Opinion activists
Opinion activists

في القرن الخامس قبل المسيح، كانت اليونان هي التي اقترحت على الإنسانية مفردة الديمقراطية، في مدلولها الأصلي على الأقلّ، أي النظام التمثيلي الذي يقوم على حكم الشعب، بواسطة الشعب. وقبل أيام، في القرن الحادي والعشرين بعد المسيح، كانت اليونان إياها هي التي اقترحت قلب المعادلة رأساً على عقب، أو تصحيحها بالأحرى، وردّ الحكم إلى الشعب، في طور لعله سوف يستحقّ قريباً صفة «ما بعد الديمقراطية». وقبل الانتصار الكاسح الذي حققه «ائتلاف اليسار الراديكالي»، «سيريزا» في الاختصار الشائع الذي يتصادى مع معنى العودة إلى الجذور؛ كان مفكر سياسي فرنسي مثل جاك رانسيير قد خصص فصلاً كاملاً من كتابه «الاختلاف: السياسة والفلسفة» لتشخيص هذه الحال: «حيث المفارقة تقتضي، باسم الديمقراطية، التشديد على الممارسة الإجماعية الهادفة إلى طمس أشكال الفعل الديمقراطي. ما بعد الديمقراطية هو طور ممارسة حكومية وتشريع مفهومي يؤسس لديمقراطية بلا شعب، ديمقراطية استأصلت ظهور، واعتراض، وسخط، واحتجاج الشعب، فاختزلت النظام بأسره إلى تبادل الأدوار بين أجهزة الدولة ومزيج المصالح النافذة».
المزيد من المواضيع
تحول تاريخي: الاعتراف الرسمي بحقوق الكرد السوريين وإعادة تعريف الشراكة الوطنية
حين يصبح السلاح عبئاً على الأكراد… حلّ قسد لم يعد خياراً
هل تُهدّد الترتيبات الأمنية مكانة الجولان كأرض سورية محتلة؟