
إنها مونوليزا الأزمنة الحديثة ، لوحة لم يرسمها دافنشي ، بل يدا الفقر والتشرّد . ليس في إمكان أحد أن يجزم وهو يتأمّل عينيها ، إن كانت تبكي أو تبتسم . لكن نظرتها تلك ، ستعلق بجدران قلب من يراها ، والدمعة التي لم تذرفها عيناها ، ستُقيم بمآقي كلّ من يُمعن النظر إليها ، ويدعو في سرّه ” اللّهم احرسها بعينك التي لا تنام ، واحمِ براءة طفولتها من الوحوش البشريّة وهي تسير وحيدة في غاب الحياة “. الصورة ليست لأنجلينا جولي يوم كانت صغيرة ، بل لطفلة سورية مشرّدة ، تبيع العلكة في شوارع عمّان . نظرتها المصوّبة نحو ضمائرنا تختصر شقاء ومآسي آلاف الأطفال القتلى والمشرّدين دون ذنب .

المزيد من المواضيع
تحول تاريخي: الاعتراف الرسمي بحقوق الكرد السوريين وإعادة تعريف الشراكة الوطنية
حين يصبح السلاح عبئاً على الأكراد… حلّ قسد لم يعد خياراً
هل تُهدّد الترتيبات الأمنية مكانة الجولان كأرض سورية محتلة؟