أحمد سليمانزملاء

أحمد سليمان : فيمــن رجل ( femen.man ) الحق إن الثورة أنثى بلباس مذكر

  1. يُمنع قراءة هذا النص من قبل أي سيدة مجتمع إذا لم تتخطى الــ 8 أعوام ، كلامي هنا يخاطب فئة من قبائل تؤمن ان عودة البشرية الى التصحر الفكري والكبت وحجب العقل طريقة ناجعة لإدارة المجتمعات
  2. قبل أي كلام ، أدعو البشر وأخص الرجال منّا أو كما يُخصص بتسميتنا ” الذكور”  للإعتراف بأن مشكلتنا باتت أكبر من تكويننا البيولوجي ، مترسخة وهدامة لوعي المرأة ، وكذلك توجد حالات الأفضل لها أن تقوم بإجراء عمليات تحول انثوي كي يفهموا أي عناء يكابدنه النساء ، والكلام هنا موجه لحمقى الجهاد ، المنافقين وشيوخ العبث ، إذ طالما المرأة ما زالت عورة وفاجرة ولا يؤمن لها حسب فمهم المعلن والباطن ، ذلك مفهوم سائد منذ عقود لليوم ، حيث نلاحظ تكريسه بطرق مختلفة . فإذا سلمنا واقتنعنا يا معشر الدراويش فهل يؤمن ( الرجال ) منكم إذا انفلتوا في صحراء صحبة جحشة أو دابة أو قطيع غنم ؟؟.
  1. بئس ثقافة مازالت تسيطر على مخيلات و دقون وأعين حولاء لم تُبصر بعد دور المرأة وحضورها في مقدمات الثورات الآن ، بل تلك الثورات التي سيطرت على غرب أوروبا وشرقها ، شمال أمريكا وجنوبها . يأتي اليوم من يتقدم عربة الى جانب ثلاث حمير ويتحدث عن فقر بنيوي لدى المرأة ، لم يحدثنا أحد عن تصحر فكري ونمو اهوج لبعض من يحتسب الذكورة دليل تفوق على وعي انثوي . 

لماذا فيمــن رجل ؟ :

العالم يراقب الأنشطة التي تقلب مفاهيم الدكتاتوريات ، وقد اختصت ” فيمن ” بأنشطتها مستخدمة التعري كإسلوب احتجاج على مظاهر خاطئة تمارس بحق المرأة وفيما بعد تحولت المنظمة الى التنديد في السياسات العامة الغير منصفة في البلدان .

من هنا تم اشتقاق الإسم أعلى المقال من ذات المنظمة النسائية التي بات لها حضورا قويا ومؤثراً في الإحتجاجات المؤثرة ، أعني ( فيمن femen ) وقد اضفنا الى الإسم كلمة ( رجل man) ليصبح المسمى (فيمــن رجل femen.man ) الهدف وفق ما أراه هتك الإلغاء الذي مازال يُمارس كقيمة ذكورية طاغية ، بموازاة نسوة يرحبن بهكذا دور ، بل حاضنات له .

يترسخ لدى اعتقاد اليوم ، كأن يترتب على فصيلتنا  ” الذكور ” ،  ابتكار نمطاً فضائحياً بموازاة قوى التغيير والثورات التحررية ، عليهم ان يقدموا إجابات فاعلة والإستفادة من الحركات المعاصرة ، بما يوازي أو يتخطى دور ذات المنظمة النسائية التي تثبت يوما بعد يوم فاعلية خطابها ، ربما بذلك قفزة على موروثات مصحوبة من الفقر النفسي الذي تعيشه مخيلة كُسالى المعرفة وعديمي التواصل مع الحياة ، يمكننا وصفهم بـ قطيع الهمج الجانحين بمسميات تأخذ الدين والإيمان مدخلاً لإختراق المجتمعات النائية .

رفقاً بالحب : 

 الحق إن الثورة أنثى بلباس مذكر ، وإن هاج صُحب هبطوا من سماء تاسعة ، قالوا لنا إن طريقكم في إرتداد و أوكلنا من أرباب أعزاء و بالذبح نجازيكم .

قيل قبلا بأن العقل ( والقول يمثلنا ) إن حكاية العالم تبدأ من أصل الخلق ، علينا بميثاق يحدد النوع، الإنسان مر بأطوار لا تُحصى ، زحف وقام ثم أضرم نار ومشى على أربعة ، وقد نهض بعد حين بقوة ، لمرة واحدة ، ومازال يكبو إثر مرة ، ربما بذلك إعوجاج طبيعي فلا بأس .

هنا دعوة صريحة للتعري بمواجهة قيم الزيف والخداع ، كما ألاحظ إن منظمة نساء ” فيمن ” حققن مكاسب نضالية واحرجن السياسيين والحكومات دون ان تراق الدماء ، وعذرا من الدم الذي ينزف كل لحظة في بلاد الثورات الآن.

وفقاً للتاريخ القديم والحديث ، أُعلنت الثورات في العالم بعد ان احتكمت للوعي أولا ، ثم قدمت برنامجا محددا وواضحا وصريحا ، تلك الثورات نهضت على تجارب تناسب بيئتها ، لم تلتفت الى الوراء ، ولم تعد الى قرون خلت ، دينية أو سياسية أو فلسفية حتى .

 

أما الآن ، هذا الصراخ الأليم مصدره لم يكن من ذات الثورة ، انما جاء نتيجة عفوية خطاب لم يكن قد ينضج كفاية ، خطاب تلقفه من لا وعي لديهم سوى صيحات ، بل استمناء كارثي تسلح بعصبيات هوجاء ، تم تغذية هذه العصبيات بهدف اختراق المجتمعات عبر ذات الثورة ،وقف خلف ذلك عقول متصحرة ، رافضة الآخر منذ البدء ، معلنة عن ميثاق أسود يشبه سير الحمقى والبهائم ، استنسخوا صورة مشوهة عن جهاد ديني ، قبل 1400 عام وهبطوا فجأة بترويج ثقافة العنف والمتفجرات.وعليه ، فإن الدعوة هنا للكشف في الذات والحرية والتحرر من الأقنعة .

اشارة : صحيح انه لا يمكن تحديد الثورة بالنوع الجنسي أو الملابس التي يرتديها المشاركون فيها، فالثورة هي حركة جماهيرية تنادي بتغيير سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي في المجتمع. وعادة ما تشارك فيها النساء والرجال على حد سواء، ويعتمد ذلك على الظروف والأسباب التي تحرك الناس للتظاهر. والكلام هنا يحاكي المنعطف التاريخي المتميز فكان للنساء حضور متقدم في الثورات التي انطلقت في عدد من البلدان.

على سبيل المثال، في سوريا شاركت النساء بشكل فعال في الثورة السورية عام 2011، حيث نظمن تظاهرات ومسيرات وتواجدن في مخيمات اللاجئين، كما شاركن في الجانب الإعلامي والإعداد للمظاهرات ونشر الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي لبنان، كانت المرأة حاضرة بشكل كبير في الاحتجاجات، حيث شاركت في المظاهرات وأنشطة العصيان المدني، وطالبت بإصلاحات سياسية واجتماعية شاملة.

وفي اليمن والسودان وإيران، كان للنساء دوراً مهماً في حركات التحرر والثورة، ونظمن تظاهرات وحملات توعوية ونضالية لتحقيق المطالب السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ومن المهم أن نؤكد على ضرورة تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في الثورات والحركات الاجتماعية، وذلك بضمان حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتحسين مكانتها في المجتمع. كما يجب أن نحترم خيارات الأفراد في اختيار ملابسهم وطريقة التعبير عن أنفسهم دون إحداث تمييز بين الجنسين.

 

أحمدسليمان 

اظهر المزيد

نشــــطاء الـرأي

نشــــــــطاء الـــرأي : كيان رمزي وخط إنساني لحرية الإنتقاد الثقافي و الفكري والسياسي ، بدعم مالي مستقل Organization for peace and liberty – OPL : www.opl-now.org

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
إغلاق
إغلاق