أحمد سليمان : مــانفيســـــتو  27 ماي – من أجل دحر أعرق دكتاتورية اغتصبت الدولـة

أحمد سليمان : مــانفيســـــتو 27 ماي – من أجل دحر أعرق دكتاتورية اغتصبت الدولـة

في السابع والعشرين من شهر ماي،أيار عام 2006 اعلنت منظمتنا عن  أول حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي ” تحت عنوان ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــــلْ من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و المزيد

المغرب : تحرك شعبي من أجل الحريات ودعم السوريين  /اللاجئين في خطر

المغرب : تحرك شعبي من أجل الحريات ودعم السوريين /اللاجئين في خطر

احتشد العشرات من المغاربة ، مدنيين وفعاليات حقوقية ، في خطوة لافتة دعما لقضية اللاجئيين السوريين العالقين في نقطة عند الحدود المغربية الجزائرية ، وهتف المتظاهرين ( راجع في الدقيقة 5.25 بالفيديو المزيد

مبادرة من أجل إطلاق عملية قضائية في شأن قضية مخطوفي دوما الأربعة

مبادرة من أجل إطلاق عملية قضائية في شأن قضية مخطوفي دوما الأربعة

التقى أناس متنوعون بزهران علوش أثناء زيارته المستمرة لاسطنبول منذ شهر ونيف. وهو نفى أمام كل من من سألوه عن خطف سميرة الخليل ورزان زيتونة ووائل حمادة وناظم حمادي مسؤوليته عن الجريمة، المزيد

فورين بوليسي: سوريا لم تعد موجودة

فورين بوليسي: سوريا لم تعد موجودة

قالت مجلة فورين بوليسي إن سوريا -مع سيطرة الروس والإيرانيين على دمشق ودعم واشنطن للمعارضة المسلحة- لم تعد موجودة على أرض الواقع، وإن تفكيكها أصبح واقعا ملموسا مع غياب من يستطيع توحيدها. المزيد

دي ميستورا يلتقي وفدي المعارضة والنظام بجنيف

دي ميستورا يلتقي وفدي المعارضة والنظام بجنيف

بحث وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف مع المبعوث الدولي ستفان دي ميستورا الآليات الدستوريةغرد النص عبر تويتر خلال المرحلة الانتقالية، ومن المقرر عقد جلسة أخرى مساء اليوم الخميس لبحث الحكم الانتقالي، المزيد

 

Category Archives: أحمد سليمان

أحمد سليمان : مــانفيســـــتو 27 ماي – من أجل دحر أعرق دكتاتورية اغتصبت الدولـة

في السابع والعشرين من شهر ماي،أيار عام 2006 اعلنت منظمتنا عن  أول حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي ” تحت عنوان ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــــلْ من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة ” وقد نشرنا نص الحملة و دارة حوارية ( اضغط هنا في عدد من الصحف والمواقع أبرزها ” الحوار المتمدن ” إضافة الى موقع منظمتنا ” نشطاء الرأي ” استقطبت الحملة كادر ثقافي نخبوي مازال يعمل على ذات الثوابت الأساسية المُعلنة ضمناً ، وقد وجدنا ارهاصاتها متداولة بين كثيرين من مُحبي العدالة والديمقراطية لسوريا

الآن ، وبعد أعوام ، تبدلت حكومات واطيحت بسواها في عدد من الدول على خلفية ما اصطلح على تسميته بــ الربيع العربي ، وصولاً لسوريا وثورتها الشعبية ، ثورة ” الإستقلال الثاني ”من اجل الكرامة والحرية ، مثبتتة للعالم في بدايتها ، ثورة من أجل دولة مدنية ديمقراطية ،

فمنذ ان قام بشار بالتمديد لنفسه في خطوة هزيلة اسميناها في تلك الأيام بـ السواد الأعظم ، حيث استأنف حقبة رئاسية ثانية بالرغم من حملات الإستنكار والسخرية ، ولليوم ، شعبنا يتلقى منه المزيد القمع والتضييق والملاحقة والزج في السجون والإرهاب المنظم ، وأخيراً وهو على وشك الإندحار إلا انه واضح للعيان بأنه يختم حقبة بأبشع انواع الإرهاب المنظم .

وعلى يديه الملطختين بدماء الأطفال والنساء والشباب والكهلة تحوّل جيش الوطن الى مجموعة عصابات تقتل وتستبيح ذات الشعب الذي انتظر منه اصلاحات سياسية تنظف البلاد من فساد سلفه الذي أورثه ذات البلاد ، فها هو يشرع ابشع مما يتحمله عقل بشري على مداد التاريخ مجازر تلو المجازر ، ، حيث راح يستخدم طائرات ودبابات وصواريخ وبراميل محشوة بالمتفجرات .

هو ذا النظام ومرؤوسيه من قوى الوصايا الإنتهازية الشنعاء متمثلة بحكومات كل من الصين وايران وروسيا الى جانب فرق موت وعصابات ومنظمات وهمية تتم ادارتها من غرف عسكرية مشتركة من ذات الدول ،

حيثما القتل يستمر في سوريا بشكل لحظوي ، الى جانب التدمير للبنى التحتية والدولة و التهجير للمواطنين داخل البلاد وقد بلغ عدد النازحين عن بيوتهم 7 مليون مواطن وأكثر من 4 مليون ﻻجئ في دول الجوار وقرابة نصف مليون شهيد قتلهم بشار اسد بمساندة مليشيات عراقية جماعات الصدر والمالكي وداعش ، وعصابات ولبنانية المعروفة بإسم حالش . وما يقارب 400 الف بين سجين وفقيد ، ومازال نهر الدماء والقصف بالقنابل الفسفورية والكيميائية والنابلم والمستوعبات ( البراميل ) المحشوة بالمتفجرات التي تلقيها طائرات الوطن على المدنيين ، وما يوازي هذا المشهد الدموي حيث اكثر من نصف الشعب السوري غائب ومجهول المصير اعلن الطاغية بشار اسد عن انتخابات وهو المطلوب اصلا للعدالة الدولية.. اننا امام عرس دموي اسود برعاية قوى الجهالة الفاشية .

هنا ، نعاود نشر ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــلْ “ كي نبين للعالم بأن الطبيب الذي باركه العرب والغرب آنذاك ، هو نفسه المجرم بشار أسد الذي بات مطلوباً للشعب السوري أولاً ، ومرتزقته بالطبع ، وكي نؤكد بأن هؤلاء لم يكونوا يوماً من الشعب السوري ، بل لم يكونوا بأي حال مع البلاد وشعبها

 

مــانفيســـــتو إسْتَقِـــــــــــــــــــــــــــــــلْ

تحرك سلمي من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي من منصبه

للمشاركة بدارة حوارية أو التوقيع يرجى الضغط

وضع كثيرٌ من السوريين ، نخباً ومواطنين ، جلّ آمالهم في شخص الرئيس السوري بشار الأسد . فلقد عولوا عليه مزيدا من الاصلاحات السياسية والاقتصادية ، وسواها من التغييرات الجوهرية في نظام العمل السياسي السوري ، التي ليس أقلها إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ أكثر من أربعين عاماً . وكذلك انتظروا قانون الأحزاب والعمل السياسي الحر الذي مازال ينتظر فذلكةً تخرجه من سياقه فلا يكون قانون أحزاب إلا بالقدر الذي يضمن تبعيته لنظام الحكم بعينه . وهذا سر تأخر صدوره حتى الآن ، بحجة عوز القانون المفترض إلى دراسة معمقة واستشارات مع باقي أطياف العمل السياسي . فيما لم يكن يحتاج هذا القانون أكثر من إعلانه الفوري إذا ماكانت هناك نية جدية في طرحه .

ومنذ استلام الرئيس الدكتور بشار الأسد لزمام الحكم اتفق الجميع على أن ثمة انحداراً خطيراً في موضوع الحريات لم يكن له مثيلٌ إلا في ثمانينيات القرن الفائت . فلقد سجن المثقفون على عهد بشار الأسد أكثر مما سجنوا على عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد .وتم التضييق على العمل السياسي بنحو جعل من المراقب المحايد يترحم على المراحل السابقة لعهد بشار . وأكثر مايشار إليه في هذه المجال هو الفلتان والفساد اللذان توسعا في المجتمع السوري منذ عام 2000 ، فلقد تضخمت ظاهرة الفساد والانحلال الاجتماعي بشكل لاسابق له ، وأي متابع يمكنه مراجعة فضائح الفتيات اللواتي أرغمن على ممارسة البغاء ، تحت غطاء من جهات أفادت من هذا العمل  وكيفية التضييق على المحامية الختصة المولج إليها الدفاع عن الفتيات اللواتي وقعن ضحية الاستغلال والنفوذ والاستخدام الرخيص لأجسادهن ، أي متابع لذلك يمكنه فهم الحال التي وصل إليها المجتمع السوري .

في السياسة الخارجية لم يكن الحال أحسن حالا من الداخل . فلقد عزلت سوريا حتى عن أقرب جيرانها ، وبات السياسي السوري مفرداً خارج السرب العربي والدولي . وتحولت الجمهورية إلى أثر بعد عين . بلا دور وبلا فاعلية وبلا أصدقاء . حتى الاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل لدول شرق المتوسط داعماً وموجهاً في المحافل الدولية ، بات على خصومة مع السياسة السورية ،  ولا ندل على ذلك من تأخير اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي . ومنه عمل دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا على استصدار قوانين من مجلس الأمن تدين السياسة السورية أو تفرض عليها سياسات معينة كان من الأولى أن تقوم بها الدولة نفسها قبل أن تفرض عليها من مجلس الأمن كقانون ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان تحت رقم 1680 . وعلى الرغم من الضجة التي أثيرت ضد هذا القرار أشار الكثير من المراقبين السياسيين إلى أن القرار لم يكن أكثر من تطبيق لمقررات الحوار اللبناني والذي يضم فرقاء محسوبين على السياسة السورية . 1680 لم يكن إلا حلقة في سلسلة القرارات الدولية التي تظهر عزلة سوريا ، والتي تبدو الآن كما لو أنها تحت وصاية أممية بحيث تقود دول المجلس وتوجه السياسة السورية في الوقت الذي كان ينبغي على سياسة عاقلة أن تقوم ضمنا بما هو متوجبٌ عليها كترسيم حدود واعتراف بالسيادة ، وسواه من تغييرات في جوهر العمل السياسي السوري كإطلاق الحريات السياسية وحرية الرأي وسيادة القانون .

مما دفع ببعض المهتمين بالشأن السوري أنه قد يحق لمجلس الأمن استصدار قرار يرغم فيه النظام السوري على إجراء تغييرات جذرية في طريقة تعامله مع القوى السياسية غير المحسوبة على الدولة ، وتحديدا المعارضة السورية التي بات أغلب نشطائها في السجن كعارف دليلة ، ميشيل كيلو ، فاتح جاموس ، أنور البني ، كمال اللبواني ، حبيب صالح، سليمان شمر ، غالب عامر، محمود مرعي،خليل حسين ، محمود عيسى ، نضال درويش وسواهم كثيرين ، وتجذر الإشارة الى الذين تناستهم الأقبية السورية طيلة عقود في السجون ، (عماد شيحة وهيثم نعال نموذجا – عماد شيحة أمضى قرابة 30 عام في السجن وفارس مراد أفرج عنه بعد 29عام ، إضافة لهيثم نعال وقد أمضى 27 عام – وصولا الى الدكتور عبد العزيز الخيِّر الذي بقي محتجزاً منذ شباط 1992حتى 2 تشرين الثاني 2005 ، وفقا لقرار محكمة أمن الدولة العليا، التي لا تفي الإجراءات المتبعة فيها بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة ، قد حكمت عليه ، في  آب 1995 ، بالسجن 22 عاماً . وهناك من غابت آثارهم أو حاول النظام أن يميتهم وهم أحياء ، مثال على ذلك فرحان الزعبي ومزيد التركاوي. اللائحة تطول ، ذلك إن أغلب الذين في السجون منذ ( الأسد-الأب – حتى وصول وريثه الإبن إلى سدة الحكم ) يرزحون على أرضية القانون الإرهابي ـ الطوارئ ـ ، ذات القانون الذي جعل من رياض الترك سجينا لثمان عشر عاما، وقضى مثلها فاتح جاموس الذي إعتقل مؤخرا على ذمة توقيع بيان وجد فيه النظام عمق المأزق وعقمه ، فيما نتببن مساع النظام لتدبير حكما إقصائيا يبقيه سجينا طيلة حياته. وثمة لائحة من المعتقلين اللبنانيين والفلسطينين والعرب في السجون السورية ، فهم بعرف النظام مفقودين  .

على هذا النحو أو ذاك ، بات العالم يرى المعارضة السورية عرضة لاستقواء النظام السياسي الحاكم ، فتعتقل وتسجن وتهان تحت أنظار العالم في الوقت الذي تطرح فيها الولايات المتحدة الأميركية مسألة الحريات والديمقراطية ، وفي الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تغييرات جذرية في الدول المتوسطية وغيرها من دول نفوذ الاتحاد . مما يضع الاتحاد الأوروبي ، والولايات المتحدة الأميركية ، في مسؤولية مباشرة عن التيارات الليبرالية والديمقراطية التي تتعرض الآن للاستئصال والاعتقال والترهيب  في سوريا .

لذلك نجد منهجية النظام بتطبيق القوانين تعتمد على نزوع فاضح عبر تمسكه بقانون الطوارئ : فيما يخص قانون الطوارئ السوري ،ومسوغاته، سوف نلاحظ بأنه ساري المفعول منذ 8 مارس/آذار 1963 – ولا سيما المادة 4 (أ) من المرسوم التشريعي رقم 51 ، التي تعطي صلاحيات واسعة للقبض على الأفراد واحتجازهم،كما إن السلطات إستنادا لهذا القانون العسكري تبرئ نفسها من أية مساءلة حول اعتقال هؤلاء النشطاء أو الأفراد المستقلين لتعبيرهم عن آرائهم بحرية، أو لاحتجازهم بدون مراعاة الأصول القانونية التي يكفلها الانصاف القضائي. والثابت في المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأن تطبيق قانون الطوارئ  ساريا بموجب أوضاع محددة  وهي: “حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسمياً”. وذات العهد الدولي يؤكد على أن الدول الأطراف في العهد لا يجوز لها التحلل من الالتزامات المترتبة عليها بمقتضى العهد إلا ” في أضيق الحدود التي يتطلبها الظرف ، ووفق شرط واضح ألا وهوعدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي”.

و قد أوحت بعض الجهات إلى أنه ينبغي إعطاء فرصة للنظام السياسي الحاكم في سوريا لإجراء تعديلات مناسبة تتوافق مع طبيعة المجتمع في الداخل السوري . ثم تبين أنه كلما تمكن النظام من استئصال المعارضة وقهرها لم يتأخر لحظة أو يتردد في أمره ، مما دفع بالعديد من قوى التغيير في الداخل السوري إلى الاستفهام عن طبيعة السكوت الغربي وسواه عن حال المعارضة الديمقراطية السورية التي صارت بكل قواها في السجن . وكل من الذي سيخلق الغطاء الدولي المناسب والحامي لأعضاء المعارضة الذين جردوا من أي إمكانية قانونية لحماية كراماتهم  وحقوقهم . وظهر في النهاية أن قوة النظام في سوريا ليست أكثر من استفراد بالمعارضين واحداً تلو الآخر وليس آخرهم كل من اعتقلوا بسبب توقيعهم على إعلان بيروت – دمشق .وقبل ذلك ، إنما النظام السوري بوصفه وريثا شرعيا لتاريخ إستبدادي منذ عقود خلت حتى اليوم فهو فرض العقل البوليسي بإدارة مؤسسات الدولة وتعامل مع المجتمع بأنه رهينة وسخر القوانين وفقا لمفاهيم قطاع الطرق والعصابات الإرهابية والأصوليات المختلفة التي بانت ملامحها مدعومة منه ، وبدا أن المشهد السياسي في سوريا مجرد عزلة دولية وعربية مصحوبة باختناقات داخلية عنيفة عبّرت عن نفسها بتوتر النظام في الداخل واستئصاله لكل معارضيه . وأنه بعد كل السنوات التي قضاها الرئيس السوري الشاب في الحكم لم يقدم لسوريا إلا المزيد من العزلة والمزيد من التراجع عن الحريات والمزيد من التفكك في بنية المجتمع السوري .

في الموضوع اللبناني تكشفت عيوب النظام السوري بالكامل ولم يعد يقدم على خطوة إلا إن جاءت من مجلس الأمن الدولي . مايعزز كل القناعات التي اجتمعت على أن النظام القائم الآن في سوريا لم يعد يقدم للبلد إلا مزيداً من الضغط والعزل والعقوبات ، بحيث تسقط كل المسوغات التي ساقها البعض عن قدرة النظام وكفاءته التي لم تتبلور إلا في زيادة عزلة سوريا وكذلك إحداث الأثر السلبي الخطير في الدولة اللبنانية من خلال التدخل والإرباك وإعاقة الحكومة والعمل على تخريب السلم الأهلي اللبناني .

تقف الحملة على مسافة من الذين تلوثت أيديهم بالدماء ، بل تؤكد على مقاضاتهم ،  أيا كانوا هؤلاء ، داخل النظام أم منشقون عنه ، أحزابا أم جماعات ، ذلك إن الغاية ـ حسب مفهومنا لا تبرر الوسيلة ـ وإن الدم الذي سال ليس ماءا ، ونستذكر أحداث 21 أذار 2004 ( قتل العشرات من المواطنين الأكراد ) وطريقة معالجة الأزمة كانت أشبه بمنطق العصابات التي تديرها أنظمة ، منطق أعاد للأذهان أحداث الثمانينات من القرن المنصرم ، وقد أثبت التاريخ الحقيقي لسورية بأن قوى التأخر والجهالة كانت نتاجا لعنف الدولة والجماعات الأصولية بآن معا ، كلاهما عمد على تعنيف البلاد والمجتمع . والمنطق القانوني يؤكدعلى مقاضاة كل مشارك بأي من الوسائل العنفية . في المحاكم الفعلية وإعادة الإعتبار لكل المعتقلين والتعويض المادي والمعنوي خصوصا الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء المواطنين و قضوا سنوات من عمرهم بموجب أحكام جائرة .

إنطلاقاً مما سبق ، وتوكيداً من أي ناشط في مجال حقوق الإنسان والعمل الثقافي الإنتقادي ، نناشد عبر هذه الوثيقة البيانية كل القوى المتحررة ، واعتبار المثقف العربي بأنه الأقدر على التأثير في مجتمعه بمواجهة الاستبداد والتسلط والاستئصال ، يقيناً أن إحداث الأثر الديمقراطي لن يتم داخل دولة بعينها بغض النظر عن مجالها الإقليمي ، بل من خلال اتفاق جميع القوى الديمقراطية والليبرالية على إحداث فعل التغيير . ولتكن البداية في حدث الساعة السياسي ، وهو الشأن السوري ، ونص البيان مايلي :

  1. مطالبة رئيس الجمهورية العربية السورية بالاستقالة فوراً من منصبه ، لثبوت عدم كفاءته وقد أثبت منذ وصوله بطرق غير شرعية سدة الحكم والتي أدت سياسته  في الدولة والمجتمع السوريين إلى العزلة والتهميش والاعتقالات والتضييق واستفحال ظاهرة الفساد . ونظرا لتسلم الرئيس الحالي للسلطة في سوريا لم يتم قانونيا ولادستوريا . على اعتبار أن تنحي الرئيس الحالي عن السلطة هو أسرع الطرق لإنجاز التغيير في سوريا كونه – أي الرئيس – يمثل تجميعاً لكل الإعاقات والموانع التي تتصدى للتغيير المنشود في سوريا .

  2. تـــدعـــــــم حملة استقالة الرئيس السوري كل فاعليات قوى التغيير في الداخل والخارج السوريين ، وتعتبر الحملة نفسها مكملة لخطاب وفضاء الإعلانات الموازية أبرزها إعلان دمشق وإعلان  بيروت – دمشق  . كما وتهيب الحملة بجميع فاعليات الانضمام لها على اعتبار تكاملية خطاب التغيير وشموليته

  3. مطالبة جميع القوى السياسية السورية بالتحضير لمؤتمر إنقاذ وطني يشترك فيه الداخل والخارج والعمل على انتخابات برلمانية سريعة .

  4. بعد إنجاز الانتخابات البرلمانية تعمل كل القوى المتمثلة بالبرلمان على طرح أفكار تتضمن كيفية إنجاز دستور سوري سياسي وقانوني عصري يتناسب مع التعددية التي صارت وجه الحياة الحديثة .

  5. إعادة ترتيب علاقة سوريا الديمقراطية بالعالم ، وتحديدا العربي من خلال تصحيح العلاقات مع الدول المحيطة كالإعتراف بالسيادة اللبنانية والوطن اللبناني وطناً لكل اللبنانيين ولادور لسوريا في هذا البلد إلا ماتحكمه القوانين الدولية الناظمة وروابط الجوار .

  6. العمل على إلغاء المركزية في النظام السياسي السوري ، وذلك من خلال تفعيل المناطقية والهوامش التي عانت من وطأة مركزية الحكم وسياسة الدولة المركزية .

  7. تدعو الحملة إلى إسقاط كافة التهم التي وجهت لأي معارض سياسي أو ناشط حقوقي ومدني أو كاتب  ينتقد النظام السوري .

  8. الطلب من جميع الدول الديمقراطية ومنظمات حقوق الانسان العمل الفوري على حماية الناشطين السياسيين السوريين لتتكفل هذه الحماية بتسهيل عملهم وعدم وقوعهم في براثين المؤسسة الأمنية السورية .

بيــد أن منظمة ائتلاف السلم والحرية كمنظمة دولية وعبر إعلانها هذه الحملة السلمية ، وقد بدأت عبر توقيعات أولية لسائر الهيئات الثقافية والحقوقية المنضوية والعاملة في منظمة ائتلاف السلم والحرية مثل (  جمعية النهضة الثقافية البلغارية – مقرها بلغارية، جمعية أصدقاء الكتاب – مقرها النمسا، التجمع الدولي لأقليات الشتات – مقره أمريكا ، المركز العالمي للصحافة والتوثيق – مقره سويسرا ،تجمع نشطاء الرأي – مقره ألمانيا، مركز حلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي – مقره هولندا، مركز حقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية “شمس” مقره فلسطين ، مركزالآن للثقافة والإعلام – مقره بيروت ) إذ تحمل المنظمة من خلال ما ورد في هذه الوثيقة قوى التغيير في العالم أي مسؤولية عن تقصير قد يقع بحق الناشطين السوريين من خلال وجوب تسليط الضوء على قضيتهم والضغط على الحكومة السورية لاعتبار طلب إقالة رئيس الجمهورية السورية طلبا ديمقراطيا تحميه كل القوانين المدنية في العالم .

بناءا على ما ورد وبعد مباحثات مستفيضة بين عدد من النشطاء في دمشق و فرانكفورت ، وبيروت . وقد تعذر ذكر اسمائهم نظرا لوجود البعض في الداخل السوري ( سيمر زمن ما ) يؤكدون حينها بأنهم ساهموا بصياغة هذا المنافيست الذي يمثل ميثاقا نخبويا بموازاة كل تحرك سلمي وحملة مفتوحة من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمع والدولة في سوريا .

  • فرانكفورت ، بيروت ، دمشق 2006- 27 ماي ، أيار
  • منظمة ائتلاف السلم والحرية

  • منسق الحملة أحمد سليمان   

  • www.opl-now.org

أحمد سليمان : فالنتاين سوري وحب ممرغ بالدم

فالنتاين سوري و حب ممرغ بالدم … قتلوه وهو يردد ” مرتي تاج راسي “

كتب أحمد سليمان : إزدحمت الحدائق والساحات بأغلب دول العالم ، ورود حمراء ودببة وشوكلاتة ، ثمة مشاعر تتهيأ ربما من قبل شهر فبراير ، لكن مع الرابع عشر منه ، تتلاحم نداءت العشق لترسم ملامحها ، كل على طريقته .

ولأننا في حالة حرب مفتوحة مصدرها صناع القتل ، سوف نتذكر معا فالنتاين سوري لم يقتل بمقصلة كما حصل مع قديس الحب ، إنما قتل مسحولا … بالهروات والركل … مضروبا بأخامص السلاح ، ثم طلقة أنهته .
كان يرد على سؤال قاتليه ” مرتي تاج راسي ” جملة لم تذكر في كتب أو أشعار ، ولم نسمعها في مجتمعات شرقية ، ، ترك للإنسانية حكمة نقرأ أثرها في ضمير شعوب وبلدان تعيش حالات حرب أو ثورة .

الفالنتاين السوري قُتل دفاعاً عن عالمه ، عشقه ، حكاية ربما الثورة ساهمت بإعلانها ، رجل أربعيني ينطق حبه مرة واحدة .. حبه لتاج رأسه زوجته ، حبه ايضا لعائلته وأبنائه ، لحظة فاجعة كان العالم يراقب روحه كيف كانت ترفرف .

إنشقاق في مؤتمر موسكو والموافقة على محاكمة بشار أسد

وفقا لما جاء في بيان مؤتمر موسكو وجدنا انه يدين نفسه لأنه لم يحتوي على بند مرتبط بتعريف واضح حول المنظمات الإرهابية التي أدخلها بشار اسد إلى سوريا الى جانب من أطلقهم من سجونه للإنضمام و تأسيس مجموعات مسلحة ونشرها وحمايتها واعداد سياساتها بإرهاب وقتل السوريين والتشويش على الثورة ، ابرز هذه المنظمات … عصابات صالح مسلم وايران حزب اللات والصدر الاحمق و ابو العباس و والنصرة وداعش وبقية المجرمين يمثلون جيشا وطنيا ؟
بناء عليه نجد من الضروري وضع أسس سياسية للحوار الوطني السوري السوري من شأنها تمكين السوريين كافة من تسوية المسائل الملحة للأجندة الوطنية وذلك عن طريق الحوار الوطني الشامل وبلا شروط مسبقة ونرى منها المبادئ التالية:
1- الحفاظ على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها ، والتأكيد على ان سوريا لمن يعتبرها وطنا نهائيا ، وطرد الذين يعتبرون انفسهم جالية أو سائحين أو اصحاب حقوق مميزة .
2- مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وتجلياته والسعي إلى تضافر الجهود الرامية إلى محاربة الإرهابيين والمتطرفين الذي يمثلهم بشار أسد في كل الأراضي السورية وضاحية بيروت .
3- تسوية الأزمة في سورية بالوسائل السياسية السلمية على أساس توافقي انطلاقا من مبادئ بيان جنيف تاريخ 30 حزيران عام 2012.الذي لم يحضره المشاركون في مؤتمر موسكو وكل المجرمين وضباط المخابرات
4- تقرير مستقبل سورية على أساس التعبير الحر والديمقراطي عن إرادة الشعب السوري ، كل سوري بالطبع ، اما بالنسبة لمن يخطط للتقسيم عليه ان يذهب الى السويد عبر خط التهرب المفتوح باليونان وبرعاية ” بي كي كي ” الغوص برحلة بحرية الى مضارب برومودا .
5- رفض أي تدخل خارجي في الشؤون السورية. خصوصا إيران وموسكو وعصابات الشيشان والحرس الثوري الايراني و عصابات صالح مسلم الاسد و حزب اللات والصدر الاحمق و ابو العباس و والنصرة وداعش وبقية المجرمين .
6- الحفاظ على الجيش والقوات المسلحة كرمز للوحدة الوطنية وعلى مؤسسات الدولة وتطويرها ، وعدم السماح للمخابرات بشحشطة الضباط اثناء تأدية واجبهم بالدفاع عن الوطن وحماية المواطن وعدم قصفه بالصواريخ والطائرات والكيماوي والبراميل .
7- سيادة القانون واحترام مبدأ المواطنة وتساوي المواطنين أمام القانون ووضع بنود واضحة تحمي القانون من التلاعب به أواستغلاله
8- عدم قبول أي وجود مسلح أجنبي على أراضي الجمهورية العربية السورية دون موافقة حكومتها المنتخبة من عموم السوريين ومحاكمة رأس الفتنة بشار أسد وبقية المجرمين .

قرأت البيان وأنا أصادق عليه
أحمد سليمان

 

أحمد سليمان : حكايات وثـورة … مقاربات في الموت والجنون


حكايات وثـورة.. مقاربات في الموت والجنون : عن آدم حاتم.. عن جميل حتمل

لعلّه من قدري أن أكون أول المبشرين بذلك اليوم الذي منذ أزل، أزل الموت والرؤية الأخرى، يوم تأصل فينا لا بد وأنه يفوق الغياب بذروته المجيدة.
هكذا تبدأ السيرة، طائشة ربما.. عابرة بالقرب منا، عبر قصاصات ترمز إلى جرح كنا نلامسه ونحن نعد لإصدار أول منشور حول ضجيج الأمكنة والحلم المقتول تواً.
على ذات المنشور ستكون قصيدة وحيدة، لم يكن بوسعنا سوى أن نضع بطاقة إلى جانبها، نودع عليها كلمة النعي لنتحقق بأنها القصيدة الأخيرة
كما غيرنا من أصحاب وأصدقاء الصدف، ذاهلون من كل شيء، منذ أن بدأ الفساد بإستشراء الواقع العربي. والأمكنة التي أخذت تضيق بنا شيئاً فشيئاً، إلى جانب أبشع حصار عرفته البشرية متمثلة بأحدث تقنيات الموت والإبادة، تقودها أنظمة عودتنا على إنتاج قبائل زيف وأفكار تداهم حياة بأسرها.
لا غرابة حين نجد الأدوار والصور ملتبسة. فنرى ضحية تقودها خطاها لإرتكاب مجزرة أو يخرج طاغية يطلب إلى قوى الشعب أن تشعل ثورات ضد من مات جوعاً وقهراً بينما كان في الجبال.

أحمد سليمان : منتخب الـدم

لم أمت من طلقة قنّاص، كذلك لم تقصفني طائرة، لكنني أتوارى في محيط هادئ.
رأيتكِ كمثل ورد مجفّف، ثم رأيتُ دميةً بيدٍ مقطوعة على طريق.
ثمّ، إنني تأخرتُ في وقت مبكر.

أتيتكِ ذات مرّات بطوق ياسمين وقرنفل. يا له من طريق محفوف بليل، ولغم هبط من سماء غاشمة.
بتّ كحبّة فاليوم، أو طلقة تتدلى من جسدي.

يحدث كما لو أن ليلة عرجاء أكون فيها عابراً الى باب الجحيم.
ثمّ أنبأني صحبٌ أن مدناً وقرى وشعباً قد وقعوا. هذي بلادي جاثية كإلهٍ منهك. أجزم أنها عالية.
يا حطّابي اللغة الميتة، لم تسقط مدننا لكنها تسير بفعل دم، بفعل نهر طويل. ﻻ تغفري لنا البتة، يا سوريا، وإن حفظناكِ مثل كتاب مقدّس.

نحن لسنا سوى وحل. شوارعك المدماة، ساعاتك القتيلة، أبوابك الكثيرة كما أعلم، باب سروجي، الحميدية وباب توما، بابا عمرو وباب فرج. غوطتان وشام، ساعة معطلة، وكنيسة أرمن.

أحمد سليمان : مــانفيســـــتو 27 ماي – من أجل دحر أعرق دكتاتورية اغتصبت الدولـة

في السابع والعشرين من شهر ماي،أيار عام 2006 اعلنت منظمتنا عن  أول حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي ” تحت عنوان ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــــلْ من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة ” وقد نشرنا نص الحملة و دارة حوارية ( اضغط هنا في عدد من الصحف والمواقع أبرزها ” الحوار المتمدن ” إضافة الى موقع منظمتنا ” نشطاء الرأي ” استقطبت الحملة كادر ثقافي نخبوي مازال يعمل على ذات الثوابت الأساسية المُعلنة ضمناً ، وقد وجدنا ارهاصاتها متداولة بين كثيرين من مُحبي العدالة والديمقراطية لسوريا

الآن ، وبعد أعوام ، تبدلت حكومات واطيحت بسواها في عدد من الدول على خلفية ما اصطلح على تسميته بــ الربيع العربي ، وصولاً لسوريا وثورتها الشعبية ، ثورة ” الإستقلال الثاني ”من اجل الكرامة والحرية ، مثبتتة للعالم في بدايتها ، ثورة من أجل دولة مدنية ديمقراطية ،

فمنذ ان قام بشار بالتمديد لنفسه في خطوة هزيلة اسميناها في تلك الأيام بـ السواد الأعظم ، حيث استأنف حقبة رئاسية ثانية بالرغم من حملات الإستنكار والسخرية ، ولليوم ، شعبنا يتلقى منه المزيد القمع والتضييق والملاحقة والزج في السجون والإرهاب المنظم ، وأخيراً وهو على وشك الإندحار إلا انه واضح للعيان بأنه يختم حقبة بأبشع انواع الإرهاب المنظم .

وعلى يديه الملطختين بدماء الأطفال والنساء والشباب والكهلة تحوّل جيش الوطن الى مجموعة عصابات تقتل وتستبيح ذات الشعب الذي انتظر منه اصلاحات سياسية تنظف البلاد من فساد سلفه الذي أورثه ذات البلاد ، فها هو يشرع ابشع مما يتحمله عقل بشري على مداد التاريخ مجازر تلو المجازر ، ، حيث راح يستخدم طائرات ودبابات وصواريخ وبراميل محشوة بالمتفجرات .

هو ذا النظام ومرؤوسيه من قوى الوصايا الإنتهازية الشنعاء متمثلة بحكومات كل من الصين وايران وروسيا الى جانب فرق موت وعصابات ومنظمات وهمية تتم ادارتها من غرف عسكرية مشتركة من ذات الدول ،

حيثما القتل يستمر في سوريا بشكل لحظوي ، الى جانب التدمير للبنى التحتية والدولة و التهجير للمواطنين داخل البلاد وقد بلغ عدد النازحين عن بيوتهم 7 مليون مواطن وأكثر من 4 مليون ﻻجئ في دول الجوار وقرابة نصف مليون شهيد قتلهم بشار اسد بمساندة مليشيات عراقية جماعات الصدر والمالكي وداعش ، وعصابات ولبنانية المعروفة بإسم حالش . وما يقارب 400 الف بين سجين وفقيد ، ومازال نهر الدماء والقصف بالقنابل الفسفورية والكيميائية والنابلم والمستوعبات ( البراميل ) المحشوة بالمتفجرات التي تلقيها طائرات الوطن على المدنيين ، وما يوازي هذا المشهد الدموي حيث اكثر من نصف الشعب السوري غائب ومجهول المصير اعلن الطاغية بشار اسد عن انتخابات وهو المطلوب اصلا للعدالة الدولية.. اننا امام عرس دموي اسود برعاية قوى الجهالة الفاشية .

هنا ، نعاود نشر ” مــانفيســـــتو إسْتَقِــــــــــلْ “ كي نبين للعالم بأن الطبيب الذي باركه العرب والغرب آنذاك ، هو نفسه المجرم بشار أسد الذي بات مطلوباً للشعب السوري أولاً ، ومرتزقته بالطبع ، وكي نؤكد بأن هؤلاء لم يكونوا يوماً من الشعب السوري ، بل لم يكونوا بأي حال مع البلاد وشعبها

 

مــانفيســـــتو إسْتَقِـــــــــــــــــــــــــــــــلْ

تحرك سلمي من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمــع و الدولـة حملة دولية تطالب الرئيس السوري بالتنحي من منصبه

للمشاركة بدارة حوارية أو التوقيع يرجى الضغط

وضع كثيرٌ من السوريين ، نخباً ومواطنين ، جلّ آمالهم في شخص الرئيس السوري بشار الأسد . فلقد عولوا عليه مزيدا من الاصلاحات السياسية والاقتصادية ، وسواها من التغييرات الجوهرية في نظام العمل السياسي السوري ، التي ليس أقلها إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ أكثر من أربعين عاماً . وكذلك انتظروا قانون الأحزاب والعمل السياسي الحر الذي مازال ينتظر فذلكةً تخرجه من سياقه فلا يكون قانون أحزاب إلا بالقدر الذي يضمن تبعيته لنظام الحكم بعينه . وهذا سر تأخر صدوره حتى الآن ، بحجة عوز القانون المفترض إلى دراسة معمقة واستشارات مع باقي أطياف العمل السياسي . فيما لم يكن يحتاج هذا القانون أكثر من إعلانه الفوري إذا ماكانت هناك نية جدية في طرحه .

ومنذ استلام الرئيس الدكتور بشار الأسد لزمام الحكم اتفق الجميع على أن ثمة انحداراً خطيراً في موضوع الحريات لم يكن له مثيلٌ إلا في ثمانينيات القرن الفائت . فلقد سجن المثقفون على عهد بشار الأسد أكثر مما سجنوا على عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد .وتم التضييق على العمل السياسي بنحو جعل من المراقب المحايد يترحم على المراحل السابقة لعهد بشار . وأكثر مايشار إليه في هذه المجال هو الفلتان والفساد اللذان توسعا في المجتمع السوري منذ عام 2000 ، فلقد تضخمت ظاهرة الفساد والانحلال الاجتماعي بشكل لاسابق له ، وأي متابع يمكنه مراجعة فضائح الفتيات اللواتي أرغمن على ممارسة البغاء ، تحت غطاء من جهات أفادت من هذا العمل  وكيفية التضييق على المحامية الختصة المولج إليها الدفاع عن الفتيات اللواتي وقعن ضحية الاستغلال والنفوذ والاستخدام الرخيص لأجسادهن ، أي متابع لذلك يمكنه فهم الحال التي وصل إليها المجتمع السوري .

في السياسة الخارجية لم يكن الحال أحسن حالا من الداخل . فلقد عزلت سوريا حتى عن أقرب جيرانها ، وبات السياسي السوري مفرداً خارج السرب العربي والدولي . وتحولت الجمهورية إلى أثر بعد عين . بلا دور وبلا فاعلية وبلا أصدقاء . حتى الاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل لدول شرق المتوسط داعماً وموجهاً في المحافل الدولية ، بات على خصومة مع السياسة السورية ،  ولا ندل على ذلك من تأخير اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي . ومنه عمل دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا على استصدار قوانين من مجلس الأمن تدين السياسة السورية أو تفرض عليها سياسات معينة كان من الأولى أن تقوم بها الدولة نفسها قبل أن تفرض عليها من مجلس الأمن كقانون ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان تحت رقم 1680 . وعلى الرغم من الضجة التي أثيرت ضد هذا القرار أشار الكثير من المراقبين السياسيين إلى أن القرار لم يكن أكثر من تطبيق لمقررات الحوار اللبناني والذي يضم فرقاء محسوبين على السياسة السورية . 1680 لم يكن إلا حلقة في سلسلة القرارات الدولية التي تظهر عزلة سوريا ، والتي تبدو الآن كما لو أنها تحت وصاية أممية بحيث تقود دول المجلس وتوجه السياسة السورية في الوقت الذي كان ينبغي على سياسة عاقلة أن تقوم ضمنا بما هو متوجبٌ عليها كترسيم حدود واعتراف بالسيادة ، وسواه من تغييرات في جوهر العمل السياسي السوري كإطلاق الحريات السياسية وحرية الرأي وسيادة القانون .

مما دفع ببعض المهتمين بالشأن السوري أنه قد يحق لمجلس الأمن استصدار قرار يرغم فيه النظام السوري على إجراء تغييرات جذرية في طريقة تعامله مع القوى السياسية غير المحسوبة على الدولة ، وتحديدا المعارضة السورية التي بات أغلب نشطائها في السجن كعارف دليلة ، ميشيل كيلو ، فاتح جاموس ، أنور البني ، كمال اللبواني ، حبيب صالح، سليمان شمر ، غالب عامر، محمود مرعي،خليل حسين ، محمود عيسى ، نضال درويش وسواهم كثيرين ، وتجذر الإشارة الى الذين تناستهم الأقبية السورية طيلة عقود في السجون ، (عماد شيحة وهيثم نعال نموذجا – عماد شيحة أمضى قرابة 30 عام في السجن وفارس مراد أفرج عنه بعد 29عام ، إضافة لهيثم نعال وقد أمضى 27 عام – وصولا الى الدكتور عبد العزيز الخيِّر الذي بقي محتجزاً منذ شباط 1992حتى 2 تشرين الثاني 2005 ، وفقا لقرار محكمة أمن الدولة العليا، التي لا تفي الإجراءات المتبعة فيها بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة ، قد حكمت عليه ، في  آب 1995 ، بالسجن 22 عاماً . وهناك من غابت آثارهم أو حاول النظام أن يميتهم وهم أحياء ، مثال على ذلك فرحان الزعبي ومزيد التركاوي. اللائحة تطول ، ذلك إن أغلب الذين في السجون منذ ( الأسد-الأب – حتى وصول وريثه الإبن إلى سدة الحكم ) يرزحون على أرضية القانون الإرهابي ـ الطوارئ ـ ، ذات القانون الذي جعل من رياض الترك سجينا لثمان عشر عاما، وقضى مثلها فاتح جاموس الذي إعتقل مؤخرا على ذمة توقيع بيان وجد فيه النظام عمق المأزق وعقمه ، فيما نتببن مساع النظام لتدبير حكما إقصائيا يبقيه سجينا طيلة حياته. وثمة لائحة من المعتقلين اللبنانيين والفلسطينين والعرب في السجون السورية ، فهم بعرف النظام مفقودين  .

على هذا النحو أو ذاك ، بات العالم يرى المعارضة السورية عرضة لاستقواء النظام السياسي الحاكم ، فتعتقل وتسجن وتهان تحت أنظار العالم في الوقت الذي تطرح فيها الولايات المتحدة الأميركية مسألة الحريات والديمقراطية ، وفي الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تغييرات جذرية في الدول المتوسطية وغيرها من دول نفوذ الاتحاد . مما يضع الاتحاد الأوروبي ، والولايات المتحدة الأميركية ، في مسؤولية مباشرة عن التيارات الليبرالية والديمقراطية التي تتعرض الآن للاستئصال والاعتقال والترهيب  في سوريا .

لذلك نجد منهجية النظام بتطبيق القوانين تعتمد على نزوع فاضح عبر تمسكه بقانون الطوارئ : فيما يخص قانون الطوارئ السوري ،ومسوغاته، سوف نلاحظ بأنه ساري المفعول منذ 8 مارس/آذار 1963 – ولا سيما المادة 4 (أ) من المرسوم التشريعي رقم 51 ، التي تعطي صلاحيات واسعة للقبض على الأفراد واحتجازهم،كما إن السلطات إستنادا لهذا القانون العسكري تبرئ نفسها من أية مساءلة حول اعتقال هؤلاء النشطاء أو الأفراد المستقلين لتعبيرهم عن آرائهم بحرية، أو لاحتجازهم بدون مراعاة الأصول القانونية التي يكفلها الانصاف القضائي. والثابت في المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأن تطبيق قانون الطوارئ  ساريا بموجب أوضاع محددة  وهي: “حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسمياً”. وذات العهد الدولي يؤكد على أن الدول الأطراف في العهد لا يجوز لها التحلل من الالتزامات المترتبة عليها بمقتضى العهد إلا ” في أضيق الحدود التي يتطلبها الظرف ، ووفق شرط واضح ألا وهوعدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي”.

و قد أوحت بعض الجهات إلى أنه ينبغي إعطاء فرصة للنظام السياسي الحاكم في سوريا لإجراء تعديلات مناسبة تتوافق مع طبيعة المجتمع في الداخل السوري . ثم تبين أنه كلما تمكن النظام من استئصال المعارضة وقهرها لم يتأخر لحظة أو يتردد في أمره ، مما دفع بالعديد من قوى التغيير في الداخل السوري إلى الاستفهام عن طبيعة السكوت الغربي وسواه عن حال المعارضة الديمقراطية السورية التي صارت بكل قواها في السجن . وكل من الذي سيخلق الغطاء الدولي المناسب والحامي لأعضاء المعارضة الذين جردوا من أي إمكانية قانونية لحماية كراماتهم  وحقوقهم . وظهر في النهاية أن قوة النظام في سوريا ليست أكثر من استفراد بالمعارضين واحداً تلو الآخر وليس آخرهم كل من اعتقلوا بسبب توقيعهم على إعلان بيروت – دمشق .وقبل ذلك ، إنما النظام السوري بوصفه وريثا شرعيا لتاريخ إستبدادي منذ عقود خلت حتى اليوم فهو فرض العقل البوليسي بإدارة مؤسسات الدولة وتعامل مع المجتمع بأنه رهينة وسخر القوانين وفقا لمفاهيم قطاع الطرق والعصابات الإرهابية والأصوليات المختلفة التي بانت ملامحها مدعومة منه ، وبدا أن المشهد السياسي في سوريا مجرد عزلة دولية وعربية مصحوبة باختناقات داخلية عنيفة عبّرت عن نفسها بتوتر النظام في الداخل واستئصاله لكل معارضيه . وأنه بعد كل السنوات التي قضاها الرئيس السوري الشاب في الحكم لم يقدم لسوريا إلا المزيد من العزلة والمزيد من التراجع عن الحريات والمزيد من التفكك في بنية المجتمع السوري .

في الموضوع اللبناني تكشفت عيوب النظام السوري بالكامل ولم يعد يقدم على خطوة إلا إن جاءت من مجلس الأمن الدولي . مايعزز كل القناعات التي اجتمعت على أن النظام القائم الآن في سوريا لم يعد يقدم للبلد إلا مزيداً من الضغط والعزل والعقوبات ، بحيث تسقط كل المسوغات التي ساقها البعض عن قدرة النظام وكفاءته التي لم تتبلور إلا في زيادة عزلة سوريا وكذلك إحداث الأثر السلبي الخطير في الدولة اللبنانية من خلال التدخل والإرباك وإعاقة الحكومة والعمل على تخريب السلم الأهلي اللبناني .

تقف الحملة على مسافة من الذين تلوثت أيديهم بالدماء ، بل تؤكد على مقاضاتهم ،  أيا كانوا هؤلاء ، داخل النظام أم منشقون عنه ، أحزابا أم جماعات ، ذلك إن الغاية ـ حسب مفهومنا لا تبرر الوسيلة ـ وإن الدم الذي سال ليس ماءا ، ونستذكر أحداث 21 أذار 2004 ( قتل العشرات من المواطنين الأكراد ) وطريقة معالجة الأزمة كانت أشبه بمنطق العصابات التي تديرها أنظمة ، منطق أعاد للأذهان أحداث الثمانينات من القرن المنصرم ، وقد أثبت التاريخ الحقيقي لسورية بأن قوى التأخر والجهالة كانت نتاجا لعنف الدولة والجماعات الأصولية بآن معا ، كلاهما عمد على تعنيف البلاد والمجتمع . والمنطق القانوني يؤكدعلى مقاضاة كل مشارك بأي من الوسائل العنفية . في المحاكم الفعلية وإعادة الإعتبار لكل المعتقلين والتعويض المادي والمعنوي خصوصا الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء المواطنين و قضوا سنوات من عمرهم بموجب أحكام جائرة .

إنطلاقاً مما سبق ، وتوكيداً من أي ناشط في مجال حقوق الإنسان والعمل الثقافي الإنتقادي ، نناشد عبر هذه الوثيقة البيانية كل القوى المتحررة ، واعتبار المثقف العربي بأنه الأقدر على التأثير في مجتمعه بمواجهة الاستبداد والتسلط والاستئصال ، يقيناً أن إحداث الأثر الديمقراطي لن يتم داخل دولة بعينها بغض النظر عن مجالها الإقليمي ، بل من خلال اتفاق جميع القوى الديمقراطية والليبرالية على إحداث فعل التغيير . ولتكن البداية في حدث الساعة السياسي ، وهو الشأن السوري ، ونص البيان مايلي :

  1. مطالبة رئيس الجمهورية العربية السورية بالاستقالة فوراً من منصبه ، لثبوت عدم كفاءته وقد أثبت منذ وصوله بطرق غير شرعية سدة الحكم والتي أدت سياسته  في الدولة والمجتمع السوريين إلى العزلة والتهميش والاعتقالات والتضييق واستفحال ظاهرة الفساد . ونظرا لتسلم الرئيس الحالي للسلطة في سوريا لم يتم قانونيا ولادستوريا . على اعتبار أن تنحي الرئيس الحالي عن السلطة هو أسرع الطرق لإنجاز التغيير في سوريا كونه – أي الرئيس – يمثل تجميعاً لكل الإعاقات والموانع التي تتصدى للتغيير المنشود في سوريا .

  2. تـــدعـــــــم حملة استقالة الرئيس السوري كل فاعليات قوى التغيير في الداخل والخارج السوريين ، وتعتبر الحملة نفسها مكملة لخطاب وفضاء الإعلانات الموازية أبرزها إعلان دمشق وإعلان  بيروت – دمشق  . كما وتهيب الحملة بجميع فاعليات الانضمام لها على اعتبار تكاملية خطاب التغيير وشموليته

  3. مطالبة جميع القوى السياسية السورية بالتحضير لمؤتمر إنقاذ وطني يشترك فيه الداخل والخارج والعمل على انتخابات برلمانية سريعة .

  4. بعد إنجاز الانتخابات البرلمانية تعمل كل القوى المتمثلة بالبرلمان على طرح أفكار تتضمن كيفية إنجاز دستور سوري سياسي وقانوني عصري يتناسب مع التعددية التي صارت وجه الحياة الحديثة .

  5. إعادة ترتيب علاقة سوريا الديمقراطية بالعالم ، وتحديدا العربي من خلال تصحيح العلاقات مع الدول المحيطة كالإعتراف بالسيادة اللبنانية والوطن اللبناني وطناً لكل اللبنانيين ولادور لسوريا في هذا البلد إلا ماتحكمه القوانين الدولية الناظمة وروابط الجوار .

  6. العمل على إلغاء المركزية في النظام السياسي السوري ، وذلك من خلال تفعيل المناطقية والهوامش التي عانت من وطأة مركزية الحكم وسياسة الدولة المركزية .

  7. تدعو الحملة إلى إسقاط كافة التهم التي وجهت لأي معارض سياسي أو ناشط حقوقي ومدني أو كاتب  ينتقد النظام السوري .

  8. الطلب من جميع الدول الديمقراطية ومنظمات حقوق الانسان العمل الفوري على حماية الناشطين السياسيين السوريين لتتكفل هذه الحماية بتسهيل عملهم وعدم وقوعهم في براثين المؤسسة الأمنية السورية .

بيــد أن منظمة ائتلاف السلم والحرية كمنظمة دولية وعبر إعلانها هذه الحملة السلمية ، وقد بدأت عبر توقيعات أولية لسائر الهيئات الثقافية والحقوقية المنضوية والعاملة في منظمة ائتلاف السلم والحرية مثل (  جمعية النهضة الثقافية البلغارية – مقرها بلغارية، جمعية أصدقاء الكتاب – مقرها النمسا، التجمع الدولي لأقليات الشتات – مقره أمريكا ، المركز العالمي للصحافة والتوثيق – مقره سويسرا ،تجمع نشطاء الرأي – مقره ألمانيا، مركز حلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي – مقره هولندا، مركز حقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية “شمس” مقره فلسطين ، مركزالآن للثقافة والإعلام – مقره بيروت ) إذ تحمل المنظمة من خلال ما ورد في هذه الوثيقة قوى التغيير في العالم أي مسؤولية عن تقصير قد يقع بحق الناشطين السوريين من خلال وجوب تسليط الضوء على قضيتهم والضغط على الحكومة السورية لاعتبار طلب إقالة رئيس الجمهورية السورية طلبا ديمقراطيا تحميه كل القوانين المدنية في العالم .

بناءا على ما ورد وبعد مباحثات مستفيضة بين عدد من النشطاء في دمشق و فرانكفورت ، وبيروت . وقد تعذر ذكر اسمائهم نظرا لوجود البعض في الداخل السوري ( سيمر زمن ما ) يؤكدون حينها بأنهم ساهموا بصياغة هذا المنافيست الذي يمثل ميثاقا نخبويا بموازاة كل تحرك سلمي وحملة مفتوحة من أجل دحر أعرق دكتاتورية إغتصبت المجتمع والدولة في سوريا .

  • فرانكفورت ، بيروت ، دمشق 2006- 27 ماي ، أيار
  • منظمة ائتلاف السلم والحرية

  • منسق الحملة أحمد سليمان   

  • www.opl-now.org

محمي: أحمد سليمان ” أرواح هائمة ” نصوص متمردة تستدعي ذائقة فنية

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

أحمد سليمان : فيمــن رجل ( femen.man ) الحق إن الثورة أنثى بلباس مذكر

1. يُمنع قراءة هذا النص من قبل أي سيدة مجتمع إذا لم تتخطى الــ 8 أعوام ، كلامي هنا يخاطب فئة من قبائل تؤمن ان عودة البشرية الى التصحر الفكري والكبت وحجب العقل طريقة ناجعة لإدراة المجتمعات

2 . قبل أي كلام ، أدعو البشر وأخص الرجال منّا أو كما يُخصص بتسميتنا ” الذكور”  للإعتراف بأن مشكلتنا باتت أكبر من تكويننا البيولوجي ، مترسخة وهدامة لوعي المرأة ، وكذلك توجد حالات الأفضل لها أن تقوم بإجراء عمليات تحول انثوي كي يفهموا أي عناء يكابدنه النساء ، والكلام هنا موجه لحمقى الجهاد ، المنافقين وشيوخ العبث ، إذ طالما المرأة ما زالت عورة وفاجرة ولا يؤمن لها حسب فمهم المعلن والباطن ، ذلك مفهوم سائد منذ عقود لليوم ، حيث نلاحظ تكريسه بطرق مختلفة . فإذا سلمنا واقتنعنا يا معشر الدراويش فهل يؤمن ( الرجال ) منكم اذا انفلتوا في صحراء صحبة جحشة أو دابة أو قطيع غنم ؟؟.

 

3. بئس ثقافة مازالت تسيطر على مخيلات و دقون وأعين حولاء لم تُبصر بعد دور المرأة وحضورها في مقدمات الثورات الآن ، بل تلك الثورات التي سيطرت على غرب أوروبا وشرقها ، شمال أمريكا وجنوبها . يأتي اليوم من يتقدم عربة الى جانب ثلات حمير ويتحدث عن فقر بنيوي لدى المرأة ، لم يحدثنا أحد عن تصحر فكري ونمو اهوج لبعض من يحتسب الذكورة دليل تفوق على وعي انثوي . 

لماذا فيمــن رجل ؟ :

العالم يراقب الأنشطة التي تقلب مفاهيم الدكتاتوريات ، وقد اختصت ” فيمن ” بأنشطتها مستخدمة التعري كإسلوب احتجاج على مظاهر خاطئة تمارس بحق المرأة وفيما بعد تحولت المنظمة الى التنديد في السياسات العامة الغير منصفة في البلدان .

من هنا تم اشتقاق الإسم أعلى المقال من ذات المنظمة النسائية التي بات لها حضورا قويا ومؤثراً في الإحتجاجات المؤثرة ، اعني ( فيمن femen ) وقد اضفنا الى الإسم كلمة ( رجل man) ليصبح المسمى (فيمــن رجل femen.man ) الهدف وفق ما أراه هتك الإلغاء الذي مازال يُمارس كقيمة ذكورية طاغية ، بموازاة نسوة يرحبن بهكذا دور ، بل حاضنات له .

 

يترسخ لدي اعتقاد اليوم ، كأن يترتب على فصيلتنا  ” الذكور ” ،  ابتكار نمطاً فضائحياً بموازة قوى التغيير والثورات التحررية ، عليهم ان يقدموا اجابات فاعلة والإستفادة من الحركات المعاصرة ، بما يوازي أو يتخطى دور ذات المنظمة النسائية التي تثبت يوما بعد يوم فاعلية خطابها ، ربما بذلك قفزة على موروثات مصحوبة من الفقر النفسي الذي تعيشه مخيلة كُسالى المعرفة وعديمي التواصل مع الحياة ، يمكننا وصفهم بـ قطيع الهمج الجانحين بمسميات تأخذ الدين والإيمان مدخلاً لإختراق المجتمعات النائية .

 

رفقاً بالحب : 

 الحق إن الثورة أنثى بلباس مذكر ، وإن هاج صُحب هبطوا من سماء تاسعة ، قالوا لنا إن طريقكم في إرتداد و أوكلنا من أرباب أعزاء وبالذبح نجازيكم .

قيل قبلا بأن العقل ( والقول يمثلنا ) إن حكاية العالم تبدأ من أصل الخلق ، علينا بميثاق يحدد النوع ، الإنسان مر بأطوار لا تُحصى ، زحف وقام ثم أضرم نار ومشى على أربعة ، وقد نهض بعد حين بقوة ، لمرة واحدة ، ومازال يكبو إثر مرة ، ربما بذلك إعوجاج طبيعي فلا بأس .

هنا دعوة صريحة للتعري بمواجهة قيم الزيف والخداع ، كما ألاحظ إن منظمة نساء ” فيمن ” حققن مكاسب نضالية واحرجن السياسيين والحكومات بدون ان تراق الدماء ، وعذرا من الدم الذي ينزف كل لحظة في بلاد الثوارات الآن ،

وفقاً للتاريخ القديم والحديث ، أُعلنت الثورات في العالم بعد ان احتكمت للوعي أولا ، ثم قدمت برنامجا محددا وواضحا وصريحا ، تلك الثورات نهضت على تجارب تناسب بيئتها ، لم تلفت الى الوراء ، ولم تعد الى قرون خلت ، دينية أو سياسية أو فلسفية حتى .

 

أما الآن ، هذا الصراخ الأليم مصدره لم يكن من ذات الثورة ، انما جاء نتيجة عفوية خطاب لم يكن قد ينضج كفاية ، خطاب تلقفه من لا وعي لديهم سوى صيحات ، بل استمناء كارثي تسلح بعصبيات هوجاء ، تم تغذية هذه العصبيات بهدف اختراق المجتمعات عبر ذات الثورة ،وقف خلف ذلك عقول متصحرة ، رافضة الآخر منذ البدء ، معلنة عن ميثاق أسود يشبه سير الحمقى والبهائم ، استمسخوا صورة مشوهة عن جهاد ديني ، قبل 1400 عام وهبطوا فجأة بترويج ثقافة العنف والمتفجرات .وعليه ، فإن الدعوة هنا للكشف في الذات والحرية والتحرر من الأقنعة .

أحمدسليمان 

نرحب بالنقاش المفتوح هنا أو على الموقع الخاص بالقضية

أحمدسليمان : مقبـــــــــوس الأذى ( … )

Ahmad Sleimanلـن يحيق بي مـوت
ولكــن :
في بيتي
حائـط واطـئ

تسـلل عبـره قسـاوسـة
يمسـكون
دفـوف
الأذى .

دقـوا على صليبي رسـماً
يوحي بأن :
مَــن
يشرب
مائـي
سيجـّف قُــرب بحيرة .

إلى د.كمال اللبواني ..لا تقلق على داعش

أحمدسليمان رئيس منظمة ائتلاف السلم والحريةالإشكالية يا دكتور كمال اللبواني ان داعش تقوم على اقتحام حتى مخادع الناس وخصوصياتهم وقد حددوا ملامح لطريقة تعاطيهم في المناطق التي يسيطرون عليها بأكثر غطرسة من الطاغية بشار ، كذلك ادخلوا الثورة في نفق جحيمي عبر حروب جانبية هم أرادوها خطابا عاما يوحي بأنهم ينفذون ما يساعد على تعزيز ورقة النظام في الخارج ، وكذلك أصبح المجتمع الدولي ينظر الى المعارضة المسلحة بكل تشكيلاتها بأنها إرهابية ذلك نتاج لإختراق داعش ولا جدواها للعمل ضمن نسيج ثوري يخص قضية شعبنا ، قضيتهم وتفكيرهم ونمط قتالهم الذي يفرضونه غير مرحب به ، اضافة للإختطاف والجلد والإعدامات . بإختصار سوريا لن تكون بأمان ولن تعيش لحظة صفاء بوجودهم ، اما قصة تخوفك عليهم كي لا تتسبب لهم مشاكل اذا عادوا الى بلدانهم فلا تقلق عليهم لأنهم دخلوا سوريا بمعرفة بلدانهم بدءا من العراق والشيشان وافغانستان وحتى الصومال . هذه مشاكلهم صدروها إلينا وليتحملوا . www.opl-now.org أحمد سليمان

This site is protected by wp-copyrightpro.com