زملاء

في أول رد فعل حقوقي : أحمد سليمان يقترح جمال قارصلي لرئاسة ائتلاف المعارضة السورية

Desktop3-002

منذ أسابيع قليلة تعمل “آلة البحث” على قدم وساق من أجل أن تجد المرشح المناسب لرئاسة الائتلاف خلفا للرئيس الحالي أحمد الجربة والتي دامت رئاسته لدورتين متتاليتين. ولكن ما لفت نظري بان هنالك من يبحث عن هذا البديل بين الشخصيات الإقتصادية والتي تملك المال لكي تستطيع أن تمول نشاطات وفعاليات الإئتلاف المختلفة. نحن نعلم بأن السياسة تحتاج إلى المال ولكن عندما يكون على رأسها شخصا يملك المال وليس لديه الخبرة السياسية وتنقصه الحنكة والتجربة في هذا المجال, يتحول الإئتلاف إلى مشروع إقتصادي أكثر من ما هو مشروع سياسي مبني على إستراتيجية سياسية واسعة آخذة بعين الإعتبار كل التشعبات والتعقيدات السياسية لكي يكون النجاح من نصيبه ويستطيع أن يقود الوطن والمجتمع إلى بر الأمان.

إن الثورة السورية غنية بتعدديتها وشخصياتها المتنوعة والتي هي آتية من مشارب كثيرة . ما يهمنا هنا هو المجال السياسي و علينا أن نبحث في هذا المجال عن شخص له التجربة الطويلة في السياسة ويكون قد تعلم الديمقراطية بشكلها العملي وليس النظري فقط وله عراك طويل في المؤسسات الحزبية وتاريخ ناصع في النزاهة وله مواقف مشرفة يشهد له من قضايا الوطن والأمة ولم يوفر جهدا في وقوفه إلى جانب الثورة ودعمه لها بكل ما يستطيع. ما يخطر ببالي هنا ومن بين الشخصيات السياسية السورية التي أعرفها هو جمال قارصلي والذي يعرفه كثيرا من المتابعين عن طريق كتاباته ونشاطاته ومشاركاته في كثير من المنظمات والمجموعات السورية المعارضة.

جمال قارصلي سبق وأن كان مرشحا لرئاسة وزراء الحكومة المؤقتة وكان منافسا لغسان هيتو ولكنه سحب ترشيحه عندما وجد أن مصلحة الثورة تتطلب ذلك من أجل وحدة صفها وجمع شمل كل قواها.

من جهتي, كمراقب مستقل ورئيس لمنظمة حقوقية , أرشح جمال قارصلي كونه شخصية برلمانية وله الإمكانيات الشخصية من التجربة السياسية الطويلة والخبرة في هذا المجال وإتقانه لعدد من اللغات الأجنبية ولديه العلاقات الدولية المتزنة وكذلك علاقته المميزة مع كل مكونات المجتمع السوري من عرب وكرد وتركمان ومسيحيين و .. و .. وبما انني من العارفين له بشكل جيد ولمعرفتي لمكانته ولدوره وخبرته في رسم السياسات والعلاقات بين الدول والمعارضة, أجد بأنه هنالك فائدة كبيرة للثورة السورية من إستقطابه كمرشح لرئاسة الائتلاف. هذه بعض المعلومات المختصرة حول السيرة الذاتية للمهندس جمال قارصلي:

وُلد جمال قارصلي في مدينة منبج – ريف حلب بتاريخ 2/9/1956 وهو يعيش في ألمانيا منذ عام 1980م. حصل على الماجستير في هندسة تخطيط المدن من جامعة دورتموند (Dortmund) في عام 1991. في عام 1984 م انخرط في صفوف حزب الخضر بألمانيا، وبدأ منذ ذلك التاريخ مشواراً طويلاً من العمل السياسي في ألمانيا حتى تُوج هذا الجهد في عام 1995م بأن يصبح أول سوري يجلس تحت قبة البرلمان الألماني . كنائب في ولاية شمال الراين ويستفاليا. حرص خلال عمله السياسي في ألمانيا على المشاركة في الحوارات السياسية والنقاشات والجدال والدفاع عن حقوق المغتربين ومناهضة الظلم والتفرقة في كل مكان.10437221_653109931436574_2106284660_n

كان عضوا في برلمان ولاية شمال الراين ويستفاليا (18 مليون نسمة) لمدة عشرة سنوات (1995 – 2005 ) وكان المتحدث السياسي باسم حزب الخضر فيما يتعلق «بسياسات الهجرة والمغتربين»، وعضواً في عدة لجان برلمانية منها «الشؤون الداخلية – المغتربين – الشكاوي والاسترحام» وكان أيضاً عضواً في «هيئة رئاسة البرلمان » إلى أن قدم إستقالته من حزب الخضر لأسباب متعلقة بالسياسة الخارجية للحزب وبعد ذلك بدأ في ممارسة عمله البرلماني كعضو مستقل.

في عام 2003 م أسس حزب سياسي ألماني باسم « فاكت FAKT» تحت شعار « سلام F، عمل A، ثقافةK، شفافيةT»، وهو حزب اجتماعي ليبرالي يضم في عضويته 40% ألمان الأصل ، و60% من جميع جنسيات العالم، مسلمين وأتباع ديانات أخرى، حيث تم انتخابه رئيساً له من قبل هيئة المؤتمر التأسيسي . ( للمزيد من الإطلاع : www.karsli.net  فيسبوك : Jamal Karsli )

10388469_653110114769889_1997438629_n-003من ناحية شخصية وﻻول مرة اصرح للاعلام ، ان جمال قارصلي كان من اوائل الذين قدموا الدعم والتراسل والمعلومات لمنظمتي “ائتلاف السلم والحرية ” و “تجمع نشطاء الرأي والديمقراطية”  ، حين طلبت منه شخصيا مؤازرتنا بتعويم حملة ( مانفيستو – إستقل ) في البرلمانات اﻻوربية كان ذلك في السابع والعشرين من شهر ماي من 2006 . تلك الحملة التي طالبت بشار اسد بالاستقالة من منصبه نظرا لعدم كفاءته وقد زودنا ” قارصلي ” بمعلومات عن سجناء سياسيين ومجهولي المصير لدى الحكومة السورية .

رغم إنهماك جمال قارصلي في الحياة السياسية الألمانية والأوربية كان على تواصل دائم مع قضايا وطنه الأم سوريا. غادر سوريا لأسباب سياسية وكان معارضاً للنظام الاستبدادي فيها منذ أيام الديكتاتور الأب حافظ الأسد وكانت أول زيارة له للوطن بعد غياب دام أكثر من خمسة عشر عام .

أحمد سليمان : رئيس نشطاء الرأي   www.opl-now.org

اظهر المزيد

نشــــطاء الـرأي

نشــــــــطاء الـــرأي : كيان رمزي وخط إنساني لحرية الإنتقاد الثقافي و الفكري والسياسي ، بدعم مالي مستقل Organization for peace and liberty – OPL : www.opl-now.org

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: الموقع لا يسمح بالنسخ ، من فضلك انسخ رابط المقال وارسلة لمن يرغب
إغلاق
إغلاق