
كان الروس في خندق..وكان الألمان في الخندق المقابل..وبرد..وثلج..ونارٌ وبارود..
الكلُّ كان صامتاً مترقباً
كانت عشيةَ عيد الميلاد..
خرجَ صوتٌ خفيضٌ يدمدمُ بأغنية من أحدِ الخندقين..فردَّ عليه صوتٌ مغنياً من الخندقٍ الآخر..
فتلاه صوت وتلاه صوت..حتى صدح الغناء في ذلك اليوم البارد بالبارود..
أخرجَ أحدهم زجاجة نبيذ من أحد الخنادق..وأخرج آخرُ زجاجة فودكا من الخندق الآخر..
أخرجَ أحدهم زجاجة نبيذ من أحد الخنادق..وأخرج آخرُ زجاجة فودكا من الخندق الآخر..
نفذ نبيذ رجال أحد الخنادق ..فخرج رجل من الخندق الآخر ليقدم له الفودكا…
فخرج أحدهم للرقص خارج الخندق..فتلاه رجلٌ من الخندق المقابل للرقص معه..أطلت رأسُ السنة وهم خارج خنادقهم كلٌ يغني للحب وللوطن وللزوجات البعيدات والأطفال..
وللحبيبات والأمهات..رقصوا وغنوا ..وحنوا وضحكوا وتبادلوا الامنيات..
عند الصباح..صباحُ أُمراء الحرب لا صباحُهم..أعادَهم إلى خنادقهم مع الحقيقة..معَ الحقيقة..هل لنا في بلدي الحقيقة؟؟ وهل لنا صباحٌ لنا..؟ لا صباحاً لأمراء الحرب؟؟
عند الصباح..صباحُ أُمراء الحرب لا صباحُهم..أعادَهم إلى خنادقهم مع الحقيقة..معَ الحقيقة..هل لنا في بلدي الحقيقة؟؟ وهل لنا صباحٌ لنا..؟ لا صباحاً لأمراء الحرب؟؟
هل لنا خندقٌ واحد..؟
فنحنُ نحبُّكم كلُّكم..

المزيد من المواضيع
من لا يملك مواقف وطنية ثابتة ولا يجرؤ على الظهور باسمه الصريح، لا يحق له توزيع الاتهامات على الآخرين!
تقييد المرأة في اختيارها الجامعي: وصاية رجعية يجب رفضها
اعتذار كنعان يهدّئ الغضب.. فمن يحاسب الناطور؟