فرج بيرقدار على أمازون – كتاباته المهربة من داخل السجن السياسي

فرج بيرقدار على أمازون – كتاباته المهربة من داخل السجن السياسي

صدر عن مركز ” الآن Now Culture ” كتاب ” خيانات اللغــة والصمـت – تغريبتي في سجون المخابرات السورية” للشاعر والصحافي السوري فرج بيرقدار . نستل بعض مقاطع من أجواء الكتاب ، المزيد

أحمد سليمان : آلهة الحرب المقدسة

أحمد سليمان : آلهة الحرب المقدسة

في هذه المعبودة ” السورية ” الجمهورية المغتصبة ، سأقص عليكم منشورات كتبتها بمنامي ، اصبعي المتيبس على الحاسوب ، وهاتفي الموصول بنبضات آخر سوري قتلوه في الأمس . كما أعلم ، المزيد

صبحي حديدي يكتب عن الساروت

صبحي حديدي يكتب عن الساروت

في آذار (مارس) 2011، حين كتب أطفال درعا «إجاك الدور يا دكتور» على ألواح مدارسهم وعلى جدران المدينة، كان عبد الباسط ممدوح الساروت (1992 ــ 2019) لا يحمل من أثقال سوريا المعاصرة، المزيد

حوار قديم مع المفكر طيب تيزيني : علينا أن لا نغيّب سؤال الثورة بل نؤجله.

حوار قديم مع المفكر طيب تيزيني : علينا أن لا نغيّب سؤال الثورة بل نؤجله.

 الذي طرح حول الثورة في السبعينات لم يكن يستند إلى حامل اجتماعي يؤسس لهذا السؤال ملفات الفساد الذي التهم سوريا وحرم 95 % من ثرواتهم الطبيعية وأدخلهم الفقر والذل. النظام السياسي الذي المزيد

مي إسكاف وفدوى سليمان وناجي الجرف في وثائقي “صرخة في وجه الرصاص”

مي إسكاف وفدوى سليمان وناجي الجرف في وثائقي “صرخة في وجه الرصاص”

“صرخة في وجه الرصاص” وثائقي يروي قصص نضالات ثلاثة شخصيات سورية وهي الفنانة مي إسكاف والفنانة فدوى سليمان والصحفي ناجي الجرف، ضد نظام الدكتاتور بشار الأسد داخل سوريا وخارجها إلى غاية وفاتهم المزيد

 

طلال الغامدي :مذاق الحرية المالح … المستحيل وصناعة الممكن

سأل الطفل أمه – لماذا يأمي تبكي نساء البحارة ؟! قال لأن في أعينهن ماءً مالحاً يا بني !! أما أنا فقد ولدت وفي فمي هذا الماء المالح – لكنه هذه المرة كان ملح الشقاء ، وملح التجارب ، وملح العذاب ، جسدياً ، وروحياً ، في سبيل العدالة الاجتماعية صبوة البشرية للخلاص ” .

أصبحت السياسة الضحية الثانية للشك بعد الدين وذلك لارتباطها بشكل مباشر مع الناس مثلها مثل العلم والفن وباعتبارها نشاط بشري يمكن من خلالها تخريب الروح وإنهاك العقل إذا أصبح الإنسان يعيش وهم شئون الدولة أولئك الأشخاص الذين ترهبهم فكرة مشاركة السلطة ومشاطرتها واستعدادهم للتضحية بأي شئ ومهما كان للحيلولة دون ذلك هذا السبب المؤدي لنتائج مدمرة لا بالنسبة للسياسة ولا بالنسبة للحرية الفردية ولكن لصميم النشاط السياسي ككل المقام علي أرضية لا تعين الإنسان للوصول إلي مستوي أفضل لفهم النقد الذاتي في كافة المجالات بما فيها السياسة ذاتها .
إن مسؤولية التغير بيد طرفي المعادلة القيادة والشعب وهما طرفان يتحملان مسؤولية الانتقال في المراحل المتدرجة ، وعندما تنجح القيادة في حل المشكلات الداخلية والخارجية وتتمكن من أداء دور حضاري نحو الشعب يجعلها تحوز الاحترام من قبل الشعب أولاً والمستوي الإنساني ثانياً .
وعندما لا يحدث ذلك في نظرة استنكارية تعنتية ، لا تقبل بعجلة الزمن بزعم مغلوط يؤطرها برواز الخضوع والذل والتناقض ، منحني فذلكياً جامد هش لا يحقق ما يصبوا له الشعب عازلاً لهم ، عند ذلك تستمر التساؤلات عن السياسة التي طالما تتردد والجواب معلق ، يبدأ عندها البحث عن ما هو العمل ؟ وما هو الحل ؟ ولكن بعدما تعم الفوضى ويصبح كل من حولك هستيري يضرك ويضر ذاته تغرق المركب بمن فيها بسبب النبذ الأعمى الغير مستند علي حق والذي لا يرقي بالإنسان ولا يؤهله للحكم علي تصرفاته قبل فقدها وقبل أن يفندها له غيره .
إلي متى يستمر الخوف من القادم والمجهول فالتجارب يثبتها البرهان وكل ما عجز التخلف عن الإقناع به سينيره العلم ، نحن هنا أما مصارحة للنفس ومسؤولية وطنية كبيرة لا تنفصل عن الأخلاق ،والفضيلة أن يكون الشيء بالقدر الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي بالطريقة التي تنبغي ، ألا يكفي ما هدر وعطل وحشر حتى بالأمس القريب باسم المواطنة والحرية فيكفينا توظيفها في كل جانب مغلوط حتى لا نتقاسم فتات طاولة السياسة مره أخرى مع السياسيين ، إن الجدل المتنامي هو مسألة الديمقراطية التي صورت دائماً كأنها معضلة لمن ومن المستفيد من ذلك ، هل يعود السبب لغياب التكيف ألقيمي والسيكولوجي ؟ أم يعود السبب لغياب معني ( مجتمع مدني ) وتقبل فكرة ( دولة مدنية ) تعلقت الآمال كثيراً بها وإن كسي الصمت والخضوع البعض بحلم الديمقراطية والمشاركة السياسية ، وحرية الإعلام ، واستقلال القضاء ، وإغلاق السجون التي تتسع دائما بينما ضاق كل شئ آخر ، تلعقنا بفكرة ( دستور يجعل الجميع سواسية ) حتى أصبحت كأنها – إكسير الحياة – ألا تتفق معي بأن البعض يعيش حالة من الانفصام والشعور بالذات وأحلام اليقظة بتكوين مجتمع مدني وممارسة ذلك واقعاً ملموساً .
أصبح الأداء السياسي الحالي ضعيف ككتلة فاعلة فالمجتمع والمؤسسات والأفراد لا يستطيعون التعبير عن ذاتهم ولا نقدها ولم يحققوا قليل القليل من الكفاية السياسية ، ووضعت لهم العقبات حتى أصبح العمل الدبلوماسي شاق جداً فالتفت البعض نحو كسرة الخبز لضمان حياه ولو علي مضض ، أصبح الوضع السياسي ضعيف الأركان والمخرجات فاقد للثقة وحل محل كل ذلك عدم إمكانية التغير ، وحمل البعض أفكار وقناعات بأن الحرية والمجتمع المدني لا يناسب طبيعة ونفسية وفكر هذا الشعب وكأن عصور الشمولية والأفكار والتيارات مستقر وهو غير كذلك .
وعلينا أن نفهم أن الأمة – أي أمة – التي ليس في شؤونها حل وعقد للشعب يستثير مصالحه ويسعي لمنافعه ، يخضع لحكم ورأي واحد هي أمة غير مستقرة ، في الوقت الذي يفترض أن يتوفر فيه مناخ سياسي وثقافي واجتماعي وحواري بعيد عن السياسة وبعيد عن اختيار المواضيع مسبقاً والتهديد والوعيد وتحديد النتائج أنعدم كل ذلك وكان السبب أيضاً الحرية أي وضع هذا الذي استباحت دماء حقوقنا وحريتنا باسم الحرية ،كذلك التهميش والإقصاء والسجن باسم الحرية ، يصبح السجن عندها أهون عذاب .

طلال الغامدي
كاتب وناشط بمجال حقوق الإنسان , عضو في منظمة ائتلاف السلم والحرية ، متعاون مع عدد من شبكات حقوق الإنسان

error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
%d مدونون معجبون بهذه: