
وصل يعقوب قريو بيروت قبل عام من مغادرتي لست الدنيا ، كان حاد الطباع ومرن بآن معاً ، حلم كسائر الخارجين على تجربة اليسار، وقد ابتعد عن الأحزاب لعدم تبنيها تقاليد ثورية حديثة تسبغ فيها نضالها .
افتتح ” قريو ” مكتبة صغيرة في منطقة ” سد البوشرية ” قرب بيتي ، هناك جلسنا مطولا .
جلت به اغلب دور النشر بغية تأسيس أرضية متينة لنشر ابداعات الشعر والحرية ، إلتف حوله اصحاب كُثر .
لم تخل تلك اللقاءات اليومية من مزاح وألم ، وأيضا شجار ، يعود الفضل لمواقف سياسية إكتشفنا فيما بعد بأنها تجربة مُـرة ، افترقنا لمرة واحدة وقد جمعنا ببعض على ما أذكر رجل دين مسيحي ، الأب ابراهيم سروج .
تحية لروحك يا يعقوب والمجد لرفاق الحرية .
أحمد سليمان

المزيد من المواضيع
ضرورة محاسبة أصحاب الخطاب المتشدد ومن يساندهم داخل مؤسسات الدولة
القفز عن الإجابات في السجال الإعلامي بين حسان عقاد وموسى العمر
من سقوط السلطة إلى تفكيك البنية: ميشيل كيلو وإعادة تعريف الدولة والمثقف