زملاء

قائد آخر يترجل … عبدالقادرالصالح في ذمة الخلود

بحسب المعلومات الأولية التي تم تداولها لقد تم استهداف عبد القادر الصالح لدى اجتماعه بعدد من قادة لواء التوحيد في مدرسة المشاة في منطقة ريف حلب، حيث تم قصف المدرسة المذكورة من قبل سلاح الطيران السوري. وبعد إصابته تم نقله إلى الأراضي التركية وإلى غازي عنتاب تحديدا ليتم إسعافه، وبعد ذلك يقال أنه تم نقله جوا إلى أنقرة لخطورة إصابته، إلا أنه ما لبث أن توفي متأثرا بجروحه.

مقتل 31 جنديا سوريا نظاميا في انفجار بريف دمشق والجيش السوري يحاصر بلدة قارة

“نعت قيادة لواء التوحيد قائدها العسكري حجي مارع” أو “أبو محمود” لمن عرفوه وواكبوه هو أحد أبرز وجوه الحراك العسكري المعارض في سوريا. وقد تطور الرجل من تنظيم المظاهرات السلمية في بدايات الحراك السوري المعارض، إلى قيادة بضعة رجال في قريته مارع، ثم إلى قيادة عدة كتائب وبعدها إلى قيادة ما أصبح يعرف بلواء التوحيد في حلب ومنطقتها. علما أنه قبل الانخراط في العمل ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد كان الصالح يعمل في تجارة الحبوب والمواد الغذائية.

في ظهوره العلني الأخير منذ 5 أيام على جبهة اللواء 80 على أطراف مدينة حلب، حث عبد القادر الصالح جنوده على القتال والثبات في وجه الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري النظامي في حلب وريفها منذ عدة أيام والتي وصلت إلى أوجها في السفيرة، تل عرن وفي عملية استرداد اللواء 80 من المعارضة المسلحة.

أخر ظهور علني لعبد القادر الصالح القائد العسكري للواء التوحيد – 2013/11/12

لا يتعدى عمر عبد القادر الصالح الـ 33 عاما، إلا أنه صقل لنفسه كاريزما جمعت العديد من الكتائب حوله. إذ أنه من القلة القليلة التي تجتمع على محبتها كل الفصائل المقاتلة المعارضة في سوريا بالرغم من الخلافات القائمة. فهو كأبو فرات قبله، والذي قتل هو الآخر في الساعات الأولى لسقوط مدرسة المشاة عينها بيد المعارضة المسلحة، شخصية جامعة ومعروفة بإخلاصها وبنزاهتها في الوسط السوري المعارض. وهو كان متدينا ومن دعاة إقامة دولة إسلامية معتدلة، إلا أنه أكد في عدة مناسبات أن “الدولة الإسلامية لن تفرض على سوريا بقوة السلاح”

عبد القادر الصالح كان من القلائل الذين توجهوا لمؤازرة المقاتلين في القصير عندما كانت المعركة في أوجها وبينما رفضت الفصائل الأخرى الدخول في المعركة. تعرض الرجل لأكثر من محاولة اغتيال حتى أن النظام السوري وضع مكافئة مالية قدرها 200 ألف دولار لمن يعتقله أو يقتله.

كان الرجل معروفا ببساطة عيشه وبتواضعه، حتى أن عائلته مكثت في مسقط رأسه مارع إلى فترة ليست ببعيدة. ويقال بحسب أبناء البلدة أن صالح في زيارته الأخيرة طلب أن يحفر قبره وأوصى بأن يدفن في مارع.

لواء التوحيد من أولى التشكيلات الكبيرة التي وحدت الفصائل المقاتلة في منطقة حلب وريفها. كان اللواء أول من دخل مدينة حلب التي تأخرت في دخول معترك الحرب السورية. وتجلت قوة اللواء في معارك أحياء صلاح الدين والصاخور وسيف الدولة حيث بدأ يلمع نجم عبد القادر الصالح، علما أنه القائد العسكري للواء وقائد عملياته بينما قائد اللواء الرسمي هو عبد العزيز سلامة.

ينضوي تحت راية لواء التوحيد أكثر من 10000 مقاتل يمتلكون تسليحا خفيفا ومتوسطا لا بأس به من رشاشات ثقيلة وقاذفات صاروخية مضادة للدروع متطورة والقليل من السلاح الثقيل المصادر من مخازن ومراكز الجيش السوري النظامي من ناقلات جند ودبابات. ما زال لواء التوحيد الفصيل الأقوى في مدينة حلب حيث يسيطر على أكثر من 70 في المئة من الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة.

ولعب اللواء، بفضل عبد القادر الصالح، دور الوسيط بين فصائل الجيش الحر والفصائل المتشددة، كما جرى في مدينة أعزاز بين لواء عاصفة الشمال والدولة الإسلامية في العراق والشام مؤخرا.

عبد القادر الصالح مع قائدي جيش الإسلام وصقور الشام – 2013/11/18

من ناحبة أخرى انخرط عبد القادر الصالح في جهود توحيد الفصائل الإسلامية. وقد اجتمع منذ أيام معدودة مع قادة كل من جيش الإسلام، حركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام لهذه الغاية.

وسيم نصر

فرانس 24 ومونت كارلو الدولية  المقال منشور بتصرف من قبل نشطاء الرأي

اظهر المزيد

نشــــطاء الـرأي

نشــــــــطاء الـــرأي : كيان رمزي وخط إنساني لحرية الإنتقاد الثقافي و الفكري والسياسي ، بدعم مالي مستقل Organization for peace and liberty – OPL : www.opl-now.org

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
إغلاق
إغلاق