ما حدث لسفينة الشحن «ألفا وطن» في البحر الأسود ليس حادثاً عادياً، بل اعتداء خطير استهدف سفينة تجارية مدنية وأسفر عن غرقها، فيما انتهت عمليات البحث عن طاقمها من دون العثور على ناجين. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الطاقم كان يضم تسعة بحارة سوريين وبحاراً مصرياً.
إن استهداف السفن التجارية والبحارة المدنيين، في حال ثبوت وقوعه بهذه الصورة، يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد حماية المدنيين في القانون الدولي، ويستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.
ونؤكد أن حياة البحارة المدنيين وحقوقهم الأساسية يجب أن تبقى مصونة، وألا يكون العاملون في البحر أهدافاً للصراعات أو الأعمال العسكرية. كما نرفض أي اعتداء يعرّض حياة المدنيين للخطر، أياً كانت الجهة المنفذة أو دوافعها.
وعليه، نطالب السلطات المختصة والجهات الدولية المعنية بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، وضمان محاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، مع بذل أقصى الجهود لكشف مصير أفراد الطاقم وإبلاغ عائلاتهم بالحقائق كاملة.
كما ندعو إلى عدم استغلال هذه المأساة لتوجيه اتهامات غير موثقة أو نشر معلومات غير مؤكدة، ونشدد على أن الوصول إلى الحقيقة ومساءلة المسؤولين وحماية حياة المدنيين يجب أن تكون الأولوية.
إن أرواح البحارة المدنيين ليست أرقاماً، وحق عائلاتهم في معرفة الحقيقة.
نشطاء الرأي

المزيد من المواضيع
من يخلق المعلومات؟ ومن يصنع «المصادر»؟ لا إدانة بتسجيل، ولا تبرئة برواية… فمن يملك الحقيقة؟
اعتذار كنعان يهدّئ الغضب.. فمن يحاسب الناطور؟
نقابة الفنانين لا تحتاج إلى «ناطور» لم يتجاوز اسمه