للمرة الثانية تعرضت اليوم لاعتدا ء من أحد عناصر المخابرات السورية في باريس بعد أن كان هذا العميل التافه قد تهجم علي في عيد اللومانيته ( الصحيفة الناطقة بإسم الحزب الشيوعي الفرنسي ) في شهر أيلول الماضي و هددني بالقتل إن تحدثت عن وجود خلية مخابراتية تابعة لأحمد جبريل في باريس تمتلك العديد و الدعم المادي الذي مصدره الأموال المنهوبة من الإتحاد العام لطلبة فلسطين _ فرع سورية الذي استخدمت فيما بعد لاقامة مرصد أمني أسدي لمراقبة الحركة الثقافية في معهد العالم العربي بباريس بالتواطؤ مع معارض لبناني مزيف مدسوس على اليسار اللبناني .
إنني إذ اغتنم هذه الفرصة ، أعلن و أوكد و أجدد على الأتي :
أولاً ) أجدد على موقفي الراسخ في معارضة النظام الدكتاتوري الطائفي البربري في دمشق .
ثانياً ) إن فلسطينيتي لا تتعارض أبداً مع موقفي العادل إلى جانب حق الشعب السوري في العدالة الاجتماعية و الحرية و بنا ء دولة المواطنة بعيدا عن النزوات الإثنية و الطائفية و العشائرية و العائلية . ليس فقط لأنني سوري الأم . بل لما للشعب السوري من عدالة في قضاياه و طموحاته المحقة .
ثالثاً ) أدق ناقوس الخطر لأنبه الشرفا ء في المعارضة السورية و القوى الفلسطينية إلى وجود حثالة فلسطينية أيديها متورطة بالدم و المال الفلسطيني قايضت خدماتها الاجرامية و الاستخباراتية للنظام الاسدي بوضع يدها على ممتلكات الشعب الفلسطيني من مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية و النقابات الشبابية و الطلابية و المهنية في دمشق منذ حصار طرابلس 1983 م و ها هي اليوم تطل علينا بمراكز تجسسية في العواصم الأوروبية بالمال المنهوب من دمائنا جميعاً .
رابعاً ) لما كان النظام الأسدي و للأسف بتعاطف عدد لابأس به من المناضلين الفلسطينين غير صالح للنظر في قضية هو المتهم الأساسي فيها ، و لما كان هذا النظام الدموي يعيش أيامه الأخيرة . فإنني أضع أمانة على كتف الشرفا ء في المعارضة السورية وضع هذا الملف في حسبانه بعد رحيل هذا النظام بالتنسيق بين القضا ء السوري و الفلسطيني و الأوروبي .
خامساً ) أتقدم بالشكر للإخوة الأتراك في الدائرة الحادية عشرة في باريس الذين تطوعوا لانقاذي من تلك الحشرة الأسدية ، و للإخوة في البوليس الفرنسي الذين سجلوا ضبطاً بالحادثة .
أنس فاعور
باريس
3/4/2006
Opinion activists

المزيد من المواضيع
ضرورة محاسبة أصحاب الخطاب المتشدد ومن يساندهم داخل مؤسسات الدولة
القفز عن الإجابات في السجال الإعلامي بين حسان عقاد وموسى العمر
من سقوط السلطة إلى تفكيك البنية: ميشيل كيلو وإعادة تعريف الدولة والمثقف