ليس مقبولًا التعامل مع الثورة السورية بوصفها حدثًا انتهى بسقوط نظام الأسد، ولا اختزال مسارها وتضحياتها في هوية السلطة التي تولّت الحكم بعده. فالثورات لا تُقاس فقط برحيل الحاكم، بل بما تحققه من تحوّل في بنية الدولة، وبمدى قدرتها على نقل المجتمع من الاستبداد إلى الحرية، ومن احتكار السلطة إلى المشاركة السياسية، ومن الإفلات من العقاب إلى سيادة القانون والمساءلة.
لقد دفع السوريون أثمانًا بشرية ومادية هائلة؛ إذ تتجاوز التقديرات المتداولة للعدد الإجمالي لمن فقدوا حياتهم خلال سنوات الصراع المليون إنسان، في ظل تعذّر استمرار الإحصاءات الرسمية المنتظمة منذ السنوات الأولى. كما تعرّض عشرات الآلاف للاختفاء القسري، وشُرّد ملايين السوريين، ودُمّرت مدن ومناطق واسعة من البلاد. ولم تكن هذه التضحيات من أجل استبدال سلطة بأخرى، أو إعادة توزيع النفوذ والثروة بين شبكات جديدة من المنتفعين، بل من أجل مستقبل يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه، ويضمن المواطنة المتساوية، ويمنع إعادة إنتاج منظومة الاستبداد والفساد، مهما تغيّرت الوجوه والشعارات.
أرى أن المسؤولية لا تنتهي عند توثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق، بل تمتد إلى مراقبة المرحلة الانتقالية ونقد سياساتها ومؤسساتها، والدفاع عن حقوق السوريين من دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير. فحقوق الضحايا لا تسقط بتغيّر السلطة، والعدالة ليست أداة للانتقام، كما أن سقوط نظام لا يمنح من يخلفه حصانة من النقد أو المساءلة.
من هنا، لا ينطلق هذا النقد من رفض التغيير، كما لا يجوز تبرير حجم الكوارث والانتهاكات، وصولًا إلى تعطيل الاقتصاد واحتكار القرار السياسي، بذريعة الخوف من العودة إلى الحقبة السابقة. فاستحضار الماضي لا يمكن أن يتحول إلى مبرر مفتوح لتعليق الحقوق والحريات أو تأجيل الإصلاح والمساءلة إلى أجل غير معلوم.
ويزداد القلق حين نرى شخصيات تثار بشأن بعضها تساؤلات جدية حول ارتباطها بالفساد أو دعمها لجرائم النظام الأسدي، وقد أصبحت ضمن مؤسسات يُفترض أنها تمثل قطيعة مع الماضي وتؤسس لمرحلة جديدة. فالمطلوب ليس إطلاق الأحكام على الأشخاص من دون أدلة، بل توضيح معايير اختيارهم، والتحقق من مسؤولياتهم السابقة، وضمان عدم تحوّل المرحلة الانتقالية إلى فرصة لإعادة تدوير النفوذ والإفلات من المحاسبة.
من هنا يبدأ القلق الحقيقي على مصير التضحيات ومعنى الثورة نفسها. فحين تتجه السلطة الانتقالية نحو تركيز القرار السياسي، واحتكار إدارة الموارد الاقتصادية، وبناء شبكات الولاء، وتضييق المجال أمام المشاركة والمحاسبة، تتعمق المخاوف من إعادة إنتاج منظومة الحكم التي ثار السوريون ضدها، وإن اختلفت الوجوه والشعارات. ويصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل تتجه سوريا نحو تأسيس دولة مختلفة، أم نحو إعادة إنتاج أسباب الاستبداد والفساد ضمن ترتيبات جديدة؟
المشكلة، إذن، ليست في أن الثورة انتهت أو لم تنتهِ، بل في أن أهدافها لم تتحول بعد إلى ضمانات مؤسسية وحقوقية تحمي السوريين من عودة الاستبداد، أيًّا كانت الجهة التي تمارسه. وهذا ما يجعل المرحلة الراهنة مخاضًا سياسيًا ومجتمعيًا مقلقًا، يفرض إعادة طرح الأسئلة الأساسية: لمن تكون الدولة؟ ومن يراقب السلطة ويحاسبها؟ وهل تُدار الموارد العامة لمصلحة المجتمع، أم تتحول إلى امتيازات تتقاسمها شبكات المصالح؟
- رفع العقوبات: حق السوريين أم إنجاز للسلطة؟
قدّم القائمون على السلطة الانتقالية أنفسهم بديلًا عن النظام السابق، لكن السؤال الجوهري لا يتعلق بتغيير الأشخاص وحده، بل بمدى امتلاكهم مشروعًا وطنيًا واضحًا يعيد بناء الدولة على أسس الحرية والمواطنة وسيادة القانون. وفي هذا السياق، يبرز ملف العقوبات الاقتصادية والسياسية المفروضة على سوريا، وما يرافقه من خلط بين مصالح المجتمع السوري والمكاسب السياسية التي يمكن أن تحققها السلطة الانتقالية.
إن العقوبات التي فُرضت على سوريا في مراحل مختلفة، بما فيها التدابير التي تعود جذورها إلى عهد حافظ الأسد وابنه، ليست قضية تخص الحكام وحدهم. فالسوريون هم الذين تحملوا، بدرجات متفاوتة، تبعات العزلة والقيود المالية والتجارية، إلى جانب ما خلّفه الاستبداد والحرب والفساد وسوء الإدارة من انهيار اقتصادي واجتماعي.
ومن هذا المنطلق، فإن رفع العقوبات التي تعرقل تعافي الاقتصاد السوري، وتخفيف القيود التي تزيد معاناة السكان، ينبغي أن يُنظر إليهما باعتبارهما مصلحة عامة للسوريين، لا مكافأة سياسية للحكام الجدد. فحق الناس في العمل والاستثمار والتجارة والحصول على الخدمات وإعادة إعمار مدنهم لا ينبغي أن يتحول إلى ورقة تفاوض بين الحكومات، ولا إلى امتياز تمنحه الدول للسلطة مقابل ترتيبات سياسية تخدم مصالحها.
لقد عانى السوريون طويلًا من استخدام الملفات الاقتصادية وسيلةً للضغط السياسي، سواء من جانب النظام السابق أو في سياق السياسات الدولية التي أثّرت في حياة المجتمع. ولا يجوز أن تستمر معاناة السكان رهينة حسابات لا يملكون التأثير فيها، أو أن يُطلب منهم دفع ثمن خلافات سياسية لا يتحملون مسؤوليتها المباشرة.
لكن نقد العقوبات لا يعني إنكار أسباب فرض بعضها، أو تجاهل أهمية المساءلة عن الانتهاكات والجرائم والفساد. المطلوب هو التمييز بين التدابير التي تلحق أضرارًا واسعة بالسكان والاقتصاد، والإجراءات المحددة التي تستهدف أشخاصًا أو جهات مسؤولة عن انتهاكات. كما ينبغي أن تخضع العقوبات للمراجعة وفق معايير واضحة، وأن يُقاس أثرها الفعلي على حقوق الإنسان والاقتصاد، بدلًا من التعامل معها باعتبارها وسيلة ضغط مفتوحة الأمد.
وهنا تبرز ضرورة الفصل بين رفع العقوبات عن سوريا أو تخفيفها، وبين رفع العقوبات المفروضة على شخصيات بعينها تدير المرحلة الانتقالية. فالمسألتان مختلفتان في طبيعتهما القانونية والسياسية؛ الأولى تتصل بالتعافي الاقتصادي ومصالح المجتمع، أما الثانية فتتعلق بتدابير محددة بحق أفراد، ويجب تقييمها وفق أسباب فرضها والمعايير القانونية ذات الصلة.
لا يجوز للسلطة أن تنسب إلى نفسها بوصفه إنجازًا شخصيًا كل تقدم في تخفيف القيود عن الاقتصاد السوري، كما لا يجوز للدول أن تجعل تعافي السوريين وسيلةً لمنح الحكام الجدد حصانة سياسية. إن رفع العقوبات الضارة بالسكان لا يعفي السلطة من واجباتها، ولا يلغي حق السوريين في مراقبتها ومحاسبتها، ولا يبرر التغاضي عن أي انتهاكات جديدة.
- احتكار السياسة: مؤسسات بلا مشاركة كافية
إذا انتقلنا من الخطاب إلى بنية الحكم، نجد أن الإعلان الدستوري وطريقة تشكيل الحكومة ومجلس الشعب يثيران أسئلة جوهرية بشأن توزيع السلطات، وحدود المشاركة الشعبية، وضمانات الرقابة والمحاسبة.
فحين تتركز صلاحيات واسعة في يد السلطة التنفيذية، ولا تتوافر ضمانات كافية لاستقلال المؤسسات الرقابية والقضائية، يصبح المجتمع أمام خطر تكريس سلطة مركزية لا تملك مؤسساتها القدرة الكافية على مراقبتها. ولا يكفي تشكيل حكومة أو مجلس تشريعي لإثبات وجود نظام سياسي تشاركي؛ فالمعيار هو كيفية تشكيل المؤسسات، ومدى استقلالها، وحدود صلاحياتها، وقدرتها على مساءلة السلطة التنفيذية.
لقد كان متوقعًا من المرحلة الانتقالية أن تفتح المجال أمام مشاركة سياسية أوسع، وأن تضع أسسًا واضحة لانتقال تدريجي نحو نظام دستوري ديمقراطي، يضمن التعددية وحرية التعبير والتنظيم السياسي، ويمنح السوريين حقًا فعليًا في اختيار ممثليهم ومراقبة أدائهم.
لكن أي مسار لا يقوم على المشاركة الواسعة والشفافية يهدد بتحويل المرحلة الانتقالية من فرصة لتأسيس دولة مختلفة إلى مرحلة لإعادة ترتيب السلطة من أعلى. وعندما تصبح المؤسسات امتدادًا لمركز القرار بدلًا من أن تكون أدوات مستقلة للرقابة والتوازن، فإن تغيير الأسماء لا يغيّر بالضرورة طبيعة الحكم.
وتزداد خطورة هذا المسار عندما يترافق مع توسيع نفوذ مرجعيات دينية داخل المجال العام أو مؤسسات الدولة، على نحو قد يضعف مبدأ المواطنة المتساوية. فاحترام الدين وحرية الاعتقاد لا يتعارضان مع استقلال مؤسسات الدولة، لكن تحويل المرجعيات الدينية إلى جهات وصاية على المجتمع أو القرار العام يثير إشكاليات تتعلق بالمساواة بين المواطنين وحقوقهم وحرياتهم.
إن الدولة التي يحتاج إليها السوريون ليست دولة تُدار وفق ولاءات سياسية أو دينية، بل دولة مؤسسات وقانون، تحمي حرية الجميع، وتمنع احتكار القرار من أي جماعة، وتخضع فيها السلطات للمساءلة الدستورية والقانونية.
- احتكار الاقتصاد: تحالف المنتفعين السابقين والحاليين
لا ينفصل احتكار السياسة عن احتكار الاقتصاد. فعندما تتركز القرارات الاقتصادية والمالية في دوائر ضيقة، وتغيب الشفافية عن العقود العامة وإدارة الموارد، وتضعف الرقابة المستقلة، تتسع فرص نشوء شبكات مصالح قادرة على تحويل النفوذ السياسي إلى امتيازات اقتصادية.
وهنا تبرز مخاوف مشروعة من تشكّل تحالف بين منتفعين من النظام السابق وآخرين صعدوا مع السلطة الحالية. فإعادة دمج أصحاب المصالح الاقتصادية لا تُعد في حد ذاتها دليلًا على الفساد، كما أن العمل مع أشخاص سبق لهم التعامل مع مؤسسات النظام السابق لا يثبت تلقائيًا تورطهم في جرائم أو تجاوزات. لكن غياب معايير معلنة للاختيار، وعدم الإفصاح عن المصالح المالية، وضعف الرقابة على العقود والتعيينات، كلها عوامل تجعل احتمال تضارب المصالح واستمرار شبكات النفوذ مسألة تستحق التدقيق والمساءلة.
المشكلة ليست في هوية المستثمر أو خلفيته وحدهما، بل في القواعد التي تحكم علاقته بالدولة. هل يحصل على الفرص من خلال منافسة شفافة، أم عبر علاقات سياسية؟ هل تخضع العقود العامة للتدقيق والنشر والرقابة، أم تُدار بقرارات استثنائية؟ وهل يستطيع القضاء والهيئات الرقابية التحقيق في شبهات الفساد من دون تدخل أو حماية سياسية؟
إن الفساد الممنهج لا يُثبت بالشعارات أو الاتهامات العامة، بل بتتبع آليات إنتاجه: تضارب المصالح، والامتيازات غير المبررة، والتعاقدات غير الشفافة، واستغلال النفوذ، وغياب المساءلة. وإذا أصبحت هذه الممارسات جزءًا من آليات الحكم، فإن المشكلة تتجاوز تجاوزات أفراد لتطال بنية مؤسسية تسمح بإعادة إنتاج الفساد وتدوير المستفيدين منه.
ومن هنا، فإن أي مشروع جدي لمكافحة الفساد يجب أن يشمل نشر العقود العامة، والإفصاح عن المصالح المالية للمسؤولين، وإرساء قواعد واضحة للمشتريات والتعيينات، واستقلال أجهزة الرقابة والقضاء، وحماية الصحفيين والمبلغين عن الفساد. أما الاكتفاء باستبدال بعض المسؤولين أو الإعلان عن حملات متفرقة، من دون تغيير آليات إنتاج الامتيازات، فلن يضمن معالجة المشكلة من جذورها.
الدولة ليست ملكًا للحاكم أو جماعته، ومواردها ليست مكافآت توزّع على الموالين، كما أن الاقتصاد الوطني لا ينبغي أن يتحول إلى مجال مغلق تتقاسمه شبكات المصالح على حساب المنافسة العادلة وحقوق المواطنين.
- المساءلة: لا حصانة للماضي ولا امتياز للحاضر
إن بناء دولة مختلفة يتطلب موقفًا متسقًا من العدالة والمساءلة. فالجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت في عهد النظام السابق تستوجب التحقيق والمحاسبة، كما أن أي انتهاكات تقع خلال المرحلة الانتقالية يجب أن تخضع للمعايير القانونية نفسها، بصرف النظر عن هوية مرتكبيها أو انتماءاتهم.
ولا تعني هذه المساواة تجاهل اختلاف حجم الجرائم أو طبيعتها أو سياقاتها، بل تعني أن الحقوق الأساسية لا تتوقف على هوية الضحية، وأن المسؤولية تُحدَّد وفق الأدلة ودور كل شخص، لا وفق الانتماء الجماعي أو الخصومة السياسية.
ومن واجب السلطة الانتقالية أن تكشف مصير المفقودين، وتضمن حقوق عائلات الضحايا، وتدعم مسارات العدالة الانتقالية، وتحمي الأدلة، وتمنع العبث بملفات الجرائم. كما يقع على عاتقها أن تضمن استقلال القضاء، وتكافؤ المواطنين أمام القانون، وحق المتهمين في محاكمات عادلة، بعيدًا عن الانتقام والتشهير والإدانات المسبقة.
أما استخدام تضحيات السوريين لتبرير تركيز السلطة أو تأجيل الإصلاح السياسي أو التغاضي عن الفساد، فيحوّل ذاكرة الضحايا إلى أداة في الصراع على الحكم. فالتضحيات ليست ملكًا لسلطة أو حزب أو جماعة، ولا تمنح أي طرف حق احتكار تمثيل السوريين أو تحديد مستقبلهم من دون مشاركتهم.
إن الموقف الحقوقي المستقل يقتضي نقد النظام السابق من دون تردد، ومراقبة السلطة الحالية من دون خوف أو مجاملة، والدفاع عن الضحايا من دون انتقائية. فالعدالة التي تتغير مع تغيّر الحكام ليست عدالة، والمساءلة التي تستهدف الخصوم وحدهم ليست إصلاحًا مؤسسيًا.
- من تضحيات الثورة إلى مسؤولية الحاضر
يبقى السؤال الأهم: ماذا بقي من المطالب التي خرج السوريون من أجلها، بعد كل ما دفعوه من أرواح وحقوق ومنازل وسبل عيش؟ وأين أصبحت الحرية والكرامة والعدالة، وأين حق المواطنين في المشاركة في تقرير مستقبلهم؟
إن سقوط نظام الأسد كان تحولًا تاريخيًا، لكنه ليس بديلًا عن بناء الدولة التي طالب السوريون بها. فالمعيار الحقيقي للمرحلة الانتقالية ليس قدرتها على تثبيت سلطتها أو تحسين علاقاتها الخارجية فحسب، بل قدرتها على تفكيك أسباب الاستبداد، وإرساء قواعد الحكم الرشيد، وضمان استقلال المؤسسات، وحماية الحقوق والحريات، وإدارة الموارد العامة بشفافية.
ولا يجوز أن يتحول رفع العقوبات إلى ستار يحجب هذه الأسئلة، كما لا يجوز استخدام استمرار العقوبات لتبرير إخفاقات السلطة أو تأجيل الإصلاح. فالمساران متلازمان: الدفاع عن حق السوريين في التعافي الاقتصادي، والدفاع عن حقهم في دولة تحترمهم وتحاسب من يتولى إدارة شؤونهم.
إن سوريا لا تحتاج إلى إعادة توزيع الامتيازات بين المنتفعين السابقين والحاليين، بل إلى قواعد تمنع نشوء الامتيازات غير المشروعة أصلًا. ولا تحتاج إلى احتكار جديد للسياسة والاقتصاد، بل إلى مؤسسات مستقلة ومشاركة شعبية فعلية، واقتصاد تنافسي يخضع للقانون، وقضاء يستطيع محاسبة أصحاب النفوذ.
الثورة ليست تفويضًا مفتوحًا لمن يصل إلى السلطة، والتضحيات ليست صكّ ملكية للدولة. إن الوفاء لضحايا سوريا يبدأ بحماية حقوق الأحياء والمفقودين والمهجّرين، وبناء مؤسسات تمنع تكرار المأساة، لا بتبديل الوجوه والإبقاء على آليات الحكم نفسها.
ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يواجهه السوريون والسلطة الانتقالية معًا: هل تتحول هذه المرحلة إلى بداية عقد وطني ديمقراطي يضمن الحرية والمساءلة والمواطنة المتساوية، أم تصبح مخاضًا جديدًا يعيد إنتاج احتكار السلطة والاقتصاد والفساد، فيما تبقى تضحيات الثورة أكبر من النتائج التي تحققت حتى الآن؟هل ستفضي المرحلة الانتقالية إلى تأسيس عقد وطني ديمقراطي يضمن الحرية والمساءلة والمواطنة المتساوية، أم ستعيد إنتاج احتكار السلطة والاقتصاد والفساد، فتظل نتائجها دون مستوى تضحيات الثورة؟
أحمد سليمان
المصدر: نشطاء الرأي

المزيد من المواضيع
هل تتجه سوريا إلى توريث الملفات الإشكالية لرئيس حكومة جديد؟
الشعوب من حقها الاحتجاج، لكن لا حق لأحد في نهب المتاجر وتخريب الممتلكات
من لا يملك مواقف وطنية ثابتة ولا يجرؤ على الظهور باسمه الصريح، لا يحق له توزيع الاتهامات على الآخرين!