص البيان مايلي :

  1. مطالبة رئيس الجمهورية العربية السورية بالاستقالة فوراً من منصبه ، لثبوت عدم كفاءته وقد أثبت منذ وصوله بطرق غير شرعية سدة الحكم والتي أدت سياسته  في الدولة والمجتمع السوريين إلى العزلة والتهميش والاعتقالات والتضييق واستفحال ظاهرة الفساد . ونظرا لتسلم الرئيس الحالي للسلطة في سوريا لم يتم قانونيا ولادستوريا . على اعتبار أن تنحي الرئيس الحالي عن السلطة هو أسرع الطرق لإنجاز التغيير في سوريا كونه – أي الرئيس – يمثل تجميعاً لكل الإعاقات والموانع التي تتصدى للتغيير المنشود في سوريا .

  2. تـــدعـــــــم حملة استقالة الرئيس السوري كل فاعليات قوى التغيير في الداخل والخارج السوريين ، وتعتبر الحملة نفسها مكملة لخطاب وفضاء الإعلانات الموازية أبرزها إعلان دمشق وإعلان  بيروت – دمشق  . كما وتهيب الحملة بجميع فاعليات الانضمام لها على اعتبار تكاملية خطاب التغيير وشموليته

  3. مطالبة جميع القوى السياسية السورية بالتحضير لمؤتمر إنقاذ وطني يشترك فيه الداخل والخارج والعمل على انتخابات برلمانية سريعة .

  4. بعد إنجاز الانتخابات البرلمانية تعمل كل القوى المتمثلة بالبرلمان على طرح أفكار تتضمن كيفية إنجاز دستور سوري سياسي وقانوني عصري يتناسب مع التعددية التي صارت وجه الحياة الحديثة .

  5. إعادة ترتيب علاقة سوريا الديمقراطية بالعالم ، وتحديدا العربي من خلال تصحيح العلاقات مع الدول المحيطة كالإعتراف بالسيادة اللبنانية والوطن اللبناني وطناً لكل اللبنانيين ولادور لسوريا في هذا البلد إلا ماتحكمه القوانين الدولية الناظمة وروابط الجوار .

  6. العمل على إلغاء المركزية في النظام السياسي السوري ، وذلك من خلال تفعيل المناطقية والهوامش التي عانت من وطأة مركزية الحكم وسياسة الدولة المركزية .

  7. تدعو الحملة إلى إسقاط كافة التهم التي وجهت لأي معارض سياسي أو ناشط حقوقي ومدني أو كاتب  ينتقد النظام السوري .

  8. الطلب من جميع الدول الديمقراطية ومنظمات حقوق الانسان العمل الفوري على حماية الناشطين السياسيين السوريين لتتكفل هذه الحماية بتسهيل عملهم وعدم وقوعهم في براثين المؤسسة الأمنية السورية .

بيــد أن منظمة ائتلاف السلم والحرية كمنظمة دولية وعبر إعلانها هذه الحملة السلمية ، وقد بدأت عبر توقيعات أولية لسائر الهيئات الثقافية والحقوقية المنضوية والعاملة في منظمة ائتلاف السلم والحرية مثل (  جمعية النهضة الثقافية البلغارية – مقرها بلغارية، جمعية أصدقاء الكتاب – مقرها النمسا، التجمع الدولي لأقليات الشتات – مقره أمريكا ، المركز العالمي للصحافة والتوثيق – مقره سويسرا ،تجمع نشطاء الرأي – مقره ألمانيا، مركز حلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي – مقره هولندا، مركز حقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية “شمس” مقره فلسطين ، مركزالآن للثقافة والإعلام – مقره بيروت ) إذ تحمل المنظمة من خلال ما ورد في هذه الوثيقة قوى التغيير في العالم أي مسؤولية عن تقصير قد يقع بحق الناشطين السوريين من خلال وجوب تسليط الضوء على قضيتهم والضغط على الحكومة السورية لاعتبار طلب إقالة رئيس الجمهورية السورية طلبا ديمقراطيا تحميه كل القوانين المدنية في العالم .

بناءا على ما ورد وبعد مباحثات مستفيضة بين عدد من النشطاء في دمشق و فرانكفورت ، وبيروت . وقد تعذر ذكر اسمائهم نظرا لوجود البعض في الداخل السوري ( سيمر زمن ما ) يؤكدون حينها بأنهم ساهموا بصياغة هذا المنافيست الذي يمثل ميثاقا نخبويا بموازاة كل تحرك سلمي وحملة مفتوحة من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمع والدولة في سوريا .

  • فرانكفورت ، بيروت ، دمشق 2006- 27 ماي ، أيار
  • منظمة ائتلاف السلم والحرية

  • منسق الحملة أحمد سليمان   

  • www.opl-now.org

محمي: أحمد سليمان ” أرواح هائمة ” نصوص متمردة تستدعي ذائقة فنية

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

أحمد سليمان : فيمــن رجل ( femen.man ) الحق إن الثورة أنثى بلباس مذكر

1. يُمنع قراءة هذا النص من قبل أي سيدة مجتمع إذا لم تتخطى الــ 8 أعوام ، كلامي هنا يخاطب فئة من قبائل تؤمن ان عودة البشرية الى التصحر الفكري والكبت وحجب العقل طريقة ناجعة لإدراة المجتمعات

2 . قبل أي كلام ، أدعو البشر وأخص الرجال منّا أو كما يُخصص بتسميتنا ” الذكور”  للإعتراف بأن مشكلتنا باتت أكبر من تكويننا البيولوجي ، مترسخة وهدامة لوعي المرأة ، وكذلك توجد حالات الأفضل لها أن تقوم بإجراء عمليات تحول انثوي كي يفهموا أي عناء يكابدنه النساء ، والكلام هنا موجه لحمقى الجهاد ، المنافقين وشيوخ العبث ، إذ طالما المرأة ما زالت عورة وفاجرة ولا يؤمن لها حسب فمهم المعلن والباطن ، ذلك مفهوم سائد منذ عقود لليوم ، حيث نلاحظ تكريسه بطرق مختلفة . فإذا سلمنا واقتنعنا يا معشر الدراويش فهل يؤمن ( الرجال ) منكم اذا انفلتوا في صحراء صحبة جحشة أو دابة أو قطيع غنم ؟؟.

 

3. بئس ثقافة مازالت تسيطر على مخيلات و دقون وأعين حولاء لم تُبصر بعد دور المرأة وحضورها في مقدمات الثورات الآن ، بل تلك الثورات التي سيطرت على غرب أوروبا وشرقها ، شمال أمريكا وجنوبها . يأتي اليوم من يتقدم عربة الى جانب ثلات حمير ويتحدث عن فقر بنيوي لدى المرأة ، لم يحدثنا أحد عن تصحر فكري ونمو اهوج لبعض من يحتسب الذكورة دليل تفوق على وعي انثوي . 

لماذا فيمــن رجل ؟ :

العالم يراقب الأنشطة التي تقلب مفاهيم الدكتاتوريات ، وقد اختصت ” فيمن ” بأنشطتها مستخدمة التعري كإسلوب احتجاج على مظاهر خاطئة تمارس بحق المرأة وفيما بعد تحولت المنظمة الى التنديد في السياسات العامة الغير منصفة في البلدان .

من هنا تم اشتقاق الإسم أعلى المقال من ذات المنظمة النسائية التي بات لها حضورا قويا ومؤثراً في الإحتجاجات المؤثرة ، اعني ( فيمن femen ) وقد اضفنا الى الإسم كلمة ( رجل man) ليصبح المسمى (فيمــن رجل femen.man ) الهدف وفق ما أراه هتك الإلغاء الذي مازال يُمارس كقيمة ذكورية طاغية ، بموازاة نسوة يرحبن بهكذا دور ، بل حاضنات له .

 

يترسخ لدي اعتقاد اليوم ، كأن يترتب على فصيلتنا  ” الذكور ” ،  ابتكار نمطاً فضائحياً بموازة قوى التغيير والثورات التحررية ، عليهم ان يقدموا اجابات فاعلة والإستفادة من الحركات المعاصرة ، بما يوازي أو يتخطى دور ذات المنظمة النسائية التي تثبت يوما بعد يوم فاعلية خطابها ، ربما بذلك قفزة على موروثات مصحوبة من الفقر النفسي الذي تعيشه مخيلة كُسالى المعرفة وعديمي التواصل مع الحياة ، يمكننا وصفهم بـ قطيع الهمج الجانحين بمسميات تأخذ الدين والإيمان مدخلاً لإختراق المجتمعات النائية .

 

رفقاً بالحب : 

 الحق إن الثورة أنثى بلباس مذكر ، وإن هاج صُحب هبطوا من سماء تاسعة ، قالوا لنا إن طريقكم في إرتداد و أوكلنا من أرباب أعزاء وبالذبح نجازيكم .

قيل قبلا بأن العقل ( والقول يمثلنا ) إن حكاية العالم تبدأ من أصل الخلق ، علينا بميثاق يحدد النوع ، الإنسان مر بأطوار لا تُحصى ، زحف وقام ثم أضرم نار ومشى على أربعة ، وقد نهض بعد حين بقوة ، لمرة واحدة ، ومازال يكبو إثر مرة ، ربما بذلك إعوجاج طبيعي فلا بأس .

هنا دعوة صريحة للتعري بمواجهة قيم الزيف والخداع ، كما ألاحظ إن منظمة نساء ” فيمن ” حققن مكاسب نضالية واحرجن السياسيين والحكومات بدون ان تراق الدماء ، وعذرا من الدم الذي ينزف كل لحظة في بلاد الثوارات الآن ،

وفقاً للتاريخ القديم والحديث ، أُعلنت الثورات في العالم بعد ان احتكمت للوعي أولا ، ثم قدمت برنامجا محددا وواضحا وصريحا ، تلك الثورات نهضت على تجارب تناسب بيئتها ، لم تلفت الى الوراء ، ولم تعد الى قرون خلت ، دينية أو سياسية أو فلسفية حتى .

 

أما الآن ، هذا الصراخ الأليم مصدره لم يكن من ذات الثورة ، انما جاء نتيجة عفوية خطاب لم يكن قد ينضج كفاية ، خطاب تلقفه من لا وعي لديهم سوى صيحات ، بل استمناء كارثي تسلح بعصبيات هوجاء ، تم تغذية هذه العصبيات بهدف اختراق المجتمعات عبر ذات الثورة ،وقف خلف ذلك عقول متصحرة ، رافضة الآخر منذ البدء ، معلنة عن ميثاق أسود يشبه سير الحمقى والبهائم ، استمسخوا صورة مشوهة عن جهاد ديني ، قبل 1400 عام وهبطوا فجأة بترويج ثقافة العنف والمتفجرات .وعليه ، فإن الدعوة هنا للكشف في الذات والحرية والتحرر من الأقنعة .

أحمدسليمان 

نرحب بالنقاش المفتوح هنا أو على الموقع الخاص بالقضية

أحمدسليمان : مقبـــــــــوس الأذى ( … )

Ahmad Sleimanلـن يحيق بي مـوت
ولكــن :
في بيتي
حائـط واطـئ

تسـلل عبـره قسـاوسـة
يمسـكون
دفـوف
الأذى .

دقـوا على صليبي رسـماً
يوحي بأن :
مَــن
يشرب
مائـي
سيجـّف قُــرب بحيرة .

إلى د.كمال اللبواني ..لا تقلق على داعش

أحمدسليمان رئيس منظمة ائتلاف السلم والحريةالإشكالية يا دكتور كمال اللبواني ان داعش تقوم على اقتحام حتى مخادع الناس وخصوصياتهم وقد حددوا ملامح لطريقة تعاطيهم في المناطق التي يسيطرون عليها بأكثر غطرسة من الطاغية بشار ، كذلك ادخلوا الثورة في نفق جحيمي عبر حروب جانبية هم أرادوها خطابا عاما يوحي بأنهم ينفذون ما يساعد على تعزيز ورقة النظام في الخارج ، وكذلك أصبح المجتمع الدولي ينظر الى المعارضة المسلحة بكل تشكيلاتها بأنها إرهابية ذلك نتاج لإختراق داعش ولا جدواها للعمل ضمن نسيج ثوري يخص قضية شعبنا ، قضيتهم وتفكيرهم ونمط قتالهم الذي يفرضونه غير مرحب به ، اضافة للإختطاف والجلد والإعدامات . بإختصار سوريا لن تكون بأمان ولن تعيش لحظة صفاء بوجودهم ، اما قصة تخوفك عليهم كي لا تتسبب لهم مشاكل اذا عادوا الى بلدانهم فلا تقلق عليهم لأنهم دخلوا سوريا بمعرفة بلدانهم بدءا من العراق والشيشان وافغانستان وحتى الصومال . هذه مشاكلهم صدروها إلينا وليتحملوا . www.opl-now.org أحمد سليمان

أحمد سليمان : حين أماتوا الوردة وإذ بها قد جنّتْ

وضعوا صوركِ في أورقة المدينة
أحيط بها ساتر معدني
يشبه حدود المستعمرات ،
ماذا على كائن مثلي أن يفعل ؟
هل اصعد إلى أعلى الساتر كي أضع صورتي ؟
هل اضرب الأرض كي تهوي صورتك ؟
سأكون جالسا بالقرب منك
إلى أن تتكشف نهاية الإعلان

أحمد سليمان : الماء المغســــــــــــول بأرواحنــــــــــا

فقت لتوي على صوت استقر برأسي ، طلقة مسدس من جهة الخلف ، و بعض طعنات سكين … ثم ضربة فأس لا غير .،
جموع نساء مفجوعات ،أطفال وكهول ، صوت خرير نهر ، رائحة تنذر بدماء وجثت . اتحسس نفسي متفحصاً ، تأكدت بأنني لم أمت .
 حاولت الزحف بعد ان فشلت بالنهوض ، المكان مُعتم ، لست أملك سوى صدى أصوات وصداع يتصاعد …

سحبت يدي اليسرى الى الأعلى ، ازحت التراب عن وجهي ، ثم رحت ادفع بقايا متناثرة على جزء من جسدي ، – سأعيش طويلاً تقول الحكاية ، كذلك قرأت سيرة ملاك ينبهي دوماً ، إذ انني لست في الأبدية ، الموتى لديهم فرصة لإستعادة علاقتهم بالحياة – ثم فهمت قبلاً ان إشارات الموت تنبه الى شريط سينمائي طويل يمر أمام الكائن في المسافة المتبقية له .،

لست الفتى الهارب قبل ربع قرن ، ثم إن الجثة التي الى جواري هي شبيهة حلم أبيض في ليل طويل ، هنا باب الحريــــــــــة ، والغراب الذي ينعق سيأكل التراب التراب .

بيان رفض لتصريحات القاعدة ولإعلانها عن دولة اسلامية في سوريا

للتوقيع على البيان هنا 

نحن، السوريين، الموقعين أدناه، نعلن ما يلي:
• نرفض رفضاً قاطعاً كل التصريحات، والبيانات، الصادرة عن بعض الجهات الخارجية وأهمها ما صدر مؤخرا باسم تنظيم القاعدة على لسان أبو بكر البغدادي في إعلانه عن تشكيل الدولة الاسلامية في العراق والشام (سوريا). كما نرفض أي عملية فرض لأجندات خارجية تمس شكل الدولة ونظامها السياسي أو فرض اطروحات لا تلائم المجتمع السوري، ولا تحقق أهداف ثورته الشعبية، ثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.


… • كما نعتبر أن كل تدخل خارجي، من أينما أتى، أو أي محاولة لفرض قالب سياسي جاهز على المجتمع السوري والدولة السورية، هو تعد على حقوق المواطنين السوريين الذين قدّموا الكثير من التضحيات في ثورتهم الشعبية في سبيل تقرير مصيرهم بشكل ديمقراطي وفي إطار نظام دستوري يحكمه القانون وتشرف عليه القوى السياسية الوطنية الممثلة للشعب، عبر انتخابات دورية حرة وشفافة ونزيهة لقيادة الدولة ولخدمة المجتمع في سوريا.

• وإننا ندين كل محاولة لاستغلال معاناة وتضحيات الشعب السوري، المنشغل في معركته اليومية ضد نظام دكتاتوري شمولي اقصائي، من أجل تمرير مشاريع لا تمت بصلة لمصلحة الشعب السوري ولا تنسجم مع طبيعته المنفتحة والمتسامحة والقائمة على التعدد والتنوع في مكوناتها الثقافية والاجتماعية. ويجب التذكير بأن سوريا، مهد الحضارة والأديان و أم التسامح والتعايش الثقافي والاجتماعي، لا مكان فيها لمشاريع تفرض من الخارج، فلشعبها وحده تقرير مصيرها وتحديد هوية دولتها ونظامها السياسي ضمن تعاقد اجتماعي يتوافق عليه كل مكونات المجتمع السوري، وفق تطلعات ابنائه ووفق روحه الثقافية الخاصة التي تعكس تسامحه وانفتاحه واستيعابه للتعددية والتنوع.

• ونؤكد أخيراً أن الشعب السوري قد حدد ومنذ أن استرد زمام المبادرة، عبر ثورته الشعبية، أهدافه وثوابته ومبادئه السياسية التي اصبحت بمثابة مرجعية جامعة لمجمل اطياف التيارات السياسية السورية وهي: بناء دولته بنظام ديمقراطي تعددي قائم على تداول للسلطة وعلى مواطنة متساوية أمام قانون عادل يحترم الحقوق والحريات العامة التي ينظمها دستور للبلاد منبثق عن إرادة شعبية توافقية لا مكان فيها لأي إكراه داخلي أو فرض خارجي.
الموقعون:

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب