
تسعة عشر شهراً و الشعب السوري الثائر يضحي بالغالي و النفيس في سبيل الحرية والعدالة والكرامة في مواجهة نظام مجرم أوغل عميقاً في سفك الدم السوري في ظل عجز عربي و دولي فاضح، يقابله دعم لا محدود لنظام العصابة من قبل حلفائه الدوليين و الاقليميين و شركائه في الفساد من أبناء الوطن.
و إذا كان هذا الحال المؤسف لم ينل من عزيمة الشعب السوري الثائر، فإنه في بعض الحالات فقد البعض منا قدرته على تحليل الأمور، و أربك قدرة بعضنا على تقدير بعض الوقائع و المواقف التقدير الصحيح، ما نتج عنه ظهور حالات من محاولات إقصاء الآخر المختلف عنا، والاتهامات بالتقصير، و التخوين، و ربما العمالة، و هي ظاهرة تقدم دون أدنى شك خدمة مجانية للنظام القاتل في مواجهته الدموية لأحرارنا.
نحن ثائرات و ثوار سوريا, سلميين و مسلحين، مدنيين وعسكريين، من كل الأديان و الطوائف و الأعراق و على اختلاف مرجعياتنا الفكرية و السياسية، ثائرين قدامى و جدد، في الداخل والخارج,. نجدد عهدنا لله والوطن ببذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق النصر لثورتنا، ثورة الحرية والمواطنة والكرامة، ونشهد الله و الشعب السوري أن ليس لنا منة ولا فضل، فما نقوم به، و ما هو إلا وفاء لحلم من أحلامنا وواجب من واجبات وطننا علينا، و لن يصرفنا عن تحقيق حلم الحرية للوطن و أبنائه أي صعوبات أو استحقاق ببذل المزيد من التضحيات، ومهما فعلنا وأنجزنا لن ننسب النصر لأنفسنا وحدنا ولن ننكر جهد أي منا، و لن نتهم من سلك سبيل نضال غير الذي سلكناه بالجهل وقصر النظر، ما دام هدفنا واحداً، ألا و هو تحقيق أهداف ثورتنا العظيمة.
و ندعو السوريين جميعاً للعمل سوية و كل في مجاله على إسقاط النظام متمسكين بوحدة الصف ونبذ التخوين, وإعلاء صوت العقل، و نبذ كل خطاب إقصائي أو تمييزي، مذهبي أو طائفي أو ديني أو عرقي، كي نكون أوفياء لدم وأحلام شهدائنا و عذابات معتقلينا و مهجرينا، و جديرين بسوريتنا، و كي لا نساهم من دون قصد في إطالة عمر نظام العصابة و تأخير النصر و تحقيق الهدف الأسمى في بناء سوريا الحديثة، دولة الحرية و الكرامة و العدالة.
المجد و الرحمة لشهدائنا و النصر لثورة الشعب السوري العظيم

المزيد من المواضيع
من لا يملك مواقف وطنية ثابتة ولا يجرؤ على الظهور باسمه الصريح، لا يحق له توزيع الاتهامات على الآخرين!
تقييد المرأة في اختيارها الجامعي: وصاية رجعية يجب رفضها
اعتذار كنعان يهدّئ الغضب.. فمن يحاسب الناطور؟