لا توجد عدالة مُطلقة ، ذلك بالنظر إلى قوانين ومصالح تحددها حكومات العالم فيما بينها، حيثما تنعدم الإنسانية وتختفي الضمائر مرة واحدة واكيدة ، شيء لا يُصدق .
نراقب ما يبعثه لنا أهلنا من مشاهد تكفي أن تفتت حتى الأحجار المقدسة ، بل تتكسر قلوب الآلهة السماوية ، الأرضية حتى ، فأينهم جميعا من هُبل بربري يفتك بشعب كامل ، بلا تمييز بين صغير وكهل وأمهات ثكالى ، وسط انعدام ادنى مقومات الحياة ، بين برد وجوع وتشرد ، ثم تهبط مسوخ طائرة كيفا اتفق .
حلـــب صندوق دنيا تتآكله طائرات وبراميل وبُدع قتل و سـراط أهوج …
حلب ، أكثر من غوطتين وخانات عسل
أكثر من تريمسة وقبيرين ، وقصير وخالدية وبابا عُمر
وقاسيون وقلمون ونبك وضمير ودرعا وقنيطرة ، و دير .. لشيوخ ورهبان ، كما الرقة ، فرات و ملاك يتأفف .
حلب أمنا و آلاف المناسك في جحور معمدة … في جحيم يسحبنا كل لحظة .
حلب حاضنة دمار ، قلب ورئتان ، بلاد تتآكلها حمم نابالم ، مستوعبات محشوة ببارود مٌعدل ، تي إن تي ، و دوناميد بالأطنان ، انفجارات فوق جموع بشر ، طيور وجنائن .
ــ هنا دعوة للمنظمات الدولية قاطبة ، تلك التي عملت معها لأكثر من نصف عمري ، ليقيني ان العدالة تمر عبرها ، دعوة ولست أدري إذا كنت يوما أستفيق من كابوس سحبنا الى جحيم حرب رخيصة قذرة ، يقودها اخرق سادي كسفاح سوريا


المزيد من المواضيع
ضرورة محاسبة أصحاب الخطاب المتشدد ومن يساندهم داخل مؤسسات الدولة
القفز عن الإجابات في السجال الإعلامي بين حسان عقاد وموسى العمر
من سقوط السلطة إلى تفكيك البنية: ميشيل كيلو وإعادة تعريف الدولة والمثقف